الجنائز من (وزر المريض الى الالمصلحة على الرجحان)17- 4- 1437
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهداه ثم اما بعد نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم
0:29اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولوالديه ولجميع المسلمين. قال الناظم وفقه الله تعالى. وزر المريض فذاك فرض كفاية واجلس قليلا لا تطل بزمان. فاذا لقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم زيارة
0:49مريظ والقول الصحيح ان شاء الله ان زيارة المرضى واجب من واجبات الشرع فالله عز وجل فالنبي صلى الله عليه وسلم قد امر بزيارة المريض وجعلها من جملة حقوق المسلم على المسلم الست
1:07ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق المسلم على المسلم ست وفي رواية خمس وذكر منها واذا مرض فعده. وفي الصحيحين ايضا من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما. قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:27بسبع ونهانا عن سبع. فذكر من جملة ما امرهم به وعيادة المريض. واتباع جنائز وهذه اوامر والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب. ولكن وجوب زيارة المرضى
1:49هل هو من الواجب الوجوب العيني او الوجوب الكفائي؟ الجواب هو من الوجوب الكفائي. فاذا قام به من يكفي سقطت المطالبة وعن الباقين فاذا مرض احد اخوانك المسلمين فينبغي لك زيارته والقيام بهذا الفرض الكفائي عن
2:09بقية اخوانك ويستحب لمن زار المريض الا يطيل عنده الزيارة الا اذا علم من حاله او دلالة القرائن انه يحب الاطالة والا فان المرظى في الاعم الاغلبي يفرحون بالشيء الذي يخفف عليهم. يفرحون بما يخفف عليهم
2:33فكلما كانت الزيارة اخف كلما كانت ارغب في نفس المريض واخف عليه فان قلت ومن اي مرض يزار؟ فنقول يزار من اي مرض لان الادلة اطلقت مسمى المرظ. والمتقرر عند العلماء ان المطلق يبقى على اطلاقه. ولا
3:00تقييده الا بدليل. فمتى ما سمعت ان مرضا حل باحد من اخوانك فزره حتى وان كان رمد عين او زكام فان قلت وما حكم زيارة المبتدع؟ الجواب لا بأس بزيارته اذا كان المقصود
3:26منها دعوته الى الى السنة. والى تحذيره من بدعته التي وقع فيها لا سيما اذا كان من الدعاة الى بدعته وغلب على الظن اننا ان السني اذا انس وغلب على الظن ان
3:44بزيارته اننا اننا نرده الى حياض السنة فلا جرم ان ذلك هو المطلوب. فلا جرم ان ذلك هو فان قلت وهل وهل وما حكم زيارة الكافر؟ الجواب لا بأس بها اذا كان المقصود منها تأليفه او دعوته
4:04الى الاسلام كما زار النبي صلى الله عليه وسلم عمه ابا طالب في الرمق الاخير في سكرات الموت. وقال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله. وكذلك ثبت عنه في صحيح الامام البخاري انه زار ذلك الغلام
4:24وهو على فراش الموت فامره بالاسلام فنظر اليهودي الى ابيه كالمستشير له فقال اطع ابا القاسم اسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من عنده مسرورا وقال الحمدلله الذي انقذه بي من النار. او كما قال
4:46صلى الله عليه وسلم. فاذا زيارة المبتدع تجوز اذا كانت المصلحة تقتضيها. وكذلك زيارة الكافر تجوز اذا كانت المصلحة فاذا العمل مبني على تقرير المصالح. الخالصة او الراجحة. فان قلت وهل يجوز للرجل الاجنبي ان
5:06يزور المرأة الاجنبية اذا مرضت فنقول نعم لا بأس بذلك اذا امنت الفتنة. لا حرج في ذلك لعموم الادلة لكن مع امن الفتنة فاذا سمعت بامرأة مريظة في المستشفى فمررت عليها وسلمت عليها وانت عند الباب. وسألت عن حالها ودعوت لها
5:26فهذا لا بأس به هذا لا حرج فيه ان شاء الله. لكن لا لكن لابد من من امن الفتنة. وقد عن ابي بكر وعمر انهما زارا ام ايمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولان مشروعية الزيارة حكم ثبت في حق الرجال
5:46وكل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص. وينبغي للزائر ايها الاخوان ان يحسن اختيار وقت الزيارة يا رب واظن ان هذا لا نحتاج له هذا الزمان لان اوقات الزيارة صارت باتت محددة في هذه المستشفيات. ويستحب للزائر كذلك
6:08ان يرقي المريض من غير ابتداء طلب. فان النبي صلى الله عليه وسلم زار مريضا فرقاه. وعوذه ببعض التعويذات فبادر يا اخي الزائر برقية اخيك المريض بالفاتحة وباية الكرسي وباواخر سورة البقرة وبالمعوذتين وقل هو الله
6:28من غير ان يطلب منك فلعل مرضه الذي يعاني منه من جملة الامراظ الروحية التي تتعلق بالجن والمس. وكم من مريظ عبث به الاطباء ولم يعرفوا علته. لكن بزيارة احد الصالحين ورقيته عليه
6:48الاطباء من عود صحته اليه ويستحب للزائر ان ان يفسح للمريض الاجل. والا يقنطه من رحمة الله. فان ذلك لا يرد من اجله شيئا ويستحب له ان يدخل السرور عليه. لانه كلما قويت نفس المريض كلما صار اسرع في
7:12ببرء علته. ولذلك لا تزيد علل الاجساد الا بانكسار النفوس. كلما كانت نفس المريض منكسرة كلما ازدادت علته لكن اذا قويت نفسه وسرت روحه فان ذلك من اعظم ما يقوي مناعته وشفاءه باذن الله
7:32ربما يكون الانسان مريضا بمرض عضال وهو لا يشعر ولا يزال يعيش مع الناس حياته العادية. لكن ما ان يذهب الى المستشفى ويخبره الطبيب بعلته الا وتتفاقم عليه اعراض المرض. كيف تفاقمت عليه لانكسار نفسه بعد علمه بانه مريض بهذا النوع
7:52فانكسار النفس يتلف الجسد انكسار النفس يتلف الجسد. فوسع للمريض في الاجل وادخل السرور عليه وينبغي لك كذلك ان توصيه بما اوصاك به النبي بما اوصاه به النبي عليه الصلاة والسلام وهي كتابة الوصية. ولكن ان علمت او
8:12غلب على ظنك انه متى ما سمع مسمى الوصية عاد عليه بالحزن العظيم وتذكر الموت واسراع الاجل اليه فلا جرم ان درء المفاسد مقدم مقدم على جلب المصالح. وينبغي لك ايضا الا تذكر عنده ما يسوؤه
8:32من الحوادث التي اصابت اهله او الامراض او الاشياء التي تكدر خاطره. حتى لا تزيد عليه في حتى لا تزيد عليه في مرضه حتى لا تزيد عليه في المرض. فان قلت وما حكم الشكوى؟ اظن اخذنا هذه المسائل
8:53ها خلنا هذه المسائل لكن ما لا بأس نتذكرها فان قلت وما حكم الشكوى؟ فنقول اذا كانت شكوى المريض لمن يزوره من باب الاخبار. لا من بالتشكي ولا من باب التسخط. انما يخبر يخبر الزائر بما يحسه فقط. فاخبار المريض بما يحسه
9:16لا بأس به ولا حرج فيه. لا بأس به ولا حرج فيه. واما اذا كان المريض يخبر عن حاله اخبار خط على قضاء الله وقدره. واخبار واخبار تضجر على ما نزل عليه من القدر فلا جرم ان هذا ممنوع شرعا
9:36ان النبي صلى الله عليه لان لان الادلة اوجبت الصبر عند حلول المصائب. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فان اصابك شيء فلا قل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل
9:55نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله فاذا اتاهناها فاذا اتاه نعم تفضل فاذا احسن الله اليكم. فاذا اتاه الموت بل حلقه بنداوة اذ تيبس الشفتان. المعروف عند اهل العلم
10:20الاطباء ان الموت عبارة عن حرارة. تنبعث من الجسد وبموجب هذه الحرارة ييبس الحلق وتيبس الشفتان. فلا يكون في فم من حلت به هذه السكرات شيء من الماء شيء من الريق شيء من البلل. وهو يطلب منه ان
10:40ان ينطق بالشهادتين او ان ينطق بالوصية او بشيء من الحقوق الواجبة عليه. والانسان اذا جف فمه يعلق لسانه في اعلاه او في اسفله فلا يستطيع ان يتكلم بشيء. فيستحب لمن حضر الميت ايها لمن حضر من حلت به السكرات. فيستحب لمن حضر
11:00من حلت به السكرات ان يبلل حلقه ماء او عصير او قهوة او شاي بارد. ان يبلله بقطنة او يبلله بشيء من القطرات حتى تعود له نداوة ريقه فيستطيع ان ينطق بالشهادة او يتكلم بما بما
11:20يريد ان يتكلم به في هذه اللحظات بما يريد ان يتكلم به في هذه اللحظات. نسأل الله ان يعيننا على تلك اللحظات نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله وكذاك لقنه شهادة ديننا بالرفق دون الامر بالاحسان
11:45اذا حضر الانسان الميت وحلت به السكرات فان من حضر يجب عليه ان يلقن هذا الشهادة. وهذا واجب من واجبات الشريعة. وقد ثبت هذا الواجب قولا وفعلا. فاما قولا ففي حديثين صحيحين في صحيح الامام مسلم. وهما حديث ابي سعيد الخدري وابي هريرة
12:15رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا اله الا الله فقوله لقنوا هذا امر والمتقرر عند العلماء في قواعد الاصول ان الامر يقتضي الوجوب الا لصارف. فان قلت
12:35وهل هذا الواجب من الواجبات الكفائية او العينية؟ فنقول هو من الواجبات الكفائية اذا تعدد الحاضرون عنده اذا قام به واحد منهم كفى. واما اذا لم يشهده الا واحد فينقلب من كونه كفائيا الى كونه الى كونه عينيا
12:55لان المتقرر في قواعد الاصول ان الكفائية ينقلب عينيا لمن تعين عليه. لمن تعين عليه وكذلك في الصحيحين لما زار النبي صلى الله عليه وسلم الغلام لما زال النبي صلى الله عليه وسلم عمه ابا طالب
13:15لقنه الشهادة قال قل لا اله الا الله. وهذا تفسير عملي لامره بقوله لقنوا موتاكم لا اله الا الله. فثبت هذا التلقين قوله وثبت بفعله. وكذلك لقن الغلام اليهودي شهادة التوحيد
13:33ولان هذه الشهادة قد شهدت الادلة ان من ختم له بها فانه سيدخل الجنة لما في صحيح الامام مسلم من حديث عثمان رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم ان لا اله الا
13:51الله دخل الجنة وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة يوما من الدهر وان اصابه قبل ذلك ما اصابه
14:08وقوله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة اطلق الدخول هنا ولم يحدده بدخول ابتدائي او انتقالي فلا يجوز لنا ان نفهم منه احد الدخولين. وانما نكل الامر الى الله عز وجل. لان من الناس من ينطق بشهادة
14:27ان لا اله الا الله عند الموت ولكنه يكون مصرا على بعض الكبائر في حياته ولم يحدث منها توبة. لكن يوفقه الله عز وجل في اخر للنطق بالشهادة فهذا يكون من اصحاب الكبائر. طيب اولم تشهد الادلة بانه سيدخل الجنة لما مات على شهادة التوحيد؟ الجواب
14:47بلى ولكن اطلق النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدخول. فلم يقل دخل الجنة ابتداء ولم يقل دخل الجنة انتقالا لكننا معاشر اهل السنة والجماعة ان من مات على كلمة التوحيد ومعه اصل الاسلام فانه سيدخل الجنة يوما من الدهر
15:07حتى وان عذب في النار السنوات المتطاولة بسبب كبائره ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام البخاري من حديث انس يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزنه شعيرة من خير. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه
15:30الزنوب حبة من خير. شعيرة وحبة. ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن مرة من خير والمتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة انه لا يخلد في النار احد ممن معه اصل الايمان والاسلام. فاذا
15:50وسيدخل الجنة لكن يعتبر دخوله للجنة هو الدخول الابتداء اذا غفر الله عز وجل له كبيرته ويعتبر دخوله للجنة هو الدخول الانتقالي اذا اراد الله ان يعذبه في النار بسبب كبيرته. فاذا
16:10الى الامرين يصدق عليه انه دخل الجنة. وهذا المفهوم لابد منه. حتى ننجو من مذاهب الذين يستدلون بهذه الادلة التي فيها ان من قال لا اله الا الله دخل الجنة انها تدل على انه لا يظر مع الايمان شيء
16:30من الذنوب والمعاصي. فما دمت مت على لا اله الا الله فانت ستدخل الجنة. ابتداء وهذا تحريف وتأويل لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقييد للمطلق بلا دليل التقييد. من قال لكم انه دخول ابتدائي؟ الحديث يقول دخل الجنة. فهو جزمة
16:50سيدخل الجنة لكن تعيين احد الدخولين هذا تحكم في الحديث. بل واعظم من هذا ما في الصحيحين من حديث ابي ذر الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة وان
17:10زنا وان سرق يا رسول الله قال وان زنا وان سرق. قال وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق. وقال في الثالثة وان زنا وان على رغم انف ابي ذر. ففرح المرجئة بهذا الحديث فرحا عظيما. وقالوا اذا الزنا والسرقة لا يضران مع مع الايمان. فما
17:30زنا ومهما سرق من ينطق بلا اله الا الله فانه لا يضره. وهل هذا الفهم صحيح؟ الجواب لا ليس بصحيح. هذا فهم عاطل. ورأي باطل اعتقاد فاسد فاسد لا يجوز اعتقاده. لماذا؟ لان الحديث قال ثم مات على ذلك دخل الجنة وان زنا وان سرق
17:50نحن نقول وان زنا وان سرق سيدخل الجنة. لكن سيكون دخوله هو الدخول الابتدائي ان غفر الله له زناه وسرقته طول دخوله هو الدخول الانتقالي ان اراد الله الا يغفر له. ويعذبه بسبب الزنا وسرقة في النار. لكنه لن يخلد بسبب الزنا وسرقة في
18:10الخلود الابدي المطلق بل سيخرج منها يوما من الدهر اما بانتهاء فترة التعذيب او بشفاعة الشافعين او برحمة بارحم الراحمين. انتم فهمتم هذا؟ فهكذا يفهم اهل السنة والجماعة هذه الادلة
18:28والشيء بالشيء يذكر عندنا مصطلحات لابد من فهمها يا طلبة العلم. عندنا في الحديث دخل الجنة هذه فهمناها ان الدخول قد يكون انتقاليا او او ابتدائيا. وعندنا بعض الاحاديث تثبت ان الله قد حرم الجنة على بعض
18:48اصحاب الكبائر كقول النبي صلى الله عليه وسلم صنفان من اهل النار لم ارهما وذكر منهم وقوم معهم سياط من سياط كاذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات الى ان قال لا يدخلن الجنة. فهذه فرح بها الخوارج
19:20وليس المرجئة. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ايضا ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة. قال حرم الله عليه الجنة. وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا
19:40يدخلون الجنة مدمن خمر. انتم معي ولا لا وادلة كثيرة تدل على ان من يرتكب هذه الكبائر فالجنة عليه حرام ففرح بها الخوارج وفهموه وفهموا منه انه التحريم المؤبد. ولذلك لابد من تقسيم الدخول الى قسمين
20:07وتقسيم تحريم الدخول ايضا الى قسمين. الى تحريم مؤبد. والى تحريم مؤمد ما المقصود بالتحريم المؤبد؟ يعني انه لا يدخل الجنة ابدا الاباد مطلقا. هذا في حق من مات على الشرك الاكبر
20:30او النفاق الاكبر او الكفر الاكبر او الفسق الاكبر. يعني ممن ليس معه اصل الاسلام الايمان ابدا فهذا تحرم عليه الجنة والتحريم المؤبد المطلق. ما يمكن في يوم من ايام الدهر مهما طالت فترة عذابه في النار
20:50ان يخرج منها الى الجنة. الجنة عليهم حرام للتحريم المطلق. وعليه قول الله عز وجل عن عيسى انه من يشرك بالله ها فقد حرم الله عليه الجنة اي نوع التحريم؟ التحريم الابدي المطلق الذي لا
21:10منه واما التحريم الذي قرن ببعض الكبائر فلا يجوز ان نفهم منه التحريم المؤبد. وانما نفهم منه التحريم المؤم اي الى امد. فالجنة عليه حرام ابتداء لكن ليست حراما عليه دواما. لان الادلة شهدت بان من دخل النار بسبب ذنب حرم الله عليه بسببه الجنة
21:41انه وان متى ما انتهت فترة عذابه فانه سيخرج منها الى النار. احسنتم. الى الجنة اخطأت اخطأت واصبتم انتم. فانه سيخرج منها الى الجنة فاذا كيف نفهم التحريم المقرون بالكبائر؟ نفهمه على انه التحريم المؤمد. وكيف نفهم التحريم المقرون بالشرك او الكفر
22:04نفهمه على انه التحريم المؤبد وهذا باجماع اهل السنة والجماعة. فاذا نصوص فرح بها المرجئة بينا الفهم الصحيح السني فيها ونصوص فهمها او فرح بها الخوارج من الوعيدية وبينا نظر اهل السنة والجماعة فيها
22:24فاذا مات فاذا حضرت احد احدا حلت به السكرات فيستحب لك ان تأمره بان تقول له قل لا اله الا الله فان قلت وكيف طريقة امره؟ فاقول كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه ابي طالب. وهي قوله
22:48يا عم قل لا اله الا الله ولكن لابد ان يكون امرك هذا بالرفق والهوينة والحنان والشفقة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يأمره بكلمة التوحيد قال يا عم
23:09وهذا من نداء من نداء الحنان والشفقة والعطف. يعني ان الذي جعلني ان امرك بمثل ذلك الامر هو انك عمي وانا حريص على هدايتك فذكره بصلة القرابة بينهما قبل ان يأمره من باب التلطف معه
23:27فينبغي لمن يلقن الميت بمثل هذه الالفاظ العظيمة التي ستغير واقع حياته. عفوا سوف تغير واقع اخرته ربما تقلبه من كونه من اهل النار الى اهل الجنة. ان يتلطف في حال القائها وان يبتعد عن عبارات التعنيف
23:46كقوله ما شأنك لا تقولها؟ او لا تتقي الله؟ خفي الله يا رجل انت ستموت. قلها واتق الله. لماذا لسانك ثقيل عنها؟ فمثل هذه العبارات الغليظة ليس هذا مكانها. وانما يا ابتاه لقد شهدت الادلة بان من قال لا اله الا الله دخل الجنة. يا ابتاه ما
24:11هذه الخاتمة ان يموت الانسان على لا اله الا الله. يا ابتاه قل لا اله الا الله تطبيقا لامر رسول الله حتى يختم لك بهذه الدنيا مطيعا رسول الله لعلك ان تحشر معه يوم القيامة. فمثل هذه العبارات اللطيفة هي التي تجعل الانسان ها يقولها. لانه الان
24:33سكرات عظيمة تنأى عن حملها الجبال الرواسي. فلا تكن انت ثقلا عليه بسوء ادبك قذارة منطقك في مثل هذه الظروف الصعبة يحتاج الى عطفك يحتاج الى حنانك يحتاج الى لطفك ورفقك. كما قال صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من
24:53شيء الا شانه. فان قلت وهل يكررها؟ الجواب لا. يكفيه ان ينطق بها مرة واحدة. الا اذا تكلم بعدها بكلام اجنبي عنها يستحب اعادة تلقينه بالرفق والهوينة مرة اخرى فان قلت وهل لابد ان نقرره في هذا الموضع بشهادة ان محمدا رسول الله ام يكتفى بالنطق بالاولى دون الثانية
25:23فاقول يكتفى بالاولى دون الثانية. لان الثانية تتضمنها الشهادة الاولى. ولان مقام تيسير وتخفيف لان عليه من الاثقال والاغلال والاثار ما الله به عليم. فالنطق بكلمة واحدة كافية. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه يا عم
25:53قل لا اله الا الله واكتفى بها. وقال كلمة احاج لك بها عند الله. ولم يأمره بان ينطق ان محمد رسول الله فلو انها مطلوبة في هذا الموضع لبينها النبي صلى الله عليه وسلم. لان
26:13قرر باجماع العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وان من حصافة بعض من يحضر الاموات انه يقرأ عليهم الايات التي تتضمن كلمة التوحيد. كقوله شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة فاعلم انه لا
26:33لا اله الا الله واستغفر لذنبك. ومثل هذه اللطافة حتى يجمع بها بين مصلحتين. بين مصلحة اسماع انتظري شيئا من كتاب الله عز وجل وبين تلقينه هذه الكلمة ضمنا من غير امر مباشر من غير امر مباشر
26:53فان قلت وما الحكم لو اقتصرنا على تلقينه شهادة ان محمدا رسول الله دون الاولى؟ او يكتفى بها؟ الجواب لا يكتفى بها بل اما ان نلقنه الشهادتين جميعا ان ان تيسر الامر واما ان نقتصر على الشهادة الاولى
27:18واما الاقتصار على الشهادة الثانية فانها غير كافية لان الادلة انما نصت على ان من مات على لا اله الا الله وقد قال لا اله الا الله ما من عبد قال لا اله الا الله من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله
27:38اذا الادلة علقت الامر على هذا على هذه الكلمة دون غيرها فان قلت وما الحكم لو نطق بها من غير تلقين ما الحكم لو نطق بها من غير تلقين؟ الجواب كفينا بذلك المؤنة. لان التلقين انما هو وسيلة
28:01لتحقيق هذا المقصود فاذا تحقق هذا المقصود بلا وسيلة فهذا توفيق من الله عز وجل وفضل. ثم اعلم ان القاعدة في النطق بها قاعدة حياتية عملية لا علمية. وهي ان من عاش على
28:21ارتضى لا اله الا الله فسينطق بها لسانه يوم حلول السكرات عليه. فمن كان حياته مملوءة معمورة بتحقيق مقتضيات لا اله الا الله من تحقيق العقائد الصحيحة والدعوة الى الله عز وجل كلها مقتضيات لكلمة التوحيد والصلاة والزكاة
28:41والحج والعمرة وبر الوالدين وامتثال الاوامر واجتناب النواهي هذي كلها هي مقتضيات الشهادتين. فمن كانت حياته بتحقيق هذه المقتضيات فستنطق بها شفتاه حتى ولو ولو لم يلقنه احد. حتى ولو لم يلقنه احد
29:01نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله ويستحب كذلك لمن حضر الميت يعني مع بل شفتيه وتلقينه يستحب له كذلك امران. ايضا. الامر الاول شد لحييه اذا تأكد من خروج روحه. فمتى ما تيقنت من ان روحه خرجت؟ فيستحب لك ان تشد
29:36لحياه لحييه وشد اللحيين ان تربط على رأسه وعلى لحيه شيئا رباطا بحيث يكون فمه مغلقا لانه اذا مات انفتح فمه فربما يدخله شيء من الهوام او الحشرات. وربما يقبح منظره اذا
29:56فتح فمه ميتا الامر الثاني يستحب لك كذلك تليين مفاصله بعد خروج روحه. وهي ان تمسك يديه ثم ترد ردهما الى كتفيه ثم تعيدهما مرة اخرى وتمسك رجليه قدميه ثم تردهما الى بطنه ثم
30:19مرة اخرى ليكون ذلك اسهل لتغسيله بعد ذلك لانك اذا تركته هكذا فربما تصلب اطرافه وتبرد حرارته فتتصلب تلك المفاصل فلا يستطيع مغسله ان يقلبه من ها هنا وها هنا او يحرك يديه ورجليه وربما تنكسر في حال الحمل
30:39ربما تنكسر في حال الحمل لكن اذا حركت فانها تبقى متحركة ان شاء الله الى اطول الى اطول زمان وكذلك امر اخر واظنه سيأتي فيه بيت خاص وهو تغميض عينيه. فاذا صارت الامور المطلوبة عند المحتضر
30:59عدة امور الامر الاول دل شفتيه الثاني تلقينه ثلاثة شد لحييه اربعة تليين مفاصله وكذلك الامر الخامس سيأتينا في بيت خاص وهو تغميض عينيه وسيأتيه دليله بعد نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله هذا وليس بثابت ان تقرأن ياسين بل ما شئت من قرآن. نعم
31:31اب اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم قراءة شيء من القرآن عند المحتضر والقول الصحيح جوازه من غير تعيين سورة او اية فاذا قرأت شيئا من القرآن مطلقا من غير اعتقاد فضيلة سورة معينة فانه لا بأس ولا حرج عليك. بل هذا
31:57ان شاء الله من علامات محبتك لهذا الرجل. حتى يختم له وهو يسمع كتاب الله عز وجل. ويتدبر اياته لكن من غير تخصيص لان المتقرر عند العلماء ان الاصل استواء اجزاء الزمان في فضل القراءة
32:17فمن زعم ان القراءة في هذا الزمان افضل او في هذا المكان افضل فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التخصيص والمتقرر عند العلماء ان الاصل استواء اجزاء القرآن في الفضل. فمن اعتقد
32:37زيادة فضل في اية او سورة في زمان او مكان فهو مطالب بالدليل الدال على هذا التخصيص ولا اعلم دليلا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخصيص قراءة سورة ياسين عند المحتضر او قراءة سورة
32:56رحمن او غيرها من السور. ليس هناك دليل يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. فان قلت اولم يروي ابي داوود ابو داوود في صحيحه من حديث معقل ابن يسار. رضي الله عنه
33:16قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لقنوا اقرأوا على موتاكم يس فاقول بلى هو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه حديث ضعيف. لان فيه رجلا يقال له
33:36ابو عثمان النهدي وهذا ضعيف الحديث. فاستحباب قراءة ياسين في هذا الموضع حكم شرعي والمتقرر في القواعد ان الحكم الشرعي يفتقر في ثبوته الادلة الصحيحة الصريحة بل ان والد بل ان والده اي والد ابي عثمان النهدي ايضا ضعيف فاذا هو وابوه
34:09كلاهما ضعيفان فلا يصح هذا الحديث. ولا ينبغي العمل به وليس معنى هذا ان نعطل المكان عن تطهيره بشيء من ايات الله. لكن نقرأ من غير تخصيص سورة بفضل زائد او تخصيص ايات بشيء زائد. فتقرأ القرآن من غير تخصيص. فتقرأ
34:41القرآن من غير تخصيص فان قلت وما حكم توجيه المحتضر للقبلة؟ ما حكم توجيه المحتضر للقبلة؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح مشروعيته ان تيسر. من غير املال ولا
35:06قال ولا ازعاج. فان تيسر ان توجهه للقبلة فلا بأس بذلك. فان النص شهد ان القبلة الكعبة هي قبلتنا احياء وامواتا. وقد ذكر العلماء ان الميت يسن به سنة الحي. فكما ان
35:26ينام على جنبه الايمن تعظيما لجانب اليمين. فكذلك ايضا المحتضر يستحب ان ان عفوا ان عفوا فكما ان الميت يوضع في قبره على جنبه على ايش وكذا ونحن نقول بان المحتضر يسن به سنة الميت. فكما ان الميت يوضع مستقبلا القبلة في قبره. فكذلك ايضا
35:55المحتظر يوجه الى القبلة. يوجه الى القبلة. وهذا من باب المندوبات ان تيسرت والا فلا بأس فيها ولا حرج نعم احسن الله اليكم قال حفظه الله من غير تخصيص وكل عبادة لا تثبتن بلا هدى البرهان. واضح
36:20لان العبادات وقف على الادلة. فلا يجوز لك ان تتعبد لله عز وجل باي عبادة قولية كانت او فعلية الا وعلى هذا التعبد دليل من الشرع فان ثبت الدليل الصحيح الصريح بها فاهلا وسهلا والا فلا حق لاحد ان يثبت في الدين شيئا ما ليس
36:40منه لان المتقرر عند العلماء ان كل احداث في الدين فهو رد. ولان المتقرر عند العلماء ان من عمل عملا ليس عليه امر النبي صلى الله الله عليه وسلم فهو رد. نعم
36:54احسن الله اليكم قال حفظه الله فاذا انتهى جزما فاغمظ عينه مع شد لحييه الى الاذقان. قوله فاغمظ وعينه لان الله اجرى في سنته الكونية ان الروح اذا قبض فان البصر يتبعه. فاذا بقي بصره مفتوحا
37:14جسد بلا روح فان منظره يقبح وفي صحيح الامام مسلم من حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها قالت لما مات دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ابي سلمة وقد شق بصره. فقال ان الروح اذا قبض
37:38تبعه البصر. قالت فضج ناس من اهله فقال لا تدعوا على انفسكم الا بخير. فان الملائكة تؤمن على ما تقولون فاذا ان دل على مشروعية تغميض العينين الاثر والنظر. اما من الاثر ففعل النبي صلى الله عليه وسلم بابي سلمة
37:58واما من النظر فلان المقصود اكرام الميت. وليس من اكرامه ابقاء عينيه مفتوحتين لان ذلك يوجب قبح منظره. فمن باكرام اخيك الميت ان تغمض عينيه. نعم واما اشد لحيه فقد مضى الكلام عنه. احسن الله اليكم قال حفظه الله هذا ولا تبخس اخاك بدعوة واحرص
38:25على اعضائه بليان. الدرس ما هقيت بنجيب هالفروع كلها يستحب لمن حضر الميت بعد خروج روحه ان يكثر من الدعاء له. لانه موضع تحضره الملائكة. وكل ما يدعى للميت به فان
38:46فمن يؤمن على الدعاء هم ملائكة الله عز وجل. فان قلت وكيف تثبت انهم حاضرون وهذا امر غيبي. وامور الغيب توقيفية على فنقول نعم لقد شهد النص بان الملائكة تشهد الميت وتؤمن على دعاء اهله. فان دعوا له بخير امنوا وان
39:06دعوا له بشر امنوا. فالملائكة تؤمن على ما يدعى به للميت. وبرهان ذلك ما في صحيح الامام مسلم من الحديث المذكور قبل قليل قال ان الروح اذا قبض تبعه البصر قالت فضج ناس من اهله. فقال لا تدعوا على انفسكم الا بخير. فان الملائكة
39:26تؤمن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين. واخلفه في عقبه. وافسح له في قبره ونور له فيه. فاذا نهاهم عن الدعاء بغير الخير. مما يدل على ان الملائكة ستؤمن
39:51وعلى الدعاء حتى ولو كان بغير الخير. اذ لو كانت الملائكة لا تؤمن في هذا الموضع الا على دعاء الخير لما كان في نهي النبي صلى الله عليه لهم عن دعاء سوء داء ولانه قال فان الملائكة تؤمن على ما على ما تقولون
40:11وما هنا اسم موصول بمعنى الذي. والاسماء الموصولة تفيد العموم. فدل ذلك على ان كل قول قيل او دعوة دعيت في هذا الموضع ايا كانت بخير او شر. فان الملائكة تؤمن عليها. فان الملائكة تؤمن عليها
40:31فيستحب لنا ان ندعو له بخير. نعم احسن الله اليكم. قال حفظه الله والاصل اسراع بتجهيز له الا لمصلحة على الرجحان. القاعدة متقررة في هذا الموضع هو مشروعية الاسراع في كل ما يتعلق بامر الميت. جميع ما يتعلق بامور الميت الاصل فيها شرعا الاسراع
40:56الاسراع فنسرع بانهاء اوراق وفاته من المستشفى. ونسرع باخراجه من الثلاجة. ونسرع حتى في تيري السيارة يسرع الاسعاف نسرع في سيرها ايضا. طبعا اسراعا لا يضر بنا ولا بغيرنا. وكان اذا وجد فجوة نص يعني اذا
41:16وجد الانسان شيئا من التيسير في الطريق فيسرع. ونسرع بتغسيله. وتكفينه ونسرع بالصلاة على ونسرع السير به الى المقبرة ونسرع بدفنه واهانة التراب عليه. كل ما يتعلق بامر الميت الاصل فيه شرعا الاسراع. وبرهان ذلك ما في الصحيحين. من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
41:46اسرعوا بالجنازة. فقوله اسرعوا هذا مطلق. والمتقرر في القواعد ان ما ورد من الالفاظ الشرعية مطلقا فالواجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل. فاذا كلمة اسرعوا بالجنازة يدخل فيها
42:06كل ما يتعلق بامر هذه الجنازة فلا يجوز ان نقيد الاسراع بها في حال دون حال او في جهة دون جهة بل جميع ما يتعلق بامر الجنازة يستحب الاسراع به. الاسراع به
42:23فان قلت وهل هذا امر وجوب ام ندب؟ الجواب المتقرر في قواعد الاصول ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب ولا نعلم دليلا يدل على على انه مصروف عن بابه. فالاسراع بجميع ما يتعلق بامر الجنازة لا
42:43يجوز التخلف عنه مع القدرة. فمتى ما كنت قادرا على ان تسرع باي في في في امر الجنازة فاسرع. فاسرع الا ان العلماء رحمهم الله قيدوا هذا الاسراع بما اذا لم يعارضه مصلحة اعظم منه. فمتى ما عارض الاسراع مصلحة
43:03اعظم منه فيستحب لنا حينئذ ان نؤخر تحصيلا لهذه المصلحة. فان الاسراع مصلحة. فاذا عارضه ما هو اعظم منه مصلحة فيكون في حقنا قد تعارض مصلحتان. والمتقرر في قواعد الاصول انه اذا تعارض مصلحتان
43:23دعي اعلاهما بتفويت ادناهما. فان قلت وما برهانك على التأخير للمصلحة؟ فاقول برهاني على ذلك ما في الصحيحين. من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد. قال ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم وسأل
43:43عنها قالوا ماتت قال افلا كنتم اذنتموني؟ يعني ماتت في الليل اسرعنا بها ودفناها. قال افلا كنتم اذنتموني دلوني على قبرها فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فرغبهم فاشار اليهم لو انهم تأخروا حتى يعلم بموتها رسول الله
44:09صلى الله عليه وسلم او يخبروه بموتها حتى يشهد جنازتها لكان ذلك خير. وعلل هذا التأخير بقوله ان ان هذه القبور ان هذه القبور مملوءة ظلمة. على اهلها وان الله ينورها بصلاته
44:29عليهم. فاذا لما عارض الاسراع مصلحة اعظم منها ندبهم النبي صلى الله عليه وسلم الى التأخير. فاذا القول الصحيح في هذه المسألة وان الاسراع واجب لا ينبغي اهماله الا اذا عارضه مصلحة اعظم منه وبهذا تتآلف الادلة ويجتمع
44:49يتم شملها انتهى الوقت نعم وكذلك نقول ان من جملة المصالح ايضا ان تؤخر الجنازة اذا كان الموت موتا جنائيا. فانه لابد ان يعرف سبب الموت وربما وربما تظهر لنا من القرائن حقيقة الجاني. فاذا اخر
45:18ما يتعلق بامر الجنازة في من كان قتله جنائيا فلا بأس لان المصلحة المترتبة على هذا التأخير اعظم فلا بأس بذلك. وربما يبقون في ثلاجات المستشفيات او ثلاجات التجريح قرابة السنة. حتى
45:38على حقيقة الجناية والسبب الذي مات من اجله وربما يستدلون على الجاني بحمض نووي او غيره وكذلك من المصالح انتظار قريب ليشهده. كما نص على ذلك الفقهاء فلو اخرنا الصلاة عليه
45:57لان القريب لا يحتاج لا الى تأخير غسل ولا الى تكفين. فنبادر بما لا يتعلق به مصلحة من سيأتي. لكنه يريد ان يدرك الصلاة عليه لو اخرناها من الظهر الى العصر مثلا او من العصر الى المغرب. او من المغرب الى العشاء تأخيرا يغلب على ظننا عدم تغير جثة الميت
46:17بسببها فلا بأس بذلك. لان هذه مصلحة عظيمة. كأن تموت ام وولدها قد حجز من بلاد بعيدة يأتي ليشهد امه فلا بأس ان نؤخر الجنازة قليلا. لانه ابرد لقلبه اذا رأى امه وصلى عليها وشارك فيما يتعلق بجنازتها
46:37بل يقولون ولا ادري عما يقولون ولا ادري هل تصدقون او لا تصدقون. انه على قدر مشاركتك فيما يتعلق بامر ميتك على قدر تحملك لتلك المصيبة فكل من شارك في امر الميت حتى ولو شارك بالتغسيل وان كان ثقيلا على النفس في بداية الامر ان ترى حبيبك ممددا امامك. هذا يعني ثقيل على النفوس
47:01او تقبيله او تكفينه هذا ثقيل على النفوس لكن ان تحملته الان فسيخف عليك الم فقده فيما بعد لانك كلما تذكرت تذكرت ما قدمته له لذلك اغلب من يستمر حزنه على الميت هو من كان في حياته مقصرا مع الميت باي وجه من اوجه التقصير. هنا يعظم حزنه. لم؟ لانه كلما
47:25ما تذكر ميته كلما اقترن تذكره به ايش؟ تذكر تقصيره معه. وهذا محسوس مجرب ولعلكم تجربونه وتجدونه ان شاء الله واما من يتورع عن تغسيله او لا يريد ان يرى فسيستمر حزنه معه. او سيطول اكثر من سيطول اكثر من غيره
47:46والامر مرده الى الصبر. فاذا اخرنا الجنازة قليلا حتى ندرك حتى يدرك قريب من الغائبين الصلاة عليها فلا بأس ولا حرج ان شاء الله فان قلت وهل يجوز تأخير تغسيله لوجود الماء؟ اذ لا ماء عندنا الان. لكن يغلب على ظننا وجوده فيما بعد
48:11فنقول اذا كنتم تعلمون او يغلب على ظنكم وجوده في مدة لا يتغير فيها الميت عادة فلا بأس بالتأخير لان التأخير هنا لايش لمصلحة راجحة لمصلحة الراجح لا سيما وان بعض اهل العلم لم يجز التيمم في هذا الموضع. لم يجز التيمم في هذا الموضع. ولكن على القول
48:37صحيح ان كل موضع شرعت فيه الطهارة المائية فتشرع فيه الطهارة الترابية عند عدمها اي عند عدم الماء. لكن اذا علمنا او غلب على ظننا ان التأخر لن يطول. وسيتوفر الماء في مدة لا يتغير فيها الميت ولا تتعفن فيها رائحته
48:57فان التأخير حينئذ لمصلحة راجحة لا بأس بها. والا فيتيمم فيمم فيمم ويكفن ويصلى عليه ويدفن. اذا علمنا ان الماء سيتأخر اياما او سيتأخر ساعات طويلة فان قلت وما الحكم اذا انتظرنا
49:20وما الحكم اذا انتظرنا بتغطية وجهه لتكميل كفنه ليقبله اقرباؤه لان غالب لان لان اغلب المغسلين يكفن جسد الميت ويجعل وجهه ورأسه مكشوفا فاذا التكفين كامل الان ولا ناقص التكفير ناقص طبعا الا في حق غير المحرم طبعا. هذا التكفير ناقص فلماذا لم تسرع ايها المغسل بتكفيره كاملا؟ فنقول للمصلحة
49:52وهو تطبيق السنة في التقبيل لا بأس بذلك ففي صحيح الامام البخاري ان ابا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته اي تقبيلة مباشرة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون فلا بأس بتقبيل الميت بل هو من السنة
50:13بل هو من السنة فاذا ابقى الغاسل وجه الميت مكشوفا ليقبله اهله واقرباؤه فلا بأس ولا حرج عليه في ذلك. فان قلت وهل يشرع لزوجته بعد موته ان تشهد ان تشهده في المغسلة وتخرج من بيتها لهذا
50:33الغرض فاقول لا يشرع لها ذلك فان قلت ولم؟ فاقول لان ذهابها لتقبيله انما هو تحصيل امر مندوب وهذا الامر المندوب لا تستطيعه الا بمخالفة امر واجب وهو ان واجبها الاعتداد في بيتها عدة الوفاة ولا يجوز
50:59لها ان تخرج من من بيت من بيت زوجها الا لداعي الضرورة او الحاجة الملحة. وليس تقبيلها له في في مغسلة في مغسلة الاموات لا من باب الظرورات ولا من باب الحاجات الملحة فلعلها ان تصبر. ولكن ان مروا عليها به
51:19ها وقبلته في بيتها فلا بأس. لاحظ اذا مروا عليها بسيارة الاسعاف لكن لا اظن ذلك ممكنا. لكن ان فعلوا ذلك فطيب. واما ان تخرج من بيتها فلا لان خروجها يستلزم ترك امر واجب. لمراعاة امر مندوب. والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض الامر الواجب مع الامر
51:43المندوب فالمقدم ماذا؟ اجيبوا يا جماعة فالمقدم الامر الواجب ولا جرم في ذلك ولذلك صدق قول الناظم في قوله الا لمصلحة فاذا الاسراع مشروع الا الا لمصلحة. انتهى الوقت باقي سبع دقايق
52:07طيب نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. احد عنده سؤال سكر سؤال نعم