الاية 283
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان فإن امن بعضكم بعضا فليؤدي الذي اؤتمن امانته وليتقه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه والله بما تعملون عليم
0:50بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه فان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فان من بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته وليتق
1:05الا ربه ولا تكتم الشاة ومن يكتمها فانه اثم قلبه والله بما تعملون عليم مستمعي الكريم في الحلقة الماضية ذكر بعض فوائد الدين وفي هذه الحلقة نذكر بقيتها ومنها ان الشاهد لو نسي شهادته تذكره الشاهد الاخر فذكر انه لا يضر ذلك النسيان اذا زال بالتذكير لقوله ان تضل احداهما فتذكر
1:30احداهما الاخرى من باب اولى اذا نسي الشاهد ثم ذكر من دون تذكير فان الشهادة مدارها على العلم واليقين منها ان الشهادة لا بد ان تكون عن علم ويقين. لا عن شك
1:44متى صار عند الشاهد ريب في شهادته ولو غلب على ظنه لم يحل له ان يشهد الا بما يعلم منها ان نشاهد ليس له ان يمتنع اذا دعي للشهادة سواء دعي للتحمل او للاداء
1:57القيام بالشهادة نفظ الاعمال الصالحة كما امر الله بها واخبر عن نفعها ومصالحها منها انه لا يحل الاضرار بالكاتب ولا بالشهيد يدعي في وقت او حالة تضرهما وكما انه نهي لاهل الحقوق والمتعاملين وان يضاروا الشهود والكتاب فانه ايضا نهي للكاتب والشهيد ان يضار المتعاملين او احدهما
2:21وفي هذا ايضا ان الشاهد والكاتب اذا حصل عليهما ضرر في الكتابة والشهادة انه يسقط عنهما الوجوب وفيها وفيها التنبيه على ان جميع المحسنين الفاعلين المعروف لا يحل ضررهم وتحميلهم ما لا يطيقون. فهل جزاء الاحسان الا الاحسان
2:38وكذلك على من احسن وفعل معروفا ان يتمم احسانه بترك بترك الاضرار القولي والفعلي بمن بمن اوقع به المعروف فان الاحسان لا يتم الا بذلك منها انه لا يجوز اخذ الاجرة على الكتابة والشهادة. حيث وجبت لانه حق اوجبه الله على الكاتب والشهيد
2:58ولانه من ضارة المتعاملين منها التنبيه على المصالح والفوائد المترتبة على العمل بهذه ارشادات جليلة وان فيها حفظ الحقوق والعدل وقطع التنازع والسلامة من النسيان والذهول ولهذا قال ذلكم اقسط عند الله. فاقوم للشهادة وادنى الا ترتابوا. وهذه مصالح ضرورية للعباد
3:20منها ان تعلم كتابة الدينية لانها وسيلة الى حفظ الدين والدنيا وسبب للاحسان ومنها ان من خصه الله بنعمة من نعم يحتاج الناس اليها فمن تمام شكر هذه النعمة ان يعود بها على عباد الله وان يقضي بها حاجتهم لتعليل الله النهي عن الامتناع عن كتابه
3:40قوله كما علمه الله. ومع هذا فمن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته من اضراب الشهود والكتاب فسوق بالانسان. فان الفسوق هو الخروج عن طاعة الله الى معصيته. وهو يزيد وينقص ويتبعظ. ولهذا لم
3:57يقول فانتم فساق او فاسقون. بل قال فانه فسوق بكم بقدر خروج العبد عن طاعة ربه فانه يحصل به من الفسوق بحسب ذلك بقوله واتقوا الله ويعلمكم الله ان تقوى الله وسيلة الى حصول العلم. واوضح من هذا قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله
4:17اجعل لكم فرقانا اي علما تفرقون به بين حقائق والحق والحق والباطل من انه كما انه من علم نافع. تعليم الامور الدينية المتعلقة بالعبادات. فمنها فمنه ايضا تعليم الامور الدنيوية. المتعلقة بالمعاملات فان
4:33الله تعالى حفظ على العباد المراد بهم ودنياهم وكتابه عظيم فيه تبيان كل شيء ومن فيها تبيان كل شيء ومنها مشروعية الوثيقة الحقوق هي الرهون والضمانات التي تكفل للعبد حصوله على حقه سواء عمل برا او فاجرا امينا او خائنا فكل فكم في الوثائق من
4:54حفظ الحقوق وانقطاع المنازعات منها ان تمام الوثيقة في الرهن ان يكون مقبوضا. ولا يدل ذلك على انه لا يصح الرهن الا بالقبض اتقيدوا بكون الرحم مقبوضا يدل على انه قد يكون مقبوضا تحصل به الثقة التامة وقد لا يكون مقبوضا فيكون ناقصا
5:13منها انه استدل بقوله فرهان مقبوضة انه اذا اختلف الراهن المرتهن في مقدار الدين الذي به الرهن ان القول قول مرتهن صاحب الحق لان الله جعل الرهن وثيقة به فلولا انه يقبل قوله يقبل قوله في ذلك لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود
5:31ومنها انه يجوز التعامل بغير وثيقة ولا شهود لقولي فان من بعضكم بعضا فليؤد ليؤتمن امانته. ولكن في هذه الحال يحتاج الى التقوى والخوف من الله. والا فصاحب الحق مخاطر في حقه
5:45ولهذا امر الله بهذه الحال من عليه الحق ان يتقي الله ويؤدي امانته ومنها ان من ائتمنه معامله فقد عمل معه معروفا عظيما. ورضي بدينه وامانته. فيتأكد على منعه الحق واداء الامانة من الجهتين
6:02بدءا لحق الله وامتثالا لامره ووفاء بحق صاحبه الذي رضي بامانته ووثق به منها تحريم كتم الشهادة وان كاتمها قد اثم قلبه تذيه ملك الاعضاء وذلك لان كتمها كالشهادة بالباطل والزور فيها ضياع الحقوق
6:18فساد المعاملات اسم متكرر في حقه وحق ما عليه الحق اما تقييد الرهن بالسفر مع انه يجوز حظرا وسفرا فلحاجة اليه لعدم الكاتب والشهيد. وختم الاية بانه عليم بكل ما يعمله العباد
6:33كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة والترهيب من المعاملات السيئة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته