محاضرات السيرة النبوية 30- لفضيلة الدكتور صلاح الصاوي - أسامة بن زيد وكلمة لا إله إلا الله
5:48بسم الله الرحمن الرحيم ابدأ مرة اخرى يا حبيبي احنا ضيعنا وقت في الكلام وفي لو تبدأ تبدأ القصة من يعني اولها يعني ها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
6:22اللهم انا نسألك في مفتتح مجلسنا هزا ان تغفر لنا فيه اجمعين. ان تهب المسيئين منا للمحسنين. ان تحملنا في احمد الامور عندك واجملها عاقبة يا رب العالمين اللهم امين
6:39ثم اما بعد فاستمرارا لحديثنا في اللقاء الماضي حول ادانة الغلو الغلو في التكفير وما يترتب عليه بالنتائج مزعجة ومؤلمة وكارثية. اليوم سوف نسوق لقطة بطلوها ومحورها صحابي جليل حبوا رسول الله وابن حبه
7:12وهو اسامة ابن زيد لقد خرج في غزوة من الغزوات وتعجب ان سنه ستاشر سنة يعني شاب مراهق بتعبيرنا ستاشر سنة خرج في غزوة من الغزوات وفي حماسة متقدة وروح وثابة
7:40ولعله كان اصغر الجيش سنا وربما كانت هذه اول غزوة غزاها مع النبي عليه الصلاة والسلام. او في زل رعاية النبوة وتسييرها لما دارت رحل معركة والتقى الصفان كان اسامة
8:04غاية ما يكون حرصا على ان يلقى اشد المشركين بأسا واكثرهم مضاء وانكاهم فتنة فتقول الرواية كان من المشركين رجل اذا اقبلوا كان اشدهم اذا ادبروا كان حاميهم اسطورة في هذه المعركة
8:29لا يشاء ان يقصد الا رجل من المسلمين الا قصد اليه وقتله اوجع في المسلمين اراق دماء معصومة كثيرة فترصد له اسامة مع فتى من الانصار حتى اذا غشياه بسلاحهما
8:51صرخ الرجل وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله فالانصاري اشاح عنه بسيفه لقد قال الكلمة التي تعصم بها الدماء لكن اسامة تدبر هذه الصرخة المتعوذي
9:16من السيف هذه ليست صرخة ايمان هذا الرأي الذي اثاروا دماء المسلمين على سيفه الذي فعل وفعل وفعل الان الان وقد نشبت مخالبنا به يرجو النجاة ولا تحينا مناصي. الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين
9:41فلم يرى في هذه الكلمة الا نفاقا وتعوثا من السيف وكيف في حس اسامة كيف تعتبر هذه الكلمة ولا يزال قتلاه من المسلمين يتشحطون في دمائهم فامضى فيه رمحه واجهز عليه
10:04وكانه يقول يذكرني حميما والروح شاجر فهلا تلاحى ميم قبل التشاجر؟ هذه قصة في فتنة بين المسلمين فواحد من يعني ال البيت او من المنتسبين اليهم اخذ يذكر الطرف الاخر بسور الحميم
10:29اللي فيها قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى يعني انا بقرابتي من النبي عليه الصلاة والسلام ما ينبغي لك ان تفعل به كزا ولا ان ترفع علي رمحا وان تشعر علي سيدا
10:43فقال الطرف الاخر يذكرني حميم والروح شاجر فهلا يا عم فتضعضع جمع المشركين وانفلح حدهم وكانت الهزيمة عليهم جاء البشير الى النبي عليه الصلاة والسلام يبشره بالنصر ويقص عليه القصص
11:09ويخبره ما كان من اخبار في المعركة وكان مما اخبره في جملة ما اخبره من اخبار قصة هذا الفارس الذي قتله اسامة ابن زيد وكيف او ارجع وانكى في المسلمين من قبل وان اسامة تمكن منه فقتله
11:31فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم اسامة ليقول له يا اسامة اقتلته بعدما قال لا اله الا الله قال يا رسول الله انما قالها مخافة القتل قال لها تعوذا من السيف
11:50قال هلا شققت عن قلبي حتى تعلم اقالها من اجل ذلك ام لا وما انباك وما ادراك هلا شققت عن قلبه حتى تعلم؟ اقالها من اجل ذلك ام لا لا يزال اسامة
12:11تحاول ان يشرح موقفه وان يبين بواعثه فقالوا يا رسول الله اوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا وفلانا وسمى اناسا يعرفهم النبي صلى الله عليه وسلم. فهم اصحابه الذين يخالطهم في مسجده
12:36يلقاهم في طريقه وهم جنوده ورجاله للذين خانوا قتالا تحت رايته لعل ذكر فلان وفلان وفلان يستثير عواطف النبي صلى الله عليه وسلم لهم بما يعظم دور مقاتلهم ويجعله مستحقا للقتل في نظره
13:00لكن النبي عليه الصلاة والسلام تجاوز ذلك كله ولا عقب عليه ولا التفت اليه ولا ولا نظر فيه بل اخذ يكرر نفس المقولة لاسامة. كيف تصنع بلا اله الا الله
13:18اذا جاءت يوم القيامة رأى اسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل تأويله الذي تأوله ولم يشفع له عذره الذي اعتذر به عنده ظهر له حرمة الدم الذي سفكه
13:40وشفاعة وبشاعة الجرم والذنب الذي اقترفه فاستسلم وخاطب النبي صلى الله عليه وسلم خطابا المعترف المستعجب قال يا رسول الله استغفر لي انتهى من قصة الايه؟ المجادلة والدفاع عن موقفه يا رسول الله استغفر لي
14:05واخذ يتفرس في وجه النبي عليه الصلاة والسلام لعله ينطق بالكلمة غفر الله لك لعلها تريح قلبه لعلها تهدئ من روعه لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما اسمعه هذه الكلمة
14:26بل انه اعاد عليه كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة فكرر اسامة يا رسول الله استغفر لي فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في جوابه على قوله كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة
14:51حتى كرب لذلك اسامة كربا شديدا تمنى معه انه لم يكن اسلم الا هذه الساعة حتى يهدم الاسلام ما قبله وحتى يأمن بوائق فعلته ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة التي انتزرها والتمسها واستجاها استغفر لي يا رسول الله
15:18وبقي اثر هذا التأديب النبوي عميقا في نفسه فكان اكف الناس عند كل فتنة يخشى ان يكون من بين قتلاها من شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة حتى كان سعد ابن ابي وقاص
15:38على جلالة قدره وعلى سابقته وعلى كبر سنه يقول لا اقاتل مسلما حتى يقاتله اسامة اسامة اخذ الدرس هذا استوعبه تحوط في باب الدماء. لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما
16:02لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او مؤمنا يقتل مؤمنا متعمدا امر الدماء امر عظيم جدا. ويا بؤس من يجترئون عليه
16:24ويا بؤس من يتخوضون فيه ويأتون يوم القيامة باثقال امثال الجبال يحملونها فوق ظهورهم. الا ساء ما يزرون كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او مؤمنا يقتل مؤمنا متعمدا
16:47لقد ادب نبينا فاحسنت التأديب وعلم فاحسن التعليم صلوات ربي وسلامه عليه تحبنا نتأمل اللقطة الصغيرة هذه الموحية والمعبرة اول لقطة نقف عندها وهي حداثة سن اسامة ستاشر سنة عندنا لسه بيلعب بالبلايستيشن وبيلعب
17:17خرج لغزوة وكان من من اكثر الناس توهجا وتوقدا وتحمسا وكان همه ان يعمد الى اكثر الناس بأسا واشدهم قوة وعندما لاحت منه التفات الى هذا الرجل يعني يعني كمل له حتى تمكن منه
17:38الكلام ده لا ينشأ من فراغ اكيد هذا التكوين البطولي سبقه تكوين نفسي تكوين ايماني الذي تجهز به اسامة لكي يكون مفعما بهذه الروح الايمانية العالية والروح الجهادية العالية حتى اصبح لائقا
18:02بهذا الرصيد العالي من الايمان واليقين والطمأنينة للانخراط في سلك الجندية الايمانية ايضا تلمح العتاب النبوي مش بيخبطوا على ان هو عيل صغير يخاطبه خطاب الكبار حتى وانت تسمع كيف بك بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة؟ ماذا تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة؟ ما تحسش ان هو بيخاطب
18:35بلغة عيل يعني لسه شاب عمره ستاشر سنة يخاطبه مخاطبة الرجال ويعاتبه معاتبة الرجال ويقسو عليه كما يقسو على الرجال فقسوا ليزدجروا ومن يك حازما فليقسوا احيانا على من يرحم
18:56وانا متأكد ان الذين يسمعون القصة الان وقد سمعوها من قبل اكيد فوجئوا بعمر اسامة وان عمره هو في التوقيت ده ستاشر سنة اثر من اثار التربية النبوية التي تبني
19:14فتحكم البناء وتنشأ وتنشئ فتحسن التنشئة لكن الدرس الكبير حرمة الدم المعصوم والكف عنه مهما كانت المسوغات مهما كانت البواعث مهما كانت المثيرات وكان هزا واضحا في نفسي او في نفوس اصحاب النبي
19:46رضوان الله عليهم لان النبي كان قد ملأ نفوسهم بتعظيم الدماء وتعظيم حرمتها والدليل على هذا ان الشاب التاني اللي كان مع اسامة اول ما سمع كلمة لا اله الا الله اشاح بسيفه
20:06الكلام ده لم ينشأ من فراغ لما نشأ من تربية نبوية عميقة تملأ النفوس بتعظيم الدماء وحرمتها. وان ان يلقى الله باي بعد الشرك اهون من ان يلقاه بدم معصوم
20:25فان حرمة المسلم اشد واعظم عند الله من حرمة بيته الحرام من حرمة الكعبة المشرفة فانت وجدت شريك اسامة عندما سمع هذه الكلمة وبالقطع كان مستثارا كما كان اسامة مستثار
20:45وكان متحفزا كما كان اسامة متحفزا. لكن ما ان سمع هذه الكلمة حتى اشاح بسيفه واعرض عن الرجل وكف عن قتله وقد استبكى به. ايضا بتلاحز ان اللقطة دية كانت قصة. كانت خبر تناقلت
21:06السنة الناس حتى نقلوها للنبي عليه الصلاة والسلام. مش امر عادي كأن هذا يخرق قاعدة مستقرة في نفوس الصحابة كأنه مخالف لاصل اصيل مستيقن عندهم فلما دهشهم هذا نقلوا هذه القصة الى النبي عليه الصلاة والسلام. بل ان اسامة نفسه بعد ان فعل
21:33ما فعل وقع في نفسه من ضيق شيء. يا ترى اللي عملته ده صواب ولا خطأ هل استعجلت؟ هل اندفعت؟ هل تجاوزت المقصود من هذا كله ان النبي عليه الصلاة والسلام
21:49قرر هذا المعنى بجلاء في نفوس اصحابه رضوان الله عليهم حتى استبان لهم جميعا وتشبعت به نفوسهم جميعا مرة تانية من هو اسامة؟ اسامة تقدر تقول قبل تحريم يعني التمني كان حفيد رسول الله
22:15لان زيد متبناه وده اسامة ابن زيد. يعني حفيده بالتبني وكان يدعى اسامة ابن زيد ابن محمد قبل تحريم التبني وبعد ان حرم التبني ابقى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشعور
22:38ابقاه ممارسة عاطفية وحنانا ابويا مع اسامة حتى كان يغسل وجه اسامة بيده وهو صبي. يبقى عندك طفل صغير كده اغسل له وشه وهو هكذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم. يعني مع اسامة هو كان يقول
22:57لو كان اسامة جارية لحليته وكسوته واعطيته وفي مرة اذ تقولوا الرواية ان اسامة عثر تعثر في مشيته فشج وجهه فسال منها فسال منه الدم. فجعل النبي صلى صلى ماء يمص الدم عن وجهه ويمجه
23:22الى هذه الدرجة من القرب الى هذه الدرجة من يعني التوقد العاطفي الذي كان يربط اسامة بالنبي عليه الصلاة والسلام ويكبر اسامة وتكبر معه محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم له. حتى عرف بين الصحابة انه حب رسول الله وابن حبه
23:47فهو حب رسول الله وابوه ايضا حب رسول الله زلك هو اسامة صاحب هذه القصة لما وقع منه الخطأ عاتبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه المعاتبة التي لا تتعرف
24:06على مستوى شدتها ووطأتها وثقلها الا اذا عرفت من هو اسامة بالنسبة للنبي عليه الصلاة والسلام وما مكانته عنده ثم تراه يعاتب منه هذا العتاب البليغ ثم يستعتب ويلتمس الاستغفار
24:30يلتمس ان يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي كان يستغفر للمذنبين جميعا ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما
24:47وشيء جميل ان يلم الانسان بمعصية فيلجأ الى من يثق في دينه ويبثه همه ويسأله ان يستغفر الله الله له قد فعل هذا اولاد يعقوب يعني مع ابيهم. يا ابانا
25:04استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين. قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم كما المنافقون من علامة نفاقهم اذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون
25:25وهم مستكبرون. سواء عليهم استغفرت لهم. ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدي القوم الفاسقين فيأتي اسامة يلتمس استغفار النبي صلى الله عليه وسلم له. يكرر هذا يكرر هذا الرجاء يا رسول الله
25:50استغفر لي استغفر لي يا رسول الله فلا يزيده اكثر من هذه الكلمة كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة ثم ينفض المجلس ولا يسمع اسامة الكلمة التي التي التمسها واستجداها وتشوقت نفسه الى سماعها
26:21لم يسمع استغفار النبي له في ذلك المجلس. ولو كان احد من الناس يحظى باستغفار النبي صلى الله عليه وسلم عن زلة من الزلات لكان اسامة اولى الناس بذلك لا ومن اجل هذا
26:41هذا الحزم النبوي في هذا المقام هذه الشدة النبوية في هذا المقام تركت اثرها في نفس اسامة حتى تقول الرواية حتى تمنى انه لم يكن الا في ذلك اليوم حتى يهدم الاسلام ما قبله. الاسلام يجب ما قبله. الهجرة تجب ما قبلها. التوبة تجب ما
27:08قبلها وبقي اثرها في نفسه بقية عمره رضي الله عنه حتى عرف بذلك واشتهر به بين الناس طب لو حبيت تحلل موقف اسامة اسامة فيما يبدو كان معذورا لقد قتل هذا الرجل في ميدان المعركة
27:35ده راح له بيته ولا في عهد وامان. ده في وسط المعركة والرجل سيفه مخضب وملطخ بدماء المسلمين. واسامة يرى بعيني راسه خيار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتلى يتساقطون يتشحطون في دمائهم بسيف ذلك الرجل
28:00ورأى بلاءه واستبساله في حماية المشركين وفي نصرتهم اذا هجموا كان اشدهم. اذا ادبروا وانهزموا كان حاميهم وعندما غشيه اسامة كانت دماء قتلاه من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال رطبة على ثيابه
28:29لم ينطق بالشهادة الا بعد ان استمكن منه السلاح ويأس من النجاة فقالها حينئذ على حال كل الشواهد المحيطة كل الملابسات والقرآن انما تقول هذا ما قاله اسلاما. هذا قالها نفاقا. قال هل يدفع القتل عن نفسه؟ يعني قالها
28:51تعوذا من السيف ومع هذا النبي صلى الله عليه وسلم اغلق كل هذه الابواب من التأولات نعم وابانا بنبرة حازمة وبعتاب شديد صارم ان ما في القلب لا يحكم عليه الا الله
29:11هلا شققت عن قلبه لا يحكم على ما في القلوب الا علام الغيوب فامثال هذه التأولات مع قربها مع كونها محتملة وقريبة ومطابقتها للحال لكنها الغيت. ولم يبق الا الاصل الاصيل حرمة الدماء المعصومة. لان فتح
29:41باب التأول في هذا الامر غاية في الخطورة التأويلات ازا فتحت بابها تبريرات اذا مهدت لها يعني الطريق سوف تخرق خرقا عزيما لا سبيل الى رتقه ابدا ومن فتحوا ثقبا في هذا الباب
30:06اتسع الخرق على الراقع حتى صار هذا الثقب صار بوابة كبيرة تستباح من خلالها دماء المسلمين بادنى الشبه والامر قد يبدو ضعيفا وضئيلا في البداية لكن تداعيات الاحداث لا تكونوا دائما تحت السيطرة او التحكم
30:32لكن النبي صلى الله عليه وسلم اغلق ابواب التأول في الدماء وقطع سبلها وابقى امر حرمتها امرا محكما قطعيا مستبينا لا يزيغ عنه الا هالك. هذا الحس النبوي العالي ليه
30:52واستقبال الصحابة له بهذا المستوى من الرقي. وبهذا المستوى من النضج. اين نحن اين هذا من التخوض في الدماء والجرأة عليها؟ بكل شبهة عارضة فيما تلا بعد ذلك من خلوف المسلمين
31:08فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. اين هذا ممن كانوا يحرضون على قتل المسلمين ويؤزون عليهم يعني الطغاة والزلمة والمبطلين والمفسدين الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم
31:37يوم يقوم الناس لرب العالمين ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا وقد خاب من حمل ظلما ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم
32:04لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هوى اذا ثبتت العصمة بالاسلام لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث النفس بالنفس الثيب الزاني التارك لدينه المفارق للجماعة اذا ثبتت العصمة بالاسلام بالايمان فلا تحل الا بواحدة من هذه. الثلاثة النفس بالنفس
32:37يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الا ان يعفو ولي الدم ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ومن قتله قتيل فهو بخير النظرين. اما القود واما الدية. وان اراد ان يعفو احتسابا لوجه الله تعالى
33:03كان ذلك فكاكا له من النار يوم القيامة ويوم القيامة ينادى اين الذين على الرحمن اجرهم فلا يقوم سوى العافية عن الناس. فمن عفا واصلح فاجره على الله فالشيعة تندب الى العفو
33:21لكنها لا تلزم به ولي الدم ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا النفس بالنفس الثيب الزاني. الزاني المحصن الذي سبق له الوطء في نكاح صحيح
33:43لان الشريعة فرقت في عقوبة الزنا بين الابكار والمحصنين جاءت عقوبة الابكار في صدر سورة النور. في قول الله جل جلاله الزانية والزاني. فيجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة
34:10من المؤمنين الزناة المحصنين من سبق لهم الوطء في نكاح صحيح فعقوبتهم الرجم كما تعلمون النفس بالنفس الثيب الزاني التارك لدينه المفارق للجماعة من بدل دينه فاقتلوه وبعض اهل العلم قال انه لابد ان يضاف الى الردة الخروج على الجماعة والانقلاب على سلطانها والتمرد على جماعتها وحمل
