شرح رسالة (( مقدمة تشتمل على أن جميع الرسل كان دينهم الإسلام )) - في مجلس واحد
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. وهو العلم النافع والعمل الصالح وبذلك يصيرون مسلمين بالفعل بعد ان كان المسلمين بالقوة
0:18فلذلك ارسل الله الرسل وانزل معهم الكتب يرشد الخلق الى ما فيه سعادتهم وفلاحهم في دنياهم واخرتهم وضمن لهم ان من اتبع هداه الذي ارسل به رسله فلا يضل ولا يشقى
0:33وانه على هدى من ربه وانه من المفلحين فالهدى ضد الضلال والفلاح ضد حال اهل الشقاء. وكذلك الغي كما نفى الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ان يكون ضل وغوى. فاذا جمع بين الضلال والغيب. فالضلال من الجهل
0:53من الجهل والغي من اتباع الهوى ذاك فساد في القوة العلمية. وهذا فساد في القوة العملية. ولا ينجو من ذلك الا هذا المستقيم صراط الصراط الذي صراط الصراط الذين انعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
1:12ثمان الله تعالى كان يتعاهد الخلق بالانبياء والرسل كلما بعد عنه كلما بعد عهد نبوة ورسالة اتبعها باخرى وكان الذي اتفقت عليه دعوة جميع الانبياء والرسل هو دين الاسلام كما قال نوح الاول كما قال نوح اول الرسل وامرت ان اكون من المسلمين
1:32وقال الحواريون للمسيحي وهو اخر انبياء بني اسرائيل امنا بالله واشهد بان مسلمون والاسلام والاستسلام والانقياد هو متضمن لعبادة الله وحده لا شريك له. والعبادة وكمال القلوب وعبادة الله هي الغاية
1:50التي لاجل يخلقها الخلق وبها وبها سعد من سعد منهم في الدنيا والاخرة واما في الاخرة فظاهر المعروف واما في الدنيا فقد بسق في موضع اخر. في موضع اخر ذكر
2:10في موضع اخر وفي موضع اخر واختلاف الناس في المقصود بالتأله والعبادة وبينما في تلك الاقوال من الباطل وان الصحيح من ذلك الاصلاح ولا فلاح ولا سرور ولا نعيم ولا قرة عين
2:24الا بان يكون كما الا بان يكون كمال ارادتنا ومحبتهم وخشيتهم وتعظيمهم وتألههم لله وحده لا شريك له وان ضد ذلك هو عين الفساد ولا يتسع هذا المكان لبسط هذه الامور
2:40ولما كان النفع الحاصل بارسال الرسل وانزال الكتب امرا لا نظير له. مرر الله تعالى الرسالة على المنكرين لها بهذه الطريقة. وهي شدة في غير موضع من القرآن كما في قوله ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب. وما كان الله ليطلعكم
3:00يا ويلي ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء. ولهذا نسب تعالى منكر ارسال الرسل وانزال الكتب الى قدح كماله وعظمته وحكمته والى جانبه وباسمائه وصفاته حق قدره والمقصود ها هنا مجميع الرسل ان جميع الرسل كان دينهم الاسلام
3:20وكان دينهم الاسلام ولهذا ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان معاشر الانبياء ديننا واحد ان ان معاشي ان معاشي ان معاشر الانبياء ديننا واحد فانهم كلهم متفقون على اصول التوحيد وتوابعه على اصول التوحيد
3:42وانما تختلف شرائعهم في الاحكام العلمية التي يسميها كثير من الناس الفروج التي يسميها كثير من الناس الفروع وتنوع الشرائع في وتنوع الشرائع في ذلك كتنوع الشريعة الواحدة التي فيها ناسخ ومنسوخ
3:59كما كانت القبلة في اول الاسلام الى صخرة بيت المقدس ثم صارت الى الكعبة. يعني هذه الرسالة العظيمة التي الفها الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بدأ في مقدمتها في بيان امرين عظيمين
4:18احدهما الغاية العلمية التي لاجلها خلق الله الخلق وهي معرفته تبارك وتعالى والعلم باسمائه وصفاته وجماله وكماله الثاني الغاية العملية وهي عبادته وحده لا شريك له ان الدين الذي اختاره الله
4:53لاهل الارض انسهم وجنهم هو الاسلام ولما كان الدين المختار عند الله هو الاسلام الذي حقيقته التوحيد واصل ما يبنى عليه التوحيد واتباع الرسل جعل الله عز وجل الفطر السليمة
5:20فهي قابلة من حيث القوة والقدرة العقلية والعلمية لهذه العقيدة المنزلة وهذا مثل مصنوعات البشر ولله المثل الاعلى فان مصنوعات البشر قابلة لما هم يضعون في كتيبات ارشاداتهم ويقولون مثلا ضع البانزين في المكان الفلاني
5:53وظع الماء في المكان الفلاني هذه قابلية وهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها وقد يتدخل بعض الناس ويجعل السيارة التي هي من البنزين يجعلها غاز مثلا التدخل في الفطرة
6:13متصور حتى من البشر ويجعل الابوين اليهوديين الابن يهودية والا فصبغة الله هي الاسلام ولاجل تأكيد هذه الصبغة ارسل الله الرسل وانزل الله تبارك وتعالى الكتب ولابد ان يعتقد المسلم
6:38ان الدين الذي ارسل الله به الرسل وانزل الله به الكتب هو دين نبي الله ادم كان على الاسلام وهو دين اول رسول وهو نوح عليه السلام وهو دين الانبياء بين
6:59ادم ونوح ومحمد عليهم الصلاة والسلام وهو دين نوح اول رسول ومحمد خاتم الرسل ومن بينهما عليهم الصلاة والسلام فلا تجدوا اختلافا بين شرائع الانبياء من حيث العلم ومن حيث الغاية
