محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - سورة التوبة 129 - 124 - المحاضرة 25
0:33بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع هذه الحلقة
0:55من حلقات تفسير سورة التوبة الايات الاخيرة من سورة التوبة والمحاضرة الاخيرة في تفسيرها مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا
1:18فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون بعد ان ذكر الله جل جلاله دروبا من مخازي وخطايا وشنائع المنافقين. كتخلفهم عن غزوة عن غزوة تبوك
1:45وتترسهم بالايمان الفاجرة التي تذر الديار بلاقع زكر هنا دروبا اخرى من تلك المسالب والفضائع لتهكمهم بالقرآن وتسللهم لواذا حين سماعه فقال تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فالله جل وعلا يبين حال المنافقين
2:20وحال المؤمنين عند نزول القرآن وتفاوت ما بين الفريقين اذا انزل السورة فيها الامر والنهي والخبر عن نفسه الكريمة عن الحث عن الجهاد عن الامور الغائبة يقول المنافقون بعضهم لبعض
2:42ايكم زادته هذه ايمانا ليثبتوا انفسهم على النفاق والكفر والاعراض عن امر الله. او يقولون للمؤمنين على سبيل التهكم والسخرية والاسلام. ايكم زادت هذه ايمانا ثم بين الله جل جلاله من عنده اثر الايات على المؤمنين واثرها على المنافقين
3:07فقال تعالى فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا بالعلم بها فهمها واعتقادها والعمل بموجبها والرغبة في فعل الخير والانكفاف عن فعل الشر وهم يستبشرون. يبشر بعضهم بعضا بما من الله به عليهم من اياته وتوفيقهم لفهمها والعمل بها
3:34واما الذين في قلوبهم مرض على النقيض من هزا زادتهم رجسا الى رجسهم الذين في قلوبهم شك ونفاق زادتهم مرضا الى مرضهم وشكا الى شكهم. حيث انهم كفروا بها وعاندوها
3:55واعرضوا عنها فازداد لذلك مرضهم. وترامى بهم الى الهلاك والطبع على القلوب. وماتوا وهم كافرون هذه عقوبة لهم لانهم كفروا بايات الله وعصوا رسوله. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم
4:15يلقون يبقى في هذه الاية يبين الله جل جلاله انه اذا انزل على رسوله سورة من سور كتابه الكريم اه فمن المنافقين من يقول لاخوانه على سبيل الاستهزاء هذه المقالة ليثبت بعضهم بعضا على النفاق
4:36او يقول لمن يلقاه من المؤمنين مشككا له. ايكم زادته هذه ايمانا اي يقينا بان القرآن حق وان الاسلام حق وان رسول الله حق اي فهم زادته تصديقا جازما مقترنا باذعان وخضوع
4:54ثم يقول الله تعالى مجيبا على هذا السؤال فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون يزيد هم نزول القرآن زيادة في اليقين طمأنينة في القلوب وقوة في العمل به. والتقرب بذلك الى ربهم. وهم يستبشرون بنزولها. لما يرجون
5:18فمن خير هذه الزيادة بتزكية انفسهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة. على النقيض من هذا الذين في قلوبهم شك وارتياء دعاهم الى النفاق زادتهم كفرا ونفاقا. مضموما الى كفرهم ونفاقهم السابق
5:37واستحوذ عليهم ذلك واستحكم فيهم الى ان ماتوا على الكفر ثم عجبنا الله من حالهم فقال او لا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون
6:00ايغفلون عما يعظ لهم في كل عام من دروب الابتلاء والاختبار التي تظهر استعداد النفوس للايمان والكفر وتكون معقل التفرقة بين الايمان والزندقة. او لا ينظرون الى الايات الدالة على صدق الرسول في كل ما اخبر
6:22به او اخبر به من نصر الله لمن اتبعه وخذلان اعدائه ووقوع ما انذرهم به ثم لا يتوبون ومع هذا تمر عليهم الاعوام تلك الاعوام والسنوات وبعد السنوات لا يتوبون من نفاقهم
6:41ولا يتعظون بما يحل بهم من العذاب افبعد هذا برهان على امتصاء نور الفطرة ونور البصيرة قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم ثم
7:03الله جل جلاله بعد ان بين تأثير الايات التي تنزل في غياب المنافقين بين تأثيرها الايات التي تنزل في حضورهم وهم شهود وحضور. فقال واذا ما انزل السورة نظر بعضهم الى بعض. هل يراكم
7:20من احد ثم انصرفوا اذا نزل السورة وهم في المجلس تسارقوا النزر تغامزوا بالعيون وفي المقابل تخشع ابصار المؤمنين وتنحني رؤوسهم فهؤلاء المنافقون يتغامزون بالعيون ويتسارقون النظر ويتشاورون في الانسلال من المجلس خفية لئلا يفتضح بما يظهر عليهم من سخرية وانكار
7:54يقول بعضهم لبعض هل يراكم من احد هل يراكم الرسول او المؤمنون اذا قمتم من المجلس ثم انصرفوا عن مجلس الوحي متسللين لواذا كراهة منهم لسماعه وانتظارا لان تسنح فرصة الغفلة عنهم
8:14صرف الله قلوبهم عن الايمان الصادق وعن الاسترشاد بايات كتابه وهذه الجملة صرف الله قلوبهم اما اخبار واما دعاء والنتيجة واحدة. المآل واحد الحال النتيجة واحدة في الحالين. ذلك بانهم قوم لا يفقهون
8:38فقها ينتفعون به لهم اعين لا يبصرون بها اذان لا يسمعون بها لهم قلوب لا يفقهون بها الالة موجودة الحاسة موجودة لكنها معطلة تشغلها في الدنيا تكتشف الزرة تكتشف اعقد المنجزات والمبتكرات
9:01والمكتشفات العلمية توجهها نحو الاخرة ونحو ما ينفعها بين يدي لقائها لربها صم بكم عمي هم لا يعقلون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة
9:28واه فمن يهديه من بعد الله السعيد من سعد في بطن امه والشقي من شقي في بطن امه يوم الفاجعة يوم الحسرة يقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين
9:47ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون قال اخسوا فيها ولا تكلموني ثم قال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم. من انفسكم. يعني من جنسكم
10:09عزيز يعني شاق يشق عليه العنت ما عنتم العنت المشقة ولقاء المكروه الشديد حريص. الحرص شدة الرغبة في الحصول على مفقود وشدة العناية بالموجود الرأفة الشفقة والرحمة الاحسان لقد جاءكم رسول من انفسكم
10:34عزيز عليه ما عنتم يشق عليه ضرركم وتعظم رغبته في ايصال خيري الدنيا والاخرة اليكم فهو كالطبيب المشفق والاب الرحيم عليهم وربما اقدم على علاج ما يصعب تحمله من اجل راحتكم
11:02ومن اجل الرفق بكم كما يكون من الاب الرحيم عندما يلجأ الى دروب من التأديب يشق على النفس احتمالها فقسى ليزدجروا ومن يك حازما فليقسوا احيانا على من يرحم رسول من انفسكم
11:24الله جل وعلا جعل نبينا من القوم الذين ارسل اليهم ليكون هذا اقرب الى نفوسهم. وادعى الى تألف قلوبهم على الايمان والهدى. فامن العرب بدعوته مباشرة وامن العجم بدعوة العرب
11:45وكان فيه ذكر للعرب وذكر لهم يخلد ذكره على مدى الزمان من امن منهم وانه لذكر لك ولقومك وانه لشرف لك ولهم تذكرون به في العالم النبي صلى الله عليه وسلم قال في اول دعوة يا ايها الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا
12:12كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم وتكونون بها ملوكا في الجنة عزيز عليه ما عنت شديد عليه عنتكم ولقاؤكم المكروه لانه منكم فليس من الهين عليه ولا على قلبه ان تكون في الدنيا امة ذلي ان تكون في الدنيا امة ذليلة
12:39اعنتها اعداؤها بالسيطرة عليها والتحكم فيها ولا ان تكونوا بالاخرة من اصحاب الجحيم. النار التي وقودها الناس والحجارة حريص على هدايتكم وعلى صلاح شأنكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فكل ما يدعو اليه من العمل بشرائع الله. دليل على ثبوت هذه الصفات له
13:06لقد جاءكم رسول من انفسكم ليس من العرب قبيلا الا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم يعني قال ابن عباس ليس من العرب قبيلة الا وقد ولدت النبي صلى الله عليه وسلم مضريها ورميها وربيعيها
13:25مالية يريد ان نسبه تشعب في جميع قبائل العرب وبطونها فان تولوا اعرضوا عن الايمان بك والاهتداء بما جئتهم به فقل حسبي الله يعينك الله عليهم يكفيك امرهم وامر من يمعن في عداوتك والصد عن سبيلك وقد بلغت ما قصرت
13:50لا اله الا هو لا معبود بحق سواه الجو اليه بالدعاء والاستعاذة وهو الكافي المعين عليه وحده توكلت فلا اكل امري فيما اعجز عنه الى غيره وهو رب العرش العظيم. العرش مركز تدبير امور الخلق
14:12كما قال تعالى ثم استوى على العرش يدبر الامر وعظمته بعظمة الرب الذي استوى عليه وعظمة الملك الكبير الذي هو مركز تدبيره الذي هو مركز تدبيره لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
14:40بالمناسبة نختم هذه الايات فيها دلالة بينة على زيادة الايمان ونقصانه وهذا مما اتفق عليه اهل السنة والجماعة وقد استفاض هذا في كتاب الله تعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم
14:58مسلا في القرآن هذه الاية ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وفي ايات اخرى كثيرات ساقها الله عز وجل في كتابه ليؤكد لنا من خلالها على هذه الحقيقة. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله
15:26وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله
15:49وما زادهم الا ايمانا وتسليما. اول الفتح هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانه ترسل المدثر ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا. وايضا كما ان الايمان يزيد فان الكفر
16:09ولا يزيد نعم الكفر يزيد. وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل عليكم ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا كفرا فلا تأس
16:32سورة الاسراء واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤية التي اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا لا طغيانا كبيرا في سورة ال عمران ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا. لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون. سورة ايه؟ النساء
17:02ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ثم ازدادوا كفرا فالايمان في علو ولا يزال في علو مع اصحاب اصحاب الهمم العالية والكفر اتباعه لا يزالون في سفول وتسفل وتنزل
17:21والمنافقون في الدرك الاسفل من النار. ومن فقه الرجل ان يتعهد ايمانه ان الايمان ليخلق في القلب كما يخلق الثوب الخلق القديم صحابي كان يلتقي باخيه يقول له اجلس بنا نؤمن ساعة
17:42اسات جسمك شتى حين تطلبهم فمن لروحك بالنقص المداوينا. ما اكثر اطباء الجسد وما اقل اطباء الروح قساة جسمك شتى حين تطلبهم فمن لروحك بالنقص المداوينا اسأل الله لي ولكم العافية وحسن الخاتمة. وصل اللهم على نبينا محمد
18:07وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب اليك