226 - شرح صحيح مسلم || رقم الحديث : من 6351 إلى 6360 || ماهر ياسين الفحل
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال مسلم علينا وعليه رحمة الله
0:24حدثنا زهير بن حربن قال حدثنا يونس ابن محمد قال حدثنا شيبان عن قتادة قال حدثنا انس بن مالك انه اهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من سندس
0:43وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها. قال والذي نفس محمد بيده ان مناديل سعد بن معاذ في الجنة احسن من هذا اذا ذكر ادنى شيء في الجنة وهو افضل من افضل شيء في هذه الدنيا الفانية
1:07حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا سالم ابن نوح قال حدثنا عمر بن عامر عن قتادة عن انس ان اتيدر دوما ان اكيد ردومة الجندل اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة
1:29فذكر نحوه اي نحو الحديث السابق ولم يذكر فيه وكان ينهى عن الحرير. فالرواية بعضهم يفصل جميع الرواية كما سمعها وبعضهم يقتصر على الشاهد الذي يريد ان يحدث عنه باب من فضائل ابي دجانة سماك ابن خرشة رضي الله تعالى عنه
1:55حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا عفان وقال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ سيفا يوم احد
2:14فقال من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا ايديهم كل انسان منهم يقول انا انا قال فمن يأخذه بحقه؟ قال فاحجم القوم فقال سمات ابن خرشة ابو دجانة انا اخذه بحقه. قال فاخذه ففلق به هام المشركين. اي شق
2:39رؤوسهم باب من فضائل عبد الله ابن عمرو ابن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما حدثنا عبيد الله ابن عمر القواريري وعمرو الناقد كلاهما عن سفيان قال عبيد الله حدثنا سفيان ابن عيينة
3:04قال سمعت ابن المنتذر يقول سمع جابر بن عبدالله يقول لما كانت يوم احد جيء بابي مسجل اي مغطى وقد مثل به قال فاردت ان ارفع الثوب فنهاني قومي. فغناه رحمة به. وايضا اكراما للميت
3:28ثم اردت ان ارفع الثوب فنهاني قومي فرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم او امر به فرفع فسمع صوته باكية او صائحة فقال من هذه فقالوا بنت عمرو او اخت عمرو
3:45فقال ولم تبكي فما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفع. نعم اللهم ارحمهم وارحم امة الاسلام اللهم ارحم اموات المسلمين اجمعين حدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا وهب ابن جرير
4:13قال حدثنا شعبة عن محمد بن المنكذر عن جابر بن عبدالله قال اصيب ابي يوم احد فجعلت اكشف التوبة عن وجهه وابكي البكاء وحده ليس محرم وجعلوا ينهوا منه اي رحمة به. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني
4:38لان صاحب المصيبة يترفق به قال وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه امر النساء اشد من امر الرجال في عدم الصبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه او لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله باجنحتها
5:03حتى رفعتموه معناه بجت عليه ام لا فما زالت الملائكة تظله اي قد حصل له من الكرامة هذا عند الله تعالى فلا ينبغي البكاء على مثل هذا. وفي هذا تسلية وتصبير
5:24والملائكة يعني تظله لتزاحمهم عليه لبشارته بفضل الله تعالى ورضاه عنه وما اعد له من الكرامة عند الله تعالى ازدحموا عليه اكراما له وفرحا به واضلوه من حر الشمس لئلا يتغير ريحه
5:52او جسمه اللهم ارحمنا وارحم امة الاسلام اجمعين حدثنا عبد ابن حميد قال حدثنا روح ابن عبادة قال حدثنا ابن جريج حاء وحدثنا اسحاق بن ابراهيم قال اخبرنا عبد الرزاق
6:14قال اخبرنا معمر كلاهما عن محمد بن المنكدر عن جابر بهذا الحديث غير ان ابن جريج ليس في حديثه ذكر الملائكة وبكاء الباكيا حدثني محمد ابن احمد ابن ابي خلف قال حدثنا زكريا ابن
6:37علي قال اخبرنا عبيد الله ابن عمرو عن عبدالكريم عن محمد بن المنكذر عن جابر قال جيء بابي يوم احد مجدع فوظع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم
6:59طبعا الجدع هو قطع الانف والاذن باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه حدثني اسحاق بن عمرو بن سليط قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن كنانة ابن نعيم عن ابي برزة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له
7:33اي في غزو فافاء الله عليه ولذلك هو من انعام الله سبحانه وتعالى واخذ اسم الفي باعتبار ان الامر قد صار بيد الكفار وهم لا يستحقونه ثم ويعودوا الى المؤمنين
7:55في هذا ملمحة على ان صاحب المعصية لا يستحق ما عنده من نعمة انما يستحق نعم الله من يؤدي شكرها ويستخدمها في طاعة الله تعالى فقال لاصحابه هل تسجدون من احد؟ قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا
8:14ثم قال هل تفقدون من احد؟ قالوا نعم فلانا وفلانا وفلانا ثم قال هل تفقدون من احد؟ قالوا لا. قال لكني افقد جليبيبا فاطلبوه فضرب في القتلى فوجدوه الى جنب سبعة قل قتلهم
8:32ثم قتلوه فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال قتل سبعة ثم قتلوه. هذا مني وانا منه هذا مني وانا منه. قال فوضعه على ساعديه ليس له الا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم
8:53قال فحفروا له ووضع في قبره ولم يذكر غسلا. طبعا هذا من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وقول هذا مني وانا منه مبالغة في اتحاد طريقتهما واتفاقهما في طاعة الله سبحانه وتعالى
9:15باب من فضائل ابي ذر رضي الله عنه حدثنا هداد بن خالد الازدي قال حدثنا سليمان ابن المغيرة قال اخبرنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت قال قال ابو ذر
9:35خرجنا من قومنا غفارا خرجنا من قومنا غفارا وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت انا واخي انيس وامنا فنزلنا على خال لنا فاكرمنا خالنا واحسن الينا فحسدنا قومه فقالوا انك اذا خرجت من عن اهلك
10:02قالت خالف اليهم انيس فجاءنا فجاء خالنا فنسى علينا الذي قيل له اي اوصل وبين واشاع وافشى فقلت اما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد
10:31فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة فنافر انيس عن صرمتنا وعن مثلهم فاتيا الكاهن فخير انيثا فاتانا انيثا بثرمتنا ومثلها معها قال وقد صليت
10:58قال وقد صليت يا ابن اخي قبل ان القى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قلت لمن؟ قال لله قلت فاين توجه؟ قال اتوجه حيث يوجهني ربي عز وجل. اصلي عشاء
11:14حتى اذا كان من اخر الليل الغيت كأني خفاء حتى تعلون الشمس اي انه ينام فقال انيس ان لي حاجة بمكة فاكفني فانطلق انيس حتى اتى مكة فراث عليها ثم جاء فقلت ما صنعت؟ قال لقيت رجلا بمكة على دينه يزعم ان الله ارسله
11:42قلت فما يقول الناس؟ قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان انيس احد الشعراء قال انيس لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على اقرأ الشعر اي طرق الشعر وانواعه
12:05فما يلتئم على لسان احد بعدي انه شعر والله انه لصادق وانهم لكاذبون اي من يكذبه كاذبون من يقول فيه شاعر كاهن ساحر كاذب وان النبي صلى الله عليه وسلم صادق
12:24قال قلت فاكفني حتى اذهب فانظره. قال فاتيت مكة وتضاعفت رجلا منهم يعني نظرت الى اضعفهم فسألته لان الضعيف مأمون الغائل غالبا وليس لديه مال يجامل عنه فقلت اين هذا الذي تدعونه الصابئ باعتبار
12:54ان من يعني من اتى بهذا الشيء الجديد من عند الله قال فيه اهل مكة هذا فاشار الي فقال الصابري فمال علي اهل الوالي بكل مدارس وعظما حتى خررت مغشيا علي. قال فارتفعت حين ارتفعت كاني
13:25نوصل الاحمر اي من شدة الظرب قال فاتيت زمزم فقتلت عني الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا ابن اخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام الا ماء زمزم
13:41فسمنت حتى تكسرت عشن بطني يعني هذا بعد هذا الشيء والصحابة يذكرون فضل الله تعالى عليهم وهكذا اذا مر بالانسان رائغة عليه ان يستبتر نعم الله التي عليه يقول وما وجدت على كبدي تحفة جوع
14:03يعني كان يتحمل هذا يعني ما وجد على نفسه رقة الجوع وضعفه وبذلانه قال فبينها اهل مكة في ليلة قمراء اضحيان طبعا هي اضحية ما كان في الليلة مقمرة اذ ظرب على اسمختهم
14:25فما يطوف بالبيت احد وامرأتين منهم تدعوان اثافا ونائلا قال فاتت علي في ضوافهما فقلت انتهى احدهما الاخرى قال فما تناهزا عن قولهما قال فاتى علي فقلت هل مثل الخشبة غير اني لا اجني؟ نعم
14:58وهنا اراد بذلك الفرج واراد بذلك سب اسعاف ونائلة وغير الكفار باعتبار انهما الامس الخشب وكيف تدعونهم قال فما تناهتا عن قولهما قال فاتتا علي فقلت هن مثل الخشبة غير اني لا اكني فانطلقتا
15:22تولولان وتقولان لو كان ها هنا احد من انفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وهما هابطان قال مالك ما قالت الصابئي بين الكعبة واستارها طالما قال لك وما قالت انه قال لنا
15:43كلمة تملأ الفم وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته قال ابو ذر فكنت انا اول من حياه بتحية الاسلام
16:08قال فقلت السلام عليك يا رسول الله. فقال وعليك ورحمة الله ثم قال من انت قال قلت من غفار قال فاهوى بيده فوضع اصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره
16:29ان ان انتميت الى غفار فذهبت اخذ بيده فقذعني صاحبه وكان اعلم به مني ثم رفع رأسه فقال متى كنت ها هنا؟ قال قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك؟ قال قلت من كان لي طعام الا ماء زمزم
16:55فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما اجد على كبدي سخفة جوع قال انها مباركة انها طعامه طعمه اللهم اسقنا ماء زمزم عاجلا غير اجل فقال ابو بكر يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة
17:19فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وانطلقت معهما ففتح ابواب ففتح ابو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف فكان ذلك اول طعام اكلته بها ثم
17:39غبرت ثم غبرت ما غبرت ثم اتيت يعني غبت بقيت ما بقيت ثم اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه قد وجهت لي ارض ذات نخل لا اراها الا يتيما. هذا طبعا قبل ان قبل ان يغير اسمها
18:02فهل انت مبلغ عني قومك فانظر الى يعني اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ رسالات الله تعالى عسى الله ان ينفعهم بك ويأجرك فيهم لان كل من استجاب سيكون في حسناته من دعاه
18:25فاتيت انيسا فقال ما صنعت؟ قلت صنعت اني قد اسلمتم وصدقتم قال ما لي رغبة عن دينك فاني قد اسلمت وصدقتم. فاتينا امنا فقالت ما لي رغبة عن دينكما فاني قد اسلمت وصدقتم
18:46فاحتملنا حتى اتينا قومنا غفارا فاسلم نصفهم وكان يومهم وكان يؤمهم ايماء ابن لحظة الغفاري وكان سيدهم وقال نصفهم اذا قلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فاسلم نصفهم الباقي
19:17وجاءت اسلم فقالوا يا رسول الله اخوتنا نسلم على الذي اسلموا عليه فاسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها واسلموا سالمها الله اذا دعا لها دعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم
19:43بهذا الدعاء بالسلامة ودعا بالمغفرة حدثنا اسحاق ابن ابراهيم الحنظلي قال اخبرنا النظر ابن شمير قال حدثنا سليمان ابن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال بهذا الاسناد وزاد بعد قوله قلت فاكفني حتى اذهب فانظر
20:06قال نعم وكن على حذر من اهل مكة فانهم قد شرقوا له وتجهموا اي ابغضوه واذا يقال رجل يعني شرق ويقال يقال رجل شنف اي شانئ مبغض قال فانهم قد شنفوا له
20:30وتجهموا اي انهم قد يعني ابغض النبي صلى الله عليه وسلم وقابلوه بوجه الغلظة والكراهية. نسأل الله ان يفتح لنا قلوب عباده وان يفتح الله لنا من الخير والبركة في الدعوة اليه سبحانه وتعالى
20:49هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته