محاضرة التفسير للدكتور صلاح الصاوي - سورة النساء 56
0:47وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا
1:07لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم انا نسألك بنور وجهك الذي اضاءت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ان تغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين وان تهب المسيئين منا للمحسنين وان
1:27افتح لنا في ذرياتنا انا تبنا اليك وانا من المسلمين ثم اما بعد فكنا قد توقفنا عند قول الله جل جلاله بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا
1:47كلما نضجت جلودهم بدلناهم جنونا غيرها ليذوقوا العذاب ان الله كان عزيزا حكيما ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا ندخلهم نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه
2:16بئس الشراب وساءت مرتفقا ثم قال تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جنودا غيرها ليذوقوا العذاب لقد بين الله جل جلاله ان الجلد محل العذاب فربط بين الجلد والاحساس بالالم كلما مضجت جلودهم
2:42سينتهي الشعور بالالم اذا فنيت الجنود واحترقت بدلناهم جنودا غيرها ليذوقوا العذاب. فتبين بهذا ان الجلد وسيلة احساس الكافرين عذاب النار وانه عندما ينضج ويحترق يتلاشى الاحساس بالالم فيستبدل الله ذلك
3:09وينشئ لهم جنودا جديدا ليظل الاحساس بالالم متجددا وليظل الاحساس بالادم بالالم دائما ومستمرا النهايات العصبية المتخصصة بالاحساس بالحرارة وبالام الحريق انما تكون في الجلد وقد بين العلم الحديث بالياته المعاصرة ان النهايات العصبية
3:42المتخصصة في الاحساس بالحرارة والالم والم الحريق خاصة لا توجد بكثافة الا في الجلد وما كان بوسع احد من البشر بمثل زمن النبوة ان يكتشف مثل هذه الحقيقة العلمية قبل اختراع المجاهر
4:04وقبل تقدم علوم التشريح الدقيق ما كان في وسع احد من البشر ان يقف على هذه الحقيقة طب قارن بينها وبين حقيقة اخرى في قول الله تعالى وسقوا ماء حميما
4:21فقطع امعاءهم المعدة لا تشعر بالم الحرارة. لكن عندما تتقطع ويسيل منها ذلك المهل الذي يشوي الوجوه ثم يسير بعد هذا الى ما حوله فهنا يبلغ الالم ذروته وتبلغ المعاناة نهاياتها وسقوا ماء حميما فقطع امعاؤهم
4:46اكتشف العلم المعاصر ان الامعاء لا تتأثر بالحرارة لكنه اذا قطعت خرج منها الماء الحميم الى البريتون الجداري الذي يغذى باعصاب الجدار التي تغذي الجلد وعضلات الصدر والبطن وتتأثر هذه الاعصاب باللمس والحرارة فيسبب الحميم بعد تقطع الامعاء اعلى درجة
5:15الالم وسقوا ماء حميما فقطع امعائهم ثم بعد هذا جاءت الايات الكريمات التاليات لقول الله سبحانه ان الله يأمركم ان تؤدوا ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
5:44لم يقل اني امركم انما قال ان الله يأمركم الذي له الخلق والامر المتفرد باستحقاق العبادة وحده والمتفرد باستحقاق الطاعة المطلقة. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها لها
6:08واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل الامر انما يكون من الاعلى الى الادنى فاذا كان من متساويين يكون التماسا فاذا كان من الاقل يكون دعاء او رجاء عندما نقول اهدنا الصراط المستقيم. اهد فعل امر
6:32هل العبد يأمر ربه؟ لأ ده اسمه فعل دعاء وكل ما ورد من هذا القبيل في كتاب الله عز عز وجل انما يقال له في اللغة من قبيل التأدب مع الله سبحانه
6:47وتعالى فعل الدعاء ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها لمنات جمعه امانة كما هو ظاهر. كل ما يؤتمن عليه العبد من اموال من امتعة من اسرار من من اقوال
7:09من مسئوليات ادارية الموزف في مكتبه مؤتمن على مهام هذه الوظيفة ومسؤول امام الله سبحانه وتعالى عن ادائه على وجهها. الحاكم الذي على الناس مؤتمن من قبل الله جل وعلا على الولايات
7:28عامة التي اصبح معقدها في يده. ويستطيع ان يبرمها لمن شاء وان يقصي عنها من شاء وليس له ان يقدم احدا وفي الناس من هو ارضى لله منه واقوم بمصالح العباد منه. من استعمل رجلا على عصابة وفيهم من هو ارضى لله فقد خان الله
7:53او رسوله والمؤمنين يبدأ من مستوى الحاكم العام والمسئولية العامة امتهان باقل المسئوليات كنا نقول ادارات المساجد ومجالس امنائها مسؤولة امام الله جل وعلا ان تدفع بالامانة ان تؤدي الامانة الى اهلها
8:15وان تدفع بها الى من يستحقها عندما يختارون اماما يختارون الاقرأ والاعلم والاتقى والاورع ده ما يخطرون مؤذنا يختارون الاندى صوتا والاكفأ والاحرص على الوقت وعلى القيام بهذه المسئولية الامام ضامن والمؤذن مؤتمن. نحن باذانه ندخله في صلواتنا باذانه نمسك في الصيام. باذانه نفطر
8:50اف في الصيام فهو مؤتمن على هذه المواقيت الشرعية وهو املك بالاذان المؤذن لا يحتاج ان يستأذن الامام في ان يؤذن لكن الامام املك به املك بالاقامة يحتاج ان يستأذن. الامام عندما يتقدم لاقامة الصلاة
9:14وايضا لا ينبغي للناس ان يقوموا ازا كان الامام مولودا بينهما. لا ينبغي ان يقوموا الا اذا رأوه قاموا يعني ما ينفعش انت تقوم تقوم اولا كأنك بتعمل له بتعمل له ايه
9:28فزوم بتعمل له مزاهرة يعني لأ هو الذي يقوم فانت تقوم خلفه. ده الترتيب الشرعي الصحيح الذي جاء في السنة. لا ينبغي ان الا اذا رأيت الامام قد قام. بيخلص اية بيخلص تسبيحة بيعمل كزا. امهله دقيقة. الدنيا ما طارتش يا حبيبي. انتزر
9:48حتى يقوم مستريحا الى محرابه لكي يؤدي الصلاة. اما الناس كلها تقف ولسه الامام جالي ولسه عنده اية بيخلصها او تسبيحة بيختمها هذا ما يصلح هذا عكس السنة النبوية المطهرة اجلس مستريحا حتى ترى الامام قد قام. فاذا قام قم بقيامه بارك الله فيك
10:10ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. ان ولاية امور الناس امانة بل من اعظم الامانات ولا ينبغي لاصحاب الولايات العامة ان يقدموا الناس لمجرد القرابة او لمجرد الولاء
10:30ازمتنا في مجتمعاتنا المنكوبة تقديم اصحاب الولاء على اصحاب الخبرة والكفاية والقوة. وهما امران لا بديل منهما ولا غنى عنهما القوة والامانة ان خير من استأجرت القوي الامين. القوة الخبرة القدرة على القيام المهمة التي انيطت به
10:57وليس كل من كان صالحا يصلح للولايات العامة ابو ذر النبي صلى الله عليه وسلم قال له انك ضعيف وانها امانة وانها يوم القيامة خزي وندامة ولم يوله بل نصحه فقال لا تأمرن على اثنين ولا تولين على يتيم
11:23وما من امير يلي امر عشرة فما فوق الا جاء يوم القيامة مغلولا مكتوفا موثقا يحله عدله او يوبقه ظلمة ستحرصون على الامارة وستكون لكم يوم القيامة خزي وندامة. فنعمة المرضعة
11:43بئسة فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن جاء يسأله ان يوليه على شيء مما والله والله عليه. قال انا لا نولي هذا الامر احدا سأله. ولا احدا عليه
11:56واخذ اهل العلم من هذا قاعدة طالب الولاية لا يولى طالب الولاية لا يولى انها يوم القيامة خزي وندامة. فنعمة المرضعة في اقبالها عندما ترضعك بلبنها وبعسلها بلحظة اقبالها نعمة مرضعة. وعندما تدبر عنك وتنتزع منك فبئست الفاطمة
12:25ستحرصون على الامارة وستكون لكم يوم القيامة خزي وندامة. فنعمة المرضعة وبئست الفاطمة احيانا يعسر اجتماع القوة والامانة. قال شيخ الاسلام ان اجتماع القوة والامانة في الناس قليل. عزيز نادر
12:48في هذه الحالة تتزاحم المصالح والمفاسد فاحيانا نقدم الاعلم واحيانا نقدم الاقوى ثم ضربوا مثالا ازا انتشرت البدع والفتن في الدين في زمن من الازمنة او في مكان من الامكنة فالمقدم الاعلم. لان العلم هو الذي يقف به اصحابه في وجه الفتن
13:20ابن عباس يقول ان الشيطان لا يحب هلاك احد في الارض اكثر مما يحب هلاكي لم قال انه لا يبتدع البدعة في مشرق او في مغرب فلا تصل الي حتى اقف لها وانكرها واردها بسنة رسول
13:39لله صلى الله عليه وسلم لكن اذا انتشر اختلال الامن وقطع الطريق وغيره يبقى المقدم الاقوى. والاشجع والاكفأ والاقدر على لا قطع دابر الفتنة وعلى ضبط الناس ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. من هم المخاطبون؟ قالوا المخاطبون السلاطين
14:05او قالوا المخاطب النبي صلى الله عليه وسلم عندما اخذ مفتاح الكعبة من عثمان ابن طلحة وكانت فيهم يعني خدمة الكعبة والقيام على مفاتيحها فاخذها النبي صلى الله عليه وسلم منه وفتحت له الكعبة يوم الفتح ودخل فيها ثم بعد ما
14:27خرج انزل الله عليه هذه الاية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فنادى عثمان بن طلحة ودفع عليه بمفاتيح الكعبة وهو يقرأ قول الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا
14:44الامانات الى اهلها والحقيقة انها عامة في كل من تقلد ايمانه في كل من تقلد امانه في كل من تولى مسئولية في كل من انيطت به ومسؤوليات ينبغي ان يؤدي الامانة الى اهلها
15:02ثم قال واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل للأسف هذه الاية شعار في كل المحاكم في مجتمعاتنا مكتوبة بخط كبير وعريض فوق رؤوس يعني القضاة وما اكثر وما اكثر
15:23ما تقع المظالم الصريحة الصارخة من رجل جلس وفوق رأسه قول الله سبحانه وتعالى واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل لتأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى فيها انه لم يقض بين اثنين في تمرة قط
15:48القاضي العدل مش القاضي الزالم لتأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى فيها انه لم يقض بين اثنين في تمرة انخفضت والقضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة
16:04القاضيان اللبان في النار احدهما حكم بي جهل لم يعلم بالحق فحكم بجهل. او الاخر الذي علم ثم جار عن الحق وعدل عنه متعديا ولا يسلم من النار من القضاة يوم القيامة الا من علم بالحق وحكم به
16:24وبنؤكد يعني دايما القضاة يحكمون بالزاهر والله يتولى السرائر القاضي يحكم في ضوء ما عرض عليه من البينات والبراهين والحجج فاذا كان احد الخصوم الحن بحجته من الاخر واستطاع ان يزيف وعي القاضي وان يشكله على نحو معين. القاضي في في حل لانه لا يعلم ما في القلوب
16:51ان خلجات القلوب والضمائر والسرائر لا يعلمها على التحقيق الا خالقها جل جلاله ومن ثم نقول دائما ان قضاء القاضي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا ان فتوى المفتي لا تحل حراما ولا تحرم حلالا
17:12جئت الى الشيخ يقول انت تستطيع ان تدور الكلام وان تزينه وان تزوقه ثم سوقت باطلك فرج باطلك على القاضي. بناء على ما سقته من حجج كاذبة ومن ادلة زائفة
17:30اذا قضى لك ان قضاءه لا يجعلك بمفازة من العذاب لا يجعلك في حل من عقاب الله عز وجل. لان الحلال ما احله الله ورسوله. ولان الحرام ما حرمه الله ورسوله
17:46ولان الحق ما احقه الله ورسوله واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل والعدل لا يكون الا في شريعة الله عز وجل. فكل ما خرج عن الشريعة وعن احكامها فهو باطل وهو جور وهو ظلم
18:05افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم. فلا مقابل لما انزل الله على رسوله الا الهوى والدسائس والرغائب البشرية. اسأل الله لي ولكم العافية. ان الله نعم ما يعدكم به. يعني ان الله نعم ما يعدكم به
18:34ان الله كان سميعا بصيرا هنا نقطة لطيفة كلمة كان في صفات الله عز وجل معناها لم يزل لم يزل سميعا بصيرا. انها تدل على الكينونة الدائمة وعلى الازلية والابدية عندما نتحدث عن صفات الله
18:56مش كان سميعا وخلص السما خلاص لأ كان يعني لم يزل جل جلاله لم يزل سميعا بصيرا وكل كلمة كان فيها بكتاب الله. عندما تنسب الى صفات الله عز وجل يكون معناه ايه؟ معناها لم يزل. ان الله جل وعلا لم يزل سميع
19:16بصيرا جل جلاله وهذا كثير بالقرآن الكريم وكثير ايضا في كلام العرب يعني عن هذا جار على السياق العربي وعلى البلاغة العربية الشاعر يقول وكنا اذا الجبار سعر خده اقمنا له من ميله فتقوما. فكلمة وكنا مش معناه
19:42وحنا اصبحنا ازلاء لأ هذا امر يدل على الكينونة ويدل على ويدل على يعني الاستدامة واخر يقول اخر يقول وكنت اذا جاري دعا لمضوفة اشمر حتى ينصف الساق مئزري فكلمة آآ كان في مثل هذا السياق انما تدل على الكينون على الكينونة الدائمة المتجددة المستمرة
20:13ان الله جل وعلا قال ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا مش مش حكاية عن ماضي وانتهى لأ الحكاية عن امر متجدد او بقوله تعالى كان مزاجها زنجبيلا
20:29مزاج وزن جبريل مش كان وانتهى لأ ده لا يزال متجددا ومستمرا لم يزل مزاجها سلسبيلا. زنجبيل الى عين فيها تسمى سلسبيلا لا الناظم يقول وكان ضاهي لم يزل كثيرا كاله كان عالما مصيرا
20:58كان يعني تضاهي لم يزل وضرب مثال قال عالما بصيرا. يعني لم يزل عالما لم يزل بصيرا لم يزل سميعا لم يزل حكيما ليس اخبارا عن فترة ماضية وانتهت لا اله الا الله محمد رسول الله
21:22نعم ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم لاحزوا في نسق الاية اشارة لطيفة كرة لفز الطاعة مع الرسول لم يكرره مع الولاة. لم يقل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا اولي الامر
21:44لما قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم لكي يقرر حقيقة مهمة ان لرسول الله طاعة مستقلة من يطع الرسول فقد اطاع الله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
22:02الا اني حرمت اشياء ليست في كتاب الله هي كحرمتها في كتاب الله او اشد. وضربنا مثال الجمع بين المرأة وعمتها انها حرام بسنة رسول الله. ولم ينص عليها في كتاب الله. في كتاب الله هو ان تجمعوا بين الاختين
22:22لكن من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة وعمتها جمع بين المرأة وخالتها من المحرمات كما تعلمون. تحريم كل ذي ناب من السباع السباع الوحش والزئب والاسد يعني والنمو كل الوحوش المفترسة يحرم اكلها
22:42ان تحريمها كان بسنة النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير فهذا جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
22:53وفي الحديث الا يوشك رجل شبعان متكئ على اريكته يأتيه الحديث مني فيرده ويقول بيني وبينكم بيني وبينكم كتاب الله فما كان فيه من حلال احللناه وما كان فيه من حرام حرمناه. الا اني اوتيت
23:13القرآن ومثله معه الا انما حرم رسول الله مثل ما حرم الله. الا اني حرمت اشياء ليست في كتاب الله هي كحرمتها في كتاب الهي او اشد اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. لم يكرر الامر بالطاعة مع الرسول لكي يدلنا على ان طاعة الولاة تبع
23:40طاعتهم هم لله عز وجل فلا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق لا طاعة لاحد في معصية الله الا من ولي عليه واد ورآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة الطاعة
24:00بالمعروف فقط لكن ليس معنى هذا الخروج على الولاة بكل معصية ترى. منهم فليكره ما ياتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة احد الصحابة خرج مع اصحابه فزعلوه
24:19وجد في انفسهم عليه فاوقد لهم نار وقال لهم الم يأمركم رسول الله بطاعته؟ قالوا نعم. فقال هم فادخلوا هذه النار اختبار شديد طب نعمل ايه؟ واحفانا النبي امرنا بطاعة فهموا ان يدخلوها
24:37واحد قال لهم انتم ما اطعتم رسول الله الا هربا من النار. لان انتم اصلا امنتم عشان ما تدخلوش النار ما اتبعتم رسول الله الا فرارا من النار. فتمهلوا حتى نرجع للنبي صلى الله عليه وسلم ونستفتيه ونقول له الراجل ده عمل فينا كيت وكيت وكده
24:56ايه كان التصرف الصحيح؟ فقال لو دخلوها ما خرجوا منها ابدا. انما الطاعة في المعروف الا يعني لا طاعة لاحد في معصية الله على المرء المسلم السمع والطاعة فيما امر بمعصية فيما امر ما لا
25:15لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو دخلتموها ما خرجتم منها ابدا انما الطاعة في المعروف اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء بينكم وبين الولاة او فيما بينكم
25:40بعضكم بعضا فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. فامر بان ترد الامور كلها جليلها كبيرها صغيرها حقيرها الى الله ورسوله الرد الى الله الرد الى كتابه
26:00الرد الى الرسول الرد الى سنته صلى الله عليه وسلم ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر معقد ومصدر الحجية عند التنازع الكتاب والسنة. بنزكره بهذا الكلام اخواننا المغتربين وبنزكر الازواج داخل البيوت
26:21اذا نشبت خصومة ازا احتدم نزاع يتذكر انك عقدت عقدك هذا على وفاق الكتاب والسنة وتذكر ان الحجة القاطعة والحكم الاعلى في علاقتكما الكتاب والسنة وازكر ان الله جل وعلا يقول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر فدل ذلك على ان من لم يرد
26:49الامور المتنازع فيها الى الله ورسوله فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. احسن عاقبة واحسن مآلا. ذلك خير واحسن تأويلا. ثم جعل ايمانا الناس زعما اذا كرهوا ان يتحاكموا الى ما انزل الله. هؤلاء الذين
27:18يركعون ويسجدون في المساجد ويقومون لله قياما طويلا ثم اذا عرض لهم نزاع في حياتهم يكرهون ان يتحاكموا للشرع ويركضون ركضا الى القضاء المدني الله جل وعلا جعل ايمان هؤلاء زحما
27:38الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبل يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت قوت الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او متاع
27:59ان طاغوت كل قوم من من يتحاكمون اليه في خلاف امر الله او من يطيعونه على خلاف امر الله او من يعبدونه من دون الله عز وجل وهو راض لقد عبد المسيح والمسيح ليس بطاغوت
28:17لقد عبد الحسين وعبد ال البيت وعبد كثير من الصالحين. لكنهم كارهون لهذا ومنكرون له ومتبرؤون من اصحابه بعض الجن كانوا يعبدون من دون الله ثم اسلم هؤلاء الجن المعبودون ولا يزال عبادهم من البشر يعبدونهم من دون الله. فقال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون
28:44الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ما جالهمش خبر الناس دول اسلموا اصلا. كفروا بكم وبعبادتكم لهم ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. يزعمون انهم امنوا بما انزل
29:03فاليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريدوا ان يضلهم ضلالا بعيدا واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول. رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. الاصل احبتي في
29:27لا ان ترد الامور المتنازع فيها الى الكتاب والسنة وان شريعة الله تخاطب المسلم حيثما كان وتحكيم الشريعة عند القدرة على ذلك. احد معاقل التفرقة بين الايمان والنفاق واذا لم يكن ثمة سبيل الى تحكيم الشريعة على مستوى النظام القانوني والدولة. فهذا لا يعفي الافراد من التحكيم
29:56والفردي والطوع والاختيار للشريعة المطهرة. فان الميسور لا يسقط بالمعسور. وفي التحكيم والصلح ونحوه بدائل عن اللجوء الى القضاء الوضعي. لكن فيه رخصة في لحظة من اللحظات قال في اللجوء الى القضاء الوضعي عندما يتعين سبيلا وحيدا لاستخلاص حق او رفع مظلمة في
30:26بلد لا تحكمه الشريعة لانعدام البديل الشرعي القادر على ذلك. لكن هذا مقيد بشروط قال استخلاص الحقوق او دفع المظالم عن طريق التحكيم الشرعي اللجوء الى بعض حملة الشريعة لتحديد الحكم الشرعي الواجب التطبيق في موضوع النازلة والاقتصار على المطالبة
30:52به امام القضاء المدني والمحاكم. الوضعية ان يبقى القلب مطمئنا به بالايمان وان حكم الله اوثق وان قضاءه احق واه واعدل جل جلاله لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
31:12ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. لقد ذكر في سبب النزول انها نزلت في رجل من الانصار ورجل من اليهود تخاصما فجعل اليهودي يقول بيني وبينك محمد لانه يعلم ان رسول الله لا يقبل الرشوة في الحكم
31:31وهذا الاخر يقول بيني وبينك كعب بن الاشرف لم يكن صاحب حق وكان يأمل اذا ذهب الى كعب ابن الاشرف ان يقدم له رشوة وان يقضي له نعم وقيل في جماعة من المنافقين ممن اظهروا الاسلام ارادوا ان يتحاكموا الى احكام الجاهلية والاية اعم من ذلك
31:55ككله فهي تذم كل من عدل عن الكتاب والسنة وتحاكم الى ما سواهما من الباطل. يريدون ان كموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى
32:15ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا يعرضون اعراض المستكبرين الساخرين المستهزئين. كما قال تعالى واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا
32:35وما هؤلاء بالمؤمنين؟ انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا واطعنا واولئك هم المفلحون. ثم قال تعالى فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم
32:55ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا. المقادير دفعتهم دفعا الى بابك. صب الله عليهم من البلاء ومن العذاب ما احوجهم الى الرجوع اليك. والى الوقوف ببابك. ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا
33:15احسانا وتوفيقا. ما اردنا بذهابنا الى غيرك وتحكمنا اليه الا الاحسان والتوفيق. اي المداراة والمصانعة لم نعتقد بصحة هذه الحكومة كما قال تعالى فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان
33:35يصيبنا دائرة. فعسى الله ان يأتي بالفتح اوامر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين ثم قال تعالى اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ليجتمع صحيح الايمان مع ارادة التحاكم الى الطاغوت
33:59وفي كل مرة يتحدث القرآن عن التحاكم الى غير الوحي المعصوم ينفي الايمان ويثبت النفاق. وما اولئك بالمؤمنين. افي قلوبهم مرض ام ارتابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل اولئك هم الظالمون فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم
34:19في انفسهم قولا بليغا عظهم ذكرهم بانهم الى ربهم مرجعون موقوفون بين يديه ومسؤولون وان التحاكم الى الطاغوت نفاق لا يجتمع مع الايمان بحال. اسأل الله لي ولكم العافية وحسن الخاتمة. وان يحملنا في احمد الامور عنده
34:42اجملها عاقبة وان يردنا اليه ردا جميلا. انه ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك