49 - الحديث الخمسون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الخمسون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة
0:37ان كره منها خلقا رضي منها اخر رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الارشاد من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم للزوج في معاشرة بزوجته
1:07من اكبر الاسباب والدواعي الى حسن العشرة بالمعروف فنهى المؤمن عن سوء عشرته لزوجته والنهي عن الشيء امر بضده وامره ان يلحظ ما فيها من الاخلاق الجميلة والامور التي تناسبه
1:39وان يجعلها في مقابلة ما كره من اخلاقها فان الزوج اذا تأمل ما في زوجته من الاخلاق الجميلة والمحاسن التي احبها ونظر الى السبب الذي دعاه الى التضجر منها وسوء عشرتها
2:11رآه شيئا واحدا او اثنين مثلا وما فيها مما يحب اكثر فاذا كان منصفا غض عن مساوئها الاضمحلالها في محاسنها وبهذا تدوم الصحبة وتؤدى الحقوق الواجبة المستحبة وربما انما كره منها تسعى بتعديله او تبديله
2:53واما من غض عن المحاسن ولحظ المساوئ ولو كانت قليلة فهذا من عدم الانصاف ولا يكاد يصفو مع زوجته والناس في هذا ثلاثة اقسام اعلاهم من لحظ الاخلاق الجميلة والمحاسن
3:27وغض عن المساوئ بالكلية وتناساها واقلهم توفيقا وايمانا واخلاقا جميلة ما انعكس القضية فاهدر المحاسن مهما كانت وجعل المساوئ نصب عينيه وربما مددها وبسطها وفسرها بظنون وتأويلات تجعل القليل كثيرا
4:09كما هو الواقع والقسم الثالث من لاحظ الامرين ووازن بينهما وعامل الزوجة بمقتضى كل واحد منهما وهذا منصف ولكنه قد حرم الكمال وهذا الادب الذي ارشد اليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
4:48ينبغي سلوكه واستعماله مع جميع المعاشرين والمعاملين فان نفعه الديني والدنيوي كثير وصاحبه قد سعى في راحة قلبه وفي السبب الذي يدرك به القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة لان الكمال في الناس متعذر
5:29وحسب الفاضل ان تعد معايبه وتوطين النفس على ما يجيء من المعاشرين مما يخالف رغبة الانسان يسهل عليه حسن الخلق وفعل المعروف والاحسان مع الناس والله الموفق