تفسير الآية : 13 من سورة البقرة .
0:02واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون اي واذا قال لهم الرسول او المؤمنون امنوا اي اكملوا ايمانكم بالايمان الصادق
0:27وبالفعل الذي ضيعتموه وهو العمل الصالح كما امن الناس الذين تعرفونهم من اهل الايمان واليقين وهم الصحابة والالف واللام في الناس للجنس والمراد الكاملون الانسانية العاملون بما وهبهم الله من نعمة النقل والعقل
0:56العاملون بالشرع المطهر الذي جاء لرعاية مصالح البشر ودفع الشر عنهم والظرر اي امنوا كايمان الصحابة فهم الناس الكاملون على الحقيقة فكان جواب المنافقين انؤمن كما امن السفهاء وهذا من طغيانهم وكبرهم
1:25فالسفهاء جمع سفيه والسفيه هو الضعيف الرأي الجاهل القليل المعرفة بمواضع المنافع والمضار فالسفه خفة وثخافة رأي يقتضيها نقصان العقل وهكذا اهل السوء يصفون اهل الخير بصفات الشر كي يعموا عن عيوبهم
1:53في هذه الاية الكريمة تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وللعلماء والدعاة لاجل الصبر على ما يلاقون في دعوتهم الى الله فمعنى الاية واذا قيل للمنافقين صدقوا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
2:15واعملوا بما امنتم به وبما انزل من الوحيين قالوا ان يصدق كما صدق الجهال ثم كذبهم الله وحكم عليهم بانهم هم الجهال في الحقيقة لان الجاهل انما يسمى سفيها لانه يضيع من حيث يرى انه يحفظ
2:44وكذلك المنافق يعصي ربه ثم يظن نفسه انه يطيعه ويكفر من حيث يظن انه يؤمن وقول المنافقين انؤمن كما امن السفهاء كانوا يقولونه في خفاء واستهزاء فاطلع الله نبيه والمؤمنين
3:15وان السفه الحقيقي هو في المنافقين الذين لم يخلصوا لربهم فما خلاص لهم من عذاب الله وقد رد الله عليهم بقوله الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون اي من تمام جهلهم انهم لا يعلمون بحالهم في الضلالة والجهل
3:41وهو مما يزيد جهالتهم وتوغلهم في السوء ويبعدهم من الهدى وقد ختمت الاية السابقة بقوله ولكن لا يشعرون وهذه الاية بقوله ولكن لا يعلمون فالافساد في الارض امر حسي. يدركه الانسان باحساسه وشعوره
4:09واما السفه فهو امر معنوي يدركه الانسان باثاره بعد النظر وامعان الفكر فيناسبه العلم وهذه الاية الكريمة مع التي قبلها. قد حويت ما ينبغي فعله على كل مؤمن اذ ان كمال الايمان باجتماع الامرين
4:34اولا الاعراض عما يجب الاعراض عنه وهو المقصود بقوله لا تفسدوا ثانيا الاتيان بما يجب فعله وهو المطلوب بقوله امنوا وقد بدأ بالنهي عن الذنوب والمعاصي لانه راجع الى دفع العذاب المؤلم
4:59ثم عقبه بالامر بالايمان لرجوعه الى جلب النعيم المقيم ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح والفلاح يكون بالنجاة من المرهوب والفوز بالمطلوب