استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرة التفسير الدكتور صلاح الصاوي -سورة الرحمن ٢٩ - ٤٥

0:26بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا ومرحبا بكم مجددا حيثما كنتم
0:46مع المحاضرة الثانية من تفسير سورة الرحمن السورة التي تسمت باسم من اسماء الله عز وجل وتفردت بهذه التسمية من بين من بين سور القرآن الكريم كلها مع قول الله جل جلاله
1:05بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن الله جل وعلا الصمد يصمد اليه الخلق جميعا ويتشوفون اليه جميعا في قضاء حوائجهم
1:26اخبار من الله جل وعلا عن افتقار الخلائق جميعا اليه في جميع الالات والاحوال وهو الغني عما سواه وعمن سواه جل جلاله لن يبلغ احد من الناس نفع الله فينفعه
1:48ولن يبلغ احد من الناس ضر الله فيضره والله جل وعلا القادر على كل شيء وبيده مقاليد كل شيء وهو الذي يقصد في كل شيء لا يحلو عطاءه ولا نعمه العامة لا عن بر ولا عن فاجر ولا عن مسلم ولا عن كافر
2:10ارضه تقل عباده جميعا فماؤه تظل عباده جميعا شمسه تشرق على عباده جميعا. هواه يستنشقه هواؤه يستنشقه عباده جميعا. رزقه يناله عباده عندما اراد خليل الرحمن ابو الانبياء ابراهيم ان يجعل الرزق للمؤمنين وارزق اهله من الثمرات. من امن
2:36فمنهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن اخبار عن غناه عما سواه
2:54وعن افتقار عما سواه اليه جل جلاله. وان المخلوقات جميعا يسألونه اما بلسان حالهم او بلسان مقالهم فله الحمد على نعمه العظيمة والاءم جسيمة على نعمه الظاهرة والباطنة التي لا يحصيها غيره ما علم الناس منها وما لم
3:19يعلمون فهو الذي اظهر الجميل وستر القبيح لا يؤاخذ بالجريرة ولا يهتك الستر حسن التجاوز سامع كل نجوى منتهى كل شكوى كريم الصفح عظيم المن مبتدأ النعم قبل استحقاقها جل جلاله
3:43كل يوم هو في شأن و وقد سئل عبيد بن حمير عن هذه الاية فقال من شأنه ان يجيب داعيا او يعطي سائلا او يفك عاليا او يشفي سقيما وعن مجاهد قال كل يوم هو يجيب داعيا
4:08ويكشف كربا ويجيب مضطرا ويغفر ذنبا. وقال قتادة لا يستغني عنه اهل السماوات والارض يحيي حيا ويميت تميتا ويربي صغيرا ويفك اسيرا وهو منتهى حاجات الصالحين وصريخهم ومنتهى شكواهم ونجواهم جل جلاله
4:33سويد بن جبل الفزاري يقول ان ربكم كل يوم هو في شأن فيعتق رقابا ويعطي رغابا ويقحم عقابا جل جلاله وقد روي عن منيب بن عبدالله بن ابن منيب الازدي عن ابيه قال
4:53تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية كل يوم هو في شأن. فقلنا يا رسول الله وما ذلك الشأن؟ قال ان يغفر ذنب بل ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع اخرين
5:09وقد روي عن ام الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل كل يوم هو في شأن من شأنه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع اخرين جل جلاله
5:31لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فباي الاء ربكما تكذبان. يا معشر الثقلين من الانس والجن باي نعم ربكما السابغة تكذبان النعم ظاهرة عليكم مغمورون فيها لا تستطيعون انكارها
5:52لا تملكون جحودها وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار ان الله لغفور رحيم فنحن نقول كما قالت الجنة المؤمنون. اللهم ولا بشيء من الائك ربنا نكذب فلك الحمد
6:16اللهم ولا بشيء من الائك ربنا نكذب فلنا. فلك الحمد تنفرغ لكم ايها الثقلان ليس بالله شغل حتى يفرغ منه لحساب عباده. هذا وعيد من الله جل وعلا للعباد. وليس بالله شغل كما قال ابن عباس
6:38فالله جل وعلا لا يشغله شأن عن شأن ولا يشغله صوت عن عن صوت الناس يجتمعون في عرفات اتنين تلاتة مليون في صعيد واحد في مكان واحد في لحظة واحدة
6:54ترتفع ملايين الدعوات الى الله جل جلاله يسمعها جميعا في ان واحد اجيبها جميعا في ان واحد كما يرزق المليارات من البشر في ان واحد جل جلاله لا يشغله شأن عن شأن
7:10لا تختلط عليه الاصوات ولا ولا تختلف عليه اللغات ولا اللهجات ابن جويج يقول معنى سنفرغ لكم اي سنقضي لكم البخاري يقول معناها سنحاسبكم. سنفرغ لكم اي سنحاسبكم. لا يشغله شيء عن شيء وهو معروف في كلام العرب
7:31يقال لاتفرغن لك وما به شغل. يقول لاخذنك على افضالك. يعني نوع من انواع الوعيد لا يقصد به ان الله مشغول بامر فاذا فرغ منه توجه الى شأن لشأن اخر انما هو معروف في كلام العرب يقال
7:53لاتفرغن لك وما به شغل لاخذنك على غرتك كلمة ايها الثقلان الثقلان الانس والجن وقد جاء في الصحيح يسمعه كل شيء الا الثقلين اي الا الانس والجن. في حديث الصور الثقلان الانس والجن فباي الاء ربكما
8:20تكذبان ولا بشيء من الائك ربنا نكذب فلك الحمد ثم قال تعالى يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان لا تستطيعون هربا من امر الله وقدره
8:45بل هو محيط بكم لا تقدرون على التخلص من حكمه ولا النفوذ من قضائه وقدره فيكم اينما ذهبتم احيط بكم وهذا يعني حديث عن مقام الحشر يوم القيامة. حيث تحدق الملائكة بالخلائق صفوفا من كل جانب. فلا يقدر احد
9:09على الذهاب الا بسلطان الا بامر من الله سبحانه يقول الانسان يومئذ اين المفر؟ كلا لا وزر الى ربك يومئذ المستقر ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر. بل الانسان على نفسه بصيرة. ولو القى معاذيره
9:33قال تعالى والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون فباي الاء ربكما تكذبان؟ ثم قال تعالى يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس
10:03فلا تنتصران اختلف اهل العلم المفسرون في تفسير الشواز قيل انه لهب النار وقيل انه الدخان وكله مروي عن ابن عباس قيل انه اللهب الاخضر المنقطع قيل اللهب الذي فوق النار ودون الدخان. وقيل سيل من نار
10:30كل هذه اقوال وردت في تفسير شواز النحاس ورد انه دخان النار وابن جرير يقول والعرب تسمي الدخان نحاسا. بضم النون وبكسرها وان كانت القراءة مجمعة على الضم ومن النحاس بمعنى الدخان قول النابغة يضيئك ضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه نحاسا
11:01اي الدخان وقد روي عن الضحاك ان نافع بن الازرق سأل ابن عباس عن الشواز فقال هو اللهب الذي لا دخان معه فسأله شاهدا على ذلك من اللغة فانشده بيت امية ابن ابي السلط في حسان الا من مبلغ حسان حسان عني مغلغلة تدب
11:27الى عكاظي اليس ابوك فينا كان قيلا لدى القينات فصلا في الحفاظ يمانيا يظل يشد كيرا وينفخ دائما لهبش شواظي هي والعرب في جاهليتهم كانوا يعني كان منهم الحجاؤون كما تعلمون
11:50فقال صدقت فمن نحاس؟ فقال هو الدخان الذي لا لها بلاء قال هل تعرف العرب هذا؟ قال نعم قول النابغة يضيئك ضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه نحاسا اذا قيل في تفسير النحاس الصفر
12:08انه حاسب المعدن النحاس المعروف الصفر المذاب يذاب فيصب على رؤوسهم. على كل حال المعنى عند الجميع لو ذهبتم هاربين يوم القيامة لردتكم الملائكة والزبانية بارسال اللهب من النار والنحاس المذاب عليكم لترجعوا
12:33ولهذا قال فلا تنتصروا فبأي الاء ربكما تكذبان ولا بشيء من الائك ربنا نكذب فلك الحمد فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان وانشقاق السماء مستفيض في كتاب الله عز وجل
12:55اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. الملك يومئذ الحق للرحمن. وكان قوما على الكافرين عسيرا وقال تعالى كانت وردة كالدهان اي تذوب كما يذوب الذهب والفضة في السبك
13:25وتتلون كما تتلون الاصباغ التي يدهن بها حمراء صفراء زرقاء خضراء. وهذا كان من شدة الامر والهون قل يوم القيامة وفي الباب حديث انس اخرجه الامام احمد النبي صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم الطش المطر الضعيف
13:51وروي عن ابن عباس وردة الدهان قال هو الاديم الاحمر الجلد الاحمر ويعني مجاهد يقول كالدهان اي كالوان الدهان. فباي الاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان
14:17هذا كقول الله سبحانه هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون هذا في حال وفي احوال اخرى يؤذى له فيتكلمون ويجادلون ويقسمون كاذبين ثم لم تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين
14:41انظر كيف كذبوا على انفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون يوم القيامة احوال واطوار وحديث القرآن عن هذه الحالة مرة وعن تلك الحالة مرة اخرى وهذا هو اجمل وابدع ما قيل في الجمع بينما يوهم التعارف
14:59في الايات التي التي تتحدث عن احوال يوم القيامة الله جل وعلا يوم القيامة يسأل الخلائق عن اعمالهم جميعا كما قال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون فقول الله تعالى فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان قال قد كانت مسألة
15:27ثم ختم على افواه القوم وتكلمت ايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون في رواية عن ابن عباس لا يسأل لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا؟ لانه اعلم بذلك منهم لكن يقول
15:47لما عملتم كذا؟ لما عملتم كذا؟ هذا توجيه اخر ومجاهد يقول لا تسأل الملائكة عن المجرمين. لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. الملائكة ليست في حاجة الى ان تسأل عن تسأل عن المجرمين
16:04ان لتتعرف عليهم لتوصل العقوبة اليهم بل يعرف المجرمون بسيماهم هذا كانه بعدما يؤمر بهم الى النار ويقضى بين العباد فذلك الوقت لا يسألون عن ذنوبهم فقد سئلوا قبل ذلك
16:27بل يقادون الى النار ليلقوا فيها حتفهم ومصيرهم يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام بسيماهم بعلامات تظهر عليهم يقول الحسن وقتادة بالسوداد وجوههم وزرقة عيونهم كما يعرف المؤمنون بالغرة والتحجيل من اثار الوضوء
16:56فيؤخذ بالنواصي والاقدام زبانية العزاب تجمع نواصيهم مع اقدامهم ويلقونهم في النار. ابن عباس يقول يؤخذ بناصيته وقدمه فيكسر كما يكسر الحطب في التنور ضحاك يقول يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره
17:20يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون. وقال السدي يجمع بين معصية الكافر وقدميه وتربط ناصيته بقدمه ظهره
17:39اللهم يا ربي انا نعوذ بك نعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل فباي الاء ربكما تكذبان؟ هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون هذه النار التي كنتم بها تكذبون. افسحر هذا
18:02ام انتم لا تبصرون؟ اصلوها فاصبروا او لا تصبروا. سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون الهي لست للفردوس اهلا ولا اقوى على نار الجحيم الهي توبة واغفر ذنوبي. فانك غافر الذنب العظيم
18:24هذه النار التي التي كنتم تكذبون بوجودها. ها هي حاضرة امامكم ماثلة امام اعينكم تشاهدونها عيانا او عيالا يلقاو لهم هذا تقريعا وتوبيخا وتصغيرا وتحقيرا. يطوفون بينها وبين حميم اه تارة يعذبون في الجحيم بالنار
18:50التي تتلظى نزاعة للشوى تدعو من ادبر وتولى وجمع فاوعى. وتارة يسقون من الحميم وسقوا ماء حميما فقطع امعائهم وهو الشراب الذي هو كالنحاس المذاب يقطع الامعاء والاحشاء. اذ الاغلال في اعناقهم
19:15والسلاسل يسحبون بالحبيب ثم في النار يسجرون. والله ان غمسة في النار تذهل اهل النعيم في الدنيا عن كل ما عاشوه من لحظات تنعموا فيها بما تنعموا به. يؤتى بانعم اهل
19:35للارض من اهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال له هل رأيت نعيما قط هل مر بك رخاء قط ويقول لها وعزتك ما مر بي رخاء قط
19:54ولا رأيت نعيما قط ويؤتى بابئس اهل الارض من اهل الجنة يوم القيامة فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال له هل رأيت شقاء قط هل مرت بك شدة قط؟ فيقول لا وعزتي
20:12ما رأيت شقاء قط ولا مرا بي شدة يطوفون بينها وبين حميم الان اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار والزرع قوله تعالى شديد الحرارة قد بلغ الغاية القصوى في الحرارة لا يستطاع من شدة
20:37ذلك ابن عباس يقول اي قد انتهى غليه واشتد حره باثر عن محمد بن كعب القرزي يقول يؤخذ العبد فيحرك بناصيته في ذلك الحميم حتى ذوب اللحم ويبقى العظم والعينان في الرأس
21:00وهي كالتي يقول الله تعالى في الحميم ثم في النار يسجرون والحميم الان يعني الحار وفسر بانه الحاضر ولا منافاة بينهما فهو فهو حاضر وهو شديد الحر لا يستطاع لقول الله تعالى غير ناظرين انا
21:23اي غير ناظرين استواءه ونضجه. فحميم ال اي حميم عار جدا جدا ولما كانت معاقبة العصاة المجرمين وتنعيم المتقين من عدل الله جل وعلا شفاء لصدور المؤمنين والمظلومين والمقهورين واثابة للمؤمنين الذين صبروا وصابروا ورابطوا
21:53مكان هذا كله الفضل لله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه وكان انذاره لهم عن عذابه وبأسه. مما يزجرهم عما فيه من الشرك والذنوب والمعاصي وغير هذا قال ممتنا بذلك على عباده. فباي الاء ربكما
22:20هذه النار التي اعدها الله للكفار فيها نعمة لان الله سبحانه وتعالى يخوف بها عباده يزجرهم بها عن معصيته. يحملهم بها على على طاعته. يقربهم بها اليه. يدنيهم بها من رحمته جل جلاله
22:38لهذا قال فباي الاء ربكما تكذبان ولا بشيء من الائك ربنا نكذب فلك الحمد اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا ولك الحمد ابدا ابدا. اللهم امين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
23:06ثم اما بعد احبتي في الله في ختام القول توضع الله دينكم واماناتكم وخواتيم اعمالكم وحتى نلتقي بكم في الاسبوع القادم اترككم مع رعاية الله وعنايته وكلاءاته وحفظه ونحبكم في الله جميعا
23:28السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.