34:40السلاح ونحوه ولكن الجمهور على ان هذا ليس بشرط وليس بقيم الدماء تعصم بالايمان بالنسبة للمؤمنين وتعصم بالامان بالنسبة للمعاهدين المؤمنين. ومن قتا نفسا في عهدها في امانها في ذمتها لم يرح رائحة الجنة. وان ريحها لا يوجد من مسيرة اربعين عاما
35:10فالايمان كما يعني النفوس كما تعصم بالايمان تعصم بالامان فبالايمان تعصم نفوس المؤمنين المسلمين وبالامان تعصم نفوس المؤمنين المعاهدين ومن ظلم عاهدا او انتقصه او كلفه فوق طاقته فانا حجيجه يوم القيامة
35:37وقد ذكرنا مرارا ان شبهة الامان كالامان. يعني كل ما ما ما يفهم منه الحربي انه قد امن على نفسه وعلى دمه وماله وعرضه ينعقد له امان ولو لم يكن امانا في الواقع
35:57بل لو قصد اهل الاسلام الى نقيضه ولا تستقيم احوال البلاد والعباد والبشرية في مختلف امصارها وفي مختلف اصقاعها وازمنتها الا بذلك تعظيم حرمة الدماء سواء اكانت دماء مؤمن او دماء مؤمن
36:21يبقى بعد هذا امر مهم جدا ان حتى في هذه النفس بالنفس والثيب الزاني. هذه لا يسلط عليها احاد الناس. هذه تناط انما تناط بالدولة صاحبة الشوكة والمنعة لان المخاطب بهذا الجماعة والسارق والسرقة فاقطعوا الزيت والزاني فاجلدوا. والنائب عن الجماعة انما هو
36:49سلطان المسلم القائم على امر الله عز وجل. فلا مدخل للعامة ولا لاشباه العامة ولا لاحاد في قضايا الحدود والعقوبات الشرعية والقصاص ونحوها هذه تناط بالسلطان. حتى المنكرات التي تشيع بين الناس
37:11ان مسلطون على المنكرات لحظة ارتكابها لكي يحولوا بين مرتكبيها وبين الدخول في هذه آآ الدائرة المستنكرة والمستبشرة شرعا لكن ليس لهم ان يعاقبوا على ما فات منها ولا ان يعاقبوا على ما يتوقع منها. هم هم ان كان منكر حاضر تتعامل معه
37:42ام ممكن هيتعمل في المستقبل او اتعمل وعايز تعاقب عليه هذا ليس الى العامة ولا لاشباه العامة العامة ليسوا مسلطين على ذلك هذا ينضج السلطان وبالحكومة المسلمة ذات الشوكة والمنعة
38:02وفي واقعنا المعاصر عندما تكون المنكرات الفاشية تحت حماية سلطان ودولة زات شوكة ومنع وقوة فدور الناس الانكار بالقلب او الانكار باللسان. اما الانكار باليد فلا سبيل اليه الا فيما جعلت لك عليه ولاية
38:26كولايتك على زوجتك وعلى اولادك القصر بل حتى الزوجة في بعض المجتمعات وفي بعض البلاد لا تملك علي هذه الرواية التنفيزية لانه ربما تقف القوانين تحول بينك وبينها. ناين وان لا تزال في السجن
38:46وبالتالي العاقل من عرف زمانه فاستبقى الولاية ايضا ولاية نصح وتوجيه وطبعا اذا اصرت على باطل وعلى حرام فان فرقها من الخيارات المتاحة يعني قد تفارقها اذا اصرت على باطل صراح
39:04بين المقصود ان التغيير باليد في واقعنا المعاصر انما يكون فيما جعلت لك عليه ولاية ولك عليه سلطة وتمكن وغلبة وهذا لا يكاد يتصور الا مع الاولاد القصر ومع زوجة مخبتة
39:25يعني يعني تستقيم انزجرها زوجها وان احتسب عليها فامرها بالمعروف ونهاها عن المنكر. من رأى منكم منكرا فليغيره وبيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. المسألة مهمة جدا ايضا
39:47التالف لدينه المفارق للجماعة. المكفرات التي تستباح بها الدماء. لابد ان تكون من القفات القطعية اليقينية المتفق عليها. لسه انا اليوم قبل للمغرب ما بين العصر والمغرب تقريبا يعني سؤال من بعض المشايخ هنا
