تفسير الآية : 85 من سورة البقرة .
0:02ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان ياتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا
0:36ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ثم انتم هؤلاء اراد يا هؤلاء والعطف بثم للترتيب الزمني. اي وقع ذلك كله. وانتم تقتلون والخطاب لليهود الحاضرين في وقت نزول القرآن
1:08تقتلون انفسكم اي يقتل بعضكم بعضا وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم تتعاونون على اهل ملتكم والتعاون هو التظاهر. وانما قيد للتعاون التظاهر لتقوية بعضهم ظهر بعض وهو تفاعل من الظهر. وهو مساندة بعضهم ظهره الى ظهر بعض
1:43بالاثم والعدوان اي بالمعصية والظلم والعدوان مجاوزة الحق. وهو الافراط في الظلم والاثم الفعل الذي يستحق عليه صاحبه الذنب ويدخل فيه الظلم ومعناه يظاهرون عليهم بما يوجب الاثم وهذا من اطلاق السبب على مسببه
2:19وان ياتوكم اسارى تفادوهم اي مأسورين يطلبون الفداء فديتموهم والاسير هو المأخوذ على سبيل القهر والغلبة وهو محرم عليكم اخراجهم. اي واخراجهم عن ديارهم محرم عليكم وقد تقدمت اشياء حرمت عليهم
2:49قتل النفس والاخراج من الديار والتظاهر واقتص هذا القسم لتأكيد التحريم بقوله وهو محرم عليكم اخراجه وان كانت كلها محرمة لما في الاخراج من الديار من معرة الجلاء والنسي الذي لا ينقطع شره الا بالموت
3:20وذلك بخلاف القتل لان القتل وان كان من حيث هو هدم بناء الله اعظم لكن فيه انقطاع الشر وقد اخرجنا من ديارنا ظلما وحرمنا منها فنسأل الله ان لا يحرمنا رحمته. وان يجعل لنا من بركة العلم والعمل اظعاف بركة اهل بلدنا اجمعين
3:46افتؤمنون ببعض الكتاب يعني بداء الاسير. وهذا استفهام معناه التوبيخ الانكار وتذكرون ببعض يعني القتل والافراج والمظاهرة على وجه الاباحة. قال السدي اخذ الله تعالى عليهم اربعة عهود ترك القتل وترك الاخراج وترك المظاهرة. وفداء اسرائهم فاعرضوا عن كل ما امروا به
4:26الا البدع فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزيا فظيحة وعذاب وهو ان في الحياة الدنيا اي اسوأ العذاب. يعني بعد الخزي الذي يحل بهم في الدنيا يردهم الله الى اشد العذاب الذي اعده الله لاعدائه
4:53والجزاء يطلق في الخير والشر والحياة الدنيا هي الحياة الحاضرة التي نعيشها الان وسميت دنيا فهي مؤنث ادنى. لانها قريبة مرئية محسوسة والحياة الاخرة هي الحياة الحقيقية الدائمة التي تكون سعادة دائمة او شقوة مستمرة
5:23نسأل الله السلامة في الدنيا والاخرة ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب اي اسوء العذاب يعني بعد الخزي الذي يحل بهم في الدنيا يردهم الله الى اشد العذاب الذي اعده الله
5:45الله لاعدائه والجزاء يطلق في الخير والشر واشد العذاب الخلود في النار. واشديته من حيث انه لا انقضاء له. وانه انواع لانها ادركات مختلفة وفيها اودية وحياة وهو العذاب الذي لا فرح به. مع اليأس من التخلص منه
6:15وما الله بغافل عما تعملون اي لا يخفى على الله تعالى من اعمالهم شيء فيجازون باعمالهم وفيها بشارة عظيمة على الطاعة لان الغفلة اذا كانت ممتنعة عليه سبحانه وهو اقدر القادرين وصلت الحقوق لا محالة الى مستحقيها
6:47قال ابن قويم تضمنت الاية وجوب فك الاسير وبذلك وردت الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فك الاسارى وامر بفكهم وجرى بذلك عمل المسلم وانعقد به الاجماع ويجب فك الاسارى من بيت المال. فان لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين
7:20ومن قام به منهم اسقط الفرظ عن الباقين وقد دلت الاية الكريمة على ان الله يعاقب الحائضين عن الحق بعقوبات في الدنيا وعقوبات باة في الاخرة فالسيئات مفرجات