من الآية 210الى الآية 212
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله في وقضي الامر سلبني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما ان الله شديد العقاب زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين امنوا
1:05والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمامات
1:31والملائكة الاية وهذا فيه وعي فيه من الوعيد الشديد والتهديد ما تنخلع له القلوب. حيث يقول تعالى هل ينتظر الساعون في فساد في ارضه والمتبعون لخطوات لخطوات الشيطان النابذون لامر الله الا يوم الجزاء بالاعمال
1:49الذي قد حشي من الاهوال والشدائد والفظائع ما يقلقل قلوب الظالمين ويحيق به الجزاء السيء على المفسدين. وذلك ان الله تعالى يطوي السماوات والارض انتظروا الكواكب وتكور الشمس والقمر. وتنزل الملائكة الكرام فتحيط بالخلائق وينزل الباري تبارك وتعالى في ظلل من الغمام
2:11يفصل بين عباده بالقضاء العدل. فتوضع الموازين وتنشر الدواوين فتبيض وجوه اهل السعادة. وتسود وجوه للشقاوة ويتميز الخير من اهل الشر. وكل يجازى بعمله. فهنالك يعض الظالم على يديه اذا علم حقيقة ما هو عليه. وهذه الاية وما اشبه دليل مذهب
2:31السنة والجماعة الصفات اختيارية في استواء والنزول والمجيء. ونحو ذلك من الصفات التي اخبر بها تعالى عن نفسه. اخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم يثبتونها لمعانيها على وجه يليق بجلال الله وعظمته. من غير تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل. خلافا للمعطلة على اختلاف انواعهم من الجهمية
2:53والمعتزلة والاشعرية ونحوهم ممن ينفي هذه الصفات ويتأول لاجلها الايات بتأويلات ما انزل الله بها من سلطان. فالحقيقة والقدر في بيان الله وبيان رسوله. وزعوا بان كلامهم هو الذي تحصل به الهداية في هذا الباب. فهؤلاء فهؤلاء ليس معهم دليل النقل بل ولا دليل
3:13بعقلي اما النقلي فقد اعترفوا ان النصوص الواردة في الكتاب والسنة ظاهرها بل صريحها دال على مذهب اهل السنة والجماعة وانها تحتاج دلالة على مذهبهم باطل وان تخرج عن ظاهرها وان زاد فيها وينقص
3:28وهذا كما ترى لا يرتضيه من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. واما العقل فليس في العقل ما يدل على نفي هذه الصفات بل العقل دل على ان الفاعل اكمل من الذين لا يقدر على الفعل. وان فعله تعالى المتعلق بنفسه والمتعلقة المتعلقة بخلقه هو كمال. فان زعموا ان اثبات
3:48يدل على التشبيه بخلقه. قيل لهم الكلام على الصفات يتبع الكلام على الذات. فكما ان لله تعالى ذات لا تشبهها الذوات فلله صفات لا تشبهها الصفات والصفات تبع لذاته وصفات خلقه تبع لذوات ليس في اثباتها ما يقتضي التشبيه بوجه ويقال ايضا
4:07فيما اثبت بعض الصفات ونفى بعضا او اثبت الاسماء دون الصفات اما ان تثبت الجميع كما اثبته الله نفسه واثبته رسوله واما ان تنفي الجميع وتكون منكرا لرب العالمين. واما اثباتك بعد ذلك ونجدك لبعضه فهذا تناقض. فرق بينما اثبته وبينما نفيته ولن تجد الى الفرق سبيلا
4:27فان قلت ما اثبت ما اثبته لا يقتضي تشبيها. قال لك اهل السنة اثبات لما نفيته لا يقتضي تشبيها. فان قلت لا لا اعقل من الذي نفيته الا التشبيه. قال كالنفاة ونحن لا نعقل من الذي اثبته الا
4:43فما اجبت به النفاة اجابك به اهل السنة لما نفيته. والحاصل ان من نفى شيئا مما دل كتابه السنة عن اثباته فهو متناقض لا يثبت له دليل شرعي ولا عقلي. بل قد خالف المعقول والمنقول
5:00ثم يقول سبحانه سل بني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة يدل على تدل على الحق وعلى صدق الرسل. فتيقنوها واعرفوها فلم يقوموا بسكر هذه النعمة التي تقتضي القيام بها. بل كفروا بها
5:15نعمة الله كفرا. فلهذا استحقوا ان ينزل ان ينزل الله انزل الله عليهم عقابه. ويحرمهم من ثوابه. وسمى الله تعالى كفر النعمة لها بان من انعم الله عليه نعمة دينية او دنيوية فلم يشكرها ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت وتبدلت بالكفر
5:35والمعاصي فصار الكفر بدل النعمة. واما من شكر الله تعالى فقام بحقها فانها تثبت وتستمر فيزيده الله منها. ثم يقول تعالى ان الذين كفروا بالله وباياته ورسله ولم ينقادوا شرعه انهم زينت لهم الحياة الدنيا فزينت في اعينهم وقلوبهم فرضوا بها
5:55واطمئنوا اليها وصارت اهواءهم وارادتهم واعمالهم كلها لها. فاقبلوا عليها وعلى تحصيلها وعظموها وعظموا من شاركهم في صنيعهم. واحتقروا المؤمنون واستهزأوا بهم وقالوا اهؤلاء من الله عليهم من بين وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر فان الدنيا دار ابتلاء
6:17وامتحان وسيحصل الشقاء فيها لاهل الايمان والكفران. بل المؤمن في الدنيا وانا له مكروه فانه يصبر ويحتسب. فيخفف الله عنه بايمانه وصبره ما لا يكون لغيره. انما الشأن كل الشأن والتفضيل الحقيقي في الدار الباقية. فلهذا قال تعالى والذين اتقوا
6:37وهم يوم القيامة فيكون المتقون في اعلى الدرجات. متمتعين بانواع النعيم والسرور والبهجة والحبور. والكفار تحتهم في اسفل الدركات معذبين بانواع العذاب والشقاء السرمدي الذي لا منتهى له. ففي هذه الاية تسلية للمؤمنين ونعي على الكافرين. ولما كانت
6:57الدنيوية والاخروية لا تحصل الا بتقدير الله ولن تنال الا بمشيئة الله قال تعالى الله يرزق من يشاء بغير حساب فالرزق دنيوي يحصل للمؤمن والكافر واما رزق القلوب هي العلم والايمان ومحبة الله وخشيته ورجائه ونحو ذلك فلا يعطيها الا من
7:17نحبه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. في الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته