23-22 - القواعد والضوابط من كتاب النبوات للشيخ السعدي -رحمه الله- مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله اثنان وعشرون ومن كتاب النبوات احد عشر وثلاثمائة والايات الخارقة جنسان جنس من نوع العلم وجنس من نوع القدرة فما
0:22اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من العلم خارج عن قدرة الانس والجن وما اختص به من المقدورات خارج عن قدرة الانس والجن وقدرة الجن في هذا الباب كقدرة الانس لان الجن هم من جملة من دعاهم الانبياء الى الايمان وارسلت اليهم الرسل. ومعلوم انه اذا دعا الجن الى الايمان
0:42فلابد ان يأتي باية خارجة عن مقدورهم اثنا عشر وثلاثمائة. والتحقيق ان من كان مؤمنا بالانبياء لم يستدل على الصلاح بمجرد الخوارق التي قد تكون للكفار والفساق وانما يستدل بمتابعة الرجل للنبي فيميز بين اولياء الله واعدائه
1:02الفروق التي بينها الله ورسوله ثلاث عشرة وثلاثمائة. واما من لم يكن مقرا بالانبياء فهذا لا يعرف الولي من غيره. اذ الولي لا فيكون وليا الا اذا امن بالرسل. لكن قد تدل الخوارق على ان هؤلاء على الحق دون هؤلاء لكونهم من اتباع الانبياء. كما قد
1:22تنازع المسلمون والكفار فيؤيد الله المؤمنين بخوارق تدل على صحة دينهم. كما كانت النار على ابي مسلم بردا وسلاما ونحوه اربعة عشرة وثلاثمائة وحقيقة الامر ان ما يدل على النبوة هو اية على النبوة وبرهان عليها. فلابد ان يكون مختصا بها لا يكون
1:42مشتركا بين الانبياء وغيرهم فان الدليل هو مستلزم لمدلوله لا يجب ان يكون اعم وجودا منه. بل اما ان يكون مساويا له في العموم والخصوص او يكون اخص منه خمسة عشر وثلاثمائة. ويجب الا يعارضها من ليس بنبي. فكلما عارضها صادرا ممن ليس من
2:02جنس الانبياء فليس من اياتهم ستة عشر وثلاثمائة. والرسول بين الحق الذي جاء به من الخبر والامر. فبين البراهين على صدق خبر وعلى صحة الامر ونفعه. قال الامام احمد الاصول اربعة دال ودليل ومبين ومستدل. فالدال هو الله والدليل هو
2:22القرآن والمبين الرسول والمستدل اولو العلم الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم سبعة عشرة وثلاثمائة من الفروق بين ايات الانبياء وغيرهم ان النبي صادق فيما يخبر به عن الكتب لا يكذب قط. ومن خالفهم من السحرة والكهان لابد ان
2:42يكذبوا ومنها ان الانبياء لا يأمرون الا بالعدل وطلب الاخرة وعبادة الله وحده ولا يفعلون الا البر والتقوى ومخالفوهم بضد ذلك ومنها ان السحر والكهانة ونحوهما امور معتادة معروفة لاصحابها ليست خارقة لعادتهم وايات الانبياء لا تكون الا لهم ولمن
3:02اتبعهم ومنها ان غير النبوة ينال بالتعلم والسعي. والنبوة فضل الله لمن اختاره من خلقه. ومنها ان ما يأتي به غير الانبياء من الخوارج لا يخرج عن كونه مقدورا للانس والجن. وما يأتي به الرسل بخلاف ذلك. بل قد تكون لا يقدر عليها مخلوق الا الملائكة ولا
3:22وغيرهم ومنها ان كل نبي لابد ان يتقدمه انبياء لا يخبر ولا يأمر الا بجنس ما اخبرت به الرسل وامرت به. وكذلك السحرة تهان ونحوهم لهم نظراء يعتبرون بهم. ومنها ان النبي لا يأمر الا بمصالح العباد في المعاش والميعاد. فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
3:42يأمر بالتوحيد والاخلاص والصدق وينهى عن الشرك والكذب والظلم. فالعقول والفطر توافقه كما توافقه الانبياء قبله. فيصدقه صريح المعقول وصحيح المنقول الخارج عما جاء به والله اعلم. ثمانية عشر وثلاثمائة. اصول الدين الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه
4:02وسلم قد بينها الله في القرآن احسن بيان وبين دلائل الربوبية والوحدانية ودلائل اسماء الرب وصفاته وبين دلائل نبوة انبيائه وبين المعاد بين امكانه وقدرته عليه في غير موضع. وبين وقوعه بالادلة السمعية والعقلية. فكان في بيان الله وصول الدين
4:22حقا وهو دين الله وهي اصول ثابتة صحيحة معلومة. فتضمن بيان العلم النافع والعمل الصالح الهدى ودين الحق. واهل البدع ليس فيما ابتدعوه لا هدى ولا دين حق. فكل ما خالفوا فيه الشرع فقد خالفوا فيه العقل. فان الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه
4:42وسلم وغيره من الانبياء هو حق وصدق. وتدل عليه الادلة العقلية فهو ثابت بالسمع والعقل. والذين خالفوا الرسل ليس معهم سمع ولا عقل كما اخبر الله عنهم وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا فيه
5:02قاب السعير. وقال سبحانه فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فالشرع هو الحق والعدل والقسط والصدق. وما بعد الحق الا الضلال. تسعة عشرة وثلاثمائة وقد دل القرآن على انه لا يؤيد الكذاب بل لابد ان يظهر كذبه وينتقم منه عشرون وثلاثمائة. والاستدلال بالحكمة ان يعرف
5:32من حكمته ثم من حكمته انه لا يسوي بين الصادق بما يظهر به صدقه وبان ينصره ويعزه ويجعل له لسان صدق في العالمين والكاذب عليه يبين كذبه ويخذله ويذله ويجعل عاقبته عاقبة سوء ويجعل له لسان الذم واللعنة في العالمين كما
5:52وقع هذا وهذا هو الواقع