ما لا يسع المسلم جهله - الميزان والصراط - 43
0:00السلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله لا اله الا هو واليه النشور اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة. اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك
0:29فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم انا اصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا
0:50الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك. اما بعد فهذه متابعة في سلسلة ما لا يسع لما جهله في حلقتها الثالثة والاربعين. موضوع حلقة اليوم الميزان والصراط
1:10من اهوال يوم القيامة وشدائده. الميزان الذي توزن به اعمال العباد والذي يزن مثقال الذرة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره اذ تتم على اساسه المحاسبة
1:40ويكون بسببه الثواب والعقاب. فاما ان ينتهى بالانسان الى امه الهاوية والنار الحامية او يلتهى به الى جنات النعيم الى نعيم الخلد وفوز الابد الميزان جاء النص عليه صراحة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
2:11ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه
2:40فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة
3:07فاضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي نار حامية اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا في السنة المطهرة كريمتان حبيبتان الى الرحمن
3:32خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان تملآن او تملأ ما بين السماء والارض سبحان الله وبحمده سبحان والله العظيم في حديث ابي ما لك الاشعري قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان
3:56وسبحانه والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض الحمد لله تملأ الميزان يقول ابو داوود عن عائشة رضي الله عنها انها ذكرت النار فبكت
4:22فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك؟ فقال ان ذكرت النار فبكيت. هل تذكرون اهليكم يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما في ثلاثة مواطن فلا يذكر احد احدا
4:38عند الميزان حتى يعلم او حتى يعلم. ايخف ميزانه ام يثقل وعند الكتاب حتى حين يقال هاءم اقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابي حتى يعلم اين يقع كتاب؟ افي يمينه ام من وراء ظهره؟ وعند الصراط اذا وضع بين
5:08زهراني جهنم اذا وضع بين ظهراني جهنم ميزان حقيقي له كفتان كما وردت بذلك النصوص الصحيحة. ولا وجه لتأويل او تحريف ما ورد من هذه النصوص لاننا نفوض فيما يتعلق بالكيفيات التي اخبرنا بها عن عالم الغيب الى الله جل جلاله
5:41لا يعلم كيف الا الله سبحانه وتعالى. المعنى معلوم والكيف قد يكون غير معقول لكن الايمان به واجب. والسؤال عن تفصيلاته وعن دقائقه بدعة نقف حيث اوقفتنا النصوص المعصومة الصحيحة لا نافزة نطل على خلالها من عالم الغيب الا نافذة الوحي المعصوم ما صح عن النبي
6:11صلى الله عليه وسلم واله من نصوص صحيحة هذه التي يوقف عندها ولا نتجاوز بها حدها بحال من الاحوال والبخاري بوب في صحيحه للميزان واكد اهل السنة والجماعة على ثبوته
6:35وعلى ان اعتقاده والايمان به اصل من اصول الاعتقاد عند اهل السنة والجماعة فلا يحل لاحد بلغته هذه النصوص ان يتردد في قبولها او ان يسعى الى تحريفها بما عن حقيقتها وعن مضمونها الذي جاءت به النصوص المعصومة عن النبي صلى الله عليه واله
7:03وسلم هذا بالنسبة للميزان. طب ماذا عن الصراط جسر منصوب على متن جهنم ارق من الشعرة واحد من السيف وعليه كلاليب تؤمر او تأخذ من امرت باخذه وان منكم الا واردها كان على ربك
7:38الله جل وعلا جعل على هذا حد جعل جعله على نفسه حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا الظالمين فيها جثيا والناس في مرورهم على الصراط يتفاوتون بتفاوت اعمالهم وتكون خفة مرورهم على الصراط بقدر تخففهم من الشهوات والمعاصي في هذه الدنيا. الناس
8:11ناج مسلم مخدوش مرسل او مكدوس في النار على وجهي يتفاوتون في سرعة مرورهم. فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح المرسلة ومنهم من يمر كاجاويد الخيل والركاب ومنهم من يزحف زحفا والرسل
8:34يقولون يا رب سلم سلم يا رب سلم سلم وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونظروا الظالمين في هاجسية ثم ننجي الذين اتقوا ونظروا الظالمين فيها جثيا
9:02الورود فسر باحد امرين. اما انه المرور على الصراط او الوقوع في النار فعلا لكنها تكون عليه بردا وسلاما كما كانت على ابراهيم ان كان من صالح المؤمنين ان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها
9:28فيؤمن اهل السنة والجماعة بالصراط وهو كما قلنا جسر منصوب على متن جهنم يمر الناس عليه على قدر اعمالهم. فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح. ومنهم من يمر
9:48اجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم الناس قبل مرورهم على الصراط يكونون في الظلمة تلقى عليهم الظلمة دون الجسر قبل الصراط. سئل النبي صلى
10:10ثم اين الناس يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات فقال هم في الظلمة دون الجسر في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالجسر
10:31فيجعل بين ظهري جهنم فقلنا يا رسول الله وما الجسر؟ فقال مدحضة المزلة زنق عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيقاء تكون بنجد يقال لها السعدان المؤمن عليه كالطرف
10:57وكمبرقي وكأجاويد الخيل والركاب فناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم الصراط كما قلنا كحد السيف الملائكة تقول من يجيز على هذا؟ فيقول من شئت من خلقي فيقولون ما عبدناك حق عبادتك
11:31يتفاوت الناس في المرور على الصراط تفاوتا عظيما كانه كما قلنا يكون المرور عليه بقدر الاعمال الصالحة التي قدمها المرء في حياته الدنيا يعطي الله جل جلاله كل انسان نورا على قدر عمله يتبعه على الصراط
11:58في حديث جابر عند مسلم يعطى كل انسان منهم منافق او مؤمن نورا ثم يتبعونه وعلى جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله النور الذي يعطونه على قدر اعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه. ومنهم من يعطى نوره
12:24وكذلك ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ومنهم من يعطى نوره دون ذلك بيمينه حتى يكون اخر من يعطى نوره على ابهام قدمه. يضيء مرة ويطفأ مرة اذا اضاء قد
12:44كما قدم واذا اطفئ اقام ثم يطفئ الله نور المنافقين. في هذا الموقف الرهيب حيث الذعر والخوف يستحوذ على الناس جميعا كل يريد النجاة بنفسه من هذه الكلاليب والخطاطيف اذا بنور المنافقين ينطفئ فجأة
13:12ففي الحديث ويعطى كل انسان منهم منافق او مؤمن نورا ثم يتبعونه وعلى سيدي هالم كلاليب وحسد تأخذ من شاء الله ثم يطفئ نور المنافقين وينجو المؤمن في رواية اخرى
13:37يرد الناس كلهم النار ثم يصدرون منها باعمالهم. فاولهم كلمع البرق ثم كمر الريح ثم كالفرس ثم كالراكب ثم كشد الرجال ثم كمشيهم المشي المعتاد زنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم
14:06حسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا تزينوا للعرض الاكبر على الله عز وجل ان العبد ما بين مخافتين ما بين اجل مضى لا يدري ما الله صانع فيه واجلا ات لا يدري ما الله قاض فيه
14:28فليأخذ العبد من شبابه لهرمه ومن غناه لفقره ومن صحته لمرضه ومن حياته لموته فوالله لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون ولتجزون على الاحسان احسانا وبالاساءة اساءة ووالله ما بعد الموت بمست عتب
14:55وما بعد الدنيا من دار الا الجنة او النار فاخلصوا في عبودية هذا الرب الجليل من قبل ان يخرج الامر من ايديكم بالموت فتصبحوا على ما فعلتم من النادمين نكتفي بهذا في حلقة اليوم
15:13واللقاء بعد غد ان شاء الله وحتى نلتقي. استودعكم الله