تابع كتاب الصيام 12-1-1439
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نواصل في
0:18الالفية وقد شرحنا البيت الاول من كتاب الصيام فقط. ولا نزال في سياق الكلام على شرح شروط الصوم ثم فنقول وبالله التوفيق. قال عفا الله عنا وعنه واقامة اي ومن شروط وجوب
0:40الصوم الاقامة. وضد الاقامة السفر. وبناء على ذلك فلو ان الانسان كان مسافرا فان الصوم في حقه لا يجب. ولا اعلم خلافا بين اهل العلم قبل الظاهرية. يقولون بان الاقامة من شروط الوجوب لا من شروط الصحة. بمعنى لو ان المسافر خالف وصام مع تخلف شرط الاقامة
1:10ان صيامه في هذه الحالة صحيح مليح والدليل على اشتراط الاقامة لوجوب الصوم قول الله عز وجل فان كنتم مرضى او على سفر فعدة من ايام اخر. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر
1:36وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه انهم افطروا في اسفارهم في اسفارهم. فان قلت وايهما افضل في حق المسافر ان يفطر او يتم صيامه؟ فاقول في ذلك ثلاثة اقوال
1:55بين اهل العلم والقول الصحيح هو الوسط. وهو ان الافضل يختلف باختلاف المشقة من عدمها. فان كانت طبيعة سفره هادئة وادعة غير شاقة فان اتمامه للصوم هو الافضل في حقه. وعلى ذلك يحمل ما في الصحيحين من حديث ابي الدرداء رضي الله
2:21عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فنزلنا منزلا في يوم حار حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة
2:41فيحمل هذا على عدم وجود المشقة عليهما واما اذا واجه الانسان في سفره حال صومه مشقة فان الله لا يكلف نفسا الا وسعها. فلا ينبغي للانسان ان يعطل هذه رخصة فالفطر له في مع وجود المشقة افضل. وعلى ذلك يحمل ما في الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال خرجنا
3:06مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان الى مكة عام الفتح. فصام حتى بلغ كراع الغميم. فقيل له ان الناس قد عليهم الصيام شق عليهم الصيام وانما ينظرون فيما تفعل. قال فدعا بقدح من ماء بعد العصر فرفعه حتى
3:26نظر الناس اليه فشرب. فقيل له بعد ذلك ان قوما صاموا. قال اولئك العصاة اولئك العصاة. فحكم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم لانه علم بان الصوم قد شق والا فقد كانوا صياما في طريقهم الى قبيل العصر
3:46لكن لما جاءت المشقة استحب الشارع الفطر. وفي الصحيح ايضا من حديث جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه. فسأل النبي صلى الله عليه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم
4:06فقال ما هذا؟ وما شأنه؟ فقالوا صائم. قال ليس من البر الصيام في السفر. يعني بمعنى ان الصيام اذا بلغ بالانسان الى هذا الحد وهو ان يسقط مغشيا عليه ويعطل رفقته بسبب عظم المشقة فهذا ليس هو
4:26الذي يؤجر صاحبه. وايضا يحمل عليهما في الصحيحين. من حديث جابر من حديث انس عفوا من حديث انس رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلا في يوم حار. واكثرنا ظلا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده. قال فسقط
4:46الصوام سقط الصوام من شدة المشقة. وقام المفطرون فضربوا الابنية وسقوا الركاب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر. فاذا شق عليك الصوم فلا تتكبر عن رخصة الله. واذا لم يشق
5:06وكان الصيام من من الافطار كلها عندك واحد فحينئذ اتمامك للصوم افضل. واختار هذا القول ابن المنذر وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى فلا نقول بافضلية الفطر مطلقا ولا نقول بافضلية الصوم مطلقا
5:26وانما الحال تختلف باختلاف المشقة من عدمها ومن ثم قال ايضا قال وكذا البلوغ. وهذا من جملة شروط الوجوب الى الصحة. فلا يجب الصوم الا على البالغ. لان قلم التكليف مرفوع عن غير البالغ. لقول النبي صلى الله عليه وسلم
5:54كما رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن الصبي حتى يحترم او قال حتى يبلغ الا ان العلماء استحبوا تعويد الصبيان قبل بلوغهم على الصوم اذا اطاقوه. فقد كان الصحابة يصومون صبيانهم معهم. فاذا
6:14بكوا او جاعوا اعطوهم اللعب من العهن اي الصوف يتلهون بها حتى تغيب الشمس. وعندنا قاعدة كل عبادة تجب على العبد بالبلوغ فيستحب تعويد الصبيان عليها. كل عبادة تجب على العبد
6:34بلوغ فيستحب تعويد الصبيان عليها. ولذلك يستحب تعويدهم على العمرة والحج. لانها تجب عليهم بالبلوغ. ويستحب تعويدهم على الصلاة كما قال صلى الله عليه وسلم مروءه بالصلاة وهم ابناء سبع سنين. واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين وفرقوا
6:54بينهم في المضاجع لم؟ لان الصلاة ستجب عليهم بالبلوغ. ومن جملة ذلك الصوم. فانه عبادة تجب بالبلوغ يستحب تعويد الصبيان عليها. ومن المسائل ايضا قوله وقدرة وضد القدرة العجز والقدرة
7:14في الصوم من شروط الوجوب من شروط الوجوب لا الصحة بمعنى ان العاجز عن الصوم لو تكلف وصام لو تكلف فان صيامه يعتبر صحيحا. وبرهان ذلك قول الله عز وجل فان كنتم مرضى مرضى. هذا هو او على
7:34فعدة من ايام اخر. فاذا كان الانسان مريضا لا يستطيع الصوم بسبب حالته الصحية او المرضية فان الله قد جعل له فرجا ومخرجا. وتفاصيل القدرة ستأتينا في الابيات ان شاء الله. ثم قال وخلوها اي المرأة
7:54من مانع النسوان اي من الموانع الشرعية وهي الحيض والنفاس. وهذا شرط صحة ولا اعلم خلافا اهل العلم في ان الصائم في ان الحائض او النفساء لا يصح صيامهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه اليس اذا حاضت
8:24لم تصلي ولم تصم؟ قلنا بلى. قال فذلك من نقصان دينها. ولا اعلم خلافا بين اهل العلم انهما اي الحائض والنفساء يجب عليهما قضاء الصوم الذي فاتهما. لما في الصحيحين من حديث معاذة عن
8:44عائشة قالت سألت عائشة رضي الله تعالى عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت حرورية انت؟ قلت لست بحرورية ولكني اسأل. فقالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
9:04بنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة والتفريق بين القضاءين واضح علته وهي ان الصلاة تتكرر كل يوم خمس مرات فيكون قضاؤها شاقا. والمشقة تجذب التيسير. واما الصوم فانما هو
9:24وايام معدودة مع طول النفس في وقت قضائه فوقت قضائه موسع. فالامر فيه ايسر يبقى الشارع وجوب قضائه مع فواته بسبب وجود المانع الشرعي. ثم قال وكذا ثبوت الشهر. اي
9:44شروط وجوب الصوم ثبوت الشهر. لقول الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ولما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا
10:04لرؤيته ولا اعلم خلافا بين اهل العلم. ولان المتقرر عند العلماء ان الصيام عبادة مؤقتة فلا يجوز ابتداؤها اقبل توقيتها ولا يجوز تقديم رمضان بصوم يوم او يومين احتياطا. لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة
10:24رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. ثم كانك سألت الناظم سؤالا. وكيف يثبت دخول الشهر؟ فقال مجيبا
10:44ما رؤية في الاصل والمقصود بالاعيان فاذا انتفت لوجود شيء مانع اكمل هديت العدل من شعبان فهذه قاعدة عندنا تقول لا يثبت دخول الشهر الا بالرؤية اصلا او الاتمام بدلا. لا يثبت دخول الشهر اي شهر رمضان الا بالرؤية اصلا او
11:14اتمام بدل لما في الصحيحين من حديث ابن عمر الحديث الذي ذكرته انفا لرؤيته وافطروا لرؤيته وهذه هي العلامة الاصلية. طيب فاذا تعذرت الاصلية ماذا نفعل يا رسول الله؟ قال فان غم عليكم فاقدروا له. وقد اختلف العلماء رحمهم الله
11:44تعالى في تفسير قوله فاقدروا له على اقوال. والقول الصحيح عندي ان المتقرر ان خير وما فسرت به السنة هو السنة. وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة فان غم عليكم
12:04فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما. فاذا صار تفسير التقدير بمعنى الاتمام لا بمعنى التضييق كما قاله ائمة الائمة الحنابلة وغيرهم ثم نبهك الناظم على تنبيه مهم. قال اما رؤية في الاصل والمقصود بالاعيان
12:32اي رؤية بالعين المجردة. وعندنا في ذلك قاعدة. كل تعبد معلق برؤية فالمقصود بها رؤية العين كل تعبد معلق بالرؤية فالمقصود به رؤية العين كصلاة الكسوف مثلا فهو تعبد معلق بالرؤية في قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتموهما
13:07فصلوا فاذا لا يكتفى برؤية الدرابين ولا برؤية الاجهزة الحديثة وانما المقصود برؤية العين المجردة. لا بأس ان يستعان بهذه الوسائل كناحية استعانة فقط. لكن لا معتمدة واصلا وانما الاصل في تلك الرؤية المأمور بها شرعا انما هو رؤية العين
13:37وكذلك عبادة رمضان فان رمضان من العبادات المعلق دخولا وخروجا بالرؤية فالمقصود بها رؤية العين فالمقصود بها رؤية العين. فاذا هذه قاعدة مهمة عندنا. ثم قال هذا وتثبت رؤية لهلاله من واحد عدل على الرجحان. وهي مسألة فيها خلاف بين اهل العلم
14:07والقول الصحيح الاكتفاء بخبر رجل واحد عدل في الظاهر. فاذا اخبر برؤية الهلال وكان عدلا في الظاهر فان قوله معتمد ومعمول به. لما؟ في سنن ابي داود وغيره. من حديث ابن عمر
14:27الله عنهما قال تراءى الناس الهلال فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام وامر الناس بصيامه فامر الناس بصيامه بناء على رؤية رؤية واحد. وفي سنن ابي داوود ايضا من
14:50ابن عباس وفيه ضعف ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني رأيت هلالا فقال اتشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم. قال اوتشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم. قال فاذن في الناس يا
15:10بلال ان يصوموا غدا. مع ان الاصل ان بقية اشهر العام دخولا وخروجا انما تثبت شهادة رجلين الا في رمضان خاصة من باب الاحتياط فيكتفى فيه دخولا وخروجا بشهادة عفوا فعفوا فيكتفى فيه دخولا بشهادة رجل واحد لثبوت الدليل بذلك. بثبوت الدليل بذلك
15:41ثم اعلم رحمك الله ان العلماء استحبوا تراءى الهلال في ليلة الثلاثين في ليلة الثلاث من شعبان. استحب العلماء ان يخرج الناس الى البرية او يصعدوا الى الاماكن المرتفعة. ليتراءوا ولذلك قال ابن
16:01عمر تراءى الناس الهلال فهي سنة من سنن الصحابة سنة سلفية فتعطيلها او تقاعس عنها ليس من دأب من اراد ان يتشبث بهؤلاء القوم. فلا اقل من ان تصعد على سطح بيتك
16:21موجها الى جهة الغرب لعل الله ان يفتح عليك النظر. فان لم ترى فلا اقل من انك احييت هذه السنة ثم قال واتبع عموم الناس في صوم وفي فطر كم جلسنا
16:44طيب واتبع عموم الناس في صوم وفي فطر وحاذر من شذوذ واني. اي مهلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيما اذا شهد انسان بانه رأى الهلال وردت شهادته او ينفرد عن الناس بصيام
17:08واختلف العلماء فيما اذا شهد انسان برؤية هلال شوال وردت شهادته اوينفرد عن الناس بافطار الجواب فصل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المسألة بقوله الصوم يوم تصومون والفطر يوم
17:30وتفطرون والاضحى يوم تضحون. هذا حديث عائشة رضي الله عنها باسناد جيد. فاذا لا ينبغي للانسان ان ينفرد عن عموم الامة لا بصيام ولا بافطار. بل يكون شأنه شأن بقية الامة. ثم ان ابن تيمية رحمه الله
17:50ذلك بعلة طيبة وهي انه قال ان الهلال اسم لما تستهل به الاصوات وترتفع به فاذا ما لم يره الا واحد. فانما هو صوت واحد فلا يوجب ان يكون ما رآه هلالا
18:10حتى وان كان صادقا لكن ليس هو الهلال الذي تتعلق به الاحكام الشرعية لعدم رفع الناس صوتهم رؤيته او اهلاله. فاذا الهلال سمي هلالا لارتفاع اصوات الناس بالاهلال. فما لم ترتفع اصوات
18:30الناس باهلاله فلا يعتبر هو الهلال الذي تترتب عليه الاحكام. ولان الاصل ولان الاصل ان الواحد يتبع الجماعة فلا ينبغي ان ينفرد الانسان بصيام دون سائر الناس ولا بافطار دون سائر الناس. ولذلك قال محذرا قال وحاذر من شذوذ الواني. يعني انتبه ان تنفرد بهذا التعبد عن سائر الامة
19:00فتكون فيكون فعلك هذا سببا للافتراق وشق صف الامة. ثم قال واذا رأوه ببلدة متيقنة من وجب الصيام بسائر البلدان اعني اذا اتفقت مطالعه بها واختاره النحرير من حران اعلم رحمك الله ان مطالع القمر تختلف اهل الفلك والهيئة
19:28لم يخالف في ذلك احد فقد يطلع الهلال في بلد ولا ولا يطلع في بلد اخر لاختلاف المطالع فهل اذا رؤي هلال رمضان في بلد في اطراف الارض يجب صيامه على كل البلاد الاسلامية؟ ام ان لكل بلد
19:47رؤيتهم الخاصة في ذلك قولان لاهل العلم رحمهم الله فمنهم من قال متى ما رؤي الهلال في بلدة اسلامية فان الواجب على جميع المسلمين في كل البلاد في مشارق الارض ومغاربها ان يصوموا. لعموم قول النبي صلى الله عليه
20:07وسلم صوموا لرؤيته والخطاب لعموم المسلمين وهذا هو المشهور من مذهب الائمة الحنابلة رحمهم الله تعالى وغيرهم. بينما ذهب فريق اخر من اهل العلم الى ان لكل بلد رؤيتهم. وهذا القول عندي هو الاقرب واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. فان قلت وما
20:35على هذا فاقول البرهان على ذلك ما في صحيح مسلم. من حديث كريب ان ابن عباس ارسله الى الشام ارسل كريب الى الشام الى معاوية رضي الله تعالى عنه فتراءوا الهلال فرأوه في يوم ليلة السبت فصام
20:55ومعاوية وصام الناس. هذي رؤية اهل الشام الان. متى رأوه؟ ليلة السبت. فلما رجع قريب الى المدينة وجد ابن عباس والصحابة قد تأخروا في الصيام عن اهل الصيام بيوم. يعني اهل الشام رأوه ليلة السبت
21:15عفوا رأوه ليلة الجمعة. انا اخطأت. رأوه ليلة الجمعة. واما اهل المدينة فلم يروه الا في اليوم فقال ابن عباس فلا نزال نصوم حتى نراه او نكمل عدة عدته ثلاثين ثم قال تلك السنة
21:35تلك السنة والصحابي اذا قال تلك السنة او السنة كذا او هذا من السنة فله حكم المرفوع. فهمت فاذا القول الصحيح ان لكل اهل بلد رؤيتهم. فالمملكة لها رؤيتها ومصر له رؤيته
21:55اسيا لهم رؤيتهم والمغرب العربي لهم رؤيتهم ودول الاسلام في افريقيا لهم رؤيتهم والشام وتركيا كل له رؤيته ولكن لا ينبغي تعطيل تلك العلامة الشرعية التي هي الرؤيا او الاتمام
22:15النظر في الحساب والتقاويل. ولا اعلم عالما اعتمد دخول الشهر بالحساب. بل حكى ابن تيمية اتفاق العلماء على بطلانه على بطلانه. واننا من وان مما نأسف له. ان كثيرا من البلاد الاسلامية الان
22:35اهملت تلك العلامة الاصلية لله يهديكم الله ويصلح بالكم. العلامة الاصلية التي هي الرؤية والعلامة البدنية التي هي الاتمام ناظرة في الحساب فهذا في الحقيقة اخلال بما كان عليه السلف واخلال وخرق لاجماع لاجماع المسلمين
23:03ولذلك قال واذا رأوه ببلدة متيقنة وجب الصيام بسائر البلدان اعني اذا اتفقت مطالع بها واختارهن حرير من حران. فاذا كانت مثلا دولتنا مع دولة مصر متفقة مطالع الهلال فاذا رؤي في مصر صمنا واذا رؤي عندنا صام اهل مصر. لانه متى ما اتفقت البلدتان في المطالع فاذا رؤي في احدهما
23:33صيمة في البلد الاخر واتفاق المطالع واختلافها يرجع فيه الى اهل الهيئة والفلك. ثم قال قالوا ونيته تكون بليله من كل يوم يا اخا العرفان. والنية شرط من شروط الصوم. فلا يصح
23:54الا بها لانه من العبادات المأمور بها. والنية شرط لصحة المأمورات وقد ذكرنا الدليل في اول بيت من كتاب متى تكون نية صيام الفرض؟ قال قالوا ونيته تكون بليله. اي لا يصح الفرض بنية
24:14من النهار ابدا بل لا يجوز ولا يصح الا بنية من الليل. فمتى ما نويت الصوم من بعد غروب الشمس يمسي الى الفجر فانك تعتبر قد نويت النية الصحيحة في وقتها. فان الليل كله فان
24:34ان الليل كله وقت صالح للنية. فان قلت وما الدليل على تقييد نية الفرض بالليل؟ اقول قول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له. وفي رواية ابن ماجة لا صيام لمن لم يفرضه
24:54من الليل ولان من شأن التعبدات سبق نيتها قبل ابتدائها. والصيام يبدأ من بعد طلوع الفجر فاذا لا يتمكن صيام الصائم من تأخير النية عن الليل فلا بد ان تكون النية من الليل ليتوافق
25:14كل اجزاء صيامه معها طيب تكون بليله من كل يوم يا اخا العرفان هذا بالنسبة لنية لنية الفرض فان قلت وما الشأن في نية النفل؟ فنقول ان المتقرر عند العلماء انه يوسع في النوافل يعني ان جنس
25:40نوافل اوسع من جنس الفرائض. فيوسع في النوافل ما لا يوسع في الفرائض يا اخوان. فمن جملة ما يدخل من تفريعي تحت هذا الاصل نية النفل. فتصح انشاء من النهار ما لم يتقدم مفسد من مفسدين
26:00بداية الصوم كأن يستيقظ الانسان في النهار الساعة العاشرة او بعد الزوال او قبله بقليل ويرى نفسه في يوم الفاضل وهو غير محتاج لا لطعام ولا لشراب. ولم يكن قد اكل فيما بين الفجر الى نيته. اي لم يتقدم مفسد فقال اذا
26:20انا صائم طبعا قالها بقلبه ليس بي متلفظا بلسانه. فحين اذ يعتبر صيامه صحيحا. وليس بلا في نية النفل ان تنشأ من الليل. فان قلت ولم؟ فنقول لثبوت الدليل الصحيح بذلك. ففي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله
26:40الله تعالى عنها قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل عندكم شيء؟ قلنا لا قال افاني اذا صائم ظاهر هذا النص انه انشأ النية من النهر. ولان الشارع يتطلع من عبيده الى كثرة الصيام. فخفف في شروطه
27:04ليستكثر الناس منه الا انه لابد ان تفرق بين صحة الصوم والاجر فالاجر من النية واليوم كله صحيح. فاذا الصحة لا تتجزأ والثواب يتجزأ. بمعنى انك لم تنوي الا من
27:24من منتصف الليل عفوا من منتصف النهار. طيب يعتبر في صحيفة اعمالك انك صمت يوما كامل لكن لا تؤجر على هذا الصيام الا من النية لان المتقرر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية
27:44ان المتقرر عند العلماء ان النية تتجزأ عفوا ان الثواب يتجزأ والصحة لا تتجزأ. في كتب انك صمت يوما كاملا ولكن لا في هذا اليوم الا من نيته. لعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد