من الآية 197الى الآية 202
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحد وما تفعلوا من خير يعلمه الله. وتزودوا فان واتقوني يا اولي الالباب
0:44ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله
1:31ان الله غفور رحيم فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاقه ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة
2:16وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن
2:48ان الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج الايات تعالى ان الحج واقع في اشهر معلومات عند المخاطبين مشهورات بحيث لا تحتاج الى تخصيص كما احتاج الصيام الى تعيين شهره
3:03وكما بين تعالى اوقات الصلوات الخمس. واما الحج فقد كان في من ملة ابراهيم التي لم تزل مستمرة في ذريته معروفة المراد يشمل المعلومات عند الجمهور شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. فهي التي يقع فيها الاحرام بالحج غالبا
3:23من فرض فيهن الحج ان يحرم به لان الشروع فيه يصيرهم فرضا ولو كانت لا استدل بهذه الاية الشافعي ومن تابعه على انه لا يجوز احرام بالحج قبل اشهره قلت لو قيل فيها دلالة لقول الجمهور لصفة الاحرام بالحج قبل اشهره لكان قريبا
3:43ان قول فمن فرض فيهن الحج دليل على ان الفرض قد يقع في الاشهر المذكورة وقد لا يقع فيها والا لم يقيده. فقوله فلا رفث ولا فسق سوق ولا جدال في الحج اي يجب ان تعظموا الاحرام بالحج وخصوصا الواقع في اشهره. وتصونوه عن كل ما يفسده او ينقصه. من رفث فهو
4:03مقدمات الفعلية والقولية خصوصا عند النساء بحضرتهن. والفسوق وهو جميع المعاصي منها محظورات الاحرام. والجدال وهو والمنازعة والمخاصمة لكونها تثير الشر وتوقع العداوة والمقصود من حج الذل والانكسار لله والتقرب اليه بما
4:23كان من القربات والتنزهم عن مقارفة السيئات فانه بذلك يكون مبرورا والمبرور ليس له جزاء الا الجنة. وهذه الاشياء وان كانت ممنوعة في كل مكان وزمان فانه يتغلظ المنع عنها في الحج
4:38واعلم انه لا يتم التقرب الى الله بترك المعاصي حتى يفعل الاوامر. ولهذا قال وما تفعلوا من خير يعلمه الله. اتى بمن؟ للتنصيص على العموم فكل خير وقربة وعبادة داخل في ذلك. اي فان الله به عليم. وهذا يتضمن غاة الحث على افعال الخير خصوصا في تلك
4:58كالبقاع الشريفة الحرمات المنيفة. فانه ينبغي تدارك ما امكن تداركه فيها. من صلاة وصيام وصدقة وطواف واحسان قولي ثم امر تعالى بالتزود لهذا السفر المبارك فان التزود فيه استغناء عن المخلوقين والكف عن اموالهم سؤالا
5:18والاكثار منه نفع واعانة للمسافرين. وزيادة قربة لرب العالمين. وهذا الزاد الذي المراد منه اقامة البنية. بلغة ومتاع. واما الحقيقي مستمر نفعه لصاحبه في دنياه واخراه فهو زاد التقوى الذي هو زاد الى دار القرار وهو الموصل لاكمل لذة
5:38كل نعيم دائما ابدا. من ترك هذا الزاد فهو المنقطع به الذي هو عرضة لكل شر. وممنوع من الوصول الى دار المتقين. فهذا مدح للتقوى ثم امر بهؤلاء الالباب فقال واتقوني يا اولي الالباب. ايا اهل العقول الرزينة اتقوا ربكم اي تقواه اعظم ما تؤمر به العقول. وتركها دليل
6:00على الجهل وفساد الرأي فلما امر تعالى بالتقوى اخبر تعالى ان ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره ليس فيه حرج اذا لم يشغل عما يجب اذا كان هو الحج. وكان الكسب حلالا منسوبا الى فضل الله. لا منسوب الى حدق العبد والوقوف مع السبب ونسيان المسبب. فان هذا هو
6:23خرجوا بعينه وفي قولي فاذا افظتم من عرفات فاذكروا الله عند مشيها حرام دلالة على امور احدها الوقوف بعرفة وانه كان معروفا انه ركن من اركان الحج فالافاضة من عرفات لا تكون الا بعد الوقوف
6:38الثاني امر بذكر الله عند مشي حرام. وهو المزدلفة. وذلك ايضا معروف يكون ليلة النحر بائتا بها وبعد صلاة الفجر يقف يقف في المزدلفة داعيا حتى يسرى جدة. فيدخل في ذكر الله عنده ايقاع الفرائض والنوافل فيه. الثالث ان الوقوف بمزدلفة
6:58متأخر عن الوقوف بعرفة كما تدل عليه الفاء والترتيب. الرابع والخامس ان عرفات المزدلفة كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها او يظهرها. السادس ان مزدلفة في الحرم كما قيده بالحرام. السابع ان عرفة في الحل كما هو مفهوم التقييم لمزدلفة
7:18واذكروه كما هداكم ان كنتم من قبله لمن الضالين. اذكروا الله تعالى كما من عليكم بالهداية بعد الضلال. وكما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فهذه من اكبر النعم التي يجب شكرها. ومقابلتها بذكر المنعم بالقلب واللسان. ثم افيضوا من حيث افاض الناس
7:39ثم افيضوا من مزدلفة من حيث افاض الناس من لدن ابراهيم عليه السلام الى الان. المقصود من هذه افاضة كان معروفا عندهم وهو رمي الجمار وذبح الهدايا والطواف والسعي والمبيت بمنى. ليالي التشريق
7:54وتكميل باقي المناسك ولما كانت هذه فاضية يقصد بها ما ذكر ومذكورات اخر المناسك امر تعالى عند الفراغ منها باستغفار واكثار من استغفار للخلل الواقع من عبد في اداء عبادته وتقصيره فيها. فذكر الله شكر الله على انعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة
8:15وهكذا ينبغي للعبد كل ما فرغ من عبادة ان يستغفر الله عن التقصير ويشكره على التوفيق. لا كمن يرى انه قد اكمل عباده ومن بها على ربه وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة. فهذا حقيق بالمقت ورد الفعل. كما ان الاول حقيق بالقبول والتوفيق لاعمال اخرى
8:35ثم اخبر تعالى عن محور الخلق وان الجميع يسألونه مطالبهم. ويستدفعونه ما يضرهم ولكن مقاصدهم تختلف. فمنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا ان يسألهم الدنيا ما هو من شهوات وليس له في الاخرة من نصيب. لرغبته عنها وقصر همته على الدنيا
8:54ومنهم من يدعو الله لمصلحة الدارين ويفتقر اليه في مهمات دينه ودنياه. وكل من هؤلاء وهؤلاء لهم نصيب من كسبهم وعملهم وسيجابهم تعالى على حسب اعمالهم مهمات ونيات جزاء دائرا بين العدل والفضل. يحمد عليه اكمل حمد واتمه. وفي هذه الاية دليل على ان الله يجيب دعوة كل
9:17كل داعي كل داع مسلما او كافرا او فاسقا. ولكن ليست اجابته اجابته دعاء من دعاه. دليل على محبته له وقربه منه. الا في مطالب الاخرة ومهمات الدين والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد من رزق هادي واسع حلال
9:37صالحة واد تقر به العين وراحة وعلم نافع وعمل صالح ونحو ذلك. من المطالب المحبوبة والمباحة. وحسنة الاخرة هي السلامة من عقوبات في القبر والموقف والنار وحسن رضا الله والفوز بالنعيم المقيم والقرب من الرب الرحيم. فصار هذا الدعاء اجمع
9:57دعاء واكمله واولاه بالايثار. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به والحث عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته