18 ودلالة الأسماء أنواع ثلاث كلها معلومة ببيان من كتاب التوضيح المبين للسعدي
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل ودلالة اسماء انواع فلا سن كلها معلومة ببيان دلت مطابقة كذاك تضمنا وكذا التزاما واضح البرهان اما مطابقة الدلالة فهي ان
0:39ان الاسم يفهم منه مفهوما ذات الاله وذلك الوصف الذي يشتق منه الاسم بالميزان لكن دلالته على احداهما بتضمن فافهمه فهم بيان وكذا دلالته على الصفة التي ما اشتق منها فالتزام داني
1:14واذا اردت لذا مثالا بينا فمثال ذلك لفظة الرحمن ذات الاله ورحمة مدلولها فهما لهذا اللفظ مدلولان احداهما بعض لذا الموضوع فه يتضمن ذا واضح التبيان لكن وصف الحي لازم ذلك
1:49مع انها لزوم العلم للرحمن فلذا دلالته عليه بالتزاء من بين والحق ذو تبيان هذه القاعدة التي ذكرها المصنف ليست خاصة بدلالة الاسماء الحسنى على معانيها بل عامة في جميع الالفاظ بالنسبة لمدلولاتها
2:20وضابط ذلك ان الدلالة نوعان لفظية وعقلية فاللفظية اما ان تعطي الالفاظ كلما تناولته من المعاني والاوصاف فتسمى دلالة مطابقة لان اللفظ طابق المعنى من غير زيادة ولا نقص واما ان تعطي الالفاظ بعض ما تناولته من المعاني
2:49فتسمى دلالة تضمن لان المعنى بعض اللفظ وداخل في ضمنه واما الدلالة العقلية فهي خاصية العقل والفكر لعدم دلالة اللفظ بمجرده عليها وانما ينظر العقل في ذلك المعنى الذي دل عليه اللفظ
3:14وما يلزمه من المعاني الخارجية وما يشترط له من الشروط التي لا يتم بدونها فهذه قاعدة اصولية تجري في جميع الالفاظ وتعتبر في كل موضع وذكر المصنف هنا منها ما يتعلق بالاسماء الحسنى
3:38فاخبر ان الاسم من اسمائه الكريمة ان دل على الذات الالهية والوصف الذي اشتق منها فدلالته دلالة مطابقة وان دل على احد الامرين اما الذات وحدها او الصفة وحدها فدلالته دلالة تضمن
4:01وان دل على صفة اخرى لازمة لما دل عليه فدلالة التزام ومثال ذلك من الاسماء الحسنى لفظة الرحمن فان دلالته على ذات الاله وعلى رحمته الواسعة دلالة مطابقة ودلالته على الذات وحدها او على الرحمة وحدها دلالة تضمن
4:29ودلالة على الحياة الكاملة وعلمه المحيط دلالة التزام لانه لا توجد الرحمة من دون حياة الراحم. وعلمه بحال المرحوم وما يوصل اليه من الرحمة وكذلك ما تقدم من استلزام الملك جميع صفات الملك الكامل
4:52الذي لا يتم بدونها واستلزام الرب جميع صفات الربوبية واستلزام الاله جميع صفات الالهية وكثير من اسمائه الحسنى يستلزم عدة اوصاف كالكبير والعظيم والمجيد والحميد والصمد وحيث ذكر المصنف هذه القاعدة المتعلقة باسمائه الحسنى
5:21فلنضف الى ذلك عدة قواعد تتعلق بالاسماء والصفات تتميما للفائدة ذكرها في بدائع الفوائد قال رحمه الله فائدة جليلة ما يجري صفة او خبرا على الرب تبارك وتعالى اقسام. احدها ما يرجع الى نفس الذات كقول
5:48وموجود وشيء الثاني ما يرجع الى صفاته ونعوته كالعليم والقدير والسميع الثالث ما يرجع الى افعاله كالخالق والرازق الرابع ما يرجع الى التنزيه المحض. ولابد من تضمنه ثبوتا اذ لا كمال في العدم المحض كالقدوس السلام
6:17الخامس ولم يذكره اكثر الناس وهو الاسم الدال على جملة اوصاف عديدة لا يختص بصفة معينة بل دال على معاني لا على معنى مفرد نحو المجيد العظيم الصمد فان المجيد من اتصف بصفات متعددة
6:41من صفات الكمال ولفظه يدل على هذا فانه موضوع للسعة والكثرة والزيادة ومنه استمجد المرخ والعفار وامجد الناقة علفا ومنه رب العرش المجيد صفة للعرش لسعته وعظمته وشرفه وتأمل كيف جاء هذا الاسم مقترنا بطلب الصلاة من الله على رسوله
7:12كما علمناه صلى الله عليه وسلم لانه في مقام طلب المزيد والتعرض لسعة العطاء وكثرته ودوامه فاتى في هذا المطلوب باسم يقتضيه كما تقول اغفر لي وارحمني انك انت الغفور الرحيم
7:36ولا يحسن انك انت السميع البصير فهو راجع الى التوسل اليه باسمائه وصفاته وهو من اقرب الوسائل واحبها الى الله ومنه الحديث الذي في المسند والترمذي الظوا بيا ذا الجلال والاكرام
7:57ومنه اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال الجلال والاكرام فهذا سؤال له وتوسل اليه بحمده وانه لا اله الا هو المنان
8:19فهو توسل اليه باسمائه وصفاته وما احق ذلك بالاجابة واعظمه موقعا عند المسؤول وهذا باب عظيم من ابواب التوحيد. اشرنا اليه اشارة وقد فتح لمن بصره الله فلنرجع الى المقصود
8:43وهو وصفه تعالى بالاسم المتضمن لصفات عديدة فالعظيم من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال. وكذلك الصمد قلت وقد تقدم ذلك في الصمد ثم قال السادس صفة تحصل من اقتران احد الاسمين والوصفين بالاخر. وذلك قدر زائل على مفرديهما نحو الغني
9:14حميد الغفور القدير الحميد المجيد وهكذا عامة الصفات المقترنة والاسماء المزدوجة في القرآن. فان الغنى صفة كمال والحمد كذلك واجتماع الغنى مع الحمد كمال اخر فله ثناء من غناه وثناء من حمده. وثناء من اجتماعهما
9:42وكذلك العفو القدير والحميد المجيد والعزيز الحكيم فتأمله فانه من اشرف المعارف واما صفات السلب المحض فلا تدخل في اوصافه تعالى الا ان تكون متضمنة لثبوت كالاحد المتضمن لانفراده بالربوبية والالهية
10:09والسلام المتضمن لبرائته من كل نقص يناقض كماله وكذلك الاخبار عنه بالسلوب هو لتضمنها ثبوتا كقوله تعالى لا تأخذوه سنة ولا نوم فانه متضمن لكمال حياته وقيوميته وكذلك قوله تعالى وما مسنا من لغوب
10:39متضمن لكمال قدرته وكذلك وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء متضمن لكمال علمه وكذلك قوله تعالى لم يلد ولم يولد متضمن لكمال صمديته وغناه
11:04وكذلك قوله ولم يكن له كفوا احد متضمن لتفرده بكماله وانه لا نظير له وكذلك قوله لا تدركه الابصار متضمن لعظمته وانه جل عن ان يدرك بحيث يحاط به وهذا مطرد في كل ما وصف به نفسه من السلوب
11:36ويجب ان يعلم هنا امور احدها ان ما يدخل في باب الاخبار عنه تعالى اوسع مما يدخل في باب اسمائه وصفاته كالشيء والموجود والقائم بنفسه فان هذا يخبر به عنه
11:57ولا يدخل في باب اسمائه الحسنى وصفاته العلى الثاني ان الصفة اذا كانت منقسمة الى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في اسمائه بل يطلق عليه منها كمالها وهذا كالمريب والصانع والفاعل
12:19فان هذه الالفاظ لا تدخل في اسمائه ولهذا غلط من سماه بالصانع عند الاطلاق بل هو الفعال لما يريد فان الارادة والفعل والصنع منقسمة ولهذا انما اطلق على نفسه من ذلك اكمله فعلا وخبرا
12:43الثالث انه لا يلزم من الاخبار عنه بالفعل مقيدا ان يشتق له منه اسم مطلق. كما غلط فيه بعض المتأخرين فجعل من اسمائه الحسنى المضل الفاتن الماكر تعالى الله عن قوله
13:06فان هذه الاسماء لم يطلق عليه سبحانه منها الا افعال مخصوصة معينة فلا يجوز ان يسمى باسمائها المطلقة الرابع ان اسماءه الحسنى هي اعلام واوصاف والوصف فيها لا ينافي العلمية
13:30بخلاف اوصاف العباد فانها تنافي علميتهم لان اوصافهم مشتركة وفائدتها العلمية محضة بخلاف اوصافه تعالى الخامس ان الاسم من اسمائه له دلالات دلالة على الذات والصفة بالمطابقة ودلالة على احدهما بالتضمن ودلالة على الصفة الاخرى باللزوم
14:02السادس ان اسمائه الحسنى لها اعتباران. اعتبار من حيث الذات واعتبار من حيث الصفات فهي بالاعتبار الاول مترادفة وبالاعتبار الثاني متباينة السابع ما يطلق عليه في باب الاسماء والصفات توقيفي
14:26وما يطلق عليه في الاخبار لا يجب ان يكون توقيفيا كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه فهذا فصل الخطاب في مسألة اسمائه هل هي توقيفية او يجوز ان يطلق عليه منها ما لم يرد به السمع
14:48الثامن ان الاسم اذا اطلق عليه جاز ان يشتق منه المصدر والفعل فيخبر به عنه فعلا ومصدرا. نحو السميع البصير القدير يطلق عليه منه اسم السمع والبصر والقدرة ويخبر عنه بالافعال من ذلك نحو
15:11قد سمع الله فقدرنا فنعم القادرون هذا ان كان الفعل متعديا فان كان لازما لم يخبر عنه به نحو الحي بل يطلق عليه الاسم والمصدر دون الفعل فلا يقال حي
15:33التاسع ان افعال الرب تعالى صادرة عن اسمائه وصفاته واسماء المخلوقين صادرة عن افعالهم فالرب تعالى فعاله عن كماله والمخلوق كماله عن فعاله فاشتقت له الاسماء بعد ان كمل بالفعل
15:56والرب تعالى لم يزل كاملا فحصلت افعاله عن كماله لانه كامل بذاته وصفاته فافعاله صادرة عن كماله كمل ففعل والمخلوق فعل فكمل الكمال اللائق به العاشر احصاء الاسماء الحسنى والعلم بها اصل للعلم بكل معلوم
16:24فان المعلومات سواه اما ان تكون خلقا له تعالى او امرا اما علم بما كونه او علم بما شرعه ومصدر الخلق والامر عن اسمائه الحسنى وهما مرتبطان بها ارتباط المقتضى بمقتضيه
16:47فالامر كله مصدره عن اسمائه الحسنى. ولهذا كله حسن لا يخرج عن مصالح العباد والرأفة والرحمة بهم والاحسان اليهم بتكميلهم بما امرهم به ونهاهم عنه فامره كله مصلحة وحكمة ورحمة ولطف واحسان
17:14اذ مصدره اسماؤه الحسنى وفعله كله لا يخرج عن العدل والحكمة والمصلحة والرحمة اذ مصدره اسماؤه الحسنى فلا تفاوت في خلقه ولا عبث ولم يخلق خلقه باطلا ولا عبثا ولا سدى
17:37وكما ان كل موجود سواه بايجاده فوجود من سواه تابع لوجوده فالعلم باسمائه واحصاؤها اصل لسائر العلوم فمن احصى اسماءه كما ينبغي للمخلوق احصى جميع العلوم اذ احصاء اسمائه اصل لاحصاء كل معلوم
18:03لان المعلومات هي من مقتضياتها ومرتبطة بها فتأمل صدور الخلق والامر عن علمه وحكمته تعالى ولهذا لا تجد فيها خللا ولا تفاوتا لان الخلل الواقع فيما يأمر به العبد او يفعله
18:25اما ان يكون لجهله به او لعدم حكمته واما الرب تعالى فهو العليم الحكيم فلا يلحق فعله ولا امره خلل ولا تفاوت ولا تناقض الحادي عشر ان اسمائه كلها حسنى. ليس فيها اسم غير ذلك اصلا
18:51وقد تقدم ان من اسمائه ما يطلق عليه باعتبار الفعل نحو الخالق الرازق والمحيي والمميت وهذا يدل على ان افعاله كلها خيرات محضة لا شر فيها لانه لو فعل الشر لاشتق له منه اسم
19:13ولم تكن اسماؤه كلها حسنى. وهذا باطل فالشر ليس اليه فكما لا يدخل في صفاته ولا يلحق في ذاته فلا يدخل في افعاله فالشر ليس اليه لا يضاف اليه فعلا ولا وصفا
19:36وانما يدخل في مفعولاته وفرق بين الفعل والمفعول فالشر قائم بمفعوله المبين له لا بفعله الذي هو فعله فتأمل هذا فانه خفي على كثير من المتكلمين. وزلت فيه اقدام وضلت فيه افهام
20:00وهدى الله اهل الحق لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم الثاني عشر في بيان مراتب احصاء اسماء الله تبارك وتعالى التي من احصاها دخل الجنة
20:22هو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح المرتبة الاولى احصاء الفاظها وعددها المرتبة الثانية فهم معانيها ومداركها ومدلولها المرتبة الثالثة دعاؤه بها كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فدعوه بها وهو مرتبتان احداهما دعاء ثناء وعبادة
20:56والثانية دعاء طلب ومسألة ولا يثنى عليه الا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ولذلك لا يسأل الا بها. فلا يقال يا موجود او يا شيء او يا ذات اغفر لي وارحمني
21:16بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيا لذلك المطلوب فيكون السائل متوسلا اليه بذلك الاسم ومن تأمل ادعية الرسل ولا سيما خاتمهم وامامهم صلوات الله وسلامه عليهم وجدها طابقة لهذا
21:39الى ان قال الثالث عشر اختلف النظار في الاسماء التي تطلق على الله وعلى العباد الحي والسميع والبصير والعليم والعزيز والملك ونحوها فقالت طائفة من المتكلمين هي حقيقة في العبد مجاز في الرب
22:02وهذا قول غلاة الجهمية وهو اخبث الاقوال الثاني مقابله وهو انها حقيقة في الرب مجاز في العبد وهذا قول ابي العباس الناشئ الثالث انها حقيقة فيهما وهذا قول الاكثرين وهو الصواب
22:28واختلاف الحقيقتين فيهما لا يخرجها عن كونها حقيقة فيهما وللرب تعالى منها ما يليق بجلاله وللعبد منها ما يليق به وليس هذا موضع التعرض لمأخذ هذه الاقوال وابطال باطلها وتصحيح صحيحها
22:52فان الغرض الاشارة الى امور ينبغي معرفتها في هذا الباب ولو كان المقصود بسطها لاستدعت صفرين او اكثر الرابع عشر ان الاسم والصفة من هذا النوع له ثلاثة اعتبارات اعتبار من حيثه
23:14مع قطع النظر عن تقييده بالرب او بالعبد الاعتبار الثاني اعتباره مضافا الى الرب مختصا به الثالث اعتباره مضافا الى العبد مقيدا به فما لزم الاسم لذاته وحقيقته كان ثابتا للرب والعبد
23:40وللرب منهما يليق بكماله وللعبد ما يليق به وهذا كاسم السميع الذي يلزمه ادراك المسموعات والبصير الذي يلزمه رؤية المبصرات والعليم والقدير وسائر الاسماء فان شرط صحة اطلاقها حصول معانيها وحقائقها للموصوف بها
24:09كما لزم هذه الاسماء لذاتها فاثباته للرب تعالى لا محظور فيه بوجه بل يثبت له على وجه لا يماثل فيه خلقه ولا يشابههم فمن نفاه عنه لاطلاقه على المخلوق الحد في اسمائه
24:30وجحد صفات كماله ومن اثبته على وجه يماثل فيه خلقه فقد شبهه بخلقه ومن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن اثبته له على وجه لا يماثل فيه خلقه بل كما يليق بجلاله وعظمته
24:52فقد برئ من فرث التشبيه ودم التعطيل وهذا طريق اهل السنة وما لزم الصفة لاضافتها الى العبد وجب نفيه عن الله كما يلزم حياة العبد من النوم والسنة والحاجة الى الغذاء ونحو ذلك
25:14وكذلك ما يلزم ارادته من حركة نفسه في جلب ما ينتفع به ودفع ما يتضرر به وكذلك ما يلزم من علوه من احتياجه الى ما هو عال عليه وكونه محمولا به مفتقرا اليه محاطا به
25:36كل هذا يجب نفيه عن القدوس السلام تبارك وتعالى وما لزم الصفة من جهة اختصاصه تعالى بها فانه لا يثبت للمخلوق بوجه كعلمه الذي يلزمه القدم والوجوب والاحاطة بكل معلوم
25:59وقدرته وارادته وسائر صفاته فانما يختص به منها لا يمكن اثباته للمخلوق فاذا احط بهذه القاعدة خبرا وعقلتها كما ينبغي خلصت من الافتين اللتين هما اصل بلاء المتكلمين افة التعطيل وافة التشبيه
26:25فانك اذا وفيت هذا المقام حقه من التصور اثبت لله الاسماء الحسنى والصفات العلى حقيقة فخلصت من التعطيل ونفيت عنها خصائص المخلوقين ومشابهتهم فخلصت من التشبيه فتدبر هذا الموضع واجعله جنتك التي ترجع اليها في هذا الباب
26:52والله الموفق للصواب الخامس عشر ان الصفة متى قامت بموصوف لزمها اربعة امور امران لفظيان وامران معنويان فاللفظيان ثبوتي وسلبي فالثبوتي ان يشتق للموصوف منها اسم والسلبي ان يمتنع الاشتقاق لغيره
27:20والمعنويان ثبوتي وسلبي فالثبوتي ان يعود حكمها الى الموصوف ويخبر بها عنه والسلبي الا يعود حكمها الى غيره ولا يكون خبرا عنه وهذه قاعدة عظيمة في معرفة الاسماء والصفات فلنذكر من ذلك مثالا واحدا وهي صفة الكلام
27:48فانها اذا قامت بمحل كان هو المتكلم دون من لم يقم به واخبر عنه بها وعاد حكمها اليه دون غيره فيقال قال وامر ونهى ونادى وناجى واخبر وخاطب وتكلم وتكلم ونحو ذلك
28:11وامتنعت هذه الاحكام لغيره فيستدل بهذه الاحكام والاسماء على قيام الصفة به وسلبها عن غيره على عدم قيامها به وهذا هو اصل اهل السنة الذي ردوا به على المعتزلة والجهمية
28:32وهو من اصح الاصول طردا وعكسا السادس عشر ان الاسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ولا تحد بحد الى اخر ما ذكره مما تقدم مضمونه ومما سيأتي تتمته في الفصل بعده