درس الفجر للدكتور صلاح الصاوي - الأسوة الحسنة - التخلية - ١٧ الغيبة
0:19بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم انا نسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده ونعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده
0:39اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك
0:58فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم انا اصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله. لا اله الا انت وحدك لا شريك لك. وان محمدا عبدك ورسول
1:24اما بعد فهذه متابعة في سلسلة الاسوة الحسنة بقسمها الثاني التخلية وموضوع محاضرة اليوم وهي المحاضرة السابعة عشرة حول الغيبة الغيبة الوقيعة في الناس ذكر العيب بظهر الغيب ذكر المرء اخاه بما يكرهه بظهر الغيب
2:01توون كان هذا بلفظ او باشارة او بمحاكاة وتقليد الفرق بين الغيبة والافت والبهتان الحسن البصري يقول الغيبة ثلاثة اوجه كلها في كتاب الله عز وجل. الغيبة الافك البهتان الغيبة
2:27ان تقول في اخيك ما هو فيه الافك ان تكون ما بلغك عنه. لقد بلغني يقال وبئس مطية الرجل زعموا اما البهتان ان تقول فيه ما ليس فيه ان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
2:49اللهم اهدنا سواء السبيل. الفرق بين الغيبة والنميمة لان الغيبة يعني والنميمة اختان لا تذكر احداهما الا تذكر الاخرى نعم الغيبة كما قلنا ذكر العيب بظهر الغيب اما النميمة ان تنقل الى اخيك
3:13عن غيره انه يتعرض لاذاه نقل الكلام بين الناس على سبيل الايقاع بينهم واغراء العداوة والبغضاء بينهم ولقد ورد ذم الغيبة واستفاض ذلك في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:44وحسبكم قول الله جل جلاله ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه ان اكل لحم الانسان من اعظم ما يستقذره بنو ادم جبلة وطبعا ولو كان كافرا
4:09او عدوا مجاهر بالعداوة فكيف اذا كان اخا في النسب او اخا في الدين؟ فان الكراهة تتضاعف ويزداد الاستخذار. فكيف اذا كان ميتا فان لحم ما يستطاب لحمه وما يحل اكله يصير مستقدرا بالموت
4:32لا يشتهيه الطبع ولا تقبله النفس وبهذا يعرف ما في الاية من المبالغة في تحريم الغيبة بعد النهي الصريح عنها ولا يغتب بعضكم بعض ايضا يقول الله جل جلاله ويل لكل همزة لمزة
4:53الهماز الطعان المغتاب الذي اذا غاب عنه الرجل اغتابه من خلفه وقال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا القفو تتبع الشيء
5:19القفو تتبع الشيء وهو البهت واصله من القفا كأنه قول يقوله من خلفه وهو في معنى الغيبة ذكر الريل في غيبته بما يسوؤه ومنه قول الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. اي لا
5:45قل للناس او في الناس ما لا علم لك به فترميهم بالباطل. وتشهد عليهم بغير الحق فهذا هو القفو الغيبة ورد ذمها في السنة المطهرة بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم
6:04اتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله اعلم فقال ذكرك اخاك بما يكره. فقال افرأيت ان كان في اخي ما اقول فقال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن ما فيه ما تقول فقد بهته
6:24وبالمناسبة التعريض من غيبة كالتصريح والفعل فيها كالقول والاشارة والايماء والغمز والهمز والكتابة والحركة كل هذا داخل في الغيبة المحرمة النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال انهما يعذبان
6:48وما يعذبان في كبير ثم قال بلى انه لكبير اما احدهما فكان يسعى بالنميمة واما الاخر فكان لا يستتر من بوله العين في شرح البخاري يقول الحديث او الترجمة مشتملة على شيئين الغيبة والنميمة
7:10الغيبة ليس لها درك في الحديث. كان يمشي بالنميمة لكنه يوجه بوجهين ان الغيبة من لوازم النميمة لانك اذا نقلت كلاما انسان الى اخر فقد نقلت فقد ذكرته ايضا بما يكرهه
7:27لانه يكره ان تنقل هذا عنه الى الغير لان الذي ينم ينقل كلام الرجل الذي اغتابه. ويقال الغيبة والنميمة اختان. فمن نم عن احد فقد اغتابه وقد ورد في بعض طرق هذا الحديس كان يمشي بالغيبة ورد التصريح بلفظ الغيبة
7:50من اغلظ من اغلظ ما ورد التنفير من الغيبة دام حديث عائشة تقول قلت للنبي صلى الله وسلم حسبك من صفية كذا وكذا الغيرة التي تكون بين الضرائر حسبك من صفية كذا وكذا
8:09تقصد انها قصيرة يكفيك منها قصرها نعم فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته يقول النووي رحمه الله هذا الحديث
8:34من اعظم الزواجر عن الغيبة او او اعظمها وما اعلم شيئا من الاحاديث بلغ في ذمها هذا المبلغ ان كانت هذه الكلمة بهذه المثابة في مزج البحر الذي هو اعظم المخلوقات. فما بالك بغيبة اقوى منها
8:57وفي الحديث ان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا تغليظ لحرمة الدماء والاموال والاعراض لقد مر عمرو بن العاص على بغل ميت فقال لان يأكل الرجل من هذا
9:21حتى يملأ بطنه خير له من ان يأكل لحم رجل مسلم من عجيب ما روي عن محمد بن كعب القرزي يعني قال ربما قال الرجل لا اله الا الله فاخشى عليه النار
9:45ربما قال الرجل لا اله الا الله فاخشى عليه النار. فقيل وكيف ذلك فقال يغتاب بين يديه رجل فيعجبه. فيقول لا اله الا الله فتكون في هذا المقام لا اله الا الله يخشى عليه منها من النار ليس هذا موضعها. انما هذا موضع ان ينصح له في نفسه
10:10وان يقول له اتق الله لازا قال لا اله الا الله على سبيل الاستاز بين والتعجب مما يقول فهذه قد تكون من اسباب ايراده النار ثم قالوا ان اكثر الناس خطايا
10:30اكثرهم ذكرا لخطايا الناس ان اكثر الناس خطايا اكثرهم ذكرا لخطايا الناس اه بعض الناس كان عند سفيان بن سعيد الثوري فقال له يا ابا عبدالله الحديث الذي روي ان الله تعالى يقول فيه ان الله يبغض اهل بيت اللحميين
11:01اهم الذين يكثرون اكل اللحم قال لا ولكنهم الذين يكثرون اكل لحوم الناس يكثرون اكل لحوم الناس اغتاب رجل اخر عند معروف الكرخي قاله اذكر القطن اذا وضع بين عينيك
11:26اذكر القطن اذا وضع بين عينيك لقد لقد قال ابن القواء للربيع بن خيثم ما نراك تعيب احدا ولا تذمه نعم فقال ويلك ما انا عن نفسي براض فاتفرغ من ذنبي الى حديث الناس
11:52ان الناس خافوا الله على ذنوب غيرهم وامنوه على ذنوبهم خافوا الله على ذنوب غيرهم وامنوه على ذنوبهم. ومن لطيف ما ينقل عن عبد الله ابن المبارك انه كان يقول
12:12لو كنت مغتابا احدا لاغتبت والدي لانهما احق الناس بحسناتي وانا ازا اغتبت احد انا بهدي له حسناتي بالمجان فلو كنت مغتابا احدا لاغتبت والدي فهما احق الناس بحسناتي حسن البصري
12:33نعم قال له رجل انك تغتابني فقال ما بلغ قدرك عندي ان احكمك في حسناتي. انت ما تستاهلش ما وصلتش لهذا المستوى عندي ان احكمك في حسناتي كنع الغزالي يقول
12:51رحمه الله بو حامد الغزالي الغيبة هي الصاعقة المهلكة للطاعات ومثل من يغتاب كمثل من ينصب منجنيقا فهو يرمي به حسناته شرقا وغربا ويمينا وشمالا الغيبة الصاعقة المهلكة للطاعات ومثل من يغتاب كمن ينصب منجنيقا فهو يرمي به حسناته شرقا وغربا ويمينا وشمالا
13:25بدل الحسن اغتابك فلان فبعث اليه بطبق فيه رطب قال اهديت الي بعض حسناتك فاحببت مكافأتك الغيبة لها شوق لها مضار اذ تزيد في ارصدة السيئات والخطايا تنقص من رصيدي
13:49الحسنات من اربى الربا ان من اربى الربا الاستطالة في عرض المسلم المغتابون مفلسون يوم القيامة لان اصحاب الحقوق يحكمون في حسناتهم فاذا فنيت حسناتهم اخذ من سيئاتهم فطرح على
14:13من من سيئات اصحاب الحقوق وطرحت عليهم فطرحوا بها اه في النار. الغيبة بتجرح الصوم من لم يدع قول الزور والعمل به. فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. الغيبة سبيل
14:31وسبب الى ان يتتبع الله عورة اصحابها. يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان قلبه. لا تغتاب ابو المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم. فمن تتبع عوراتهم تتبع الله عورته. ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في قعر
14:53والغيبة دلالة على دناءة اصحابها وعلى الخسة والجبن وتنشر من العداوات بين الناس ومن الاحقاد ما لا يعلم مداه الا الله لا شك ان الغيبة محرمة بالاجماع. لا يستثنى الا ما رخص منه فيها فيما عدا هذا فهي على اصل التحريم بل هي من الكبائر
15:24قل ابن حجر الهيثمي الذي دلت عليه الدلائل الكثيرة الصحيحة انها كبيرة ولقد جعلها من اوتي جوامع الكلم عديلة لغصب المال وقتل النفس فقال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. فكما ان الغصب والقتل كبيرتان اجماعا فكذلك
15:49بكثل العرض بالمناسبة سماع الغيبة والاستماع اليها لا يجوز فقائلها وسامعها في الاثم سواء لانه اقرار للمنكر نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن القول به فان المستمع شريك للقائل
16:17وانما نظر الى شر ما في وعائه فافرغه في وعائك وقال شاعر نعم وسمعك صنعا سماع القبيح كصون اللسان عن القول به فانك عند استماع القبيح في كل قائله فانتبه
16:41ومن ذب عن عرض اخيه الغيبة كان حقا على الله ان يعتقه من النار الغيبة انواع منها غيبة محرمة اخاك في غيبته بما يكره. منها غيبة واجبة. التحذير النصيحة. كان تقول للشخص ان فلان يريد
16:59بان يقتلك في المكان الفلاني او ان يسرق ما لك في الساعة الفلانية. ان كنت على يقين مما تقول فهذا واجب مما استثني من الغيبة الغيبة تكون مباحة في عدة مواضع
17:14ذكرها النووي رحمه الله قال في التظلم تتزلم الى قدره فلان زلمني فلان فعل به كزا وكزا رقم اتنين الاستعانة على تغيير المنكر نعم ورد العاصي الى الصواب الاستفتاء تذهب الى المفتي وتقول له حدث معي كيت وكيت وكيت وكيت
17:35تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم المجاهر بالفسق لا غيبة له فيما جاهر فيه واحد مجاهر بمعصية ان زكرته بالمعصية التي جهر بها فهذا قد اسقط حرمته بهذه المجاهرة التعريف واحد عرب بين الناس بانه الاعمش الاعرج الكزا
17:58تهرب عنه واصبح ده وصف ملازم له لا يعرفه الا بها. فما كان من جنس التعريف فلا فلا حرج وابن الامير الصنعاني يقول الذم ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر
18:16اه فيه ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكر ولما في هذه المواضع التي رخص فيها ازا حدس وترخصت ان تخلص القصد لله عز وجل
18:39ما يكونش القصد هو التشفي والنيل من اخيك والتنقيص منه وبعدين ان تقتصر على ما رخص فيه. ما تفتحش الباب على مصراعيه و ان يغلب على ظنك انه لا يعارض هذا
18:59بمفسدة اخرى راجعة منصور الغيبة التي يغفل عنها كسير من الناس الاصغاء للغيبة من باب التعجب ذكر حال من تغتابه واظهار التألم والاستياء لحاله والدعاء له امام الاخرين. ده باب من ابواب الغيبة وده غيبة الفقهاء او غيبة الايه؟ اللي
19:33ضمن العلم يا رب اهديه يا رب. اصلح حاله يا رب قدام الناس فانت فضحت هو شهرت به واغتبته من حيس تزن انك دعوت له واحسنت واحسنت اليه احيانا من صور
19:56الغيبة ان تزكر شخصا وان تمدحه تزكوا اهتمامه والتزامه بالدين لكنه مسكين ابتلي مما ابتلينا به من تقصير في كزا وفتور في كزا اعمل قيل زي ما احنا بنعمل برضه
20:14فده مدخل برضو شيطاني خفي للوقوع في اخرين اللهم اهدنا سواء السبيل يا رب احيانا يزكر شخص على ملئ من الناس فواحد ولده يقول ايه نعوذ بالله من قلة الحياء
20:36نعوذ بالله من الضلال هو ما زكراش شخص بعيني بس انت مسلا زكر اكس من الناس قال نعوذ بالله من الضلال نعوذ بالله من قلة الدين نعوذ بالله من قلة الحياء
20:51هذا جمع بين ذمه ومدح نفسه. ذم المذكور ومدح نفسه اللهم اهدنا سواء السبيل اللي بيدعو الى يعني الغيبة ما يكون بين الناس من كراهة وتحاسد وتنافس او التشفي او
21:13كاينة مجاملة الجلساء تسمع وتسكت او من يريد ان يرفع نفسه بتنقيص غيره او كثرة الفراغ وهو بيتسلى والغيبة فاكهة المجالس كما يقولون من اخطرها التقرب لدى اصحاب الاعمال والمسؤولين عن طريق الوشاية عن العاملين
21:39وذمهم ليتسلقوا ليرتقوا لمناصب افضل او ليقال عنهم انهم مواظبون اظهار الرحمة والتصنع بمواساة الاخرين. نقول ايه؟ مسكين فلان والله غمني امره وما هو فيه من المعاصي. يظهر انه مغموم ومهموم على ما وقع فيه اخيه من المعاصي وهو بهذا يتذرع بهذا الى اشاعة حديث
22:11ما يكرهه عنه ايضا التنشئة السيئة وعدم التربية السليمة مصاحبة لشرار كل هذا من الاسباب التي تؤدي الى الغيبة طبعا التوبة تكون بالاستغفار والندم والاستحلال تقول له سامحني لكن ابن القيم بيقول ايه؟ والصحيح انه لا يحتاج الى اعلامه بل يكفيه الاستغفار
22:38وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها لاني اعلامه يؤدي الى ايغار صدره وايذائه ولعله يهيج عليه عداوته ولا يصفو له ابدا وما كان هذا سبيلا فان الشارع لا يبيحه ولا يجوزه
23:04اللهم اهدنا فيمن هديت يا رب العالمين وعافنا فيمن عافيت يا رب العالمين مما يعين على ترك الغيبة ان تشتغل بالبحث عن عيوبك واصلاحها تختار الصحبة الصالحة استغلال وقت فراغ بما ينفع وبما وبما يفيد ان تضع نفسك مكان الذي اغتبته
23:31تكظم غيظك وان تصبر على الغضب تبتعد عن كل ما يؤدي الى الغيبة ثم نختم بقول الشاعر لا تلتمس من لا تلتمس من مساوئ الناس ما ستروا فيهتك الله سترا من مساويك
23:50واذكروا محاسن ما فيهم اذا ذكروا ولا تعب احدا منهم بما فيك ازا اغرضت نفسك بزتل عيوب الناس فقل يا نفس للناس السن كما ان لك لسان فان للناس السن
24:12واقبح القبائح الوخيمة الغيبة الشنعاء والنميمة فتلك والعياذ بالرحمن موجبة الحلول في النيران اللهم انا نعوذ بك من سيء الاخلاق اللهم اكفنا سيئها واعذنا من هذا لا يكفينا ولا يعيدنا من هذا الا انت
24:38واهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسن اللهم امين صلى اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك الله اشهد ان لا اله الا انت استغفرك