40:09يقول ان امرأة يعني قالت لزوجها انت لا تصلي فانت كافر وانت تشرب الخمر وعندما سئلت عن تحريم قال يعني انا موضوع التحليل ده مش في دماغي استحليت الحرام واستحلال الحرام كفر. جمعت له خمس ست سبع تمن ابواب وقلت له انت بهذه الصورة يا كافر
40:42المشكلة لغاية دلوقتي في مشكلة جاية اكبر انها وجدت من يفتيها بانها بهذا تكون قد بانت من زوجها. تلقائي اوتوماتيكي اصبحت بائنة منه. وبالتالي يعني تستبرئ رحمها بحيضة واصبح حلا للازواج
41:08كان في منتهى يعني الخطورة فلما نقلت هذه القضية لا احد طلبة العلم جاء بهذا الرجل وناقشه وفصل معه القول فورك كل هذه المناطق يعني ليست منضبطة. الرجل ما قصد الى تحريم الى الاستهانة بتحريم الخمر
41:28ونوع من انواع المعاندة معادية لزوجته في الحديث يعني الصلاة قد يصلي حينا ويترك حينا والظاهر ان الذي يكفر هو هو صاحب الترك المطلق فضلا عني قضية تكفير بترك الصلاة من حيث انه يبدأ قضية خلافية
41:48الجمهور يفرقون بين من تركها مستحلا لتركها جاحدا لوجوبها. فهذا هو الكافر. باجماع المسلمين. من ترك تكاسلا وتهاونا وتفريطا فهذا مختلف بين تكفيره او تفسيخه. فالمسألة في محل الاجتهاد والنزر. وما
42:08اكد تستباح الفروج يعني المحرمة بهذه السهولة وبهذه البساطة. فاطمئن الرجل بجلسة مناقشة عشر دقائق خرج من ذلك كله فحتى اهل العلم عندما تحدسوا عن باب الردة تحدثوا عن الاستتابة
42:28للشخص نجيبه ونتكلم معه ونتألف قلبه على التوبة واستحياؤه بالتوبة احب الى الله من اهلاكه بالردة. الله جل وعلا يحب التوابين ويحب المتطهرين. ومن يستتيب يكون وحريصا على تألف قلبه على التوبة واستمالته لطاعة الله عز وجل
42:52المقصود من يعني من هذا كله ان التارك لدينه المفارق للجماعة ليس ماماته الكفريات الخلافية التي اختلف اهل العلم فيها ما بين قيم تكفير اصحابها او قائم بتفسيقهم والامسلة على هذا ترك الصلاة تهاونا او تفريطا
43:20او تكاسلا فهذه قضية مختلف فيها ولا يزال خلاف منقولا عبر عصور التاريخ واحقابه المختلفة. ولا تزال كتب الفقه زاخرة بزكر هذا الخلاف وادلة وادلة لكل فريق. لان تنبني عليه قاعدة قاعدة خطيرة جدا من لم يكفر الكافر فهو كافر. يبقى برضو اللي ما كفروش هيبقى كافر مثله. تدخل فيه وفي في
43:47كده مسلسل لا يتناهى. هذا لا لا ليس له مناط الا الكفريات القطعية. اليقينية المجمع عليها والمتفق عليها بين اهل العلم. اما القضايا الاجتهادية فلا تنطبق على مثل هذه القاعدة. هذا فضلا عن اني
44:07الحكم بالفسخ بناء على ردة الزوج يحتاج الى وضع قضائي حتى يتبين معه اننا امام ردة ردة حقيقية ثبتت بما تثبت به المواقف والاقوال والافعال والاعتقادات المبيحة للدماء فاليس مجرد اني الزوجة باجتهادها او جار لها باجتهاده يقول ان زوجها قد جاء من المكفرين
44:37تراث ما يخرجه من الملة ثم يرتب كل هذه النتائج. ينبغي ان تعظم شعائر الله اكثر من ذلك وان توقر حرمات الله اكثر من ذلك. ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. ومن يعظم شعائر الله
44:56فانها من تقوى القلوب. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا البصيرة. والفقه في الدين ويجعلنا واياكم ممن القول فيتبعون احسنه ونعوذ به من الزيغ والزلل في القول والعمل. انه ولي ذلك والقادر عليه
45:16وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم وجزاكم الله خيرا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته