محاضرات السيرة النبوية 23- لفضيلة الدكتور صلاح الصاوي - هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم انا نسألك بنور وجهك الذي اضاءت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة. ان تبارك لنا في مجلسنا هذا
2:23اجمعين ان تغفر لنا في مجلسنا هذا اجمعين ان تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. ان تحملنا في احمد الامور عندك واجملها عاقبة. ان تردنا اليك ردا قيل اللهم امين. لا يزال الحديث موصولا مع السلسلة العطرة لصاحب السيرة العطرة
2:48بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه توقف بنا الحديث في المحاضرات الماضية حول خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ليلة الهجرة وكيف ان المشركين ثارت سائرتهم وجن جنونهم
3:10عندما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد فاتهم آآ وقد خرج من بينهم ولم يتمكنوا من انفاذ خطتهم التي بيتوها عندما احاطوا بيته بهؤلاء الشباب الذين تم اختيارهم من قبائل شتى
3:32ومن بطون شتى ليتفرق دم النبي بين القبائل لقد جن جنونهم وسارت ثائراتهم عندما فاتهم النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا جميع الطرق والمنافز تحت المراقبة وجعلوا مكافأة ضخمة لمن يأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم من يأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر احياء كانوا او امواتا. مئة ناقة
4:02لكل واحد منهما وجد الفرسان وجد المشاة وجد قصاص الاثر في طلب النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه انتشروا في الجبال وفي الوديان وفي الوهاد وفي الهضاب ولكن بلا جدوى وبلا طائل
4:25وفي النهاية وصل بعض المطاردين الى باب الغار كما قلنا لقد روى البخاري في صحيحه عن انس قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرفعت رأسي فاذا انا باقدام القوم
4:43فقلت يا نبي الله لو ان بعضهم طأطأ بصره رآنا قال اسكت يا ابا بكر اثنان الله ثالثهما ما ظنك باثنين الله ثالثهما وكانت اه كانت كرامة من الله جل وعلا لنبيه
5:05ومعجزة له ان رجع المطاردون خائبين ولم يبق بينهم وبينه الا خطوات معدودة ظل نبينا في غار ثور حتى خمدت نار الطلب. وتوقفت اعمال البحث والتفتيش وهدأت ثائرات قريش بعد استمرار المطاردة الحثيثة ثلاثة ايام
5:32ثم تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه للخروج الى المدينة كان قد استأجر عبدالله بن اريقط وكان خريطا ماهرا يعرف الطريق وكان على دين قومه لم يسلم لقد ائتمناه على امرهما وسلما اليه راحلتيهما
6:02وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال نعم ثم جاء جاءهما الى الغار بعد ان انقضت هذه الايام الثلاثة بالراحلتين فقدم ابو بكر افضلهما الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له بالثمن
6:26ثم اتت اسماء بنت ابي بكر بسفرتهم. السفرة المائلة التي عليها طعام. او السفرة زادوا المسافر ولم تجعل لها شيئا تربطه اه تربطها به فلما ارتحل ذهبت لكي تعلق السفرة ليس لها
6:50ليس لها ما تربطه به او ما تعلقها به فشقت نطاقها. النطاق اللي هو الحزام الذي يشد على وسط المرأة فشدت نطاقها باثنين فعلقت السفرة بواحد وانتطقت بالجزء الاخر فسميت ذات النطاقين منذ
7:11هذا التاريخ ارتحل النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر افتعل معهما عامر بن فهيرة واخذ بهم الدليل واخذ بهم الدليل طريقا غير معهودا لم يأخذ بهم الطريق السالكة المعهودة التي يسلكها الناس جميعا اختار طريقا غير مألوف غير معهود فاول ما سلك
7:40بهم عندما خرج من الغار انه امعن في الاتجاه جنوبا نحو اليمن ثم اتجه غربا نحو الساحل حتى اذا وصل الى طريق لم يألفه الناس اتجه شمالا على مقربة من شاطئ البحر الاحمر وسلك طريقا لم يكن يسلكه احد من الناس الا نادرا
8:08في الطريق الى المدينة ايات وكرامات ومعجزات يروي البخاري في صحيحه عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه قال اسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه احد
8:31نعم فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأتي عليها الشمس فنزلنا عندها سويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي لكي ينام عليه وبسطت عليه فروة وقلت نم يا رسول الله وانا
8:49فضلك ما حولك. نعم فنام وخرجت انفض ما حوله فاذا انا براع مقبل بغنمه الى الصخرة يريد منها مثل الذي اردنا. بيدور على مكان يريح فيه به ظل فقلت له لمن انت يا غلام؟ فقال لرجل من اهل المدينة او مكة فقلت
9:15افي غنمك لبن؟ فقال نعم فقلت افتحلب؟ قال نعم فاخذ شاة فقلت انفض الضرعة من التراب والشعر والقذى يعني في حلب في كعب كثبة من لبن ومعه اداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم
9:36ليرتوي منها يشرب ويتوضأ. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت ان اوقظه فوافقته حين استيقظ فصببت من الماء على اللبن حتى برد اسفله فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت
10:01شرب حتى رضيت لم يقل شرب حتى رضي حتى رضي ابو بكر شعر ان النبي قد ارتوى وقد استغنى واكتفى بحاجته قال فشرب حتى رضيت ثم قال الم يأن الرحيل؟ قلت بلى. قال فارتحلنا
10:25يحكي ابو بكر فيقول وقد كان ردفا للنبي صلى الله عليه وسلم وكان شيخا يعرف والنبي شاب لا يعرف فيلقى الرجل ابا بكر فيقول من هذا الرجل الذي بين يديك؟ هذا الرجل يهديني الطريق. كأني دليل يعني انت عارف
10:47تحتاج الى من يبحر بك فيها ومن يدلك على مسالكها وسبلها. فيحسب الحاسب انه يعني به الطريق وانما يعني سبيل الخير الخبر الكبير والجميل قصة سراقة ابن مالك رحمه الله
11:08ويحكيها نعم رضي الله عنه بنفسه والقصة لها طرفان لها بداية ولها نهاية نأخذ اللقطة من طرفها آآ الاخير هذا يوم وفاء وبر سمعها امتى مش في اليوم ده سمعها بعد تمن سنين
11:38سمعها من النبي عليه الصلاة والسلام وهو في مكة وحوله كتيبة من الانصار مسلحة ومعه عشرة الاف مقاتل كيف اغفى الزمن واغفاءه مضت فيها ثماني سنوات تبدل فيها الحال من النقيض الى النقيض
12:03طب ننبأ القصة من اولها ان سراقة ابن ما لك الذي سمع هذه الكلمة من رسول الله فيما بعد يزكر جيدا كيف جاءت رسل قريش الى مضارب قومه بني مدلج
12:23يخبرونهم ان قريشا قد جعلت مائة ناقة في محمد ومئة ناقة في ابي بكر لمن قتلهما او اسرهما حين خرجا مهاجرين من مكة الى المدينة تشوقت نفسه الى الجائزة بكل ما في البدو وفي الاعراب من لهف على جمع النوق وحب لاقتنائها وتفاخر بكثرته
12:51متين ناقة ليس ليست بالامر السهل وبينما هو جالس في نادي قومه اذ اقبل رجل منهم حتى وقف عليه وقال لقد رأيت سواد ثلاثة شخوص النبي صلى وابو بكر وعبدالله بن ريقة. مروا انفا بطريق الساحل واني لاراهم محمدا واصحابا
13:20وادرك من فوره انهم هم. ايوة هم دول بالضبط وادرك بفراسة الاعرابي ان الذين سلكوا طريق الساحل انما تجنبوا الطريق المعهود فرارا ممن يطلبهم او يرصدهم وشعر ان المتين ناقة قربت
13:45وان فرصة الزفر بهذه الغنيمة اصبحت وشيكة وقد اراد ان يستأثر بها فلا يشركه فيها احد فاومأ بعينه الى الرجل قال اسكت ثم قال كلا ليسوا هم ابدا مش هم
14:03انما هم فلان وفلان. لقد خرجوا امام اعيننا يطلبون ضالة لهم قال الرجل يمكن لعله ومكث في مجلسه قليلا حتى لا يلفت انتباهه بسرعة قيامه ثم دخل بيته ثم امر جاريته ان تخرج بفرسه وان تنتظره بها خلف الاكمة. وخرج هو من مخرج خلفي في ظهر بيته
14:37وقد لبس سلاحه وحمل كنانته اللي فيها الاسهم وفيها ازلامه التي يستقسم بها وامسك وامسك برمحه وخفضه في الارض حتى لا يشعر احد بخروجه ثم انسل من مخرج خلفي في بيته حتى اتى فرسه فاهوى بيده الى كنانته فاستخرج الازلام
15:09تسلم يعني اشياء الحمد لله الله جل وعلا عوضنا عنها باستخارة ازا هممت بالامر وتحيرت فيه فاركع ركعتين من غير الفريضة واستخر ربك عز وجل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم
15:37انت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي وبارني. وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاصرفه عني واصرفني عنه. واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به
15:56ثم تمضي فان كان خيرا يسره الله وان كان شرا صرفه لكن اهل الجاهلية كانوا يستقسمون بالازلام. عنده حاجة مكتوب عليها افعل. وحاجة لا تفعل وحاجة بيضاء ليس فيها لا هذا ولا ذاك
16:17ان خرج التي كتب عليها افعل يمضي. لا تفعل يرجع اذا خرجت هذه البيضاء يعيد الكرة مرة اخرى الى ان يدفع الى احد هذين الخيارين. هكذا كان اهل الجاهلية يفعلون عندما يشكل عليهم امر. نعم يقول
16:38فخرج السهم الذي اكره يعني ايه؟ قال له ما تروحش. ما تمشيش وراهم لكن طمعه بالجائزة غلب عقيدته دي متين ناقة. وانت بتتكلمي اهو. هو هزار متين ناقة له لقد غلب طمعه بتلك الجائزة عقيدته الجاهلية. نعم فعصى الازلام
17:08وركب فرسه يعدو بها. الارض صلبة وكان يسرع بفرسه جهده نحوهم حتى تبينت له شخوصه. اقترب وبدأ الايه يعني بدأت ملامحه اشخاصهم تظهر. دنا منهم حتى سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
17:33وكان لا يلتفت وابو بكر يكثر الالتفات فقال ابو بكر يا رسول الله هذا طلب قد لحق بنا ماذا نفعل فقال لا تحزن ان الله معنا ثم قال اللهم اكفناه بما شئت. اللهم اصرعه
17:55نعم فاذا الفرس التي كانت تعدو وتتوثب وتركض فوق ارض صخرية لا تكاد تمس الارض الا باطراف حوافرها بها تسيخ قوائمها في الارض كأنما تسوق في الوحل كأنها ارض وحلة
18:16وسقط الفارس صريعا وهو في حالة من الذهول انزروا الى فرسه امتصت الارض قوائمها وهي ارضه التي خضرا صلابتها وخبر شدتها. فادرك ان هذا امر لا قبل له به وانها دعوة النبي صلى الله عليه وسلم عليه. نعم فنادى يا محمد اني قد علمت ان هذا عملك
18:45وانك قد دعوت علي فادعو الله ان يخلصني مما انا فيه. فوالله لا اسوئكما ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقامت فرسه تحمحم
19:04فلما انتزعت يديها من الارض سار من تحتها دخان ساطع في السماء كالاعصار وقع في نفسه ان امر رسول الله سيزهر انها النبوة انها قدر الله الغالب لا يملك ان يقاومه بشر
19:27ايقن ان عاقبته النصر الفتح المبين خلي بالك انتبه زن لجهله باخلاق النبوة اه لما ينتصر هذا الرجل يقول هاتوا ابن الايه اللي جرى ورايا ده نعمله عبرة نقطعه حتت
19:50نعرفه شغله فعايز يحتاط ظن لجهله بخلائق النبوة انه اذا ظهر النبي يوما من الدهر سوف يأتي به ويجعله نكالا وعبرة للناس اجمعين ومن اجل هذا اراد ان يستوثق من الان لنفسه فناداهم انا سراقة ابن جعشم
20:17انظروني اكلمكم النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر قل له ماذا تبتغي منا فقال تكتب لي كتاب امن يكون اية بيني وبينك لو تمكنت ما تفزعش في ما تبهدلنيش ما تنتقمش مني. تكتب لي كتاب امن يكون اية بيني وبينك. فوقفوا وركب فرسه
20:47وحتى جاءه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان قومك قد جعلوا فيك الدية واخبره بما كان في مكة وعرض عليهم الزاد والمتاع فلم يأخذوا منه شيئا طب قال انكم ستمرون على ابلي وغنمي فخذوا منها ما شئتم. وانتم فايتين في الطريق سوف تمرون على ابلي وعلى
21:16فخذوا منها ما شئتم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا بها يعني قال فمرني بما شئت. طيب يبقى انا عايز اعمل حاجة. عايز اخدم. فقال اخف عنا
21:31ولا تتركن احدا يلحق بنا نعم وامر عامر ابن فهيرة فكتب له كتاب امان في رقعة ثم القاه اليه فاخذه وجعله في كنانته ثم رجع وجعل لا يلقى احدا الا رده. الناس اللي جايين كمان يبحثوا كما كان يبحث
