تفسير الآية : 122 من سورة البقرة .
0:00يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فظلتكم على العالمين يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم
0:34اي اذكروا نعمي التي التي انعمت عليكم وعلى اجدادكم اذكروها بالقلب واللسان والجوارح والنعمة هنا يراد بها جميع النعم لانه جنس مضاف فله حكم الجميع وذكر النعم يستلزم شكرها. وقد اعاد الله ما اعاد من الامر بذكر النعم لاهمية
1:10حفظ النعم بشكرها فالنعم تحفظ بالشكر وتزداد وكذلك اعادها بسبب ان اكثر الناس جبروا على الجمود وترك الاستجابة عن الواظب فكرر الامر تلطفا بهم ورجاء ايمانهم ولاجل ان يأخذ من ذلك الدعاء درسا في الترفق
1:39والتكرار مع الاخرين وربنا جل جلاله قد كبر تذكيرهم بالنعم لغفلتهم المطبقة عن شكر نعم الله وقد ناداهم باسم ابيهم لانه مصدر عزهم وفخرهم واستجلابا لاستجابتهم فان اباهم هو العابد الشاكر
2:10وذكرهم ربنا بهذا الفضل لينبههم على ان الذي فظلهم على غيرهم له ان يفضل غيرهم كما فضل محمدا صلى الله عليه وسلم وامته والله ذو الفضل العظيم ونبههم على انهم اجدر من جميع الشعوب بالتأمل فيما اعطى الله نبيه محمدا صلى الله عليه
2:40وسلم من الايات والمعجزات ودلائل النبوة والخصائص والشمائل والمفضل اولى بالسبق الى الفضائل واني فظلتكم اي اعطيتكم الزيادة على العالمين اي على عالم زمانكم وهو ما ذكره في قوله اذ جعل فيكم انبياء
3:09والمراد بهذا التفضيل سلفهم. ولكن تفضيل الاباء شرف الابناء فقد فضلهم الله على الامم حاشا امة محمد صلى الله عليه وسلم وامتنا خير الامم. لما اختصت به من الامر بالمعروف
3:30والنهي عن المنكر والايمان بالله قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون
3:56فقوله واني فضلتكم على العالمين اي واذكروا تفضيلي اياكم على عالم زمانكم وهذا التفضيل نعمة خاصة وعزمه على نعمة عطفه خاص على عام وهو مبدأ لتفصيل النعم وتعدادها كما مرة
4:22وهنا اعادة لما مر ليعلم انهم محفوفون بالنعم وافراد بعض افراد العام لاجل التأكيد والتنبيه وربما كانت اعداد النعم مغنيا عن الامر بالطاعة والامتثال لان من طبع النفوس الكريمة امتثال امر المنعم
4:48لان النعمة تورث المحبة فهذا التذكير مقصود به الحث على استجابة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بما يناسب تلك النعمة ومعلوم ان هذا الشبه هو يستبقي ذلك الفضل وفي هذه الاية الكريمة تذكير لبني اسرائيل
5:17ان الرسول صلى الله عليه وسلم نعمة اليهم. والى الناس جميعا قال تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون قال الطبري علينا وعليه رحمة الله الاية عظة من الله
5:45الاية عظة من الله تعالى ذكره لليهود الذين كانوا بين ظهرانيه مهاجري رسول الله صلى الله عليه وسلم وتذكير منه لهم ما سلف من اياديه اليهم في صنعه باوائلهم استحقافا منه لهم على دينه
6:10وتطبيق رسله وتصديق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فقال يا بني اسرائيل اذكروا ايادي لديكم وصناعي عندكم واستنقالي اياكم من ايدي عدوكم فرعون وقومه وانزال عليكم المن والسلوى في فيهكم وتمكيني لكم في البلاد بعد ان كنتم
6:36مذللين مقهورين واختصاص الرسل منكم وتفضيلي اياكم على عالم من كنتم بين ظهرانيه ايام انتم في طاعتي باتباع الرسول اليكم وتصديقه وتصديق ما جاءكم به من عندي ودعوا التمادي في الظلال والغيب
7:01قال الطبري وقد ذكرنا فيما مضى النعم التي انعم الله بها على بني اسرائيل والمعاني التي ذكرهم جل ثناؤه ومن الائه عندهم والعالم الذي فضلوا عليه فيما مضى قبله. بالروايات والشواهد
7:19فكرهنا تطويل الكتاب باعادته اذ كان المعنى في ذلك في هذا الموضع وهنالك واحد انتهى كلامه يرحمه الله والنعمة النفعك يستحق به المنعم الشكر والانعام الاحسان والافظال نظائر ونقيظ النعمة النقمة
7:45وهو الضرر المستحق رزقنا الله واياكم كل نعمة ودفع الله عنا وعنكم النقم والضرر فامة محمد صلى الله عليه وسلم خير الامم. ففي الخطاب مع قوم موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام يناديهم بنداء العلامة فيقول
8:06قل يا بني اسرائيل اذكروا اي يا بني يعقوب ومع هذه الامة يخاطبهم بنداء الكرامة فيقول يا ايها الذين امنوا وهذه الاية التي نحن اليوم بفضل تفسيرها قد مرت ولكن لما
8:26صدر قصتهم بالامر بذكر النعم والقيام بحقوقها والحذر من اضاعتها والخوف من الساعة واهوالها كرر ذلك وختم به الكلام معهم مبالغة في النصح وتكرارا لاجل الافادة ولاجل ان يجعل المؤمن النعم سببا وسبيلا للنجاة