21 - مبادئ في مصطلح علم الحديث || د.ماهرالفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد مجلسنا هذا هو الحادي والعشرين وما زلنا نتحدث عن الحديث الصحيح
0:29وما يتعلق به السؤال هل ثمة شروط في الحديث الصحيح مختلف فيها الجواب وردت بعض الشروط ولكن هذه الشروط الاعم الاغلب داخل في شروط الصحة التي سبق الكلام عنها فاولا
1:05من شروط الصحة التي ذكرت وذكره الحافظ ابن حجر في النكت والسيوط في تدريب الراوي ان الحاكم النيسابوري اشترط ان يكون راوي الحديث الصحيح مشهورا بالطلب وليس مراده الشهرة المخرجة له عن الجهالة
1:31بل قدر زائد هكذا ذكر الحافظ ابن حجر وهكذا ذكر السيوطي وعزبهان الى معرفة علوم الحديث للحاكم ولم اجده فيه وهناك اقوال يعضد هذا الكلام. قال عبدالله بن عون بن ارطبان البصري
1:57لا يؤخذ العلم الا عن من شهد له بالطلب ويروى عن الامام مالك نحو هذا الكلام وقال ابو الزناد عبد الله ابن بكوان ادركت بالمدينة مئة كلهم مأمون ما يؤخذ عنه من حديث يقال ليس من اهله
2:23لكن الحافظ ابن حجر قال والظاهر من تصرف صاحبي الصحيح اعتناء اعتبار ذلك واعتمائهم بهذا الا اذا كثرت مخارج الحديث فيستغنيان عن اعتبار ذلك كما يستغنى بكثرة الطرق عن اعتبار الضبط التام
2:46وانا اجيب عن هذا بان اهل الحبيب حينما اشترطوا الضبط فان الضبط داخل في هذا. لان الضبط يدل على ان هذا الراوي معتني بمروياته من الادلة ايضا المختلف فيها وهي داخلة في ظمن الشروط ما ذكره السمعاني في قواطع الادلة
3:17وكتاب قواطع الادلة من كتب الاصول المهمة وفيها مقدمة نفيسة وقد قرأ علينا بعضه اخونا الحبيب الدكتور حسام الحمصي ابو عدنان وهو من احبابنا في هذه المدينة الطيبة وهو كتاب نفيس. كان يقرأ علينا بصوته الجميل المتقن جزاه الله خيرا
3:42ما ذكره السمعاني في قواطع الادلة ان الصحيح لا يعرف برواية الثقات فقط وانما يعرف بالفهم والمعرفة وكثرة السماع والمذاكرة. هكذا ذكر السبعاني في قواطع الادلة والصواب ان هذا الشرط داخل في عدم العلة
4:05لان الراوي الذي لا يفهم يقع في العلة. ولما اشترطنا العلة من اجل الاحتراز عن خطأ كهذا ومن ظمن الادلة المختلف فيها او التي ذكرت لكنها ايضا داخلة في ضمن شروط الصحة
4:23ان بعضهم اشترط علمه بالمعاني باعتبار انه اذا روى بالمعنى لا بد ان يكون عالما بالمعاني على رأي من يجيز الرواية بالمعنى بشروطها لكن ايضا في حقيقة الامر هذا الامر هو داخل في ضبط الرابط لان الضابط هو يضبط ما يحفظه اذا رواه من حفظه
4:48ويضبط كتابه ويصحح الكتاب من وقت التحمل الى وقت الاداء اذا روى من كتابه واذا اقتصر الخبر او احال الى المعنى ينبغي ان يكون عالما بالمعاني من الشروط ايضا المختلف فيها
5:12فقه الراوي ونسب هذا الى الامام ابي حنيفة. وابو حنيفة علينا وعليه رحمة الله لم يذكر هذا ابدا وانما هذا ذكر عن عيسى ابن ابان من علماء الحنفية وحقيقة الامر انهم لم يطلقوا
5:32شرط فقه الرائي مطلقا وانما اذا خالف القياس فلديهم خبر راوي اذا خالف القياس لا يقبل الا اذا كان فقيها وهذا في الحقيقة ليس شرا عند ابي حنيفة ولا عند
5:49عند من جاء بعد ابي حنيفة ولكنهم لما ردوا حديث المصرات وهو من عيون المسائل العظيمة في فقه الشريعة والمتعمق في حديث المسرات يجد عظمة الدين اذ ان الامر الذي قد يختلف فيه الناس فان الشارع قد
6:13حكم فيه بالصاع لكن الحنفية لم يأخذوا بحيث المسرات فصار بعض المتأخرين يردون الخبر بحجة ان راويه ليس بفقيه فرده الخبر لانه مخالف للقياس وابو حنيفة لم يشترط هذا الشرط
6:35انه ابو حنيفة لم يأخذ بالخبر لاعتبارات كانت عنده اجتهد فيها في حينها لكن لما جاء الذين بعدها افصلوا ارادوا ان يدافعوا عن ابي حنيفة وضعوا هذا الشرط ونسبوه الى الامام ابي حنيفة
6:53فصار الامر فيه شرطان. الشرط الاول قالوا يشترط في الراوي ان يكون فقيها وابو حنيفة لم يشترط هذا. الشرط الاخر قالوا انه لا يخالف القيادة وابو حنيفة ايضا لم يشترط هذا
7:06لكنها ابا حنيفة قد خالف الحديث فقالوا لهذا من الشروط المختلفة فيها وهو شرط موجود وهو تعدد الرواية ان يروي الخبر اثنان عن اثنين وثلاثة عن ثلاثة او اربعة عن اربع
7:26او توافقه اية من كتاب الله او خبر متواتر وهذا معروف عند المعتزلة والمعتزلة ليسوا بحجة ولذا فان افضل بكثير لما عرف الحديث الصحيح وفيه الشروط الخمسة الاتصال والعدالة والظبط وعدم الشذوذ وعدم العلة قال هذا وهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة
7:56بلا خلاف بين اهل الحديث اذا هذه الشروط الاخرى متداخلة افتراض ان يكون مشهورا بالطلب هي داخلة في الضبط لان الضبط يدل على عناية الراوي في مروياتهم ان يكون الخبر معروفا
8:21ان يكون الرأي معروفا بالفهم هذا داخل ايضا في عدم العلة معرفته بالمعاني وهذا اذا داخل بالضبط لان هذا معرفة المعاني لمن يختصر الخبر او يرويه على نحو المعنى فقه الراوي في الحقيقة ليس شرطا
8:42بل ان النص قد جاء يدل على عدم رب حامل فقه ليس بفقيه هذا نفط من الشارع فكيف نخالف نص الشارع العدد قال به المعتزلة ولا حجة بهم وجاء العمل
8:59في خبر الاحاد وثبت هذا وثوابت فيه الادلة حتى ان الامام البخاري قد جعله كتابا من مجموع كتبه البالغة سبعة وتسعين كتابا سماه الاحتجاج بخبر الاحاد وكذلك الشافعي تناوله في الرسالة تناولا طيبا
9:23كذلك الخطيب البغدادي في كفاية معرفة اصول الرواية باذن الله يشترطوا في الخبر التعدد بل ان رواية الواحد الثقة الظابط تكفي وقد جاءت الادلة الكثيرة ومن يقرأ في شروح البخاري او شروح مسلم كثيرا ما يقال ويستدل به على قبول خبر الاحاد
9:47والعلماء ذكروا هذا ردا على المعتزلة القائلين باشتراط العدد نسأل الله ان يحفظنا واياكم وان يحفظ امة محمد صلى الله عليه وسلم