79 - شرح سنن ابن ماجه : باب في القدر - الحديث 79 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن ماجة علينا وعليه رحمة الله
0:21حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة وعلي ابن محمد طنافسي قال حدثنا عبد الله بن ادريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن الاعرج عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:42المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا
1:03ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان هذا الحديث ايها الاخوة اخرجه مسلم من طريق عبدالله بن ادريس بهذا الاسناد. هو حديث صحيح وهو حديث عظيم اتذكر اني كنت في
1:26الكلية كلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداد وكنت اجلس في محل ابي لبيع الاشياء وكنت اقرأ بحمد الله فكنت اقرأ في صحيح مسلم فمر عندي هذا الحديث فتدبرته فوضعت الكتاب على الطاولة وبقيت اتفكر بهذا الحديث
1:47كم انه يوجه الانسان الى ما ينفعه فاثر فيه الحديث وبقيت اتذكره دوام. ايها الاخوة الانسان في سيره الى الله تعالى يجب ان تكون له همة عالية ثانيا يجب ان يغتنم الفرص يجب ان يغتنم الخير
2:12ربنا جل جلاله قد رحمنا حينما خلقنا اذ لم نكن شيئا مذكورا ثم ذكرنا ثم خلقنا الله تعالى فكل لحظة من لحظات الحياة هي رحمة بالمؤمنين يتزودون بها من فعل الطاعات
2:37فعليهم ان يتوكلوا على ربهم بالرحمة الواسعة فالتوكل على الله بعمل الصالحات وعدم التفريط تمرة من ثمرات الايمان وحقيقة الانسان المنطلق الى ربه اشبه شيء بالمسافر وفي هذا الطريق عوائق تحول بين الانسان والوصول الى رضا الله
3:06وهذه العوائق والمصدات خارجية والانسان يدفع هذه العوائق والمصدات بالسعادة في المعاملة مع الخلق وهي ان تعاملهم لله ترجو الله فيهم وتخافه فيهم لا تخافهم فيه وتحسن اليهم رجاء ثواب الله. لا رجاء مكافأتهم
3:30وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لامهم اما العوائق الداخلية فهناك امراض مهلكة مثل الكبر الغرور الرياء الشك الشبهة الحسد الحقد كراهية الطاعة. هذه امور وخيمة جدا اذا علينا ان
3:56نعمل صالحا علينا ان لا نفرط وان نحذر التفريص الاعمال الصالحة ولاة المفرطون قسمان قسم اقبل للاعمال الصالحة ثم قصر وقسم لا يعترف بهذا المرض ولا يشعر به والسبب في ذلك
4:18تزيين الوسط الذي هو فيه تأخر هذا الوسط المقارن يقارن الانسان مع غيره من هو ادنى من وكذلك ظن بلوغ الكمال يظن الانسان انه قد بلغ الكمال هذا النوع الثاني
4:34اللي هو اصلا قليل العمل والمفرط هذا اخطر من الاول الذي اقبل الى الاعمال ثم قصر لان الذي اقبل الى الاعمال ثم قصر فيها يعني يوشك ان يعاود اذا عن الانسان
4:52ان يرعى الوقت هو ان لا يقصر فيه وان يجد في العمل الصالح لاجل ان لا يقع في التقصير بل عليه بالعمل الصالح وعليه بالمداومة على هذا العمل الصالح اذا اخي الكريم
5:13لا تفرط في العمل الصالح واستقبل ما بقي من العمر بالرصيد الباقي واياك وكل عمل يعتذر منه وتأمل ايات القرآن لتقول لك اذا الجنات والى دار السلام وانت تحفظ قوله تعالى يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا
5:42وقد روى ابن جرير الطبري في تفسيره عن قتادة بن دعامة السدوسي في قوله يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا قال هو المفرط العاجز
5:54وما يمنعه ان يقول ذلك وقد راجع عليه عورات عمله وقد استقبل الرحمن وهو عليه غضبان فتمنى الموت يومئذ ولم يكن في الدنيا شيء اكره عنده من الموت فانت يا اخي الكريم بتدبرك لهذه الاية الكريمة تستثمر الدار الاخرة
6:15التي هي مستقبلك لا محالة. فاخلص لله لتكون الاخرة خالصة لك. وربنا يقول انا اخلصناهم بخالصة ذكر الدار فتذكر الدار الاخرة والتذكير بها والعمل لها من نعم الله الخالصة على اوليائه المصطفين الاخيار
6:38قال قتادة كانوا يذكرون الناس الدار الاخرة والعمل لهم اذا اجعل الدار الاخرة نصب عينيك واخلص العمل لله يستخلصك الله لنفسه فهذا الحديث ايها الاخ المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف
6:56كن قويا بطاعة الله مجتنبا المعصية كن قويا امام المعاصي عليك ان لا تتزحزح كن قويا ان لا تفرط في الوقت ولا تضيع الوقت ثم قال احرص على ما ينفعك. احرص دائما على الشيء الذي ينفعك ويقربك الى الله تعالى
7:14ويجعلك تستخدم هذه الحياة في الدار الاخرة قال واستعن بالله ولا تعجز. استعن بالله وتوكل على الله واقبل على الله فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لا تنشغل بالتأسف على الماضي بل
7:32عش هذه اللحظة اللي انت فيها بطاعة الله واحرص على طاعة الله فيما يستقبل واصنع في هذا الوقت العمل الاكبر الذي يقربك الى الله تعالى. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان. كل
7:48شيء يؤخرك او السرحان الذي يؤخرك هذا ابتعد عنه وكن قويا بطاعة الله تعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته