42 - الحديث الثاني والأربعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثاني والاربعون عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم
0:36فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه يؤخذ من هذا الحديث احكام الشفعة كلها وما فيه شفعة وما لا شفعة فيه
1:06والشفعة انما هي في الاموال المشتركة وهي قسمان عقار وغيره فاثبت في هذا الحديث الشفعة في العقار ودل على ان غير العقار لا شفعة فيه الشركة في الحيوانات والاثاثات والنقود وجميع المنقولات لا شفعة فيها
1:43اذا باع احدهما نصيبه منها واما العقارات فاذا افرزت وحددت الحدود وصرفت الطرق واختار كل من الشريكين نصيبه فلا شفعة فيها كما هو نص الحديث لانه يصير حينئذ جارا والجار لا شفعة له على جاره
2:20واما اذا لم تحد الحدود ولم تصرف الطرق ثم باع احدهم نصيبه فللشريك او الشركاء الباقين الشفعة بان يأخذوه بالثمن الذي وقع عليه العقد كل على قدر ملكه وظاهر الحديث انه لا فرق بين العقار الذي تمكن قسمته وبينما لا يقسم
3:00وهذا هو الصحيح لان الحكمة في الشفعة وهي ازالة الضرر عن الشريك موجودة في النوعين والحديث عام واما ما استدل به على التفريق بين النوعين فضعيف واختلف العلماء في شفعة الجار على جاره
3:31اذا كان بينهما حق من حقوق الملكين كطريق مشترك او بئر او نحوهما فمنهم من اوجب الشفعة في هذا النوع وقال ان هذا الاشتراك في هذا الحق نظير الاشتراك في جميع الملك
4:01والضرر في هذا كالضرر هناك وهو الذي تدل عليه الادلة ومنهم من لم يثبت فيه شفعة كما هو المشهور من مذهب الامام احمد ومنهم من اثبت الشفعة للجار مطلقا وهذه الصورة عنده من باب اولى
4:36كما هو مذهب الامام ابي حنيفة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اثبت للشريك الشفعة ان شاء اخذ وان شاء لم يأخذ وهو من جملة الحقوق التي لا تسقط الا باسقاطها صريحا
5:06او بما يدل على الاسقاط واما اشتراط المبادرة جدا الى الاخذ بها من غير ان يكون له فرصة في هذا الحق المتفق عليه فهذا قول لا دليل عليه وما استدلوا به من الحديثين الذين اوردوهما
5:40الشفعة كحل العقال والشفعة لمن واثبها فلم يصح منهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم شيء فالصحيح ان هذا الحق كغيره من الحقوق من خيار الشرط او العيب او نحوها
6:11الحق ثابت الا ان اسقطه صاحبه بقول او فعل والله اعلم