7:26العلم بالله عز وجل الغاية عبادة الله تبارك وتعالى من حيث الاصول الاخلاص والمتابعة من حيث المباني فمباني واركان الايمان عند اول نبي واخر نبي واحد ومباني اركان الايمان عند اول الرسول واخر اخر الرسول
7:54واحد قل امنت بالله وملائكتي وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره كذلك الاسلام مباني الاسلام خمس عند اول نبي واخر نبي وعند اول الرسول واخر رسول هذه قضية مهمة
8:16ولهذا قال يقول المصنف المقصود ها هنا يعني في هذه الرسالة ان جميع الرسل كان دينهم الاسلام كان دينهم لهذا يقول تبارك ان الدين عند الله الاسلام ما دام الدين عند الله الاسلام فهو لا يتغير
8:42من وقت الى وقت من زمان الى زمان ما الذي يتغير اذا؟ الذي يتغير هي الاحكام العملية التي فيها المناسبة الزمانية والمكانية فنوح عليه السلام كان يقول لقومه امنوا بالرسل
9:09ولهذا قال تعالى كذبت قوم نوح المرسلين. طيب هو واحد كيف كان ذا؟ لانه كان يقول لهم امنوا بالرسل يقول الله جل وعلا عن قوم عليه السلام انهم كذبوا الرسل
9:30تلك عاد جحدوا بايات ربهم وعصوا رسوله شلون عصوا رسوله والمرسل اليهم واحد لانه كان يقول لهم امنوا بالرسل لذلك لا يمكن ان تجد اختلاف في العقائد انما يكون في
9:55الاحكام العملية الفقهية في كيفية الصلاة في كمية الصلاة في اوقات الصلاة في كيفية الصوم كمية الصوم وقت الصوم في كمية الزكاة كيفية اخراج الزكاة ونحو ذلك من الامور والا فالاصول الجامعة
10:28لا تختلف من زمان الى زمان ومن الاصول الجامعة لاخلاق فان الاخلاق من الاصول الجامعة ويخطئ من يظن ان الاخلاق ليست من الاصول الكذب محرم في جميع الشرائع الخيانة محرمة في جميع الشرائع
10:53بر الوالدين مأمور به في جميع الشرع العقوق محرم في جميع الشرع ولهذا نستطيع ان نقول ان ما يرد عليه النسخ هو الذي يتغير مني اه نبي الى نبي ومن رسول الى رسول
11:14ما لا يريد عليه النسخ لا يمكن ان يكون متغيرا في دين الى دين وكلام المصنف كلام دقيق يقول تنوع الشرائع تنوع الشريعة الواحدة انتم تعلمون ان في ديننا كان هناك هناك امور واجبة
11:38ثم نسخت كصوم عاشوراء نسخ صار مستحبا كان هناك امور مندوبة ثم صارت واجبة اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصره قدير هذا اذن بالقتال وليس وجوب ثم جاء الوجوب قاتلوا الذين
11:58يقاتلونكم قاتلوا الذين يرونكم من الكفار الاحكام الشريعة الواحدة التي هي قابلة للنفس تتغير فتنوع الشرايع في الفقه كتنوع الشريعة الواحدة في الابتدائي والاتهام وذلك لان المسائل التي يشرعها الله تبارك وتعالى
12:28في العمل هي مبنية على مصالح وهذه المصالح تكون وقتية زمانية ومكانية عامة او خاصة عرفية او مطلقة وبناء على ذلك فان الاحكام المتعلقة بالازمنة الاحكام المتعلقة بالامكنة الاحكام المتعلقة بالاعراف
12:59تختلف من شريعة الى شريعة بل وتختلف في شريعة واحدة. نعم الشرائع في ذلك تنوع الشريعة الواحدة التي فيها ناسخ ومنسوخ كما كانت القبلة في اول الاسلام الى صخرة بيت المقدس ثم صارت الى الكعبة
13:31والدين واحد ثم ختم الله الشرائع والملل بالشريعة العامة الكاملة. الحنيفية المحمدية المحتوية على جميع محاسن الشرائع المتضمنة لجميع مصالح العباد في المعاش والميعاد اكمل الله بها دينه الذي ارتضاه لنفسه وختم بها العلم الذي انزله من السماء على رسله
13:55ولذلك تضمنت جميع محاسن الشرائع المتقدمة. وزادت عليها امورا عظيمة واشياء كثيرة. من العلوم النافعة الصالحات التي خص بها هذه الامة وفضلهم بها على ما قبلهم من الامم ولذلك اوجب الله على جميع من بلغته هذه الدعوة من جميع الامم الانقياد اليها ولم يقبل من احد منهم دينا سواه
14:22ولما كانت هذه الشريعة خاتمة ولما كانت هذه الشريعة خاتمة الشرائع وعليها تقوم الساعة ولم يكن بعدها شريعة ولا رسالة اخرى. تبين ما تبدل منها وتجدد ما درس من اثارها. تبين
14:45يبين ولم يكن بعدها الشريعة ولا رسالة اخرى تبين ما تبدل يعني لا يوجد نبي يأتي ويبين ما الذي تغير وما الذي بدل ولا يمكن ان يأتي نبينا ورسوله ويقول هذا كذا وهذا كذا. نعم
15:04ولم يكن بعدها شريعة ولا رسالة اخرى تبين ما تبدل منها وتجدد ما درس من اثارها كما كانت الشرائع المتقدمة تجدد بعضها تجدد بعضها اثار بعض وتبين بعد وتبين بعضها ما تبدل من بعض
15:23تكفل الله بحفظ هذه الشريعة. ولم يجمع اهل ولم يجمع اهلها ولم يجمع اهلها على ضلالة. وجعل منهم طائفة قائمة بالحق الى ظاهرة على من خالفها حتى تقوم الساعة وقام لها من يحملها ويذب عنها بالسيف واللسان والحجة والبيان. فلهذا قام الله تعالى لهذه الامة من خلفاء
15:48وحملة الحجة في كل زمان من يعتني بحفظ الفاظ الشريعة وضبطها وصيانتها عن الزيادة والنقصان ومن يعتني بحفظ معانيها ومدلولات الفاظها وصيانتها عن التحريف والبهتان والاولون اهل الرواية وهؤلاء اهل الدراية والرعاية وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثل الطائفتين
16:14كما في الصحيحين عن ابي موسى انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث اصاب الارض فكانت منها طائفة قبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير
16:32وكانت منها مجاذب وامسكت الماء فنفع الله بها ناسا فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا واصابت طائفة واصابت منها اخرى انما هي قيعان لا تمسكوا ماء ولا تنبتوا كلأ ولذلك مثل من به فعلم وعلم
16:54ومثل ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به تدخل النبي صلى الله عليه وسلم العلم والايمان الذي جاء به بالغيث الذي يصيب الارض وهذا المثل وهذا المثل كقوله تعالى انزل من السماء ماء فسالك اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا راضيا
17:18على ما انزله من العلم والايمان الى القلوب بالماء الذي انزله من السماء الى الارض وهو سبحانه وتعالى يمثل العلم والايمان تارة للماء كما في هذه الاية وكما في المثل الثاني مذكور في اول سورة البقرة وتارة يمثله بالنور كما في المثل المذكور في سورة النور
17:36والمثل الاول مذكور في سورة البقرة وكذلك في هذه الاية التي في سورة الرعد مثلا ثاني يتعلق بالنار وهو قوله ومما يوقظون عليه في النار التي غاع حلية او متاع زبد مثله فان الماء والنور مادة مادة حياة الابدان. ولا يعيش
17:56ولا يعيش حيوان الا حيث هما موجودان كما ان العلم والايمان مادة حياة القلب وهما للقلوب كالماء والنور فاذا فقدهما القلب فقد مات وقوله تعالى فسألت اودية بقدرها شبه القلوب الحاملة للعلم والايمان بالاودية الحاملة للسيد
18:18فقلب كبير يسأل علما عظيما كواد كبير يسع ماء كثيرا وقلب صغير يسع علما قليلا كواد صغير فحملت القلوب من هذا العلم بقدرها كما سألت الاودية من الماء بقدرها فهذا تقسم للقلوب بحسب ما تحمله من العلم والايمان الى متسع وغير متسع وضيق. والذي ذكره النبي صلى الله عليه
18:46وسلم في حديث ابي موسى تقسيم لها بحسب ما يرد عليه من العلم والايمان الى قابل لانبات الكلأ والعشب وغير قابل لذلك وجعلها ثلاثة اقسام قسم قبل ما ثبت الكلى والعشب الكثير. وهؤلاء هم الذين لهم قوة الحفظ والفهم والفقه في الدين
19:08والبصر بالتأويل واستنباط انواع المعارف والعلوم من النصوص وهؤلاء وهؤلاء مثل الخلفاء الاربعة وابن عباس ثم كالحسن وسعيد بن المسيب وعطاء ومجاهد ثم كذلك والليث والثور والاوزاري ابن مبارك والشافعي واحمد واسحاق وابي عبيد وابي ثور ومحمد ابن ناصر المروزي. وامثاله
19:37من اهل العلم بالله واحكامه واوامره ونواهيه وكذلك مثل اويس ومالك ابن دينار وابراهيم ابن ادهم والفضيل ابن عياض وابي سليمان وذي النون ومعروف. والجني محمد بن عبدالله والحر بن اسد
19:58وامثاله من اهل العلم بالله واسمائه وصفاته وايامه وافعاله وقسم حفظ الماء وامسك حتى ورد الناس فاخذوه فارتفعوا به وهؤلاء هم الذين لهم قوة الحفظ والضبط والاتقان دون الاستنباط والاستخراج
20:19وهؤلاء كسعيد بن ابي عروبة والاعماشي ومحمد ابن جعفر ابندر وعبد الرزاق وعمرو وعمرو الناقد ومحمد ابن بشار ونحوهم هذا التمثيل ببعض الافراد لا يسلم له من حيث التقسيم ان هناك
20:40من اه يكون من اهل الرواية ولا يكون من اهل الدراية هذا لا ينكر لكن الذي قد ينازع في ان فلان ليس من اهل الرواية فلان من اهل الذراع او فلان ليس من اهل الدراية
20:58ولا من اهل الرواية مثلا هذا قد ينازع فيه ذكر مثل محمد ابن جعفر والاعمش الامام عبد الرزاق امام عمرو الناقد ومحب بشار امثالهم في اهل الرواية فقط هذا اجحاف
21:15عبد الرزاق ما هو فقط راوية اليمن بل فقيه اليمني ويدلك على فقهه مصنفه ويدلك على فقهه تفسيره رحمه الله تعالى واما محمد ابن بشار الملقب ببندار فهذا ما لقب ببندار الا لعظيم فقهه وروايته
21:41وكان اهل بغداد لا يأخذون الرواية والفقه الا منه ومن كبار شيوخ الامام البخاري والامام آآ مسلم والامام ابي داود وامثاله. نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقسم ثالث هم شر الخلق ليس لهم قوة الحفظ ولا قوة الفهم لا جالية ولا دراية
22:12لا دراية ولا رواية عندي دالية. لا خطأ هي الدراية والرواية يقصدون بالدراية ملكة الاستنباط ويقصدون بالرواية ملكة الحفظ ومن جمع الله له بين الرواية والدراية وهو العالم ومن فقد احدهما
22:36وهو الجاهل ومن فقد بعض شيء منهما فهو بقدره. نعم قال وهؤلاء الذين لم يقبلوا هدى الله ولم يرفعوا بها رأسه والمقصود ها ان الله تعالى حفظ هذه الشريعة لما جعل له من حملة اهل الدراية واهل الرواية فكان طالب العلم والايمان يتلقى ذلك
23:01لا يتعلم الضابط فيتعلم الضابط القرآن والحديث ممن يعلم ذلك ويتعلم الفقه في الدين من شرائع الظاهرة وحقائق الايمان الباطنة ممن يعلم ذلك. وكان المغرب على القرون ثلاثة مفضلة جمع ذلك كله فان الصحابة تلقوا عن النبي
23:21صلى الله عليه وسلم جميعا. وتلقى الله عنهم التابعون وتلقى عن التابعين تابعون فكان الدين حين يد مجتمعا. ولم يكن قد ظهر فرق بين مسمى الفقهاء واهل الحديث ولا بين علماء الاصول والفروع ولا بين الصوفي والفقير والزاهري وانما انتشرت هذه الفروق بعد قرون الثلاثة وانما كان السلف يسمون اهل العلم والدين القراء
23:46او يقولون يقرأ الرجل اذا تمسك وكمان بالنسبة يعني تلامذة النبي عليه الصلاة والسلام حصلوا الكمالات العلمية والعملية. حصلوا ما اخبر الله من وظيفة محمد صلى الله عليه وسلم ما هي وظيفته
24:07ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم فجمعوا بين العلم وهي غاية ذهنية عقلية متعلقة بالبصائر وبين التزكية التي هي اثار العلم وحقيقة وغاية العلم يعلمهم الكتاب والحكمة وهذا القدر العلمي والعملي نقص
24:40كلما تأخر الزمان وينقص ولا زال ينقص ولهذا كثيرا كان الشيخ الالباني رحمه الله يردد يقول لما التصفية فقد حصلت باقي التربية الان فلابد لطالب العلم ان يكون له نصيب في العلم ونصيب في التربية والتزكية
25:06ولا يكفي مجرد الدربة على العلم بل لابد من التربة على العمل من الدربة على الالتزام من التربة على الاستيقاظ كيف يقدر على كسر الشهوة نفسه؟ كيف يقدر على تقوية ارادته
25:25كيف يقدر ان يتغلب على البلاءات ليصل الى درجة ليس الصابرين بل الى درجة اهل الرضا بل الى درجة الشاكرين هذه قضايا مهمة نعم الله اليكم وكان العالم انهم يتكلموا في الجنس المسائي المأخوذة من الكتاب والسنة وسواء كانت من المسائل الخبرية العلمية كمسائل التوحيد والاسماء والصفات والقدر والقدر
25:58قد وقد والقدر والعرش والكرسي والملائكة والجن وقصص الانبياء ومساء الاسماء والاحكام والوعد والوعيد واحوال البرزخ وصفة البعث والميعاد والجنة والنار ونحو ذلك طبعا هذه المسائل تسمى من حيث العموم بمسائل
26:17في مسائل العقيدة من مسائل الايمان في مسائل اصول الدين وتسمية هذا النوع من المسائل بانها مسائل خبرية علمية بحتة فيها نظر فان هذه المسائل التي نسميها بمسائل العقيدة او مسائل اصول الدين او مسائل الايمان
26:48هذه هي في الحقيقة المثمرة للاعمال وما قل ورع الناس وتقاهم ولا عباداتهم واذكارهم الا بسبب قلة العلم في مسائل الاعتقاد والا انه من المعلوم ان الانسان كلما عظم في قلبه
27:19العلم بالله عز وجل عظمت اعماله لا سيما القلبية منها متى يعظم في القلب خشية الله اذا زاد العبد علما بالله عز وجل لماذا بعض الناس يغلب جانب النظر الى رحمة الله فيعصي
27:42ما عندها علم الا بجانب واحد هو ان الله غفور رحيم كريم ما عنده علم بجانب القهار الجبار العزيز المنتقم او عنده تغافل عنه ولذلك تسمية هذه المسائل المسائل الخبرية العلمية اصطلاح
28:08لا يسلم نعم الله اليكم قال رحمه الله تعالى او من اعمال الجوارح كالطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد واحكام المعارضات والمناكحات والحدود والاقضية والشهادة ونحو ذلك كانت نعمة لقلوبك المحبة والخوف والرجاء والتوكل والزوج والتوبة والشكر والصبر ونحو ذلك
28:34الانواع من مزيد العلم والمعرفة والحال ما ليس له في غيره مثله كما كان يقال في ائمة التربية والحالي والحالي. والحاء احسن الله اليكم وان كان يكون لبعضهم في نوع من هذه الانواع
28:54من مزيد العلم والمعرفة والحال ما ليس له في غيره مثله المقصود بالحال هي الاثار الظاهرة التي تنتج عن العلم والعمل اما ما يعرف بالاحوال الصوفية فهذه شطحات او خرافات
29:20او خزعبلات وان وافقوا الشرع فهي احوال لكنها ناقصة الله خيرا وان كان يكون لبعضنا في نوع من هذه انواع من مزيد العلم ومعرفة والحال ما ليس لهم في غيره مثله. كما كان يقال في ائمة التابعين الاربعة سعيد
29:45وامام اهل المدينة وعطاء النبي رابح امام اهل مكة وابراهيم ان خليل من اهل الكوفة والحسن البصري ما من اهل البصرة. كانوا يقال اعلمهم بالحلال والحرام سعيد ابن سيد واعلم بالمناسك
29:59وعطاء واعلموا بالصلاة ابراهيم. واجمعهم الحسن وكان اهل الدراية والفهم والعلماء اذا اجتمع عند الواحد منهم من الفاظ الكتاب والسنة ومعانيهما وكلام الصحابة والتابعين ما يسره الله له جعل كذلك اصولا وقواعد يبني عليها ويستنبط منها ويستنبط منها ويستنبط ويستنبط ما بين الله تعالى الكتاب بالحق والميزان
30:28فان الله فان الله تعالى انزل الكتاب بالحق والميزان والكتاب فيه كلمات كثيرة. هي قواعد كلية وقضايا عامة تشتمل انواعا عديدة جزئيات كثيرة. ولا يهتدي كل واحد الى دخوله تحت تلك الكلمات فذلك من الفهم الذي يؤتيه الله من يشاء في كتابه
30:49وما ميزانه والاعتبار الصحيح وهو من العدل والقسط الذي امر الله بالقيام به كالجمع بين المتماثلين الاشتراك فيهما في الاوصاف الموجبة للجمع والتفريق بين مختلفين اختلافهما في الاوصاف الموجبة للفرق وكثيرا ما يخفى وجه الاجتماع والافتراق ويدق فهمه
