محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - سورة التوبة 123 - 122 - المحاضرة 24
0:07بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا
0:27مع المحاضرة الرابعة والعشرين من تفسير سورة التوبة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
0:52ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ما كان ينبغي للمؤمنين ان يخرجوا جميعا لقتال عدوهم كما لا يستقيم لهم ان يقعدوا جميعا عن قتال عدوهم فهلا خرج من كل فرقة جماعة
1:12تحصل بهم الكفاية في دفع العدو ليتفقه النافرون في دين الله وما انزل الله على رسوله ان كان قد خرج معهم رسول الله. فما ينزل من الوحي اثناء الغزو يكونون من حوله فيتحملون عنه
1:34ثم يؤدونه الى قومهم اذا رجعوا اليهم وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم اليه. او اذا خرجوا دون رسول الله يبقى الذين قعدوا مع رسول الله يعني هؤلاء يعلمون الذين نفروا وخرجوا للقتال ما نزل على رسول الله اثناء غيابهم
1:59ما كان ينبغي للمؤمنين ان يخوضوا جميعا لقتال عدوهم ولا يستقيم لهم ان يقعدوا جميعا عن قتال عدوهم. فهلا خرج من كل فرقة منهم جماعة تحصل بهم الكفاءة ايه ليتفقه النافرون في دين الله وما انزل الله على رسوله وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم اليه لعلهم
2:25يحذرون عذاب الله بامتثال اوامره واجتنب نواهيه الاصل في الجهاد انه من فروض الكفاية. اذا قام به البعض وحصلت بقيامهم تلك كفاية سقط الاثم عن الباقين واذا لم يقم به احد عم الاثم والحذر المسلمين جميعا
2:50لكن الجهاد يتعين في مواضع. متى يكون الجهاد فرض عين الحالة الاولى اذا دهم العدو محلة قوم من المسلمين. اذا هاجم العدو بلدا من بلاد الاسلام تعين الجهاد على اهل هذه المحلة
3:11وعلى من كان حولهم ان يكونوا ردءا لهم. وان يكونوا سددا لهم ان حصلت بقيامهم بالجهاد الكفاية وتمكنوا من درء الحرابة وكف العدوان ارتفع الاثم عن بقية المسلمين اذا لم يحصل بقيامهم به الكفاية امتدت فرضية الجهاد الى الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم. دول الطوق
3:39دول الجوار في دوائر تتسع وتتسع حتى يعم فرض الجهاد الامة قاطبة من اقصاها الى اقصاها هذا اول موضع من مواضع تعين الجهاد اذا داهم العدو محلة قوم من المسلمين تعين على اهل هذه المحلة دفع الصيال
4:06ودرء الحرابة وكف العدوان. الحالة الثانية بتعيين الامام. الحاكم السلطان. لقال يا فلان اخرج تعين الجهاد عليه ولا يقوم غيره مقامه ان يستنفر ولي الامر المسلم احدا او فرقة او او فصيلا او مجموعة
4:27يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل الا تنفروا يعذبكم
4:44اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا وفي حديث ابن عباس المتفق عليه لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا تنفرتم فانفروا اذا استنفر الامام ولي الامر المسلم اذا استنفر شخصا او فصيلا او فريقا من المسلمين وجب عليهم التلبية
5:13النفر. الحافظ ابن حجر يقول وفيه وجوب تعيين الخروج في الغزو على من عينه الحالة الثالثة قال اذا التقى الصفوان من شهد المعركة من وجد في ساحتها في ارضها تعين عليه تعين عليه ان يثبت ولا يجيز ولا يجوز له ان يفر. يا ايها
5:41الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. ومن يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. في حديس
6:01في ابي هريرة اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله والسحر قتل النفس الذي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف
6:21صلاة الغافلات المؤمنات استثنى القرآن الكريم من التولي يوم الزحف استثنى حالتين اذا فعلهما المؤمن لم يكن اثما. التحرف للقتال الا متحرفا لقتاله يعني ان ينتقل من موقع الى موقع اخر احتيالا على العدو كان يدير ظهره له موهما له انه هارب
6:49ثم يكر عليه. الحالة الثانية التحيز الى فئة. يعني ان يعلم المجاهلون انهم لا طاقة لهم بقتال اما لكثرته وقلتهم او قوة عدته وضعف عدتهم ضعفا لا يقدرون معه على
7:09امامه فينحازون الى طائفة من جيشهم لمناصرتهم. الصحابة لما فروا في لما ناور خالد بن رجاله يوم مؤتة فالصحابة استقبلوهم في المدينة قالوا لهم يا فرار فررتم في سبيل الله؟ فقال بل هم الكرار ان شاء الله. انا فئة
7:31كل مسلم الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئة فقد باء يعني بالنسبة لمن تولى يوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب العالمين. ابن
7:53ده ملخص الكلام ده في في عبارة يعني موجزة فقال ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع اذا التقى الزحام قحفان وتقابل الصفان ثم ذكر ايات في ذلك ثم قال اذا نزل الكفار ببلد تعين على اهله قتالهم ودفعهم ثم قال واذا استنفر
8:16امام قوما لزمهم النفير معه وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينظروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم الغد
8:40غلظة ودي من الشبهات التي طيرها العلمانيون والمرجفون في المدينة والذين في قلوبهم مرض والخراصون والافاكون ليدمغوا بها ليتهموا بها اسلامنا وجهادنا وتاريخنا وتراثنا يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار. قالوا القرآن بيقول اطلع على جيرانك. اقتلهم. لا ورب النبي محمد
9:13ما كان هذا ابدا هو المقصود من هذه الاية قط ابناء الوطن الواحد الذين يعني تربطهم لحمة اجتماعية وعهد وميثاق على السلامة من الاذى من قتل معاهدا في عهده لم يرح رائحة الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين عاما
9:41انا انا بذكر مرة اخرى بما ذكرناه في الجهاد احبتي في الله ان الجهاد انما شرع لدرء الحرابة وكف العدوان انما شرع لدرء الحرامة وكف العدوان. قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا
10:08ان الله لا يحب المعتدين. لكن من الطبيعي جدا ان الله جل وعلا يأمر بقتال الجهة المعادية المحادية بالقريبة منا لان هذه تراتيب القتال وتدابيره في كل اشتراطيات الحروف في العالم
10:29لا تدفع عدوا بعيدا وعدو قريب على ابوابك يتهددك وقد تغفل عنه لحظة فيأتي على بنيانك من القواعد ويستبيح قواعدك ويستبيح حرمك ويستبيح رجالك ما كان هذا هو المقصود قط بحال من الاحوال
10:51يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا ان طه مع المتقين. اي قاتلوا الاقرب فالاقرب ممن يتهددكم وانتم في مقام الدفاع عن عن بيضتي الاسلام
11:15والدفاع عن المستضعفين ودرء الحرابة وكف العدوان ومنع الصيال. ان القتال انما شرع لتأمين الدعوة الى الدين. والدفاع عن اهله فمن الطبيعي ان يكون العدو القريب الذي يتهددك عن قرب
11:40وقد يستبيح ديارك وذمارك على حين غفلة منك ان يكون هذا اولى بان تبدأ منه لتأمين حصونك لتأمين ثغورك قاتلوا الذين يلونكم من الكفار الذين يدنون منكم وتتصلوا بلادهم ببلادكم لان القتال شرع لتأمين
12:04للدعوة الى الاسلام وحرية الدين والدفاع عن اهله كما كانت الدعوة الى الاقرب فالاقرب من الكفار لتنذر ام القرى ومن حولها وقال لاهل مكة واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ
12:25وكل من بلغته الدعوة امره الله ان ان يخص الاقرب اليه في النسب وانذر عشيرتك الاقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فان عصوك فقل اني بريء مما تعملون. هذه قاعدة عامة في الدعوة في القتال في النفقات
12:50في الصدقات. حتى ان كنت في مجلس من المجالس وجاء احد الناس بشاي دخل به من الخارج فانما يبدأ بصدر المجلس الذي يتمحور الناس حوله ثم يدار الامر بعد ذلك من على يمينه. يعطى من كان على يمينه وان لم يكن افضل الناس. ولا ارفع الناس قدرا
13:16قال البداء تكون بصدر المجلس ثم يداروا بعد ذلك الامر بدءا بمن كان على يمينه ثم الذي يليه ثم الذي يليه وان لم يكن هذا افضل الناس في هذا مقام وهكذا تضطرد القاعدة الاقربين الاقربين
13:39في السلم وفي العطاء وفي النفقة وفي الصدقة وفي وفي الحرب فهذه الاية جاءت ارشادا لخطة حربية عملية تترسم عند نشوب القتال المشروع فعلا الذي يكون درءا للحراب وكفا للعدوان الواقعي او المتوقع. فهي ترسل المسلمين الى وجوب البدء
14:06عند تعدد الاعداء بقتال الاقرب فالاقرب. عملا على اخلاء الطريق من الاعداء المناوئين وتسهيل لن سبل الانتصار. وهذا المبدأ الذي قرره القرآن من المبادئ التي تتعامل بها الدول المتحاربة في واقعنا المعاصر
14:26فلا تخطو دولة مهاجمة خطوة الا بعد اخلاء الطريق امامها والاطمئنان الى زوال العقبات من سبيلها وليجدوا فيكم غلظة فيما يتعلق بالقتال الطبيعي القتال تلاتة لا ترمي عدوك بالورود اذا التقص
14:46صفان وتواجه الفريقان وليجدوا فيكم غلظة مقتضيات المصلحة وتنكيرها يدل على ان لاولي الامر ان يحددوا في كل زمن وفي كل حال ما يتفق مع المصلحة واعلموا ان الله مع
15:07تقييم الاسلام الحروف في العالم مبنية على الشدة والغلظة لكن اسلامنا حرم المبالغة في ذلك فلا يقتل طفل ولا تقتل امرأة ولا ولا يقتل شيخ منقطع للعبادة ولا ولا المدنيون الذين
15:29انقطعوا في مزارعهم في متاجرهم في مصانعهم ونحوه وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا واعلموا ان الله مع مع المتقين له في مراعاة احكامه وسننه معهم بالمعونة والنصر
15:54واهم ذلك ما يجب اتقاؤه في الحرب من التقصير في اسباب النصر والغلب التي بينها الله في كتابه والتي تعرف بالعلم وبالتجارب. كاعداد ما يستطاع من قوة والصبر والثبات والطاعة والنظام
16:13وترك التنازع والاختلاف وكثر ذكر الله عز عز وجل والتوكل عليه فيما وراء ذلك من الاسباب. المشروعة ليجدوا فيكم غلظة واعلموا ان الله مع تقيل هذا هو مقتضى الامر ان نعلق به على هاتين الايتين من تفسير سورة التوبة
16:44شاء الله نلتقي بكم في الحلقة القادمة وحتى نلتقي. نستودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته