تفسير الآية : 141 من سورة البقرة
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى تلك امة قد خلت
0:24لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون تلك امة اي ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب وابناءهم امة جماعة وسميت الجماعة امة من اما بمعنى قصد وسميت كل جماعة يجمعهم امر ما
1:00اما دين واحد او زمان واحد او مكان لانهم يؤم بعضهم بعضا قد خلت مضت وسلفت بالموت الذي كتبه الله على الخلق قال الطبري وانما يقال للذي مات فذهب قد خلا
1:26لتخليه عن الدنيا وانفراده مما كان من الانس باهله وقرنائه في دنياه واصله من قولهم خلى الرجل اذا صار الى المكان الذي لا انيس له منه وانفرد من الناس فاستعمل في الذي يموت على ذلك الوجه
1:58لها ما كسبت اي جزاء ما فعلته من الخيرات والاعمال الحساب ولكم ايها المخاطبون ما كسبتم اي من العمل ولا تسألون عما كانوا يعملون اي لا تؤاخذون بسيئاتهم ولا تسألون
2:21عن اعمال من سبقكم ولا تنالون مما كسبوا شيئا ولا ينالون مما كسبتم شيئا ومجمل معنى الاية ايها المخاطبون من اليهود والنصارى وغيرهم دعوا ذكر الاباء والاجداد كابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب
2:49والمسلمين من اولادهم اذ لا ينفعكم الانتساب اليهم والى اعمالهم الصالحة فخيرهم انما هو لهم لا لكم وانهم جماعة قد مضت الى سبيلها وكل منكم ومنهم له عمله الذي يخصه
3:18قال الطبري معنى الاية اذا قل يا محمد لهؤلاء الذين يجادلونك في الله من اليهود والنصارى ان كتبوا ما عندهم من الشهادة في امر ابراهيم ومن سمينا معه وانهم كانوا مسلمين
3:36وزعموا انهم كانوا هودا او نصارى فكذبوا ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط امة قد خلت اي مضت لسبيلها فصارت الى ربها وخلت باعمالها وامالها لها عند الله ما كسبت من خير في ايام حياتها
4:02وعليها ما كسبت من شر لا ينفعها غير صالح اعمالها ولا يضرها الا سيئها فاعلموا ايها اليهود والنصارى ذلك فانكم ان كان هؤلاء هم الذين بهم تفتخرون وتزعمون ان بهم
4:25ترجون النجاة من عذاب ربكم مع سيئاتكم وعظيم خطيئاتكم لا ينفعكم عند الله غير ما قدموا من صالح الاعمال ولا يضرهم غير سيئها فانتم كذلك احرى ان لا ينفعكم عند الله غير ما قدمتم من صالح الاعمال
4:50ولا يضركم غير سيئها فاحذروا على انفسكم وبادروا خروجها بالتوبة والانابة الى الله مما انتم عليه من الكفر والظلالة والفرية على الله وعلى انبيائه ورسله ودعوا الاتكال على فضائل الاعمال والاجداد
5:15فانما لكم ما كسبتم وعليكم ما كسبتم ولا تسألون عما كان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط يعملون من الاعمال لان كل نفس قدمت على الله يوم القيامة فانما تسأل عما كسبت واسلفت
5:38دون ما اسلف غيرها. انتهى كلام الطبري يرحمه الله تعالى من فوائد الاية في الاية اثبات عدل الله وان لا تزر وازرة وزر اخرى ثانيا ينبغي الامساك عما حصل من الفتن بين الصالحين
5:59بان ذلك قد يجر الى الوقيعة بهم ثالثا اثبات سؤال الناس يوم القيامة عن اعمالهم رابعا الاعتماد على عمل الاباء لا يجدي نفعا فمن ابطأ به عمله لم يسرع به نسبه
6:19وان الارض لا تقدس احدا انما يقدس الانسان عمله خامسا الاسلام ملة جميع الانبياء سادسا في الاية الكريمة دليل على ان العبد يضاف اليه اعمال واجساب. وان كان الله اقدره على ذلك
6:45سابعا ان احدا لا ينفعه كسب غيره ثامنا ان نتائج الاعمال واثارها تعود غدا على العامل وحده لا ينتفع بها من ينتسب اليه تاسعا يجب على المرء ترك الاعتزاز بشرف وصلاح الماظين. والاقبال على نفسه بتزكيتها وتطهيرها
7:15وعدم التفريط في الاعمال الصالحة عاشرا سنة الله في الخلق ان المرء يجزى بعمله ولا يسأل عن عمل غيره هذه عشر التكرار لاجل التأكيد هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته