محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - سورة التوبة 29-25 - المحاضرة 5
0:20بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. ايها الاخوة والاخوات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله جميعا حيثما كنتم ومرحبا بكم مجددا مع المحاضرة الخامسة
0:42من محاضرات تفسير سورة التوبة مع قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا
1:04وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين. وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء. والله غفور رحيم
1:31لقد نصركم الله في مواطن وكلمة مواطن جمع لكلمة موطن مقر الانسان محل واقامته والمراد بالمواطن هنا مشاهد الحروب ومواقعها اما حنين فهو واد على بعد ثلاثة اميال من الطائف
1:53وغزوة حنين تسمى في السيرة غزوة اوطاس او غزوة هوازن ضاقت عليكم الارض بما رحبت. السعة لقد جاءت هذه الايات الكريمات لتبين ان الخير كل الخير في ايثار حب الله ورسوله
2:17والجهاد في سبيله على حب اولي القربى والعشيرة وعلى حب المال والسكن ونحوها مما يحب اذ ابان الله جل وعلا في هذه الاية ان نصر الله للمؤمنين في المواطن الكثيرة لم يكن
2:37بقوة العصبية ولا بقوة المال ولا بما يشترى به من الزاد والعتاد بل كان بفضل الله عليهم بهذا الرسول وبالايمان الذي من الله عليهم به وبالقرآن الذي اكرمهم الله تعالى به
2:58وان هزيمتهم وتوليهم يوم حنين كانت ابتلاء لهم على عجبهم بكثرتهم ورضاهم عنها وكان نصرهم من بعد ذلك بعناية خاصة من من لدن الله عز وجل ليتذكروا ان عنايته ولطفه بالمؤمنين
3:20انما مرده الى القوة الايمانية وليست الى الكثرة العددية لقد نصركم الله في مواطن كثيرة في مواطن حرب توطنون فيها انفسكم على لقاء عدوكم وبالمناسبة لقد روى ابو يعلى عن جابر
3:45ان عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم احدى وعشرون وانه قاتل بنفسه في ثمان في بدر واحد والاحزاب والمصطلق وخيبر ومكة وحنين والطائف وان بعوثه وسراياه قد بلغت ستا وثلاثين
4:05واختار بعض اهل العلم ان المغازي والسرايا ان مجموع المغازي والسرايا كان ثمانين بعضها لم يقع فيه فيه قتال وان الله جل وعلا جعل جعل نصره حليفهم اما نصرا كاملا وهو الاكثر او نصر مشوب بشيء
4:29من التربية على ذنوب اقترفوها كما وقع يوم احد اذ نصرهم الله اولا ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه. حتى تقول الرواية لقد رأيت هندا وصويحباتها مشمرات هوارب ما دون اخذهن قليل ولا كثير وقتل حملة اللواء جميعا
4:57من المشركين حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون. منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم. ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين
5:20وآآ ثم قال تعالى ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم ايضا يوم حنين انتهى بنصر الله جل جلاله لرسوله وللمؤمنين لكن بعد ان محضهم وبعد ان ادبهم على ما اصابهم من عجب بالكثرة في اول الامر
5:46اذ اعجبتكم كثرتكم اي ونصركم ايضا في يوم حنين. باعتبار العاقبة وهو اليوم الذي اعجبتكم فيه كثرتكم اذ كنتم اثني عشر الفا وكان عدوكم اربعة الاف فقط. فقال بعضكم لن نغلب اليوم من قلة فكانت الهزيمة
6:09عقوبة على هذا الغرور الهزيمة في اول الامر. عقوبة على هذا الغرور والعشب وتربية لاهل الايمان. حتى لا يغتروا بالكسرة مرة اخرى فانها ليست الكسرة الا عنصر من العناصر عامل من العوامل المؤدية للنصر. ويبقى وما النصر الا من عند الله
6:36فلم تغن عنكم شيئا هذه الكثرة التي غرتكم في اول الامر لم تكن كافية لانتصاركم لم تدفع عنكم شيئا من الغلب والهزيمة ضاقت عليكم الارض بما رحبت. على رحبها وسعتها
6:55فلم تجد وسيلة للنجاة الا الهرب والفرار من العدو. فوليتموه ظهوركم منهزمين مدبرين لا تلون على شيء. ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا
7:18بعد ثم افرغ الله سكينته من لدنه على رسوله بعد ان بعد ان عرض له من الاسف والحزن على اصحابه حين وقعت الهزيمة لهم. فما ازداد الا ثباتا وشجاعة واقداما
7:37وانزل سكينته على المؤمنين الذين ثبتوا معه واحاطوا ببغلته الشهباء فاذهب روعهم وازال حيرته واعاد اليهم ما كان قد زلزل من ثباتهم وشجاعتهم سوف عندما سمعوا نداءه انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ونداء عمه العباس اذ دعاهم بان
8:04ادعوا اصحاب سورة البقرة يا اصحاب السمرة وانزل مع هذه السكينة جنودا من الملائكة. لم يرها المؤمنون بابصارهم يومئذ. لكن وجدوا اثرها في قلوبهم بما اعاد اليهم من رباطة الجأش وشدة البأس
8:24وعذب الذين كفروا قتلا وسبيا واسرى وذلك جزاء الكافرين. ما داموا يستحبون الكفر وعلى الايمان ويعادون اهله ويقاتلونهم عليه ايش القصة النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة لما فتح مكة
8:46سمع ان هوازن اجتمعوا لحربهم فسار اليهم في اصحابه الذين فتحوا مكة وممن اسلم من الطلقاء اهل مكة. فكانوا اثني عشر الفا. وكان المشركون اربعة الاف فاعجب بعض المسلمين بكثرتهم
9:05وقال بعضهم لن نغلب اليوم من قلة فلما التقوا مع هوازن حملت هوازن على المسلمين حملة واحدة فانهزموا لا يلوي احد على احد ولم يبقى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نحو مائة رجل فقط
9:25ثبتوا معه وجعلوا يقاتلون المشركين وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يركض بغلته نحو المشركين ويقول انا النبي لا كذب انا ابن عبدالمطلب ولما رأى ولما رأى من المسلمين ما رأى امر العباس ان ينادي في الانصار وبقية المسلمين وكان رفيعا
9:49الصوت فناداهم يا اصحاب السمرة يا اهل سورة البقرة فلما سمعوا صوته عطفوا عطفة رجل واحد واجتندوا مع المشركين فهزم الله المشركين هزمة شنيعة واستولوا على معسكرهم ونسائهم واموالهم. هذا قول الله جل جلاله
10:15لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين. اي نصكم يوم حنين كذلك. وهو اسم للمكان الذي كانت فيه الواقعة بين مكة والطائف اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت بما اصابكم من الهم والغم حينما
10:39هزمتم وهذا كقول الله سبحانه قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم ثم قال تعالى ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم
11:00اي بعد هذا التعذيب الذي يكون في الدنيا على من شاء من الكافرين يهدي من شاء منهم الى الاسلام بعد ذلك اذا لم تحض بهم خطيئات الشرك بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. لكن بعض الناس يكسبون السيئات
11:24ولا تحيط بهم خطيئات الشرك وخرافاتهم ولم يختم الله على قلوبهم فيشرح صدورهم للاسلام. فيتوب الله على من يشاء وهو غفور تجاوز عما سلف منهم من الكفر والمعاصي رحيم بهم. يتفضل عليهم يثيبهم بالاجر والجزاء
11:52قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار
12:13وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم ومن اه لطيف ما يذكر في قصة وفد هواز واسلامهم ما رواه البخاري عن المسور ابن مخرمة ان ناسا منهم جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:33وبايعوه على الاسلام وقالوا يا رسول الله انت خير الناس وابر الناس. وقد سبي اهلنا واولادنا واخذت اموالنا وقد سبي يومئذ ستة الاف تأمل كان الاسرع يوم بدر سبعين. الاسرى يوم هوازن ستة الاف
12:56يعني ستين ضعف واخذ من الابل والغنم ما لا يحصى فقال عليه الصلاة والسلام لهم اختاروا اما ذراريكم ونساءكم واما اموالكم. فقالوا ما كنا نعدل بالاحزاب طبعا اولادنا ونسائنا ما كنا نعدل بالاحساب شيئا. فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال هؤلاء جاؤونا مسلمين
13:23وانا خيرناهم بين الذراري والاموال فلم يعدلوا بالاحساب شيئا فمن كان بيده شيء وطابت به نفسه ان يرده فشأنه. ومن لا فليعطنا. وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانة
13:46فقالوا رضينا وسلمنا. قال انا لا ندري لعل فيكم من لا يرضى فمروا عرفات. المسئولون عن المجموعات المختلفة فليرفعوا ذلك الينا فرفعت اليه العرفاء انهم قد رضوا ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم. ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس
14:16فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء ان الله عليم الحكيم نعم يقول الله تعالى انما المشركون نجس. المشركون بالله
14:36الذين عبدوا معه او من دونه اليات اخرى نجس خبثاء خبثاء في عقائدهم خبثاء في اعمالهم واي نجاسة اخبث وانجس وابلغ من عبادة غير الله من ان يعبدوا مع الله او من دونه الهة اخرى. لا تنفع ولا تضر. ولا تملك لنفسها موتا ولا حياة ولا نشورا
15:04واي خبث انجس واخبث من اعمالهم التي تدور ما بين محاربة لله وصدا عن سبيله ونصر للباطل ورد بالحق ورد للحق وسعي بالفساد في الارض فهؤلاء ينبغي ان يطهر منهم اشرف البيوت واطهرها. فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. اعلن هذا البلاغ الرباني
15:32النبوي في العام التاسع من الهجرة. حين حج بالناس ابو بكر الصديق وبعث النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه علي ان يؤذن في الناس يوم الحج الاكبر واذان من الله ورسوله للناس يوم الحج الاكبر ان الله بريء من المشركين
15:52ثم نادى لا يحج بعد العام مشرق. ولا يطوف بالبيت عريان مسألة لطيفة هنا نجاسة البدن ليس المراد نجاسة بدن الكافر. انما المشركون نجس ليست نجاسة ابدان. انت اذا سلمت
16:11لا غير مسلم لا يلزمك ان تطهر يدك بعدها ولا ان تغسلها بالماء لكي تتطهر. لا الكافر كغيره بدنه طاهر والدليل على هذا ان ان الله اباح وطأ الكتابية واباح مباشرتها ولم يأمر بغسل
16:31ما اصاب منها ولم يزل المسلمون على مدار العصور يباشرون ابدان الكفار يصافحونهم يخالطونهم لم ينقل عنهم انه انهم تقذروا منها تقذرهم من النجاسات. المقصود النجاسة المعنوية بالشرك فكما ان الايمان والتوحيد طهارة فان الشرك والكفر نجاسة
16:58وقال تعالى وان خفتم عيلة اي فقرا وحاجة من منع المشركين من قربان المسجد الحرام بان تنقطع الاسباب التي بينكم وبينهم من الامور الدنيوية فسوف يغنيكم الله من فضله. ليس الرزق مقصورا على باب واحد
17:19ولا على محل واحد ان اغلق باب فتح الله عشرة ابواب. او او اكثر وفضل الله واسع. ومن ترك شيئا لله ابدله الله الله جل وعلا خيرا منه فان الله اكرم الاكرمين
17:38وارحم الراحمين. ولقد انجز الله وعده فاغنى عباده المسلمين من فضله. وبسط لهم من الرزق وفتى عليهم من الدنيا ما كانوا به من اكبر الاغنياء والملوك هذه الاية نقدمها لمن يخشون ان اقيمت الشريعة في بلادنا
18:02وان منع الخنى الظاهر المستفز من بلاد المسلمين ان هذا يؤثر على مواردنا من السياحة كيف نمنع الخمر وفيها من المنافع ما فيها؟ وفيها من استجلاب الصياح ما فيها وفيها من استجلاب
18:22من تنشيط وتنمية مرافق السياحة وكذا وكذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء تحدي والله تحدي ايمان تحدي ايمان ورب النبي محمد وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء
18:48ان الرزق ليس مقصورا على باب واذا اغلق باب اغلقه الله لانه حرام فان الله يفتح ما لا يحصى من الابواب الاخرى وان الله يرزق بالاسباب وبغير الاسباب وبنقيض الاسباب
19:11وان يديه مبسوطتان ينفق كيف يشاء جل جلاله يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد. فسألوني قضيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي الا كما ينقص المخيط اذا دخل في البحر
19:37فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء جل جلاله وكلمة انشاء ايماء لمحة ايمانية لطيفة فيها تعليق للاغناء بالمشيئة لان الاغناء في الدنيا ليس من لوازم الايمان ولا يدل دائما على محبة الله. فلهذا علقه الله تعالى بالمشيئة. فان الله يعطي الدنيا من يحب
20:08ومن لا يحب ولا يعطي الايمان والدين الا من يحب. شيخ الاسلام يقول قد يكون الفقر لبعض الناس انفع من الغنى وقد يكون الغنى انفع لاخرين كما تكون الصحة لبعضهم انفع كما في الحديث الذي رواه البغوي
20:30البغوي وغيره وابن كثير يقول في قول الله سبحانه ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء. انه بعباده خبير بصير. اي ولكن يرزقهم من الرزق ما يختاره مما
20:54فيه صلاحهم وهو اعلم بذلك. فيغني من يستحق الغنى ويفقر من يستحق الفقر. كما روي في حديد ان من عبادي ما لا يصلحه الا الغناء ولو افقرته لافسدت عليه دينا. وان من عبادي لمن لا يصلحه الا الفقر. ولو اغنيته لافسدت عليه دينا. لكن
21:18على كل حال هذه اه الاحاديث لا تصح بهذا المعنى لا تصح هي ما بين ضعيف او موضوع لكن المعنى الذي فيها مع ناس صحيح يعني قطعا تأمل انسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه فقدر
21:46عليه رزقه فيقول ربي اهانني كلا ليس اقبال ليس اقبال الدنيا على احد من الناس بدليل على كرامته على ربه وليس بادبارها عن اخر بدليل على هوانه على ربه جل جلاله. فان الله يعطي الدنيا كما قلنا لمن يحب
22:08ولمن لا يحب ولا يعطي الاخرة الا لمن يحب جل جلاله. ان الله عليم حكيم. علمه واسع يعلم من يليق به الغنى ومن لا يليق. يضع الاشياء في مواضعها وينزلها منازلها
22:28لا اله الا الله محمد رسول الله. ان الله عليم حكيم. لا لا ينفك شرعه ولا قدره عن حكمته جل جلاله. فهو منزه عن العبث ونزهونا عن الظلم وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في اخباره وعدلا في احكامه
22:54ثم قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
23:12غاية هذا القتال الا تكون فتنة وان يكون الدين كله لله الا يفتن احد من مريد الايمان الا يحال بينه وبين ان يؤمن بالله وان يسلم لله وجهه نعم قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ايمانا صحيحا يصدقونه بافعالهم
23:39ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق الدين الصحيح. وان زعم القوم انهم على دين فانه دين غير الحق. لانه اما مبدل لم يشرعه الله اصلا او منسوخ شرعه الله ثم غيره بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فيبقى التمسك به بعد
24:05غير جائز وهذا رد على الذين يسارعون فيهم نعم ويقولون ان اهل الكتاب مؤمنون وانهم ناجون يوم القيامة وانهم لا يلزمهم الايمان بمحمد تثبت لهم النجاة في الاخرة وهذا والله ان يقولون الا كذبا. يعلم الله
24:31والملأ الاعلى والمؤمنون الصادقون في مشارق الارض ومغاربها ان هذا القول كاذب على الله ويوم القيامة ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم من لم يدن بدين الاسلام ليس بمؤمن
24:50من لم يدم بدين الاسلام فهو ليس بمؤمن ولا تدخلوا الجنة الا نفس مسلمة. الا اذا كان معذورا لعدم بلوغ الحجة اليه فوالذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة من يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي ويتبع الذي جئت به الا
25:19كان من اهل النار ولا يدينون دين الحق كلام الله تعالى ولا يدينون دين الحق. من الذين اوتوا الكتاب. فما يدعو اليه هؤلاء انما هو باطل محض الصراح كذبوا كذبوا رسول الله محمدا
25:43وكذبوا القرآن الذي جاء به كذبوا الدين الذي جاء به فماذا بقي عند هؤلاء حتى يتوهم متوهم ان هؤلاء على شيء وقد قال ربي جل وعلا يا اهل الكتاب لستم على شيء
26:04حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم وهو القرآن الكريم. حتى يعطي الجزية يعني الضريبة التي تدفع كعنوان لخضوع للدولة الاسلامية. وبالمناسبة المسلمون لعلهم يدفعون اضعافها زكوات واجبة وصدقات نافلة تطوعية المسألة رمزية رمز للخضوع شأنها شأن الضريبة اليوم
26:34التي يدفعها كل مقيم على ارض لقاء الانتفاع بمرافقها والاستمتاع بحماية الدولة له. فهي ليست بدعة بدعة من القول. ولما اني فنصارى بني تغلب من مسمى الجزية اضعف عليهم عمر الصدقة وسماها صدقة المشاحة ليست في التسمية
26:59انما المضمون من اقام على ارض الدولة الاسلامية استمتع بمرافقها تمتع بحمايتها يشارك في الاعباء التي تبذلها والنفقات التي تتكلفها الدولة والتي يتكلف المسلمون مثلها ربما يتكلفون اكثر منها. وبالمناسبة
27:22لما كانت الجزية مقابل الحماية والدفاع في الاعوام التي لم يتمكن المسلمون فيها من حماية اهل ذمتهم اسقطوا هذا به الضريبة عنهم جزاء عادلا وبالعدل قامت السماوات والارض لا اله الا الله محمد رسول الله. والصحيح ان الجزية تؤخذ من غير المسلمين عموما
27:51سواء من اهل الكتاب او من غيرهم. والتنصيص في هذه الاية على اهل الكتاب فقط لانها نزلت بعد الفراغ من من قتال العرب المشركين والدخول في المواجهة مع اهل الكتاب ونحوهم فكان هذا القيد اخبارا بالواقع
28:11واقع لا مفهوما له. ولهذا اخذ المسلمون الجزية من يعني من المجوس وليسوا اهل وليسوا باهل كتاب وعموم حديث سليمان ابن بريدة يقول عن ابيه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية اوصاه في خصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا
28:41ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا واذا لقيت عدوك من المشركين لم يخص اهل الكتاب من المشركين عموما فادعهم الى ثلاث خصال
29:01وبينها الحديث الاسلام او الجزية او القتال الى اخر الحديث طيب لعلنا آآ نستكمل عرض الحديث لما فيه من فائدة جميلة. ونختم به هذه الحلقة ان شاء الله اذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال. فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم
29:30ادعوهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعوهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم مال المهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم ان
29:49انهم يكونون كاعراب مسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفي شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين فانهم ابوا فسلهم الجزية. فانهم اجابوك لذلك فاقبل منهم وكف عنهم فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم
30:12ثم انظر الى هذه الختام النبوي الجميل. واذا حصرت اهل حصن فارادوك ان تجعلهم ذمة الله وذمة نبيه. فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فانك ان تغفروا ذممكم وذمم اصحابكم. اهون من
30:34بان تغفروا ذمة الله وذمة رسوله واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله. فلا تنزلهم على حكم الله. ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ابناء؟ اخرجه مسلم في الصحيح
30:54اخوتي واخواتي نكتفي بهذا القدر في التعليق على هذه الايات الكريمات على امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان شاء الله وحتى نلتقي استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته