56 - الحديث السابع والخمسون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السابع والخمسون عن عبدالله بن عمرو وابي هريرة رضي الله عنهم انهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:33اذا حكم الحاكم فاجتهد واصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر واحد متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه المراد بالحاكم هو الذي عنده من العلم ما يؤهله للقضاء
1:07وقد ذكر اهل العلم شروط القاضي فبعضهم بالغ فيها وبعضه مقتصر على العلم الذي يصلح به للفتوى وهو الاولى ففي هذا الحديث ان الجاهل لو حكم واصاب الحكم فانه ظالم اثم
1:36لانه لا يحل له الاقدام على الحكم وهو جاهل ودل على انه لابد للحاكم من الاجتهاد وهو نوعان اجتهاد في ادخال القضية التي وقع فيها التحاكم بالاحكام الشرعية واجتهاد في تنفيذ ذلك الحق على القريب والصديق وضدهما
2:14بحيث يكون الناس عنده في هذا الباب واحدا لا يفضل احدا على احد ولا يميله الهوى فمتى كان كذلك فهو مأجور على كل حال ان اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد
2:45وخطؤه معفو عنه لانه بغير استطاعته والعدل كغيره معلق بالاستطاعة والفرق بين الحاكم المجتهد وبين صاحب الهوى ان صاحب الحق قد فعل ما امر به من حسن القصد والاجتهاد وهو مأمور في الظاهر باعتقاد ما قام عنده عليه دليله
3:26بخلاف صاحب الهوى فانه يتكلم بغير علم وبغير قصد للحق قاله شيخ الاسلام وفي هذا فضيلة الحاكم الذي على هذا الوصف وانه يغنم الاجر والثواب في كل قضية يحكم بها
3:59ولهذا كان القضاء من اعظم فروض الكفايات لان الحقوق بين الخلق كلها مضطرة للقاضي عند التنازع او الاشتباه وعليه ان يجاهد نفسه على تحقيق هذا الاجتهاد الذي تبرأ به ذمته
4:30وينال به الخير والاجر العظيم والله اعلم