محاضرة بعنوان : لماذا الصيام ؟ فضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:00الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله اصحابي اجمعين وبعد فيسرني في هذه الليلة المباركة
0:27ليلة اه الثامن من رمظان عام خمسة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في ديوان اخينا العامر الشيخ شيبان الهاجري يلتقي باخوان لي لنتذاكر حول كلمة معنونة لها لماذا
0:52الصوم. من البديهيات ان الجواب عن مثل هذه اسئلة قد تكون نصية قد تكون استنباطية. لماذا نصوم لماذا الصيام؟ لماذا كتب الله علينا الصيام؟ الجواب على هذا السؤال منصوص في اول اية
1:23من ايات الشيعة كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ومنطوق الاية ان المقصد الاسمى والغاية الاعلى من فرض الصوم الوصول الى الدرجات العلى من التقوى
1:53لعلكم تتقون واتى بكلمة لعل التي تفيد الترتيب التفاعل حتى الوصول الى هذه المرتبة ومعنى هذا ان هذه العبادة العظيمة التي هي الركن الرابع من اركان الاسلام انما فرضه الله
2:26لنصل الى مرتبة التقوى لنصل الى مرتبة المتقين وهي مرتبة عالية عظيمة. ما نالها من عباد الله الا القلة من الناس وهذا يدلنا على فضل الله وجوده وكرمه شرع لنا عبادات بها نبلغ درجات المتقين
2:56ولكن بشرط نأتي بها على ما اراده الله وعلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا المعنى موجود في حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيما رواه البخاري ومسلم قال صلى الله عليه وسلم
3:22من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ولما نقول لماذا نصوم فنحن نجزم ان كانت الغاية القصوى والاعلى هي الوصول الى مرتبة التقوى لكن هذا لا يعني
3:47انه ليس ثم مقاصد واهداف وغايات اخرى. لكن المقاصد والاهداف الاخرى تبعية الوصول الى المرتبة التقوى غاية ذاتية لفرضية الصوم نعم ان الانسان يتعبد بالصوم ويتقرب الى الله بالصوم واذا تعبد بالصوم وتقرب الى الله بالصوم
4:29وكان على الوجه المراد وصل الى مرتبة المتقي ولنتأمل في وصف رب العالمين للرسول الكريم الذي عمر اكثر من ابينا ادم وهو نوح عليه السلام في اي شيء وصفه الله
4:51القرآن وصفه الله بوصفين عظيمين انه كان عبدا شكورا تأمل هذين الوصفين عبدا شكورا وحينما ندقق نجد ان صفة العبودية في جانب الرسالة والتطبيق للاوامر الشرعية والنواهي الشرعية وعندما نتأمل في صفة الشكر نجد انها في مقابل
5:30تطبيق كيف يتعامل مع قدر الله تبارك وتعالى فلما فرض الله الصوم نتعبد لله عز وجل واذا جعنا او ظمئنا او اصابنا مرض يقابل ذلك الذي كان بسبب العبودية نقابله
5:56بالامر القدري وهو الشكر من جمع بين العبودية التي يكون مختصة في ابواب الشريعة وبين الشكر الذي هو اعلى مقامات التعامل القدر قطعا وصل الى مرتبة المتقين لابد ان نستيقظ ان الله ما فرض الصوم لنجوع. ما فرض الصوم لنظرة
6:32فهو سبحانه غني عني رحيم بنا ونبيه عليه الصلاة والسلام رحيم بنا. وكان بالمؤمنين رحيما. بالمؤمنين رؤوف رحيم. فوصف نفسه الكريمة جل في علاه انه بالمؤمنين رحيم ووصف نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم انه بالمؤمنين رؤوف رحيم
7:09فاذا ليس المقصود من وراء الصوم هو نظمه في الهواجر او الجوع كما يظن بعض الناس يقول صمنا ما جعنا صمنا ما ظمئنا كأن المسكين يظن ان المقصد من الصيام هو الجوع والعطش لا والله
7:35بل ان هذا المعنى منفي قال عليه الصلاة والسلام رب صائم ليس له من صومه الا الجوع والعطش وهذا خرج مخرج الذنب ولهذا ينبغي علينا ان ننتبه ونحن نصوم هل نحن في صومنا
8:00سائرون وقد مضى من الشهر قرابة العشر هل نحن سائرون على طريقة صحيحة موصلة الى التقوى اولى قد اه روي عن جمع من السلف ويروى مرفوعا ولا يصح ان رمضان اوله
8:25واوسطه رحمة واخره عتق من النيران هذا الحديث ظعيف الاسنان لكن المعنى المقصود بان الانسان يبتدأ الصوم فبصومه ان كان وفق الشرع ينال مغفرة الله جل وعلا ثم يرتقي فينال رحمة الله تبارك وتعالى
8:51ثم يرتقي فيصل الى مرتبة المتقين الذين هم عتقاء الله جل وعلا الذين لا حساب عليهم ولا عذاب اذا لابد ان ننتبه كيف نصوم حتى نصل الى التقوى والنبي صلى الله عليه وسلم قال
9:18عن ربه عز وجل انه قال سبحانه جل في علاه الصوم لي الصوم لي وانا اجزي به لما كان الصوم له تبارك وتعالى ووجهه واحسن ما قيل فيه انه لا يقع رياء
9:41لا سيما الفرض منه وان كان يتصور في النفل منه الرياء لكن في الفرض منه لا يتصور فانت تكون في خلوة حالك في الصوم في الخلوة كحالك في الجلوة حالك في الافراد
10:02حالك مع الجمع. لا تشرب لا تمد يدك الى الطعام والشراب وهذا والله سلم اولي للوصول الى مراتب التقوى والاولى من ذلك والاعظم ان تراعي ما يسمى اليوم بوسائل العلم الخمسة. تراعي عينك
10:34فلا تنظر الى ما يغضب الله جل وعلا. فانت صايم تراقب الله تبارك وتعالى واذا ما دعتك نفسك للنظر مباشرة تذكر ان الله ينظر اليك الذي تصوم له في الخلوة
10:56ينظر اليك فتترك ملذات العين ثم اذا ما جاءك ابليس والشياطين غير المردة المصفدة من الانس والجن وارادوك ان تسمع غيبة او نميمة او كذبا او زورنا وبهتانا تجد انك
11:24نريد ان لا تسمع بل وتهم بالقيام لانك تراقب الله جل وعلا فتسمع بالله تبصر بالله وتعطي لله وتمنع لله وتحب لله وتبغض لله فوالله وصلت الى مرتبة التقوى هذه علاماتها. ثم
11:55تنظر الى لسانك فانك لا يترك له العناء تلجمه تحبس وراء قضبان خلقها الله خلقه الله تبارك وتعالى وراء ليسهل عليك حبس ولا تطرق عنانه الا في ذكر الله جل وعلا
12:20او في تلاوة كتاب وتتذكر ان السائرين الى الله الواصلين الى الله جل وعلا الذين وصلوا الى مرتبة التقوى كان احدهم يختم القرآن في اليوم مرة وفي الليل مرة واخر يختم في اليوم والليلة
12:43واخر يختم في الثلاث اذا تأملت في هذه الاحوال تستيقن اي ما يقين ان هؤلاء ما كان يشغل عينهم ولا سمعهم ولا لسانهم الا ذكر الله تبارك وتعالى واعظمه القرآن
13:04ثم يدك ورجلك وهي الات المناولة والمشي الذهاب والمجيء لا تستخدمها الا في طاعة الله تبارك وتعالى واخيرا مجالات الفكر من اعظم ما يوصل الانسان الى التقوى الا يترك لفكره العناء
13:32فلا يجول في خاطره وان جال يمنع بابه ويغلق النوافذ عليه فيما هو محرم ولا يجول الا فيما يزيد الايمان للتفكر والتأمل وطاعة الرحمة هذه الامور هي المقصودة من الصوم. ولهذا نبه النبي عليه الصلاة والسلام
13:59الى هذه الاهداف الاولية التي توصل الى الهدف الاسمى تقوى الله جل وعلا. فقال عليه الصلاة والسلام وان امرؤ سابك او شاتمك وقل اني صائم وقل اني صائم هذا امر عظيم
14:22للتربة الى كف اللسان وكف اليد وكف الرجل وكف العنان فتلجم نفسك ومتى ما استطعت ان تلجم نفسك ومتى ما استطعت ان تلجم عينك واذنك وسمعك ولسانك ويدك انت انت والله
14:45لا مثل لك. وهذه والله فرصة عظيمة لا سيما واكثر اوقات الانسان مع المصحف في البيت وفي المسجد السيارة فرصة عظيمة ان تجعل النفس هذه تابعة للشريعة ولا تترك لها العناء
15:09لم تستطع فطامها الان وهي تفطم في النهار من المأكولات والمشروبات المباحة في الليل والمباحة في النهار في غير رمضان فانت ان لم تستطع ان تلجمها الان فمتى تستطيع بالله عليك؟
15:31يقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اورد نفسك هذا السؤال لماذا نصوم؟ لماذا اصوم؟ لماذا الصيام فاذا انت استطعت
15:53ان تدفع عن نفسك ان الصوم ليس للجوع والعطش وانما لنصل الى مرتبة التقوى فحين اذ لابد ان تنشغل بالبيت لان بيت التقوى القلب يقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري وغيره التقوى ها هنا
16:16التقوى ها هنا التقوى ها هنا الاشارة بان التقوى ها هنا يقول العلماء التقوى مبتدأ معرف وها هنا اسم اشارة معرف فدل على الحصر والمعنى ان التقوى كامنة في القلب
16:39اصله في القلب. بيته في القلب وبهذا المعنى نفهم ما معنى لعلكم تتقون؟ اي لعلكم ان تصلوا الى اصلاح قلوبكم كيف نصل الى اصلاح قلوبنا الصبر الذكر تلاوة القرآن الجلوس في بيوت الله الاعتكاف بذل الندى
17:07كف الاذى الاحسان هذه كلها وسائل توصل الى تقوى القلب التقوى ها هنا فاذا كانت التقوى ها هنا اهتم بقلبك اولا مع الاسف الشديد نجد من الناس من قد ينشغل
17:30بساحات البيت ربما يزين صلاته ويجملها ولكنه لا يستطيع ان يجمل القلب وعلامة ذلك فلتات اللسان تجده يجمل ختماتي وذكره وبذله وعطاءه لكن لا يستطيع ان يجمل نفسه الامارة بالسوء
17:58وهذا يظهر عليه فيما اذا خرج من الجلوة الى الخلوة ولا حول ولا قوة الا بالله عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اذن لابد ان نبدأ من اصل المنشأ
18:18ان نطهر البيت يطهر القلب كيف نطهر هذا القلب معاها فيها مكنسة اي نعم قد قال شيخ الاسلام ابن عباس ابن تيمية رحمه الله اعظم ما يطهر به القلب امران
18:39التهليل وهو التوحيد لا اله الا الله والاستغفار فانه يغسل القلب من الدرج وان اقواما اهتموا بمظاهرهم واهملوا بواطنهم. فقال الله عنهم اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم اعوذ بالله ان نكون منهم
19:02اعوذ بالله ان نكون منهم علينا ايها الاخوة البدء من القلب هذا المكان الذي قال الله عنه ومثل نوره كمشكاة فيها مصباح قال بعض السلف مثل نوره في قلب المؤمن
19:28كمشكاة فيها مصباح ابدأ نور قلبك من هنا تبدأ خطوات الوصول الى التقوى اول ذلك العلم بالله جل وعلا العلم بالله من اعظم الامور التي تأخذ بقلب الانسان وقالبه للوصول اليه تبارك وتعالى
19:58ولهذا كلما ازداد الانسان علما بالله علما بجماله وجلاله وعظمته وسلطانه كلما ازداد عبودية في جانب الشرع وشكرا في جانب القلب اول مراتب التقوى العلم ومن ظن انه يمكنه ان يصل الى مرتبة التقوى بجهالة
20:27او عبادة بدون علم فهيهات هيهات كمن يدعي الوصول الى البر بلا سفينة او بلا سباحة وثاني خطوات الوصول الى مرتبة التقوى مع الصيام ايها الاخوة ان ننظر الى محبتنا لله جل وعلا
20:54نراجع حبنا لله تبارك وتعالى كيف حبنا لك؟ هل حبنا له تبارك وتعالى حب على النعماء او حبنا له تبارك وتعالى حب على كف الضراء او حبنا له تبارك وتعالى
21:18حب لذاته العلية وصفاته الجلية وافعاله العظيمة التي هي في الكون منتشرة وظاهرة وعلى الانسان جليا فبأي آلاء ربكما في الدين احب الله تبارك وتعالى لانه المحمود لانه ذو الجلال والاكرام
21:52يبدأ بالنعماء والعطاء دون ان يسأل ويعطي اذا سأل ويفضل على من يشاء ويرحم من يشاء ويهدي من يشاء من احبه حبة كما قال سبحانه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبهم
22:18وليس الشأن ان تحب الله هذا الامر قد يكون فطريا لا سيما في جانب حب على النعماء التي اولاك الله بها من سمع وبصر وقلب وعقل ولب وكمال وكمال وكمال
22:34لكن الشأن ان يحبك الله ولن يحبك الله حتى تكون عابدا شاكرا متى ما تخلف احد الامرين لن يحبك الله جل وعلا. والمقصود بالحب هنا حب المتقين. وقد اخبر سبحانه
22:55عن محبته الخاصة وقال سبحانه والله يحب المتقين الامر الثالث الذي يجب ان تنظر اليه انك تنظر الى القلب كيف هو في مراقبة الله تبارك وتعالى؟ احدنا ايها الاخوة اذا جاء عند الاشارة الحمراء
23:20وهي لتوي احمرت ينظر ان لم يجد الكاميرا يتعدى اذا لم توجد السيارات اذا وجد الكاميرا وقف ولو لم توجد السيارات خشية من الدريهمات يا من تخشى من الدريهمات وفواتها. الا تخشى فوات الدرجات
23:44ورفعة المقامات عند رب البريات يوم الندمات ماذا عساك ان تقول ينبغي على الانسان يدرب قلبه على مراقبة الله. كما انك في المنزل وانت ظميتي لا تشرب ماء او جعت لا تأكل طعامك
24:07يراقب الله جل وعلا واولى بك ثم اولى بك ان تراقبه المحرمات الابدية والبعد عنها واولى بك ثم اولى بك ان تراقبه في لزوم الواجبات والفرظ والامور الفرضية التي فرضها الله تبارك وتعالى او فرضه رسوله صلى الله عليه وسلم
24:31رمضان الصوم في رمضان واشغال الوقت في نهار رمضان بالطاعة وفي ليل رمضان بالطاعة فرصة عظيمة. ما اقول ذهبية اعظم من الذهبية فرصة عظيمة حتى نصل الى مرتبة مراقبة الله جل وعلا
24:52التي هي من مبادئ الوصول الى مراتب المتقين لماذا نصوم لنصل الى مرتبة التقوى بالعلم المحبة بالمراقبة وها هنا امران اخران لا بد منهما من اعظم ما يعين على التقوى
25:16خشية الله عز وجل ورجاءه وخوفه والترهيب منه فان القلب الذي وصل الى مرتبة التقوى دائم الذكر والذكر لخشية الله تبارك وتعالى عقابه جل وعلا فوالله ان عقابه ليس كعقاب الملوك
25:42ولا عذابه كعذاب المعذبين عذابه عظيم اليم ومهين ولا يعذب كعذابه احد. حتى قال جل وعلا عن بعضهم ولا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد اذا وصلت الى هذه المرحلة فانت فعلا وصلت
26:07الغاية المنشودة المطلوبة من الصوم مرتبة التقوى فكن دائما حينما تفعل اي فعل كن دائما على ذكر من الرجاء والثواب وخشية الله تبارك وتعالى فان عطاؤه عظيم تخيل انه يعطي على الحسنة عشرة امثالها على الاقل الى سبع مئة ضعف الى اضعاف لا يعلمها الا الله
26:40والصوم وما في شهر الصوم لا يعلمه الا الله الصوموا لي وانا اجزي به لا احد يعلم كم ثواب الصلاة حتى قال بعض المفسرين في قوله تبارك وتعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب قال انما يوفى الصائمون
27:03اجرهم بغير حساب وهذا تفسير باللازم لكنه تفسير مقبول فلا بد حينما نكون في جانب العبودية ان نتذكر ثواب الله تبارك وتعالى ولنتذكر عطايا الله تبارك وتعالى العظيمة على الامتثال
27:26لا سيما الفرايض فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تقرب الي عبدي قال قال الله عز وجل ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل
27:46حتى احبه كيف تقرب الى الله بالفرائض والنوافل حتى احبه الله على الوجه الذي ذكرناه العلم محبة خشية رجاء ثواب الطمع فيما عند الله عز وجل من الفضل والكرم والجود
28:10اذا احببت كنت سمعه الذي يسمع بي وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه وان استعاذني لاعيذنه رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
28:28الله اكبر امر اخير ايها الاخوة من اراد الوصول الى مراتب المتقين في هذا الشهر الفضيل. الذي فرض الله صومه لعلكم تتقون عليه دائما ان يشغل قلبه بعقاب الله جل وعلا
28:50يحدث قلبه بعذاب الله تبارك وتعالى فيرهب ويخاف ورب العزة يقول وخافوني ان كنتم مؤمنين ويقول جل وعلا في صفات المتقين الذين يخشون ربهم بالغيب يخشون ربهم بالغيب فلابد ان ننشغل يحدث نفسه حتى يصل الى مرتبة التقوى يحدث نفسه بالعقاب فينزجر
29:29متى ما وجد هذه الامور الخمس في مبادئها في القلب ثم ان الانسان نماها قطعا وصل الى مرتبة المتقين هي اعظم اهداف وغايات الصلاة اذا رأى الانسان جوعا يتذكر ما امر الله به ورسوله
29:59من اطعام الجائعين ويسارع الى الخيرات واذا ما اصيب بظمأ تذكر ظمأ الاخرة وكيف ان الناس يلجمهم العرق ومنهم ومنهم ومنهم على اصناف كيف يتخلص من ذاك يتذكر بصومه انه اذا شرب شربة من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يرضى بعد ذلك ابدا
30:34هذي اهداف وظايات اذا تذكر انه يصوم مع الناس ويفطر مع الناس ويعين الناس على الخير فحينئذ لا يمكن ان يقطع رحمه لكونهم قطعوه او ظلموه او حسدوه او حقدوه
30:58او عدو يصلهم لله ويذر امره من الله ويعفو عنهم ويتجاوز ويصفح لانه يعلم ان الله عفو والعفو يحب العفو وهو يعفو حتى يصل الى درجة المتقين اذا لا بد للانسان
31:20ان يحاسب نفسه لماذا نصوم لنصل الى مرتبة؟ اين وصلنا هذا هو هذه هي اخر ليالي العشر الاول فعلينا ان نراقب انفسنا وننظر اين وصلنا وقد قال بعض الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام
31:45يا رسول الله انا اذا كنا عندك كاننا نرى ربنا ونرى الجنة والنار عيانا اذا ذهبنا وخلقنا لينا واموالنا ذهب ذلك عنا هذا يتصور لان الانسان بشر لكن الشأن كل الشأن كيف يكون الانسان في حال ما
32:17اذا نزل العلم عنده والخشية والمحبة والخوف والرجاء الى اي حد يصل وان لكل عمل شرة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام فمن كانت فترته الى سنتي فقد اهتدى فالزم نفسك الا تترك السنن على الاقل
32:43حتى لا تنزل من درجة نعم قد يكون الانسان من اوائل المتقين من السابقين للخيرات الذين قال الله تعالى عنهم السابقون السابقون اولئك المقربون لكن لا بد ان تلجم نفسك اذا نزل شيئا ما ان لا تنزل عن السنن
33:11فانك متى ما نزلت عن السنن ووصلت الى حد الفرائض خرجت من درجات المتقين وهذا امر لا يبشر بالخير. فان السنن التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوار حول الفرائض
33:33تحمل فرائض من النقص تحمل فرائض من الخدش تحمي الفرائض من العيوب فتسترها بالسنن ولذلك لابد للانسان ان يلزم نفسه ذاك ثم في ختام هذه الكلمة اوصي نفسي واياكم بامر عظيم
34:00وهو ان من اعظم علامات المتقين تبرؤهم من حولهم وقوتهم انهم كثير الحوقل لا حول ولا قوة الا بالله. كثير الدعاء يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على عظيم والرجاء. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا
34:23دائموا دائموا اللجئ الى الله تبارك وتعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة تجدهم تجد احدهم اذا وصل الى مرتبة المتقين يكون عظيم الرغبة. عظيم الدعاء
34:45وكأنه لا يحسن شيئا الا الدعاء يقرأ القرآن ويد يذكر الله فيدعو يقيم الفرائض يد يقيم النوافل يدعو لكن هذا لا يعني انه معصوم قد يخطئ لكن علامات المتقين انهم عند الزلل
35:09يستاؤون من انفسهم يرجعون الى الله مباشرة كما قال عزي من قائل واذا مسهم طائف من الشيطان تذكر فاذا هم مبصرون جعلني الله واياكم ممن يصلون الى مرتبة المتقين في هذا الشهر الفضيل. وجعل لنا ولكم الصوم مقبولا عنده
35:31من عتقاء هذا الشهر الفضيل وصل اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الحمد لله رب العالمين اخونا الشيخ ابو احمد يسأل يقول في مقولة منتشرة في وسائل التواصل وما اكثر ما ينتشر في هذه الايام من الادعية
35:51والشركية واهل الشر يوصي بعظهم بعظا على نشر البدع والشركيات والخرافات ومن جملة ذلك انهم يقولون ان الله مقيم في هذه الايام مع الناس هذا الكلام لا يصح الله سبحانه وتعالى لا يوصف الا بما وصف به نفسه
36:13ولا يخبر عنه الا بما صح معناه وهو سبحانه مع المحبين مع المتقين مع الصايمين مع الصابرين. اما ان اقول مع مقيم فهذا كلام لا يصح. نعم