21:56ويقول قد كفيتم ما ها هنا لقد عرفتم بصري بالطريق وبالاثر. انا خبير صحاري. انا خبير طرق لقد استبرأت لكم فلم ار شيئا. فيرجعون عن هذا الطريق ليبحثوا في طرق اخرى. ثم اغفى
22:16واخفاءه ثمان سنوات فقط واخبار واخبار النبينا تتردد بين مكة والمدينة حتى اتت الاخبار انه قد فتح مكة وانه قد هزم هوازم وانه وانه قد هزم هوازن في حنين وحاصر الطائف. ورأى سراقة
22:39يدخلون في دين الله افواجا. لقد جاء نصر الله والفتح. ودخل الناس في دين الله افواجا فخرج اليه معه كتابه الذي كتبه له فوصل اليه وهو بالجعران قريبا من مكة
22:57وحوله كتيبة مسلحة من فرسان الانصار. فدخل في الكتيبة يتخلل الفرسان هم يقرعونه برماحهم اليه فاليك ماذا تريد حتى دنا من النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته قد انحسر ازاره عن ساقه يبرق بياضها كانها
23:19الدموع اللي هو اللي هو قلب النخلة. شبه بها ساقه لشدة بياضها فرفع يده بالكتاب وصاح يا رسول الله هذا كتابك الي اني سراقة ابن جعشم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم
23:42اليوم يوم وفاء وبر وصدق ادنه اقترب نعم اليوم يوم وفاء وبر وصدق ابنه. فدنى منه واعلن اسلامه في هذه اللحظة وشعر سراقة وهو قريب من النبي صلى الله عليه وسلم مشاعر شتى مزيج من النشوة بهذا القرب
24:08الدهشة لهذا المشهد المهابة للنبي عليه الصلاة والسلام وعايز يسأل سؤال استسمر موقف وملأ يدور يقلب في الزاكرة يلاقي سؤال يسأله للنبي عليه الصلاة والسلام ازدحمت المشاعر عليه فلم يجد الا ان قال يا رسول الله الضالة من الابل
24:33تمر بحياضي وقد ملأتها لابلي. هل لي من اجر ان اسقيها؟ انا ملأت حياضي ماء اسقي بها ابلي. ثم مرت ناقة الله. هل لي اجر ان سقيتها؟ ان سمحت لها ان تشرب مع ابني؟ قال نعم في كل كبد حرا اجر
24:54بها حرارة الحياة او حرارة العطش. وفي رواية في كل ذات كبد رطبة اجر النبي عليه الصلاة والسلام استقبله قربه وهشله ولم يذكره بشيء مما كان نحن على يقين ان سراقة في هذه اللحظات شعر
25:17انه ما كانش فيه حاجة الى هذا الكتاب فلما جاء نافلة لقد كان في حماية اخلاق النبوة لقد كان في حماية شمائل النبي صلى الله عليه واله وسلم سبحان الله! ثم رجع سراقة الى قومه
25:36فعمد الى ابله فساق منها فرقة وارسلها الى النبي صلى الله عليه وسلم صدقة لله عز وجل بعض اللقطات المضيئة في هذا المشهد الحمد لله الا تعلم ان سراقة يطلب كتاب امان من النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حاله تلك. هو مين اللي يستأمن من مين
26:09المطارد الهارب الذي اخرجه قومه وبيتوا قتله ولا الفارس المدجج بالسلاح الذي خرج يطلبهم ويريد ان يحيط بهم وان يردهم لكي يفوز بالجائزة متى كان الطالب يسأل الامان من المهاجر المطلوب
26:36اليس هذا من الاعجب اليس من الاعاجيب ايضا ان يكون سراقة في اول النهار جاهدا في طلب رسول الله ليقتله او ليسلمه. وفي اخر النهار حارس يدفع عنه من يطلبه
26:55لحظة لحزة ما بين الزلام والنور في اول النهار كان جاهدا في طلب رسول الله ليقتله او ليسلمه وكان في اخر النهار حارسا للنبي يدفع عنه من يطلبه ويتعقبه لما تقارن ما بين اللقائين شتان بينهما
27:24عندما لقي النبي وهو مهاجر في الصحراء ليس معه الا صاحبه ودليله والقبائل تتعقبه وترصد الجوائز لمن يمسك به ويأتي به حيا كان او ميتا واللقاء الثاني حوله كتيبة مسلحة من الانصار وعشرة الاف مقاتل هم جنده الفاتح وقبائل العرب تفد اليه مؤمنة منقطعة
27:53وقد جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله افواجا خلي بالك ايضا من من المفارقات العجيبة ان تقارن بين سراقة وهو يطلب النبي طمعا في ميتين ناقة وسراقة هو هو الذي يسوق الابل الى رسول الله طمعا في مرضات الله عز وجل
28:23عندما خرج يتعقب النبي صلى الله عليه وسلم انما خرج طمعا في الابل في الجائزة التي رصدتها قريش ان يأتي بمحمد وصاحبه احياء كانوا ام امواتا واللقطة الثانية وهو يقتطع قطع يعني فرقة من ابله لكي يسوقها الى النبي صلى الله عليه وسلم صدقة
28:48طعن في مرضات الله عز وجل القلوب امرها عجيب ما اعجب امر القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامها وان شاء ازاغها السحرة السحرة في لحزة كانوا يقولون بعزة فرعون
29:11انا لنحن الغالبون وكان ما كان والقوا حباله القوا حبالهم وعصيهم واصبح يخيل الى موسى من سحرهم انها تسعى واوجس في نفسه خيفة موسى. قلنا لا تخف انك انت الاعلى
29:31والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر. ولا يفلح الساحر حيث اتى وفي لحظات القي السحرة سجدا وقالوا امنا برب هارون وموسى هعمل واسوي لو قطعن ايديكم وارجوكم من خلاف. ولاصلبنكم في جذوع النخل. ولتعلمن اينا اشد عذابا وابقى. قالوا لن نؤثر
29:57على ما جاءنا من البينات والذي فطننا فاقض ما انت قاض. انما تقضي هذه الحياة الدنيا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا. وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى من اللقطات المعبرة في هذه القصة. النبي عليه الصلاة والسلام
30:19استأجر رجلا مشركا لكي يدلهم على الطريق. في اخطر رحلة واخطر سفرة والري لم يكن مسلما معنى هذا ان العلاقات الانسانية كانت لا تزال ممتدة وقائمة مع المسالمين ومع المعاهدين وقد
30:41في اخطر المهام وفي ادق الاعمال اذا اؤتمنوا والناس ليسوا سواء ليسوا سواء ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك. ومنهم من انت منه بدينار لا يؤدي اليك الا ما دمت عليه قائما. بل حتى في اطار اهلي الدين واهل الاسلام. الناس ليسوا سواء
31:12ثم انت تختار من تعامل ومن تختاره زوجا لابنتك ومن تختارها زوجة لك ازا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فازهر بذات الدين تربت يداك. الناس ليسوا سواء. فان هذه اللقطة
31:30في في قصة الهجرة انما تجسد هذا المعنى وتقدمه رسالة الى الاجيال ان العلاقات الانسانية مع غير المسلمين في المصالح البشرية العامة لا تزال قائمة ولا تزال ممتدة متى ما
31:50اامنت بعضهم على عمل ما؟ جاز اسناده اليه وقد رأينا ان ان بيت النبوة استوعب غلاما يهوديا داخله يخدم رسول الله ويقوم على اخص شؤونه. غلام يهودي في بيت النبوة
32:09اخدموا النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذه ايضا رسالة اخرى لانك لا يمكن ان تقول كان في ازمة خدم داخل المدينة ولا ازمة غلمان ولا ما فيش حد عايز يخدم
32:22النبي فاضطر يجيب غلام يهودي الانصار يتشرفون بانفسهم وباولادهم ان يخدموا النبي صلى الله عليه وسلم. لكن كأن الله جل وعلا قد اختار هزا لتصل من خلاله الى الاجيال كلها حول هذه العلاقات القائمة
32:40على التألف ومد جسور التواصل مع الاخرين املا في استصلاح احوالهم وفي تألف قلوبهم على دين الله عز عز وجل وقد يشرح الله صدور غير المسلمين بموقف النبيل وبخلق كريم
33:04وبلمسة من الادب العالي الرفيع والدعوة الى الله كما تكون بلسان المقال انما تكون بلسان الحال وحال واحد في الف واحد خير من مقالة الف واحد في واحد. ان هذا الغلام
33:24لما عرف النبي صلى الله عليه واله وسلم وخلطه عن قرب. عندما جاء اليه يعود وهو على فراش الموت. وقال يا غلام قل لا اله الا الله جاءت هذه الدعوة ممن عرف ممن خالط ممن عرف خلقه ممن عرف ادبه العالي ممن عرف رحمته ولينا
33:47فانتهت القصة بان يشهد الغلام شهادة الحق وان تبرق اسارير وجه النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي انقذه بي من النار ثم امر اصحابه ان يتولوا امر تجهيزه ودفنه
34:07اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما اعطيت. اللهم احملنا في احمد الامور عندك واجملها عاقبة. اللهم ردنا اليك ردا جميلا. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى اله
34:27وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك. بعد عندنا جلسة بعد الصلاة ان شاء الله فيها اسئلة