05 {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} من كتاب المواهب الربانية للسعدي \ كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل قوله تعالى اذ يبيتون ما لا يرضى من القول ذم لهم من وجهين من جهة فعل الذنب الاضطراري على الذنب. وثم وجه ثالث من الذنب
0:26هو ان الله ذمهم على المكر لان التبييت هو التدبير ليلا على وجه الخديعة للحق واهله من كلامهم وقولهم بما يبغضه الله ولا يرضاه من الاقوال المحرمة ومن الاصرار على ذلك. فقولهم اثم وظلم وبياتهم على
0:46واصرارهم عليه اثم اخر. وهذا ابلغ من لو قال وهو معهم اذ يقولون ما لا يرضى من القول فعلى العبد التوبة الى الله من فعل الذنوب والاصرار عليها. فكما ان فعلها معصية فالاستمرار عليها ونية فعلها متى
1:06فسمحت له الفرصة معصية اخرى. وعلى العبد ان يبيت ما يرضى الله تعالى من الاقوال والافعال فيفعل ما يقدر عليه من الخير وينوي فعل الخير الذي لم يحضر وقته. والذي لا يقدر عليه. وبذلك يتحقق العبد ان يكون ممن اتبع رضوان الله
1:27فيدخل في هذه المعاملة المذكورة في قوله افمن اتبع رضوان الله كمن جاء بسخط من الله تحصل له الهداية في اموره كلها. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرجهم من الظلمات الى
1:47النور باذنه ويهديهم صراطا مستقيما. قوله تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما في هذه الاية فائدة عظيمة. وهي ان العبد عليه ان يعتمد على الله ويرجو فضله
2:07هو احسانه ويعمل ما ابيح له من الاسباب. وانه اذا انغلق عليه باب وسبب من الاسباب التي قدرها الله لرزقه فلا يتشوش لذلك ولا ييأس من فضل الله. ويعلم ان جميع الاسباب مستندة الى مسببها. فيرجو الذي
2:27اغلق عليه هذا الباب ان يفتح له بابا من ابواب الرزق اوسع واحسن من الباب الاول وهذه العبودية من افضل عبوديات القلب. وبها يحصل التوكل والكفاية والراحة والطمأنينة. فهذه المرأة المتصلة
2:46بزوج ينفق عليها ويقوم بمؤنتها. فاذا حصل لها فرقة منه وتوهمت انقطاع النفقة والكفاية تلجأ الى فضل الله ووعده بانه سيغنيها. وقال يغني الله كلا من سعته. ولم يقل يغنيها. مع ان السياق
3:06يدل عليه لئلا يتوهم اختصاصها بهذا الوعد انما الوعد لها وله. فالله اوسع واكثر. ولكن هباته وعطاياه تبع لحكمته. ومن الحكمة ان من انقطع فرجاءه من المخلوقين من كل سبب قد اتصل امله بربه ووثق بوعده ورجا بره
3:29فان الله يغنيه ويقنيه. والله الموفق لمن صلح باطنه وحسنت نيته فيما عند ربه