استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

19 فصل في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين، وذكر انقسام الملحدين من التوضيح المبين للسعدي

0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل في بيان حقيقة الالحاد في اسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدين والمقصود من هذا الفصل حفظ اسماء الله واوصافه عن ان تحرف او تغير
0:29او ينقص منها شيء او يبخس من كمال شيء من اوصافه او تعطل او تمثل. ولهذا ذكر الاصل الجامع في هذا بقوله اسماؤه اوصاف مدح كلها مشتقة قد حملت لمعاني
0:52يعني ان اسمائه كلها اوصاف مدح وحمد وثناء وهي مشتقة من معانيها ثابتة له حقائقها ولذلك كانت حسنا فلو كانت اعلاما محضة لم تكن حسنا ولو كانت دالة على نقص او بعضها دال على ذلك
1:17لما كانت كلها حسنا ولهذا اذا كان الوصف محتملا للمدح ولغيره لم يدخل بمطلقه في اوصاف الله واسمائه كالمريد والصانع والفاعل ونحو ذلك قال المصنف في البدائع الثامن عشر ان الصفات ثلاثة انواع
1:43صفات كمال وصفات نقص وصفات لا تقتضي كمالا ولا نقصا وان كانت التسمية التقديرية تقتضي قسما رابعا وهو ما يكون كمالا ونقصا باعتبارين والرب تعالى منزه عن الاقسام الثلاثة وموصوف بالقسم الاول فصفاته كلها صفات كمال محض
2:11فهو موصوف من الصفات باكملها وله من الكمال اكمله وهكذا اسماؤه الدالة على صفاته هي احسن الاسماء واكملها فليس في الاسماء احسن منها ولا يقوم غيرها مقامها ولا يؤدي معناها
2:34وتفسير الاسم منها بغيرها ليس تفسيرا بمرادف محض وهو على سبيل التقريب والتفهيم واذا عرفت هذا فله تعالى من كل صفة كمال احسن اسم واكمله واتمه معنى وابعده وانزهه عن شائبة عيب او نقص
2:58انتهى اياك والالحاد فيها انه كفر معاذ الله من كفران وحقيقة الالحاد فيها الميل الاشراك والتعطيل والنكران فالملحدون اذا ثلاث طوائف فعليهم غضب من الرحمن بين ان اسمائه تعالى كلها اوصاف مدح
3:37حذر مما ينافي ذلك وهو الالحاد واخبر انه كفر كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فدعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وانما كان الالحاد فيها كفرا
4:05لانه رد لما اخبر الله به ورسوله من صفات الله المقدسة ونعوته الكاملة بالميل فيها بالاشراك فيها وجعلها له ولغيره كما يفعله المشركون او نفي معانيها وحقائقها كما يفعله المعطلة
4:31او انكارها كاملة كما يفعله الزنادقة ولهذا اخبر المصنف ان الملحدين منقسمون الى ثلاثة اقسام وهم حل عليهم غضب الله وعذابه قال في بدائع الفوائد العشرون وهو الجامع لما تقدم من الوجوه
4:55وهو معرفة الالحاد في اسمائه حتى لا يقع فيها قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون والالحاد فيها هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها
5:22عن الحق الثابت لها وهو مأخوذ من الميل كما يدل عليه مادة الاحد فمنه اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط ومنه الملحد في الدين المائل عن الحق الى الباطل
5:43قال ابن السكيت الملحد المائل عن الحق المدخل فيهما ليس منه ومنه الملتحد وهو مفتعل من ذلك وقوله تعالى ولن تجد من دونه ملتحدا اي من تعدل اليه وتهرب اليه وتلتجئ اليه
6:07وتبتهل اليه فتميل اليه عن غيره تقول العرب اتحد فلان الى فلان اذا عدل اليه اذا عرف هذا فالالحاد في اسمائه تبارك وتعالى انواع ان يسمى الاصنام بها لتسميتهم اللات من الالهية
6:31والعزى من العزيز وتسميتهم الصنم الها وهذا الالحاد حقيقة فانهم عدلوا باسمائه الى اوثانهم والهتهم الباطلة ولهذا قال هنا المشركون لانهم سموا بها اوثانهم قالوا اله ثاني هم شبهوا المخلوق بالخلاق عك
7:03سمشبه الخلاق بالانسان ان يدخل في الالحاد في اسماء الله من جهة التشريك في التسمية المشركون الذين شبهوا المخلوقات الناقصات من جميع الوجوه بالخالق الرب العظيم الكامل من كل وجه
7:27فسموها الهة ونحلوا لها من اسماء الله ما نحلوا كما تقدم ويدخل فيه ايضا المشبهة من غلاة الرافضة واليهود الذين شبهوا الخالق تعالى بالمخلوق فحملوا ما جاءت به نصوص الانبياء من اوصاف كماله
7:51على ما يعقلونه من صفات المخلوقين واعطوا صفاته خصائص صفات المخلوقين وهذا من اعظم الالحاد في اسمائه واياته وكذا كاهل الاتحاد فانهم اخوانهم من اقرب الاخوان اعطوا الوجود جميعه اسماءه
8:23اذ كان عين الله ذا السلطان والمشركون اقل شركا منهم هم خصصوا ذا الاسم بالاوثان ولذاك كانوا اهل شرك عندهم لو عمموا ما كان من كفران اي وكذلك يدخل في هؤلاء الملحدين
8:54الذين شركوا بين المخلوقين والخالق ببعض الصفات اهل الاتحاد الذين عم شرهم وطغى كفرهم وتلطفوا غاية التلطف الى اضلال الناس بكفرياتهم الشنيعة التي لو اظهروها على صورتها وحقيقتها لرأى الناس منها انكار رب العالمين جملة
9:25وانكار الرسل والكتب جملة وانكار المعاد والبعث بعد الموت ولذلك اتفق العارفون باقوالهم انهم اكثر من اليهود والنصارى والمشركين ومن اكبر العجب اغترار كثير ممن ينتسب الى الاسلام بهذا المذهب الخبيث
9:53وتعظيمهم لاهل هذا المذهب حتى ادخلوه في كتبهم واعتبروه في مباحثهم ونسبوه للتحقيق فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وحقيقة مذهبهم ان جميع العالم العلوي والسفلي شيء واحد
10:20متحد بعضه ببعض. وان تباينت اجزاؤه وتفرقت احواله كما تم خالق ولا مخلوق ولا رب ولا مربوب ولا واجب الوجود وممكن الوجود بل الخالق نفس المخلوق. والرب نفس المربوب. والعبد نفس المعبود
10:44وجعلوا لله كل صفة ممدوحة ومذمومة اذ كان هو الممدوح المذموم تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. فانهم اعظم الملحدين في اسماء الله وصفاته والمشركون اقل شركا منهم لانهم خصصوا معبوداتهم من الاصنام والاوثان باسماء الله
11:13وهؤلاء الملاحدة اعطوا جميع الموجودات اسماء الله واوصافه اذ كان اصل مذهبهم ان الله هو عين هذه الموجودات قالوا وانما كفرنا المشركين لانهم خصصوا الالهية ببعض المخلوقات ولو عمموا فجعلوا كل موجود الها ما اشركوا ولا كفروا
11:41فتبا لهم ما اضلهم واعماهم حيث انكروا وجود واجب الوجود الرب العظيم الملك الكبير. واشتبه عليهم بوجود هذه المخلوقات الممكنة عادي التي ليس لها من انفسها الا العدم. عدم الوجود وعدم الكمال. وهذا القول يكفي في رده مجرد
12:05فان فساده معلوم بظرورة العقل والشرع والمقصود ان هؤلاء الملاحدة من الذين الحدوا في اسماء الله وجعلوها لسائر المخلوقات كما خصها المشركون ببعض المخلوقات والملحد الثاني فذو التعطيل اذ ينفي حقائقها بلا برهان
12:35ما ثم غير الاسم اوله بما ينفي الحقيقة نفي ذي بطلاني هذا القسم الثاني من الملحدين في اسماء الله وهم المعطلة لاسماء الله النافون لحقائقها ومعانيها بلا برهان ولا حجة الا اهوية واراء فاسدة
13:05لا تسمن ولا تغني من جوع فلا يثبتون لله الا اسماء مجردة عن المعاني فيقولون عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر قدير بلا قدرة وان اثبتوا لها معنى اولوها بالمعاني المجازية
13:31التي يعلم بالضرورة ان الله ورسوله لم يريداها بل ارادا غيرها ويدخل في هؤلاء الجهمية والمعتزلة والاشعرية والماتريدية في الصفات الفعلية الخبرية فان مسلكهم فيها كمسلك الجهمية في الصفات الذاتية
13:58قال في البدائع ورابعها تعطيل الاسماء عن معانيها وجحد حقائقها كقول من يقول من الجهمية واتباعهم انها الفاظ محدودة لا تتضمن صفات ولا معاني فيطلقون عليه اسم السميع والبصير والحي والرحيم والمتكلم والمريد
14:28ويقولون لا حياة له ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا ارادة تقوم به وهذا من اعظم الالحاد فيها عقلا ولغة وشرعا وفترة وهو مقابل الحاد المشركين فان اولئك اعطوا اسماءه وصفاته لالهتهم
14:54وهؤلاء سلبوه صفات كماله وجحدوها وعطلوها فكلاهما ملحد في اسمائه ثم الجهمية وفروخهم متفاوتون في هذا الالحاد فيهم الغالي والمتوسط والمنكوب وكل من جحد شيئا مما وصف الله به نفسه
15:20او وصفه به رسوله فقد الحد في ذلك فليستقل او ليستكثر انتهى وقوله فالقصد دفع النص عن معنى الحق قتيف اجتهد فيه بلطف بياني عطل وحرف ثم اول وانفهاء وقل اثبت بتجسيم وبالكفران
15:53للمثبتين حقائق الاسماء او صافي بالاخبار والقرآن فاذا هم احتجوا عليك بها فقل هذا مجاز وهو وضع ثاني فاذا غلبت عن المجاز فقل لهم لا تستفاد حقيقة الايقان ان وتلك ادلة لفظية
16:31عزلت عن الايقان منذ زمان يعني ان القصد من هذا المعطل الملحد دفع نص الكتاب والسنة الوارد في صفات الله ونعوته فهو مجتهد بدفعه غاية ما يمكنه بكل ما يقدر عليه
16:56فيتوسلون الى هذا المقصد الباطل بتعطيل المعاني الصحيحة وتحريفها اي تعويجها الى معان باطلة فينفي المعنى الحق ويثبت المعنى الباطل ثم ما يكفيهم هذا حتى يقذفوا اهل الحق المثبتين حقائق اسماء الله وصفاته
17:24على ما جاءت به النصوص بالتجسيم والتكفير لينفروا من قولهم ويقبحوه بما وضعوا لهم من الاسماء الباطلة ويسمون انفسهم اهل الحق ومقالتهم هي التنزيه قلبا للحقائق كما قال الله تعالى
17:49يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا فاذا هم ناظروا اهل السنة والجماعة عرفوا ان نصوص الكتاب والسنة مع اهل السنة فيوصي بعضهم بعضا فيقولون اذا احتجوا عليكم فقولوا لهم هذا مجاز
18:15والمجاز هو ما وضع ثانيا وليس المراد به ما يفهم منه فاذا تمكنوا من هذا صالوا به وجالوا فاذا غلبوا عن المجاز واتاهم من الحقائق ما لا قبل لهم به
18:33ولا يمكن دعوى المجاز به كما هو جلي في نصوص الاسماء والصفات لجأوا الى قاعدة لهم خبيثة باطلة وهي ان النصوص ادلة لفظية لا تفيد الحق واليقين وانما تفيد غلبة الظن
18:55وبزعمهم ان الذي يفيد اليقين هو ارائهم الفاسدة وعقولهم الضالة فاذا اتت النصوص مخالفة لما استقر في نفوسهم رأوا من اللازم صرفها عن المراد بها موافقة لما يعتقدونه وقد غلطوا في هذا اكبر الغلط وافحشه
19:23فان نصوص الكتاب والسنة في اعلى رتب الحق واليقين وهي ارفع انواع الصدق فانها كلام الله الذي لا اصدق منه قيلا ولا احسن منه حديثا وكلام الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى
19:46ان هو الا وحي يوحى ومع ذلك فقد ايد الله ورسوله ما اخبر به من الحق بالبراهين القاطعة والحجج الساطعة التي لا تبقي في قلب مريد الحق والهدى ادنى ريب
20:08وغاية ما يوجد عند المتكلمين من المعقولات والبراهين جزء يسير مما اشتمل عليه كتاب الله وسنة رسوله بل لا يمكن ان يوجد في الكتاب والسنة مسألة واحدة مخالفة لما يعلمه العقلاء اهل البصائر النافذة
20:33بل ادلة المعقول موافقة لادلة المنقول فكيف يقول القائل انها ادلة لفظية لا تفيد اليقين سبحانك هذا بهتان عظيم يلزم منه بطلان اخباره واوامره ونواهيه والكفر برب العالمين رأسا فانه لا يشاء متأول ان يتأول اذا فتحت لهم هذه القاعدة الشنعاء
21:06والمقالة التي لم يسبق المتكلمين بها احد من رسل الله ولا من الصحابة والتابعين لهم باحسان ثم ان للمتكلمين اصلا اخر اليه يفزعون عند تزاحم النصوص عليهم وبه يتحصنون عن ادلة الكتاب والسنة
21:31ذكره بقوله فاذا تظافرت الادلة كثرة وغلبت عن تقرير ذا ببياني اعليك حينئذ بقانون وضع ناهوا لدفع ادلة القرآن ولكل نص ليس يقبل ان يؤوا ولا بالمجاز ولا بمعنى ثاني
22:06قل عارض المنقول معقول ومل امران عند العقل يتفقان ما ثم الا واحد من اربع متقابلات كلها بميزان يعمل ذين وعكسه او تلغي معقول ما هذا بذي كان العقل اصل النقل وهو ابوه ان
22:43تبطنه يبطل فرعه التحتاني فتعين الاعمال للمعقول الغاء للمنقول بالبرهان اعماله يفضي الى الغائه فاهجره هجر الترك والنسيان يعني ان المتكلمين يصولون بهذا القانون الباطل على دفع ادلة الكتاب والسنة
23:20وحاصل تقريره انهم يقولون اذا تعارض العقل والنقل فلا بد من واحد من اربعة امور اما ان يعملا كلاهما او يلغيا او يعمل النقل ويلغى العقل او يعمل العقل ويلغى النقل
23:43وعندهم ان الاقسام الثلاثة الاول غير ممكنة وانه يتعين القسم الرابع وهو اعمال المعقول والغاء المنقول وذلك ان اعمالهما مع التعارض غير ممكن فانهما لو اعملا والحالة هذه لم يكن تعارض
24:08والغاؤهما ايضا غير ممكن لانه يلزم منه ابطال العقل والنقل واعمال النقل مع الغاء العقل غير ممكن على زعمهم لان اعمال النقل يقتضي الغاءه فان النقل لم يعرف الا بالعقل
24:31فهو الطريق لثبوته على زعمهم فاذا قدحنا في الاصل الذي هو العقل لزم القدح فيما يتفرع عنه وهو النقل فتعين حينئذ اعمال العقل والغاء النقل بهذا القانون الفاسد ووجب ان توزن به نصوص الكتاب والسنة
24:56وهذا التقسيم الذي حصروه بهذه الاقسام والحكم الذي حكموا به باطلان عقلا وشرعا وقد تصدى لابطاله الامام الكبير شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه في كتابه العقل والنقل فقال لما ذكر تقسيمهم هذا
25:21والمقصود هنا الكلام على قول القائل اذا تعارضت الادلة السمعية والعقلية الى اخره والكلام على هذه الجملة بني على بيان ما في مقدمتها من التلبيس فانها مبنية على مقدمات اولاها ثبوت تعارضهما
25:46والثانية انحصار التقسيم فيما ذكره من الاقسام الاربعة والثالثة بطلان الاقسام الثلاثة والمقدمات الثلاث باطلة وبيان ذلك بتقديم اصل وهو ان يقال اذا قيل تعارض دليلان سواء كانا سمعيين او عقليين او احدهما سمعيا والاخر عقليا
26:15فالواجب ان يقال لا يخلو اما ان يكونا قطعيين او يكونا ظنيين واما ان يكون احدهما قطعيا والاخر ظنيا فاما القطعيان فلا يجوز تعارضهما سواء كان عقليين او سمعيين او احدهما عقليا والاخر سمعيا
26:41وهذا متفق عليه بين العقلاء لان الدليل القطعي هو الذي يجب ثبوت مدلوله ولا يمكن ان تكون دلالته باطلة وحينئذ فلو تعارض دليلان قطعيان واحدهما يناقض مدلول الاخر للزم الجمع بين النقيضين وهو محال
27:08بل كل ما يعتقد تعارضه من الدلائل التي يعتقد انها قطعية فلابد ان يكون الدليلان او احدهما غير قطعي او الا يكون مدلولاهما متناقضين فاما مع تناقض المدلولين المعلومين فيمتنع تعارض الدليلين
27:35وان كان احد الدليلين المتعارضين قطعيا دون الاخر فانه يجب تقديمه باتفاق العقلاء سواء كان هو السمعي او العقلي فان الظن لا يدفع اليقين واما ان كانا جميعا ظنيين فانه يصار الى طلب ترجيح احدهما
28:02فايهما ترجح كان هو المقدم سواء كان سمعيا او عقليا ثم اطال الكلام بما يشفي ويكفي رحمه الله تعالى ولما كان كلام المؤلف عن المتكلمين بذكر هذا القانون يوهم نوع مبالغة
28:26دفع هذا الوهم بقوله والله لم نكذب عليهم اننا وهموا لدى الرحمن مختصمان وهناك يجزى الملحدون ومن نفل الحاد يجزى ثم بالغفران ولعله اخذه من قوله تعالى وذروا الذين يلحدون في اسمائه
29:02سيجزون ما كانوا يعملون فالملحدون يجزون بالعقاب الوبيل والمثبتون لله الاسماء والصفات النافون لالحاد الملحدين يجزون هناك بالعفو والغفران والخلود في الجنة ونيل اعلى الكرامات فاصبر قليلا انما هي ساعة
29:33يا مثبت الاوصاف للرحمن فلسوف تجني اجر صبرك حين يجئ للغير وزر الاثم والعدوان فالله سائلنا وسائلهم عن اثبات والتعطيل بعد زمان فاعد حينئذ جوابا كافيا عند السؤال يكون ذات بيان
30:11يرغب رحمه الله المثبت لصفات الله على صبره على ذلك ولو كثر المخالفون ورأى منهم المعارضة والمعاكسة فان الصبر عاقبته حميدة خصوصا في المحن التي ستنقطع وربما اعقبها في الدنيا السعادة والفلاح والعز والصلاح
30:39فان الدنيا كلها قليل وعمر الانسان منها اقل القليل واوقات الابتلاء والامتحان نزر يسير بالنسبة الى عمره ووقته الله سائل العباد عما كانوا عليه في الدنيا فمن كان جوابه ان يقول
31:06قد قلت يا ربي ما قلته في كتابك وقاله رسولك محمد صلى الله عليه وسلم فهذا الجواب المنجي ومن كان جوابه تقديم العقول الكاسدة والاراء الفاسدة على ما قاله الله وقاله رسوله
31:29لم يكن ذلك منجيا له من العقاب ولا موصلا له الى الثواب فان الله لا يسأل العباد الا عما جاءت به المرسلون اقرارا وعلما وعملا هذا وثالثهم فنا فيها وانا
31:53فيما تدل عليه بالبهتان ذا جاحد الرحمن حقا لم يقر رب خالق ابدا ولا رحمن يعني ان الملحد الثالث هو النافي لاسماء الله ونا فيما تدل عليه من صفات الكمال بالبهتان والقول الباطل
32:21وهذا اعظم انواع الالحاد فانه متضمن لجحد الخالق وجحد ربوبيته واوصافه المقدسة وذلك كفرعون ونحوه وكالفلاسفة الذين يشتمل قولهم على جحد رب العالمين هذا هو الالحاد فاحذره لعل لله ان ينجيك من النيران
32:55وتفوز بالزلفى لديه وجنة مأوى مع الغفران والرضوان هذا اي جميع ما تقدم من الاقسام هو الالحاد بينه المصنف لاجل ان يحذر منه فانه موجب لدخول النار والحذر من هم موجب للنجاة منها
33:25وللفوز بالزلفى عند الله في جنات النعيم ونيل المغفرة والرضا من الرب الكريم فان العبد اذا نجى من الالحاد في اسماء الله واياته كان متبعا لكتب الله ولما جاءت به الرسل
33:47وهذا الطريق الموصل الى السعادة الابدية واذا فاته هذا الطريق فما ثم الا طرق الجحيم ولما كان اكثر الناس قد سلكوا طرق المهالك واقتطعتهم الشياطين عن سعادتهم الا النادر منهم
34:11وكانت النفس مجبولة على وحشة التفرد وعدم الرفيق حث المصنف رحمه الله على لزوم الاستقامة وان قل الموافق وكثر المخالف فقال لا توحشنك غربة بين الوراء فالناس كالاموات في الجبان
34:40اوما علمت بان اهل السنة غرباء حقا عند كل زمان قل لي متى سلم الرسول وصحبه والتابعون لهم على الاحسان من جاهل ومعاند ومنافق ومحارب بالبغي والطغيان وتظن انك وارث لهم وما
35:17ذقة الاذية قط في الرحمن كلا ولا جاهدت حق جهاده في الله لا بيد ولا بلسان منتك والله المحال النفس فسر تحدث سوى ذا الرأي والحسبان لو كنت وارثه لاذاك الاولى
35:51ورثوا عداه بسائر الالوان وكل هذا من حكمة الله تعالى حيث جعل لاهل الحق من يعارضهم ويقاومهم ويحرص على اذيتهم ورد ما معهم باي طريق ليقوم بذلك سبيل الجهاد وليتبين الحق من الباطل
36:20فان الحق اذا عارضه الباطل واهله ظهر من ادلته وبراهينه ما يبهر العقول ووضح واستعلن وتبين من بطلان الباطل وفساده ما به العبرة لمن اعتبر وليحصل بذلك التمييز بين الصادق من الكاذب
36:46فان المؤمن الصادق المتبع للحق على الحقيقة لا تزيده المعارضات الا ثباتا على ما هو عليه ويزداد ايمانه ويكمل ايقانه بخلاف من لم يباشر الايمان قلبه ولم يصل اليقين في حقه الى مرتبة الجزم الذي لا شك فيه
37:13فهذا لا يكاد يثبت عند المحن والقلاقل فانه ممن يعبد الله على حرف فمع العافية المستمرة ربما لزم ما هو عليه ومن لطف الله في حق هذا الا يقيض له من المحن ما يزيل ايمانه بل يعافيه
37:39والا فسنة الله الجارية التي لا تغير ولا تبدل انه لا بد من الابتلاء كما قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الف احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون
38:13ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فلو سلم احد من المعارضين من المعاندين والمنافقين والمحاربين لسلم الرسول واصحابه والتابعون لهم باحسان فمن ظن انه متبع لهم على الحقيقة
38:45وانه سيسلم من الاذى في سبيل الله فهو غالط فانه لا بد ان يكون للرسول واصحابه وراث ولاعدائهم وراث ويقوم سوق الجهاد فان الدنيا دار مجاهدة وعبادة لا محل طمأنينة واستقرار
39:09فان الراحة التامة في جنات النعيم ومن المعلوم ان الراحة لا تدرك بالراحة بل لا بد من التعب والعناء ولكن قد يهونه الله على عباده المؤمنين فيجدون من لذة المجاهدة في طاعة ربهم
39:31اعظم مما يجده اهل الشهوات الحسية وهذا هو الواقع ولكن مرارة الابتداء تمنع اكثر الناس عن هذا الامر العظيم ليقضي الله امرا كان مفعولا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.