من الآية 186الى الآية 187
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذا سألك عبادي عني وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. احل لكم ليلة الصيام الى نسائكم لباس لكم وانتم لباس لهن. علم الله ان انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم
0:55فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. تلك
1:34حدود الله فلا تقربوها. فذلك يبين الله اياته الناس لعلهم يتقون بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا
2:06لعلهم يرشدون هذا جواب سؤال سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابي فقالوا يا رسول الله فقريب ربنا فنناجيه؟ ام بعيد فنناديه؟ فنزل واذا سألك عبادي عني فاني قريب. لانه تعالى الرقيب
2:26شهيدة المطلع على السر واخفى. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فهو قريب ايضا من داعيه بالاجابة. ولهذا قال اجيب دعوة الداع اذا دعان والدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة
2:43والقرب نوعان. قرب بعلمه من كل خلقه. وقرب من عابديه وداعيه بالاجابة والمعونة والتوفيق من دعا ربه بقلب حاضر ودعاء مشروع ولم يمنع مانع من اجابة الدعاء كاكل الحرام ونحوه فان الله قد وعده
3:03بالاجابة فخصوصا اذا اتى باسباب اجابة الدعاء وهي الاستجابة لله تعالى بالانقياد لاوامره ونواهيه القولية والفعلية والايمان به الموجب الاستجابة. فلهذا قال فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. اي يحصلهم
3:23رشد الذي هو الهداية للايمان والاعمال الصالحة. ويزول عنهم البغي المنافي للايمان والاعمال الصالحة ولان الايمان بالله والاستجابة لامره سبب لحصول العلم كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله
3:42يجعل لكم فرقانا. ثم قال تعالى احل لكم الى قوله لعلهم يتقون كان في اول فرض الصيام يحرم على المسلمين الاكل والشرب والجماع في الليل بعد النوم وحصلت المشقة لبعضهم فخفف الله تعالى عنهم ذلك واباح في ليالي الصيام كلها الاكل والشرب والجماع. سواء نام او
4:06او لم ينم لكونهم يختانون انفسهم بترك بعظ ما امروا به. فتاب الله عليكم بان وسع لكم امرا كان لولا توسعة موجبة للاثم وعفا عنكم ما سلف من التخون فالان بعد هذه الرخصة والسعة من الله باشروهن وطئا
4:26قبلة ولمسا وغير ذلك. وابتغوا ما كتب الله لكم مباشرتكم من زوجاتكم التقرب الى الله تعالى. والمقصود الاعظم من وطئ وهو حصول الذرية واعفاف فرجهم وفرج زوجته وحصول مقاصد النكاح. ومما كتب الله لكم ليلة القدر الموافقة لليالي صيام رمضان. فلا ينبغي لكم ان تشتغلوا بها
4:52هذه اللذة عنها وتضيعوها. فاللذة مدركة وليلة القدر اذا فاتت لم تدرك وكلوا واشربوا حتى يتبينكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر هذا غاية للاكل والشرب والجماع. وفيه انه اذا اكل ونحوه شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه. وفيه دليل على استحباب
5:14للامر وانه يستحب تأخيره اخذا من معنى رخصة الله وتسهيله على العبادة وفيه ايضا دليل على انه يجوز ان يدركه الفجر وهو جنب من الجماع قبل ان يغتسل ويصح صيامه لان لازم اباحة الجمال
5:32الى طلوع الفجر ان يدركه الفجر وهو جنب. ولازم الحق حق ثم اذا طلع الفجر اتموا الصيام اي الامساك عن المفطرات الى الليل وهو غروب الشمس ولما كان اباحة الوطأ في لا للصيام ليست اباحة عامة لكل احد فان المعتكف لا يحل له ذلك استثناه
5:57بقوله ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. اي وانتم متصفون بذلك ودلت الاية على مشروعية اعتكاف وهو لزوم المسجد طاعة الله تعالى وانقطاعا اليه وان الاعتكاف لا يصح الا في مسجده
6:16ويستفاد من تعريف المساجد انها المساجد المعروفة عندهم وهي التي تقام فيها الصلوات الخمس وفيه ان الوطأ من مفسدات تلك المذكورات هو تحريم الاكل والشرب والجماع ونحوه من مفطرات للصيام وتحريم الفطر على غير المعذور وتحريم
6:37على المعتكف ونحو ذلك من محرمات حدود الله التي حدها لعباده ونهاهم عنها فقال فلا تقربوها ابلغ من قوله فلا تفعلوها. لان القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه. والنهي عن وسائله الموصلة اليه
6:56والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه وترك كل سبب يدعو اليه. واما الاوامر فيقول الله فيها تلك حدود الله فلا تعتدوها. فنهى عن مجاوزتها. كذلك ان يبين الله لعباده الاحكام السابقة اتم تبيين
7:16واوضحها لهم اكمل ايضاح يبين الله اياتي للناس لعلهم يتقون. فانهم اذا بان لهم الحق اتبعوه. واذا تبين لهم الباطل اجتنبوه ان الانسان قد يفعل المحرم على وجه الجهل بانه محرم. ولو علم تحريمه لم يفعله
7:36اذا بين الله للناس اياته لم يبق لهم عذر ولا حجة فكان ذلك سببا للتقوى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته