15-معالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري- لب الأصول في أصول الفقه والدين
0:00المؤلف رحمه الله تعالى العصرية من الكتاب والسنة والاجماع وما يلحق بهما من دليل القياس وانواع ان شاء الله نأتي بهذا المبحث الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
0:37اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولفلوسنا وللمسلمين رحمه الله تعالى اليوم الخامس للاستدلال وهو دليل ليس بنص ولا اجماع ولا قياس هذا مطعم الاقتراني والاستثنائي الدليل يقتضي الا يكون كذا اولف في كذا لمعنى مفقود في
0:57تبقى على الاصل بالاصح قياس العكس وعدم وجدان دليل الحكم ولا دليل بالصبر او الاصل قولهم وجد المقتضي او المانع او فقد الشرط مدملاه الالف والسين والتاء الطلاق ما الدليل
1:28مما يكون ملحقا بالأجهزة السابقة لانه دليل ليس بنص ولا اجماع ولا قياس شرعي والاستدلال مرة يطلق على عمل واستنباط المدلول والحكم منه ادلة ليست منصوصة وانا اجتماعية ولا قياسية
2:03انواع من الادلة النوع الاول القياس المنطقي مقدمات ينتج منها نتيجة سواء كانت اقترانية ان يقرن بين اثنين يستنتج منهما نتيجة فقوله كقوله كل مسكر خمر وكل خمر حرام وكل مسكر حرام
2:36او كان استثنائيا كما لو قال الشمس او كما لو قال المطر لا ينزل في الصحو الصحو او آآ السماء مصحية لكن السماء مصحية لا ينزل المطر في الحال ومثل له بقوله وقولهم الدليل لا الدليل يقتضي ان يطلب
3:13الا يكون كذا يعني ان ان الدليل لينفي شيئا اولف في مسألة خاصة لتبقى تلك المسألة على خصوصها يبقى الباقي على الحكم الاصلي لان النزاع ليست مماثلة هل للذي حولف فيه الحكم
3:43النوع الثالث اذا عندنا القياس الالكتروني والقياس الاستثنائي النوع الثالث قياس العكس المراد به اثبات نقيض الحكم في محل لتنافيه في العلة مع الاصل كما لو قال فلان مجتهد فيستحق النجاح
4:11وفلان ليس بمجتهد لا يستحق النجاح ومن امثلته قوله جل وعلا لو كان فيهما الهة الا الله تكملة الدليل لكنهما لم تفسدا ودل ذلك على انه لا يوجد الا الله
4:35قول النبي صلى الله عليه وسلم في بقع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له اجر قال ارأيتم اذا جعلها في حرام اليس عليه وزر؟ قالوا نعم. قال فكذلك اذا وضعها في الحلال يكون له اجر
4:59هذا ومن انواع الاستدلال عدم وجدان دليل الحكم فانه اذا لم يوجد فانه اذا لم يوجد دليل الحكم دل ذلك على ان الحكم غير موجود كقولنا الحكم يستدعي دليلا. لانه لا يصح لنا ان نثبت حكما بدون دليل. والا
5:27للزم عليه لوازم منفية في الشرع. كتكليف الغافل ولا دليل ولا دليل بالصبر والاصل فدل ذلك على انه لا يوجد حكم لعدم قال المؤلف لا لقولهم يعني لا يدخل في صور الاستدلال
5:56قولهم على جهة الاجمال وجد المقتضي المقتضي الذي هو السبب او الشرط او اه فقد المانع فيثبت الحكم بل لا بد من بيان ما هو المقتضي وبيان الشرط من اجل ان نتأكد
6:18من آآ ثبوتي الحكم آآ بالتالي الاظهر ان اللفظة وجد المقتضي والشرط وفقد المانع فان هذا كلام مجمل لا بد من بيانه وتوضيح ما هو المقتضي واثبات وجوده سورة النزاع
6:41وهكذا لا بد من التأكد من وجود شروطه نوع اخر من انواع الاستدلال هو الاستقراء والاستقراء بتتبع الجزئيات لنستخرج منها حكما عاما كليا كما وبالتالي نطبقها على سورة النزاع كما لو قال القائل صلاة النافلة
7:09يجوز اداؤها على الراحلة بخلاف الفريضة وصلاة الوتر يجوز اداؤها على النافلة فكانت يجوز ادائها على الراحلة فكانت نافلة واذا كان الاستقراء تاما بحيث يستوعب جميع الصور الا سورة النزاع التي يتم الخلاف فيها فيكون الاستقراء قطعيا
7:40اما اذا كان الاستقراء ليس شاملا لجميع الصور وانما يشمل اكثر الصور الاستقراء حينئذ يكون ظنيا. ويسمونه بالحاق الفرد اه الغالي من اه الصور يقول عادة الشريعة في هذا الباب ان تفعل كذا
8:07وهذا يماثلها فكان حكمه كحكم امثاله نوع اخر من انواع ذي الاستدلال وهو الاستصحاب والمراد به طلب صحبة حكم ثابت سابقا والاستصحاب على انواع اولها استصحاب العدم الاصلي ويشمل شيئين الاول استصحاب الاباحة الاصلية
8:39فان الاصل في الاشياء هو الاباحة كما جاءنا من المسائل ليس فيه دليل فالاصل انه مباح ما لم يرد دليل يغيره وهذا النوع من انواع الاستصحاب لا يستدل به الا الفقهاء
8:56لانهم هم الذين يعرفون الادلة المغيرة النوع الثاني من انواع استصحاب العدم الاصلي استصحاب براءة الذمة فان الاصل في الذمم براءتها حتى يأتي الدليل يدل على اشتغالها فان كان هذا في حقوق الله
9:20بان المرجع فيه الى الفقهاء وان كان في حق الادميين فالمرجع فيه الى اصحاب الاختصاص فيه نوع اخر من انواع الاستصحاب استصحاب العموم الاصل في اللفظ العام ان يكون مستغرقا لجميع الافراد التي يدل عليها
9:46ولا يجوز لاحد ان يقول باستثناء محل من افراده عن حكمه حتى يأتي بدليل لان الاصل في الفاظ العموم ان تكون مستغرقة لجميع الافراد وهكذا من انواع ما من انواع الاستصحاب استصحاب النص
10:11فاذا وردنا دليل من الكتاب والسنة فالاصل بقاؤه وثبوت حكمه وعدم نسخه فمن جاءنا وقال هذا النص منسوخ قيل الاصل بقاء النص فلا يترك هذا الاصل الا دليل او ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه
10:38هذا نوع اخر من انواع الاستصحاب يسمى استصحاب الوصف فانه اذا كان هناك وصف ثابت في زمان فالاصل بقاءه في الزمان الثاني حتى يأتي دليل يدل على تغير ذلك الوصف
10:57مثال ذلك انت اشتريت ارضا قبل سنة فالاصل ان هذا ان هذا الوصف وهو ملكك لهذه الارض قبل سنة لا زال باقيا حتى ياتي دليل يدل على تغير هذا الحكم
11:19توضأت الفجر فالاصل بقاء هذا الوضوء حتى يثبت ما يغيره استصحاب الوصف الجمهور يقولون بانه حجة في الدفع والاثبات الحنفية يقولون هو حجة في الدفع لا في الاثبات مثلا يوضح هذا وهي مسألة المفقود
11:47فان الفقهاء يقولون كان حيا بيقين فنستصحب وصف حياته في زمننا الحاضر لعدم وجود الدليل الذي يدل على تغير حكمه فلا نترك هذا الوصف الا بدليل فهذا الوصف نثبته في الاثبات والنفي
12:10لو مات احد من قرابته لاننا نحكم بحياته ولا يورث لاننا نحكم بحياته والحنفية قالوا بان استصحاب الوصف يصح في النفي دون الاثبات فلا نقوم بتوزيع تركته باعتبار انه لا زال حيا. فنستصحف نستصحب النفي. فنستصحب
12:40الوصف نفي نفي وفاته لكن في اثبات حكم الميراث وانه يرث من قرابته قالوا لا نستصحب الوصف قال وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه الى ورود المغير حجة. يعني دليل يصح
13:04به الا ان عارضه ظاهر غالب ذو سبب اظن انه قوي فيقدم. يعني اذا كان عندنا وصف ثابت في الزمان الاول ثم عرظه وصف جديد فاننا حينئذ نأخذ بهذا الوصف
13:27ومثل له بان الاصل في المياه الكثيرة انها طاهرة هذا الاصل ثابت عندنا من الزمان الاول نستصحب وصفة في الزمان الحاضر لو خالطه بول فلم يتغير يبقى على طهارته لانه ماء كثير
13:48لكن لو خالطه نجاسة فوجدنا حينئذ تغيرا في بعض صفاته وقلنا الاصل انه طاهر هذه النجاسة لا تغيره لكنه تغير يحتمل ان ان يكون تغيره بسبب النجاسة ويحتمل ان يكون
14:13سبب اخر كطول او وجود بعض انواع الزرع فيه حينئذ نقول الاصل المستصحب عارضه ظاهر قوي ومن ثم نقول بان هذا الاصل لا لا يصح استصحابه في زمن الحاضر كبول وقع في ماء كثير فوجد متغيرا
14:41واحتمل تغيره به يعني بالبول. وقرب العهد نوع اخر من انواع الاستصحاب هو استصحاب حال الاجماع في محل الخلاف وان يكون هناك مسألة متفق عليها فتتغير احدى صفاتها فهو يقع فيها الخلاف
15:06هل يصح لنا ان نحتج باستصحاب الاجماع فنقول قبل وجود هذه الصفة اجمع الفقهاء على ان الحكم كذا فنستصحب ذلك الحكم المؤلف يقول هنا لا يصح الاستدلال باستصحاب حال الاجماع في محل الخلاف. لان الخلاف يعارض الاجماع. فكيف
15:34فكيف نستدل اه استصحاب اجماع في محل الخلاف وهو يناقضه بينما قال اخرون باننا في الحقيقة نستصحب دليل الاجماع ان الاجماع لابد ان يكون له مستند فنحن نستصحب مستند الاجماع
15:58قال فالاستصحاب يريد الان ان يعرف الاستصحاب بتعريف يشمل جميع الانواع السابقة ثبوت امر الثاني يعني في الزمن الثاني لثبوته في الزمن الاول مع فقد ما يغيره او ما يصلح للتغيير
16:21هناك نوع اخر من انواع الاستصحاب يقال له الاستصحاب المقلوب بان نستدل بوجود الوصف في زمننا الحاضر على وجوده في الزمن الماضي الاصل ان نستصحب وصف ثابت في الزمن الماظي لاثبات في الزمن الحاظر
16:46لكن هنا بالعكس لو اختلفنا في اجرة بيت قبل سنة هجرة البيت في العام الماظي لمن هي لزيد او لعمرو وقال زيد انا املك البيت في زمننا الحاضر مما يدل على انني كنت املكه في الزمان
17:12الماضي فهذا يقال له الاستصحاب المقلوب اسحبناه من الزمن الحاظر للزمن الماضي قال وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امسي لكان غير ثابت اليوم لكنه ثابت في يوم مما يدل على انه ثابت
17:38بالامس فيقتضي استصحابك امس بانه اليوم غير ثابت وليس كذلك فدل على انه ثابت انتقل بعد ذلك المؤلف الى شيء من الاستدلال وهو ان النافي هل يطالب بدليل؟ والجمهور يقولون نعم
18:03لان الله تعالى قال قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى قل هاتوا برهانكم وطالبهم بالبينة على النفي ومن ادلة اثبات النفي ان يكون النفي معلوما ظرورة
18:23قال وانه يعني المختار انه لا يجب الاخذ بالاخف ولا بالاثقل. يعني اذا كان هناك اقوال في مسألة وكان احدها اسهل فليس فليست السهالة بطريق صحيح لاثبات الاحكام وليست السهولة دليلا صحيحا
18:48وهكذا ليس الثقل والشدة دليلا على صحة الحكم. بل عندنا ادلة شرعية لابد من الرجوع اليها ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بشرع من قبلنا وشرع من قبلنا مبني على مسألة هل النبي صلى الله عليه وسلم متعبد بشرع من قبلنا
19:15وقال المختار انه صلى الله عليه وسلم كان متعبدا قبل البعثة بشرع لكن ما هو هذا الشرع؟ قال لا ندري والوقف عن تعيينه واما بعد الشرع فالمنع يعني ان شرع من قبلنا ليس شرعا لنا
19:38وهذا احد الاقوال في المسألة وشرع من قبلنا لابد ان يلاحظ في ان كان واردا بطريقهم فليس شرعا لنا. لانه قد دخل التحريف عليهم وان كان شرع من قبلنا واردا في شرعنا في الكتاب والسنة فلا يخلو من ثلاثة احوال. ان ورد شرعنا بتقريره
20:04هو شرع لنا كقوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم من ورد دليل على انه ليس بشرع لنا فليس شرعا لنا كحديث واحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي
20:23والثالث ما كان من شرع ما من قبلنا لم يرد شرعنا بتقريره ولا بنسخه هذا الموطن والخلاف بين اهل العلم ومن امثلته الاستدلال بقوله تعالى فساهم فكان من المدحظين على
20:41مشروعية القرعة والاستدلال بقوله ولمن جاء به حمل بعير ونبيه زعيم على جواز وجوازي الظمان فهذا من شرع من قبلنا وظاهر كلام المؤلف انه ليس شرعا لنا. وهناك من رآه شرعا لنا
21:07لقوله جل وعلا اتبع سبيل من اناب الي ثم انتقل المؤلف الى اصل اخر وهو ان الاصل في المنافع هو الحل والجواز. والاصل في المظار هو التحريم. وقد كان هذا من
21:28آآ الاصول التي آآ يتم ربطها بالاستصحاب قال المؤلف المختار ان الاستحسان ليس دليلا الاستحسان يطلق على ثلاثة معان اولها انه دليل ينقدح في نفس المجتهد يعجز عن التعبير عنه
21:56وهذا يدخل في مسمى الالهام وهذا النوع جماهير اهل العلم يقولون لا يصح الاحتجاج به ولا تثبت الاحكام به قال ورد يعني ان هناك طائفة قالت هذا لا يصح التعويل عليه وليس بيد بدليل من ادلة الشرع
22:19لانه ان تحقق يعني اذا عرفت حقيقته فحينئذ يصبح ممن امكنت العبارة عنه. ومن ثم لا يكون من هذا النوع من الاستحسان وان لم يتم تحقيقه فمجهول ولا يمكن اه التعويل عليه او بناء الاحكام عليه
22:43المعنى الثاني من معاني الاستحسان ترك القياس لدليل اقوى منه وما شرحه المؤلف بقوله العدول عن قياس الى اقوى منه ولا خلاف في هذا هذا المعنى فان الدليل الاقوى مقدم
23:05وهناك فرقتان لم يوافق الجمهور على هذا اولهم الظاهرية حيث قالوا لا عبرة بالقياس وبالتالي لا نلتفت الى كون معدولا بها عن القياس او لا الفرقة الثانية تقول انه لا يوجد مخالفة بين القياس وبين نص شرعي. كما هو قول
23:34طائفة كشيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة قال او عن الدليل الى العادة. يعني انه قد يفسر الاستحسان بانه ترك مدلول الدليل من اجل مراعاة العادة والعادة حينئذ قد تكون عادة في عهد الصحابة
23:56وقد تكون عادة في من بعدهم اما العادة في من ما بعد عهد الصحابة فانه لا يلتفت اليها. ما دامت مخالفة للنص ولو للعموم واما العادة في زمن النبوة فهو مما جرى البحث بين الاصوليين في حجيته
24:18ومن امثلته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال ثم كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يظرب بالدف الا النساء دون الرجال
24:36فهل يصح لنا ان نستدل بالعادة في زمن النبوة على تقييد هذا الحكم او لا قال ورد انها اه ورد بانه ان ثبت انها يعني العادة حق بدليل فقد قام دليلها
24:58وبالتالي يكون ترك الدليل من اجل الدليل الاقوى لا من اجل العادة وان كان لم يثبت انها حق فبالتالي آآ ترد هذه العادة من اجل الدليل وهناك من فسر الاستحسان بانه ما يراه المجتهد بعقله
25:22وهذا المعنى لا التعويل عليه ولا بناء الاحكام عليه ولذا قال فان تحقق استحسان مخطئ فيه فمن قال به فقد شرع يعني ابتدأ احكام شرعية جديدة بناء على اراء ورؤاه فقط
25:45قال وليس منه استحسان الشافعي يعني ليس من هذا النوع الاخير استحسان الشافعي التحليف بالمصحف والخط في الكتابة ونحويهما في التحليف بالمصحف لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن عمل به الناس بعد ذلك استحسانا
26:12حينئذ هل يقال بجوازة اه ان قيل بالاستحسان بهذا المعنى قيل اه جوازه ثم انتقل المؤلف الى دليل اخر وهو قول الصحابي المراد بالصحابي هنا من لازم النبي صلى الله عليه وسلم مدة يفهم بها الاحكام ويعرف التنزيل
26:37ويشاهد اه تنزيل الاحكام قوله قول الصحابي يدخل فيه ايضا فعله وقضاؤه غير حجة الشافعي يرون عدم الاحتجاج باقوال الصحابة اه اقوال الصحابة على انواع الاول قول صحابي خالف الدليل فلا عبرة به
27:06الثاني قول صحابي انتشر في الامة ولم يوجد له مخالف فهذا اجماع سكوتي الثالث قول صحابي لم ينتشر في الامة ووجد له من الصحابة فهذا لا يحتج به والرابع قول صحابي
27:33لم لم ينتشر ولم يخالفه صحابي اخر. فهذا موطن الخلاف بين اهل العلم والمؤلف يختار بانه غير حجة الوفاقا وغيره في الاصح يعني ليس حجة على صحابي اخر بالاتفاق وليس قول الصحابي حجة
28:00على اه اخر يعني على غير الصحابي في الراجحي عند المؤلف والاصح انه لا يقلد قول الصحابي ان كان حجة عمل به الفقيه ويجعله من الادلة اما العامي في زمانه فلا بأس ان يقلده. لكن بعد ذلك
28:23لا يصح للناس ان يقلدوا الصحابي. لماذا؟ لان المسائل قد تختلف والى اوصاف التي ترتب عليها الاحكام قد لا يعرفها آآ غير الفقيه فينزل كلام الصحابي في غير مراده قال
28:46اما وفاق الشافعي زيدا يعني اعترض عليه معترض ويقول الشافعي في بعض المواطن اخذ بقول صحابي واحتج به ومن ذلك ان الشافعي اخذ بقول زيد في الفرائض في عدد من المسائل
29:05اجاب بان اخذ الشافعي قول زيد لورد الدليل الدال على حجية اقوال زيد في هذا المقام في قوله وافرظكم زيد قال الاصح ان الالهام والالهام معنى يلقى في النفوس تعجز الالسنة عن التعبير عنه
29:31وهو يطمئن له الصدر يخص به الله بعض اصفيائه اه ولكنه غير حجة لا يصح بناء الاحكام عليه. وانما هو لطمأنينة النفوس ثم ذكر المؤلف بناء الفقه على القواعد آآ الفقهية ومنها قولهم اليقين يعني ما كان مجزوما به في الزمان الاول فاننا
30:05لا نرفع حكمه في الزمان الحاضر بمجرد ورود الشك وهكذا قاعدة الضرر يزال. اي انه يشرع ازالة الاذية التي تلحق بالاخرين وهكذا المشقة يجلب التيسير اي ان العسر الذي يعجز العبد يكون سببا من اسباب التخفيف على
30:36مرة باسقاط العبادة ومرة بتخفيفها ومرة بتأخيرها ومرة بتقديمها ومرة باعادة نظمها ومن القواعد ان العادة وهي الامر المتكرر المنضبط محكمة ان يحكم بها ويثار على مقتضاها. ومن ذلك مثلا ان
31:05ما يعتاده الانسان في ثيابه آآ يكون حجة عليه فيه. يعني ان الدم نجس اه اذا كان كثيرا دون ما اذا كان قليلا فاذا وقع الدم على ثوب هل نحكم بانه كثير او قليل نقول يرجع فيه الى عادة
31:29امثال صاحب هذا الثوب كما اعتبروه كثيرا فهو كثير وما اعتبروه قليلا فهو قليل بهذا ننتهي من الكتاب الخامس ويبقى معنا اه الكتاب السادس بارك الله فيكم. وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين
32:00هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين بارك الله فيكم