39 - الحديث التاسع والثلاثون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء
0:02المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث التاسع والثلاثون عن عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال
0:35الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا او احل حراما والمسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما رواه اهل السنن الا النسائي جمع في هذا الحديث الشريف بين انواع الصلح والشروط
1:11صحيحها وفاسدها بكلام يشمل من انواع العلم وافراده ما لا يحصى بحد واضح بين فاخبر ان الاصل في الصلح انه جائز لا بأس به الا اذا حرم الحلال او احل الحرام
1:41وهذا كلام محيط يدخل فيه جميع اقسام الصلح والصلح خير لما فيه من حسم النزاع وسلامة القلوب وبراءة الذمم فيدخل فيه الصلح في الاموال في الاقرار بان يقر له بدين او عين او حق
2:19فيصالحه عنه ببعضه او بغيره وصلح الانكار بان يدعي عليه حقا من دين او عين فينكر ثم يتفقان على المصالحة عن هذا بعين او دين او منفعة او ابراء او غيره
2:47فكل ذلك جائز وكذلك الصلح عن الحقوق المجهولة كأن يكون بين اثنين معاملة طويلة اشتبه فيها ثبوت الحق على احدهما او عليهما او اشتبه مقداره فيتصالحان على ما يتفقان عليه ويتحريان العدل
3:23وتمام ذلك ان يحلل كل منهما الاخر او يكون بين اثنين مشاركة في ميراث او وقف او وصية او مال اخر من ديون او اعيان ثم يتصالحان عن ذلك بما يريانه اقرب الى العدل والصواب
3:56وكذلك يدخل في ذلك المصالحة بين الزوجين في حق من حقوق الزوجية من نفقة او كسوة او مسكن او غيرها ماضية او حاضرة وان اقتضت الحال ان يغض احدهما عن بعض حقه
4:25لاستيفاء بقيته او لبقاء الزوجية او لزوال الفضل او لغير ذلك من المقاصد فكل ذلك حسن كما قال تعالى في حقهما فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير
5:03وكذلك الصلح عن القصاص في النفوس او الاطراف بمال يتفقان عليه او المعاوضة عن ديات النفوس والاطراف والجروح او يصلح الحاكم بين الخصوم بما تقتضيه الحال متحريا في ذلك مصلحتهما جميعا
5:34فكل هذا داخل في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الصلح جائز بين المسلمين فان تضمن الصلح تحريم الحلال او تحليل الحرام فهو فاسد بنص هذا الحديث كالصلح على رق الاحرار او اباحة الفروج المحرمة
6:09او الصلح الذي فيه ظلم ولهذا قيده الله بقوله تعالى فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا او صلح اضطرار كالمكره وكالمرأة اذا عضلها زوجها ظلما لتفتدي منه وكالصلح على حق الغير بغير اذنه
6:54وما اشبه ذلك فهذا النوع صلح محرم غير صحيح واما الشروط فاخبر في هذا الحديث ان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا وهذا اصل كبير فان الشروط هي التي يشترطها احد المتعاقدين على الاخر
7:34مما له فيه حظ ومصلحة فذلك جائز وهو لازم اذا وافقه الاخر عليه واعترف به وذلك مثل اذا اشترط المشتري في المبيع وصفا مقصودا كشرط العبد كاتبا او يحسن العمل الفلاني
8:06او الدابة هم لاجة او لبونا او الجارح صيودا او الجارية بكرا او جميلة او فيها الوصف الفلاني المقصود ومثل ان يشترط المشتري ان الثمن او بعضه مؤجل باجل مسمى
8:37او يبيع الشيء ويشترط البائع ان ينتفع به مدة معلومة كما باع جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمله واشترط ظهره الى المدينة
9:06ومثل ان يشترط سكنى البيت او الدكان مدة معلومة او يستعمل الاناء مدة معلومة وما اشبه ذلك وكذلك شروط الرهن والضمان والكفالة هي من الشروط الصحيحة اللازمة ومثل الشروط التي يشترطها المتشاركان في مضاربة او شركة عنان
9:47او وجوه او ابدان او او مزارعة فكلها صحيحة الا شروطا تحلل الحرام وعكسه كالتي تعود الى الجهالة والغرر ومثل شروط الواقفين والموصين في اوقافهم ووصاياهم من المقصودة فكلها صحيحة ما لم تدخل في محرم
10:31وكذلك الشرط بين الزوجين كأن تشترط دارها او بلدها او نفقة معينة او نحوها فان احق الشروط ان يوفى به هذا النوع