31:09وما من رواية اذا اجتمع عنده من الفاظ الرسول وكلام الصحابة والتابعين وغيرهم في التفسير والفقه وانواع العلوم. لم يتصرفوا في ذلك بل نقلوه كما وابدوه كما حفظوه وربما كان لكثير منهم من التصرف والتميز في صحة الحديث وضعفه من جهة اسناده وروايتهما ليس لغيرهم
31:29بالنسبة لاهل الدراية لا يذمون على درايتهم واستنباطهم الا اذا قدموا القياس على النص والا فهم محمودون على استنباطاتهم واعتباراتهم اهل الرواية فقهم اشد. من جهة وقوفهم على النصوص وعملهم
32:06بما كان عليه السلف واما اهل الدراية لا سيما الذين يقدمون النظر الذي سماه المصنف بالميزان وهو الاعتبار الصحيح هؤلاء في استنباطهم ما قد يسلم وفي استنباطاتهم ما قد يرد
32:33لان القياس اول استنباط عمل العقل وعمل العقل وفعل العقل يرد عليه النقص يرد عليه الخطأ يعني مثلا لما انت تسمع ان اباك يقول لك ائتني بماء فانت حينما تأتي بالماء
33:06عملت بالنص لا يرد على من يعمله في النص الخطأ لكن من الذي يرد عليه الخطأ؟ الذي يستنبط مع وجود النص فهو قطعا يقع في الخطأ طيب اذا لم يوجد نص يمكن ان يصيب ويمكن ان يخطئ
33:30اذا قال له ابوه ائتني بماء وقال في نفسه ان ابي اراد بالماء الارواء اتي له بعصير يمكن ان اباه يقبل هذه العصيرة منه ويمكن ان يرده فاستنباطه في مقابل النص
33:49قابل للقبول وقابل للرد كذلك اذا لم يوجد نص جاء ابوه وجلس فقال في نفسه ان ابي جلس وجاء متعبا لم لا آتي له بماء فذهب واتى له بالماء بقياس عقله يمكن ان يقبل منه الماء ويمكن ان يقول ما احتاج
34:10اذا القياس دائما قابل للخطأ والنسيان اما اذا وجد النص فلا ينبغي القياس ولهذا كان فقه اهل الرواية اسد اعظم واقل خطأ من فقه من يسماهم المصنف باهل الرواية. نعم
34:34اهل الدراية قال رحمه الله تعالى اصلا وكان العلم والدين يتلقاه التابع لمتبوع سماعا وتعلم مترددا واقتداء. وكان الحديث يحفظ في القلوب حفظا فكان الشيخ يحدث اصحابه من حفظه وربما
34:52حفظه وكتابه واصحابه يسمعون ذلك يحفظونه وربما كتبوه ولم تكن الكتب قد صنفت في زمن الصحابة والتابعين وانما صممت بعد ذلك في زمان اتباع التابعين. فصنف تصنف ابن جريج في التفسير والحديث والفقه. طبعا قوله
35:10لم تكن الكتب قد صنفت في زمن الصحابة المقصود بالتصنيف هنا هو الترتيب على معنى معين هذا لم يكن موجودا في زمن الصحابة ما الذي كان موجودا في زمن الصحابة؟ كان موجود كتابة الحديث
35:31كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري في كتاب العلم اكتبوا لابي شاة رجل من اهل اليمن قال ما كتبوا له قال كتب له هذه الخطبة وكما كان وكما في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال ما احد احفظ مني لحديث رسول الله صلى الله
35:57الله عليه وسلم الا ان يكون عبد الله ابن عمرو ابن العاص فانه كان يكتب اي الحديث وكنت لا اكتب وكان لعبدالله بن عمرو بن العاص صحيفة تسمى الصادق لكنها غير مصنفة. ما معنى تصنيف كاسمه الترتيب
36:16ما كان مصنف كل ما يسمع يكتب ثم يراجع مكتوبه للحفظ اما التصنيف فكما قال المصنف انما جاء في زمن اتباع التابعين وان كان بدء التصنيف من حيث الزمن الزمن كان في اتباع التابعي لكن من حيث التاريخ
36:44فكان في زمن عمر ابن عبد العزيز اي على رأس المئة فامر بعظ امرائه ان يأمروا فلان وفلان بكتب العلم وترك تصنيفه فكتب عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج المكي في التفسير وهو من اوائل من صنف
37:10الله اليكم وصلنا فسعيد بن ابي عروبة محمد المبارك عبد الرحمن ابن عبد الرحمن ابن مهدي وابن ابي شيبة وعبد الرزاق وهؤلاء يجمعون في كتبهم ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين ثم جرد طوائف ثم جرد طوائف طبعا
37:35هؤلاء كتبوا كل شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام ورتبوا وعن الصحابة ورتبوه. وعن التابعين ورتبوا لانهم كانوا يرون ان العلم هو الرواية ولا يلغون كلام الصحابة والتابعين لانهم يرون ان هذا فهم السلف
38:06هذا هو فهم السلف ما اخطأ الناس اليوم ولا في القديم الا بسبب استقلال فهومهم للنصوص فلا ينظرون الى نصوص الكتاب والسنة بنظرة الصحابة رضوان الله عليهم او التابعين ووقعوا في اللغط والغلط
38:30مثل انسان درس الانجليزية لكنه لا يفهم اصطلاحات الاطباء فجاء الى كتب الاطباء وصار يفتي للناس فسيخطئ كثيرا لماذا يخطئ كثيرا هو يعرف لغتهم لكن لانه لم يعرف اصطلاحاته وهذا هو السبب في خطأ كثير من الفرق
38:57احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى هؤلاء يجمعون ثم صنفوا قوم المسند المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم جرد طوائفه احسنت ثم جرد الطوائف قال رحمه الله تعالى
39:18عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخلطوه به من الاثار كما فعل موسى ابن القرة والامام واحمد واسحاق وبقي ابن مخلد وابوه يعلم الصبي وغيرهم ثم صنف قومه مسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
39:34واسقطوا ما عدا من الضعيف كما فعل البخاري ومسلم وصنف ايضا في الصحيح ابن حبان وابن خزيمة والحاكم وابن السكني وغيرهم ولا يبلغ تصحيح هؤلاء تصحيح الشيخين. طبعا هو ابن حبان وابن خزيمة
39:50لا شك انه ما اشترط الصحة لكن على شرطهما الشروط ابن حبان دون شروط البخاري ومسلم. كما ان شرط مسلم دون شرط البخاري واما الحاكم وهو وان كان سمى كتابه الصحيح
40:10لكن الصواب انه مستدرك وليس بصحيح الصواب انه مستدرك وليس بصحيح. واما صحيح ابن السكن فهذا يعني مثل في مرتبة مستدرك الحاكم. نعم وصلنا ثاني ما في الصحيح هؤلاء تصحيح الشيخين
40:38وصلنا فاصحاب السنن والجوامع الكتب المرتبة على الابواب ولما انتشرت الكتب والتصاميم توسع الناس في الرواية فصاروا يقرأون على الشيوخ قراءات العرض. وصار الشيوخ يناولون اصحابهم كتبا يعرفون ما فيها
40:57في روايتها عنهم. وكان هذا وهذا من عمل اهل الحجاز وغيرهم. وقد كانوا قبل تصنيف الكتب يفعلون ذلك ايضا احيانا في احاديث يكتبونها طبعا هذه الطريقة لكون الانسان يكتب كتاب
41:13ثم يعطيه الانسان ويقول ارويه عني هذه تسمى المناولة الاول قراء العرض القراءة على الشيخ عرظ ثاني مناولة وانكرة طائفة من علماء العراق وكما انكروا الشهادة على مثل ذلك فانه انكر الشهادة على الوصية المختومة
41:39وعلى كتاب القاضي حين يقرأوه عليه ويعلم ما فيه ووافقا طيبة من الفقهاء في الشهادة دون الرواية فصارت الاقوال ثلاثة اشهد ان العمل بواجب ما قرأه على الشيخ وناوله اياه بخطه وهو لا يمنعنا الزيادة ولو بخطها ايضا. واما الشهادة بما قرأ عليه فاقر به فلا يحفظ
41:59قوله في ذلك وهذا قول كان قديما الى العراق وكان مالك وغيره ينكره عليهم ومنعت طوائف ومنع ومنهم ومنه الطوائف يجيزون العرض دون المناولة. والثاني جواز الرواية بالعضم جوازه السلام عليكم والثاني جواز الرواية بالعرض والمناولة ونزلت نزلت السماء من لفظ الرياء والراوي
42:26وجواز الشهادة على ما قرئ عليه فاقر به وعلى الكتاب مختوم ايضا. وهذا قول العلماء من الحجاز وغيرهم وها هنا سبب بانية علم وفرق وبينهما هادو هوما صحة النقرة وعلى الشيخ ووجده بخطه وكذلك صحة ما وجد من الوصايا والاقارب لخط الرجل وجواز العمل بذلك والحكم به
42:48وثاني جواز فاما الاول فان مالكا وغيره فان مالكا وغيره من علماء الحجاز يرون اننا عرض على الرجل فاقر به وما كتبوا بخط من منزلة ما قاله بلسانه في الصحة والثبوت والحيوف وفي ذلك كله. فان مروان صحة العرض قبول الكتاب القاضي
43:08اذا علم انه كتابه بالشهادة. وان لم يشهدوا بما فيه وهذا ايضا هو ثابت عن الامام احمد فان مذهبه جواز العرض والمناولة تذهبه جواز الرواية من الكتاب اذا عرف الخط وان لم يكن بخطه وكذلك مذهبه جواز العمل بالوصية من غير اشهاد عليها وكذلك الخط
43:28ان لم يكن بخطه وكذلك مذهب مجاوز العمل بوصية بغير اشهاد عليها وكذلك الخط وان لم يكن بخطه. وكذلك مذهبنا الحاكم والشاهد يعملان وان لم يذكرا وهذا اكثر الروايات عنه. والرواية التي قال فيها لا لا يعمل بذلك حتى يكون الكتاب
43:48والا فهو انما يعمل بخطه لا بحفظه وكذلك خرج اصحابه من كلامه جواز العمل اذا شهد به شاهدان وان لم يقع وان لم وان لم يقرأ عليه كما هو بدأ من مالك الزهري وقول لابي يوسف وابي عبيد ومحمد ابن ناصر المروزي واختيار السرخسي من الشافعية
44:12وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة يعني لا ادري هل هذا سب قلم او خطأ من ابن رجب السرخسي من علماء الحنفية الا ان يقصد شخصا اخر
44:26غير السرخسي المعروف هذا بحاجة الى مراجعة ونظر. نعم السلام عليكم بعد وكان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين وسنة القضاة وسنة والسنة والسنة وكانت سنة
44:46سنة وسنته. وسنة القضاة الاسلامية الحجاز والعراق قبول الكتاب وان لم وان لم يشهد وان لم يشهد على ما فيه واول من طلب الشهود على الكتاب بعض القضاة في اوائل الدولة العباسية كسوال بالبصرة. وابن اتي ليلى ذي الكوفة وقد ذكر ذلك البخاري في
45:04وغيره وقد ذكر ذلك البخاري في الصحيح وغيره من العلماء بل كانوا يقبلون الكتاب مع واحد مع واحد مع واحد اذا عرف خطو ايضا وهذه الاطوار في مذهب مالك وقد صرح اصحاب احمد انني ان من قوله قبول كتابي مجرد معرفة الخط والختم
45:25وهو قول محمد ابني وهو قول محمد ابن نصر وغيره من فقهاء اهل الحديث. وهو قول محمد مصري وغيره. نعم. الحديث. واما الثاني وهو جواز الرواية والشهادة بذلك فها هنا ثلاثة اشياء. عرضنا
45:45فاما العبد فإذا قرأ على العالم فأقر به جازا يرويه عنه وان لم يأذن له في روايته عند الجمهور وليس في ذلك الا خلاف وليس في ذهبك الا خلاف الشأن الا خلاف الا خلاف شاذ ولا يكاد مثلكم
46:03ولا يكاد يثبت وان لم وان لم يفر به بل سكت فهل له يرويه عنه فيه قولان والجمهور على جواز روايتي عنه ويكون سكوته كاقراره. وتنازع وهل يجوز له في رواية انه يقول حدثني واخبرني او لا يجوز ذلك؟ يقول قائل
46:21على فلان فلم ينكر علي قوله هذا حكاية عن الامام احمد. وكذلك تنازعوا فيما اذا عرض على الشيخ فاقر له به. هل يقول في الرواية حدثنا واخبرنا او لا نقول ذلك. بل يقول قرأت على فلان فاقر به. او يقول اخبرنا ولا يقول حدثنا على ثلاثة اقوال
46:42وكلام الامام احمد في ذلك مختلف. وطرق اصحابه مختلفة في حكاية الرواية كانوا في ذلك معينا يعلم وقال له اروي عني فالجمهور على جواز روايته عنه. وتنازعوا يقول في الرواية بمناولة
47:02اخبارنا ولا يجوز ذلك؟ بل يقول قال فلان او عن فلان او اعطاني فلان او ناولني ونحو ذلك على قولين وقد قيل بجواز اخبرني ولا يجوز ان تقوله في روايته عنه ففي
47:22روايتي عنها قولان وما الشهادة على الخط فإن قرأه علي فلا ريب في صحة الشهادة به واما اذا عليه ولم يعلم ما فيه فهل يجوز له ان يشهد به امام مرء بذلك؟ كم من كتب كتابا وختما؟ وقال لرجل اشهد بما فيه على قول
47:40وكثير من الفقهاء يمنعون تحمل صحة هذه الشهادة وهو نصوص الامام احمد في رواية اسحاق في رواية اسحاق ابن منصور وهو قول ابي بكر غازي وغيره. وقد خرج طائفة المنصة
48:00احمد صحته هذه شهادتي من نصه من نصه على جواز العمل بها وليس ذلك بلازم فان جواز العمل بها يقول تقضي صحة الحكم بالخط المعروف ولا يلزم ذلك ذلك تحمل الشهادة عليه بما لم يسمعه منه. الا ترى انه اذا وجد حدثنا بخط بخط من يعرفه جاز له ان يعتمد عليه في
48:24في العمل وتصحيحه. وليس له يروي عنه لانه لم يتحمله عنه ولم يسمعه منه. ولهذا منع طائفة ابن العلماء من الرواية المناورة. وجوزوا بها كما نقل ذلك عن الاوزاعي وغيره فالحكم يعمل فالحكم فالحكم يعمل بالخط ان يعرف. فالحكم فالحكم
48:44يعمل بالخط ان يعرفه والشاهد في حال التحمل لم يعرف ما تحمله البتة ولا سمعه من لفظ ولا قرأه من خلقه فكيف يصح وتحملهما لما لم يعلمه بحال نعم يجوز له ان يشهد ان هذا ان هذا كتابه الذي كتبه وختمه
49:06او يشهد على الخط اذا فتحه وعرفه ولعل ورد كثير مما قال بقبول الكتاب المختوم المشهود عليه وان يقرأ على الشهود اشهد ان هذا كتاب فلان يفيد ذلك انه كتابه ويكون العمل بالخط وتخريج هذا عن احمد في كتاب القاضي ونحوه. من نصوص مستفظة في العمل بخطوط او لم تخريج صحة
49:31بما تضمنه كتاب مختوم لكن يقال تخاطب لكن يقال تخرج صحة الشهادة على الكتاب المختوم من صحة الواجب المناولة لا يعلم الطالب ما فيه واذن له في رواية فانه يجوز له ان يقول اذا قرأه اجزتم فلان بكذا كما تقدمت
49:51ولكن كثيرا ولكن كثيرا من العلماء يجعل باب الرواية اسهل من باب الشهادة ويرى التوسع في الرواية بما لا تسع بمثله في الشهادة. ولاجل هذا فرق اهل القول الثابت في اصل المسألة بين باقي الرواية والشهادة
50:09الرواية بالعرض والمناولة دون الحكم بالكتاب مختوم وشهادة به. وهذا قول الشافعي وهذا قول الشافعي وغيره هو مشهور عند المتأخرين يا اصحابي يا احمد وفرقوا بينهم وبين الرواية المسامحة فانه لا يشترط لها العدالة في الباطن
50:28ويقبل فيها قول النساء والعبيد وحديث وحديث العنعنة ونحو ذلك بخلاف الشهادة في كلام احمد الامام معي لا فرق اخر وان الشهادة قد يخفى تغيرها وزيادتها ونقصها بخلاف الحديث فانه قد ضبط وحفظ فلا يكاد يخفى تغيره. وهذا لان الطعن في روايتنا في الكتاب والشهادة تارة يعلل بعدم الوثوق
50:53تزويره والزيادة فيه والنفع وبسبب هذا طالما قال ان الرواية من كتابك المنقطعة. لانها مأخوذة عن مجهول وتارة يعلل بالطعن في صحة تحمل الرواية والشهادة للدفاع عن السماح والذين يجوزون ذلك يحتجون بكتابة النبي صلى الله عليه وسلم الى الملوك وغيرهم وبعمل خلفائه من بعده بمكاتبات ونحو ذلك مما ليس
51:27هذا موضع اصله وهذه المناورة التي ذكرناها هي ان يناوله شيئا معينا من رواية قد عرف ويخبره انه من رواية ويأذن له في رواية عنه او يكتب الي بخطي معين من رواياته. فهم الاجازة المطلقة وهن يقول اليست لك جميع ما يصح عندك من
51:49فهذا فيه نزاع بينما يرى صحة المناولة المعينة والذي نقله ابو بكر وعلى اهل المدينة العمل به. وقد تروا جماعة مما يرى صحة المناولة المعينة كاحمد ابنك احمد ابن صالح المصري. ولذلك نقل
52:09حنبل عن الامام وعن الامام احمد ما يدل على كراهته. ومما انكر ذلك البرقاني وابو بكر الرازي والطائفة من الفقهاء والمحدثين واكثر الشافعي واحمد على جواز ذلك. وتوسعوا في ذلك حتى تجوزوا الاجازة المطلقة لكل احد
52:26اجازة العامة وجاوزوا الاجازة للمعدوم. وهذا كما توسع المتأخرون في السماء الفين متقدمين كانوا لا يصنعون الا من اهل المعرفة والحرم حتى تنازعوا في صحة الرواية عن من يحدث من كتابه ولا يحفظ حديث ولا يحفظ حديثه. ولا يحفظ ولا يحفظ حديثه. فمنعه مالك
52:47اذا كانت كتبه محفوظة. واهل المغرب الى الان يشددون في ذلك وبسبب ذلك صارت اسامي نازلة وان اكثر المتأخرين فانهم يسمعون على الشيوخ الذين لا يعرفون ما يقرأ الذين لا يعرفون ما يقرأ عليهم ويستجيزونهم
53:09وهذا لاننا من الاسناد حفظ السلسلة والعلو. وليس المقصود من الرواية عن هؤلاء تلقي العلم تلقي العلم عن كما كان السلف فإن هذه الكتب والأجهزة التي تستنهد والتي تستند عنها والتي تسند تسند احسن الله اليكم تسندوا عن هؤلاء الشيوخ معروفا
53:32محفوظة بل منقولة بالتراة لا يحتاج في نقلها الى ذلك الشيخ وصار هذا كالذي يحفظ القرآن ويقرأه على شيخ عالم فانه يستفيد بذلك علو الاسناد فقط. والا فنقل القرآن والقراءة كلاهم متواتر لا يحتاج فيه الى هذا الشيخ
53:52كذلك الحديث انما يعمد فيه على على ما يعرفه العفار وما يحققونه من الكتب المعتمد عليها والخطوط الموثوق بها. وتكون الرواية عن هؤلاء الشيوخ لاجل علو الاسناد واتصال سلسلته فان الاسناد
54:08خصائص هذه الامة بعدنا في السماع فوائد جمة من نشر السنة النبوية واظهارها وبعث الهمم على الاشتغال بهدي راية ورواية وغير من المصالح قال رحمه الله فصل وكان المقصود من ذكر هذه المقدمة انه وقع السؤال عن جماعة من شيوخ الرواية الذين ادركناهم بالسماع
54:28والاجازة للشام ومسلم وعن شيء من رواياتهم العالية وكان السائل قدره قدره اعلى من ان يسلك به المسلك المعتادة من الاقتصار على ذكر الاسناد فان ذلك يقع كثيرا لما يقنع بظواهر الرسوم دون حقائق الايمان والعلوم فذكرنا قبل ذلك هذه المقدمة لتكون الاشياء مبنية على اصولها
54:52ويبين لي ويبين بذلك مقصود الرواية وانها وسيلة الى الدراية والرعاية. وقد قال الحسن البصري البصري رضي الله عنه همة السفهاء رواية وهمة الحكماء الرعاية والرعاية هي القيام بحقوق الرواية من العمل والتعليم
55:12فهي فهي ثمرة الدراية. هذه الرواية عن الحسن البصري همة السفهاء الرواية وهمة الحكماء الرعاية هذه لا تثبت عنه باسانيد. نعم احسن الله اليكم قال والحكماء هم اهل الحكمة والحكمة بمعرفة الدين وهي معرفة الدين والعمل به كما قاله مالك والذيث وغيرهما من
55:49طبعا الحكماء هم اهل الحكمة هذا اصطلاح المتأخرين والا فاصطلاح القرآن ان اهل الحكمة هم اهل السنة ما جاء ذكر الحكمة في القرآن مقرونا بالكتاب او مقرونا بالوحي الا مرادا به قول الرسول
56:13صلى الله عليه وسلم فاذا جاء ذكر القرآن او الوحي او الكتاب مع الحكمة فالمقصود بالحكمة السنة اما اذا جاء مستقلا المقصود بالحكمة هو الصواب هو الصواب. نعم قال رحمه الله
56:37والحكماء هم اهل الحكمة والحكمة لمعرفة الدين والعمل به كما قاله مالك والليث وغيره من السلف وكذلك ذكر ابن قوت هبة وغيره من حكمائهم خواص كما كان الفضيل ابن عياض رضي الله عنه يقول العلماء كثير والحكماء قليل وقال له رجل من العلماء الانبياء فقال
56:57الانبياء وانما قالها بل انه صار كثير من الناس يظن ان العلماء في الشريعة يدخل في من له لسان علم وان لم يكن عنده من الحقائق الايمان طبعا كلام الفضيل لا يصح لان معارض بالحديث
57:13الحديث واضح ان العلماء ورثة الامن هذا حديث لا يمكن ان مثل فضيل يعارض هذا الكلام الله اليكم قال رحمه الله تبين الفضيل انه لا يدخل في مدح الله ورسوله علماء الله الا اهل الا اهل الحكمة وهم اهل الدراية والرعاية. وقد
57:39السلف لا يطلقون اسم العالم الا على من عنده علم يوجب له الخشية. كما قال بعضهم انما العالم من يخشى الله ولقي بخشية الله بالماء وهذا مطابق لقوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء والله تعالى اعلم انتهى. احسنت بارك الله فيك. قد يقول القائل ما علاقة
57:59هذه المقدمة الاخيرة الطويلة بموضوع الرسالة. موضوع الرسالة ان جميع الرسل كانت دينا المقصود ان دين الاسلام محفوظ وما دام ان دين الاسلام محفوظ فان هذه الطرق التي بها حفظ الله الدين هي متنوعة
58:22الاسانيد وجدت او عدمت كانت الاسانيد بالعرض او بالقراءة او بالمناولة او بالاجادة هذه لا تقدم ولا تؤخر فكتاب الله محفوظ والسنة محفوظة واسانيد العلماء الى الاحاديث واسانيد العلماء للكتب ما هي الا من باب التشريف
58:48وليس من باب التصحيح والتضعيف انبه على امر اخر ايضا وهو ان الاسناد من الدين فينبغي الحفاظ على هذا الشرف وان لم يكن له مقصد من حيث التصحيح ومن حيث التضعيف
59:08كما ان الناس اليوم يحافظون على اسانيد القرآن وهي لا تثبت بها القرآن وكذلك ينبغي لاهل الحديث ان يهتموا بالاجازات والوجدات والمناولات والعرض وان كان الحديث تصحيحا وتظعيفا لا يتوقف على ذلك
59:33مسألة اخرى احب ان انبه عليها ولم ينبه عليه المصنف ها هنا وان كان نبه عليها في مصنفاته الاخرى وهي ان الاسلام له اطلاقان اطلاق عام اطلاق خاص الاطلاق العام اذا قيل الاسلام يعني دين الرسل والانبياء
59:54الاطلاق الخاص اذا قيل الاسلام يعني دين محمد صلى الله عليه وسلم الاطلاق الخاص يشمل ما عليه النبي عليه الصلاة والسلام اعتقادا علما وعملا واما الاطلاق العام فهو دين جميع الانبياء والمرسلين. الذين قال الله عنهم اولئك الذين هداهم الله
1:00:20بهداهم اقتدي نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين