شرح متن الورقات للشيخ حسن بخاري 2
0:08بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم
0:30باحسان الى يوم الدين. وبعد فقد وقف بنا الحديث في درس البارحة بفضل الله وتوفيقه عند بدايات حديث امام الحرمين رحمة الله تعالى عليه في كتابه الموجز المختصر الموسوم ورقات امام الحرمين رحمه الله كما تقدم معكم البارحة هي نبذة يسيرة
0:57من علم الاصول في اول مسائله ومجمل ابوابه التي يحتاج اليها المبتدئ في دراسة علم اصول الفقه. وقد رحمه الله تعالى عما يريد بهذا المتن الصغير عما يريد بورقاته ابانا فيه في السطرين القادمين الاتيين الان
1:17مجلس البارحة اشتمل بعد تعريفه لاصول الفقه اشتمل على تعريفه الحكم الشرعي. انطلاقا من تعريفه للفقه ثم عرف كلا من الحرام والمكروه والمباح والواجب والمندوب والصحيح والباطل وفرق بين العلم والظن وذكر علم مراتب العلم وانها ضروري
1:41نظري وذلك استدعاه للحديث عن الشك والوهم ومراتب النظر والاستدلال. وقف بنا الحديث عند كلامه رحمه الله تعالى وهو يشرع في تعريف اصول الفقه باعتباره علما نعم وعلم اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها. وابواب اصول الفقه اقسام
2:10طيب هذا تعريف لاصول الفقه وذكر لابوابه المجملة التي صنفها رحمه الله تعالى في متن الورقات. قال واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها ضمن تعريفه جملتين اثنتين
2:31الاولى قوله طرق الفقه على سبيل الاجمال والثانية قوله وكيفية الاستفادة او الاستدلال بها هذان الركنان الواردان في هذه الجملة في تعريف امام الحرمين رحمه الله هذان الركنان هما صلب علم اصول الفقه
2:58لان علم اصول الفقه قائم على هذين الجانبين علم اصول الفقه علم يقودك الى ان تتعلم ادلة الفقه الاجمالية. او على سبيل الاجمال كما قال في بيانه الان والركن الثاني هو كيفية الاستفادة
3:18بعيدا عن الفاظ التعريف وكيف يمكن ان تفهمه؟ اريدك ان تتصور معي الان ان الفقه الذي هو معرفة الحلال والحرام وما تدرسونه جميعا في ابواب الفقه بدءا من الطهارة والصلاة وانتهاء بالجنايات والحدود وما بينهما من ابواب متنوعة واقعة
3:38في العبادات والمعاملات كل تلك المسائل الفقهية. ولو بلغت الوفا او عشرات الالوف او مئات الملايين في المجلدات ضخمة الكبار او في المتون الفقهية الصغيرة. كل تلك المسائل تحتاج من الفقيه الى شيئين
3:57هما اصول الفقه اليس فقها؟ بلى اذا هذه اصوله حتى يصل الفقيه الى تلك الاحكام المبثوثة في كتب الفقه فانه يحتاج الى امرين. الامر الاول يحتاج الى الدليل الذي يجد فيه ها
4:18الذي يجد فيه الحكم الفقهي الفقه احكام شرعية وبناء على ذلك فلا يمكن ان تستنبط الحكم الا من دليل. فالخطوة الاولى التي يحتاجها الفقيه هو معرفة الدليل اين يكون الدليل الذي يشتمل على الحكم الذي يقرره في الطهارة في التيمم في الحيض في النفاس في القصاص في البيع في
4:44في الرهن في الكفالة كل تلك الابواب هو بصدد تقرير حكم يحتاج اولا الى دليل. ويحتاج ثانيا الى بيان الوجه الذي فهم منه الحكم من ذلك الدليل. الطريقة التي استنبط بها الحكم من ذلك الدليل. وكيف
5:03اصبح ذلك الدليل دليلا على المسألة. هذان الامران هو هما ما يتعلمه طالب العلم في علم اصول الفقه بحيث اذا اتقن هذين الجانبين يصلح ان يكون فقيها اذا تعلم ادلة الفقه الاجمالية واذا تعلم كيفية الاستفادة من هذه الادلة والوصول منها الى الحكم
5:28اذا حصل له ذلك فهو فهو اذا حصل له ذلك فهو كفيل له باذن الله ان يغدو فقيها. طالب علم يستطيع ان يبني بنيانا فقهيا بطريقة صحيحة هذان الركنان هما هما ابواب ومسائل علم اصول الفقه في كل كتب الاصول صغيرة كانت او كبيرة. لكن الكتب
5:57بين متوسع فيها وبين موجز مختصر. ورقات امام الحرمين واحدة من هذه الكتب الموجزة المختصرة. فاتى على ادلة الاجمالية وعلى كيفية الاستفادة. اذا فهمت هذا المدخل العام سانتقل بك الى الخطوة التالية. ما ادلة الفقه الاجمالية وما المقصود بها
6:17المقصود جنس الادلة التي يستعملها الفقيه في بحثه عن الحكم. الان لو جاء الفقيه يبحث عن حكم مسألة ما في التيمم مثلا او حكم مسألة ما في الغسل او حكم مسألة ما في صلاة تتعلق بالمسافر مثلا او بالصيام
6:37او مسألة تتعلق بالنسك والحج. هذه المسألة تحتاج الى دليل. اين يبحث الفقيه عن دليل يجد فيه حكم المسألة اصول الفقه تعلمك اولا ادلة الفقه. ليس المقصود انك في اصول الفقه ستجد دليلا على حكم المبيت في مزدلفة
6:57دليلا على جواز التيمم بالتراب الذي لا غبار له ودليلا على حكم مسألة تتعلق بالحيض وثالثة تتعلق بالغسل لا هو لا يريد لك الادلة على المسائل دليلا دليلا. تلك تسمى ادلة تفصيلية. وهو هنا يقول في تعريف الاصول
7:17الادلة الفقهية ماذا يقصدون بقولهم الاجمالية؟ يقصدون بها انه يدلك او يعلمك الادلة على سبيل الاجمال بمعنى انه يعلمك ما يصلح ان يكون دليلا وما لا يصلح ان يكون يعني مثلهم يذكرون الحديث عن دليل القرآن ودليل السنة ودليل الاجماع ودليل القياس لو فتحت اي كتاب في الاصول على
7:46السنة او على دليل الاجماع ماذا ستجد؟ هل تجد فيه حكاية على كل المسائل التي نقل فيها الاجماع؟ لا ماذا تجد فيه تعريفا للاجماع وبيانا لانواعه اجماع صريح واجماع سكوتي هذا قطعي وهذا ظني شروط تحقق الاجماع هو ماذا يفعل؟ يعلم
8:06متى يصلح ان يكون الاجماع دليلا؟ هذا معنى قولهم ادلة الفقه على سبيل الاجمال. ابحث في كتب الاصول عن دليل السنة تتصور انك ستجد الاحاديث التي تدل على مسائل الطهارة والحيض والنفاس والغسل والصلاة وشروطها واركانها وصلاة العيدين
8:26الجمعة والكسوف؟ لا لا ولا يريد لك ادلة المسائل هو يعلمك الادلة اجمالا. لما تبحث في دليل السنة في كتب الاصول تجدهم يذكرون لك السنة وتعريفها واقسامها باعتبار نقلها متواتر واحاد وشروط قبول الحديث. وبعض المسائل متعلقة بالاحتجاج بالحديث. ما
8:46حكم الحديث اذا ظعفت اسانيده ما حكم الحديث اذا كان مرسلا؟ هل هو حجة؟ هل هو دليل؟ اذا هو هكذا فقط يقرر لك في الجملة الذي يصلح ان يكون دليلا ثم يخرج لك قواعد. واحد القرآن حجة هذا دليل
9:03اثنين القراءة الشاذة ايضا حجة. هذه قاعدة وهي دليل دليل مجمل. يعني يعطيك القاعدة ثم انت تطبقها على مسائل تحتاجها ثلاثة السنة حجة بنوعيها المتواتر والاحاد اذا صح السند اربعة احاديث الاحاديث حجة حتى في العقائد. مثلا حديث الاحادي حجة فيما تعم به البلوى. حديث الاحاديث حجة ولو خالف القياس
9:30وهكذا فهو يعطيك ادلة على سبيل الاجمال للمرة الاخيرة ساقول على سبيل الاجمال المقصود به ما يصلح ان يكون دليلا في الجملة وما لا يصلح. فاذا جئت للسنة مثلا قال لك الحديث اذا ضعف لا يصلح ان يكون دليلا
9:49السنة او الحديث اذا ضعف سنده او انقطع او كان عند اهل الحديث لا يصح فهو لا يصلح ان يكون دليلا. فهو هذا المقصود يعلمك ادلة الفقه على سبيل الاجمال
10:02هذا الركن هو الاول وتدرس فيه الكتاب والسنة والاجماع والقياس وفي كل واحدة التعريف والشروط ومتى يطبق ومتى يصح ان يكون دليلا وما عوامل الضعف فيه اذا تطرقت اليه حتى للادلة المختلف فيها. يتكلم لك عن قول الصحابي ومدى حجيته عن شرع من قبلنا
10:22ومدى حجيته عن الاستحسان ومدى حجيته عن المصالح المرسلة ومدى حجيتها عن الاستصحاب ومدى حجيته وهكذا فهو يقرر لك الادلة على سبيل ها؟ الاجمال على سبيل الاجمال يعني جملة ما يصلح ان يكون دليلا وما لا يصلح
10:43المحور الثاني النقطة الثانية في علم الاصول وكيفية الاستدلال بها كيفية الاستدلال عرفت انها القرآن دليل وان السنة دليل. الان كيف تستدل بهذا الدليل للوصول الى الحكم ها هنا قواعد لغوية
11:01دلالات لفظية الحديث او الاية فيها صيغ فيها امر فيها نهي فيها عام فيها خاص فيها مبين فيها مجمل فيها مطلق وفيها مقيد. ممتاز. اذا هذه ثروة في علم اصول الفقه تكشف لك انواع هذه الالفاظ في النصوص الشرعية
11:21وكل لفظ كيف تتعامل معه وعلى ماذا يدل؟ وما الحكم الذي يمكن ان يكون موجودا في هذا اللفظ؟ هو يعطيك الممارسة التي تعلمه على شكل قواعد الامر اذا جاء مطلقا يدل على الوجوب قاعدة. الامر هذا الذي قلنا عنه قبل قليل انه يدل على الوجوب
11:41قد لا يدل على الوجوب في بعض الحالات اذا جاء بعد حظر. اذا جاء عقب سؤال سأله سائل فاجابه بصيغة الامر. اذا جاء بعد استئذان هي قواعد من خلالها يعلمك ان هذا الامر باحد صيغه المعروفة اذا جاء في الدليل كيف
12:01تستدل به هذا هو الركن الثاني في العلم. كيفية الاستدلال بعد ان عرفت الادلة؟ الخطوة الثانية كيف تستخدم هذا دليل للوصول الى الحكم وهو المسماة بالاستدلال. اذا ركنان كبيران يدرسهما الطالب في علم الاصول. الركن الاول
12:21ها ادلة الفقه الاجمالية والركن الثاني كيفية الاستدلال او كيفية الاستفادة منها لم يذكر امام الحرمين رحمه الله وان كان ذكر في بعض النسخ انه ذكر جملة اخيرة واحوال المجتهدين وبعض الاصوليين
12:41في التعريف وحال المستفيد. المقصود بها الابواب الاخيرة التي ترد عادة في كتب الاصول. ابواب الاجتهاد والتقليد والمسائل والمستفتي هذه تأتي في ذيل كتب الاصول وهي تتمة وتبع وليس من صلب علم اصول الفقه
13:00فيؤتى بها تباعا والنسخة التي بين ايدينا لم يردها امام الحرمين رحمه الله تعالى. فهنان ركنان بهما يتكون علم اصول الفقه لي وقفة فقط مع تعريفه قال رحمه الله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال ما قال الادلة قال الطرق
13:18ولفظة طرق اعم من ان يكون دليلا او يكون قاعدا. قولك الامر للوجوب قاعدة وليس دليلا لكنها ايضا طريق للفقه بمعنى انها تنتج لك حكما فقهيا تستعمله في بحثك عن الاحكام من خلال الادلة
13:37سؤال اخير قال رحمه الله اصول الفقه طرقه وقد قال هناك في البرهان الادلة. فقال هنا الطرق وقال هناك الادلة. سؤالي هو نحن نعرف ماذا الان اصول الفقه اصول الفقه هي ادلة الفقه
13:55ام هو العلم بادلة الفقه طب اعطوا نفسكم فرصة كذا وتأملوا اصول الفقه هو ادلة الفقه او هو العلم بادلة الفقه العلم فاذا ما علمته لم يصبح اصولا هكذا طيب هما مسلكان للاصوليين لما يعرفون الاصول بعضهم يصر على ان يبتدأ التعريف بقولك معرفة
14:25او العلم بالادلة وبعضهم يقول لا اصول الفقه هي المسائل الموجودة في هذا الكتاب. المسائل الموجودة هي ادلة وطرق استدلال عرفتها او ما عرفتها هو هذا العلم هذا اصول الفقه
14:38وعلى كل فالخلاف يعني قد يصبح ان يكون لفظيا او ان شئت فقل لا يتوارد على محل واحد. فالمسألة فقط اشرت اليها لبيان ان الاصوليين ان يعتنون كثيرا بدقة الالفاظ واثرها في السياق اذا اوردوه
14:54نعم ابواب اصول الفقه وابواب اصول الفقه اقسام الكلام. اقسام وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر نعم وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال
15:25والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. هذا يصلح ان يكون فهرسا اتى به امام الحرمين رحمه الله في هذا المكان يدلك فيه على الابواب التي ضمنها ورقاته
15:49قال ابواب اصول الفقه اقسام الكلام الاتي بعده بيان وتفصيل. الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعى والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام
16:13المجتهدين هذه كالفهرس وكل واحدة من هذه الجمل او المصطلحات خصها بشرح وتعريف وبيان على طريقته في الايجاب اول كلمة جاءتك في هذا التبويب والتقسيم الكلام. ولذلك هي اول الابواب التي بدأ في شرحها رحمه الله. نعم
16:37فاما فاما اقسام الكلام فاقل ما يترتب منه الكلام اثنان او اسم وفعل او فعل وحرف او اسم وحرف وجرت عادة كثير من الاصوليين في بدايات ابواب علم الاصول يأتون الى هذا التقسيم. تقسيم الكلام ما
16:59اليه وما علاقته بعلم الاصول؟ هو مدخل هو مدخل تمهيدي يقودك الى الابواب الكبيرة في علم الاصول الابواب المهمة في الدلالات هي الامر والنهي والعام والخاص. هذه الاربعة المصطلحات هي اكبر ابواب دلالات الالفاظ. وما يتبعها فيما بعد
17:21المطلق والمقيد والمبين والظاهر والمجمل والمؤول هذه مصطلحات في البداية يعطونك مدخلا يقسمون لك فيه الكلام فقط فقط تسهيلا لك حتى تفهم المصطلحات الاتية. يريد ان يقول لك هذه لغة عربية
17:40لما نقول امر ونهي وعام وخاص نحن نتحدث عن اساليب عربية. فمن البداية افهم معي العرب لما تتكلم لهم طريقة في كلامهم هذا الكلام الذي يجري على السنة العرب له تقسيم
17:55والجملة التي يعبر بها العربي ليفيد بها معنى للسامع تتكون من جمل قصيرة وجمل طويلة. اقل جملة مفيدة عند العرب هي ما تكون من اسمين او اسم وفعل او اسم وحرف
18:10ضرب امثلة او او قسم فقال اسم وفعل كأن تقول حضر محمد قام زيد هذا اسم وفعل الذي نعربه فعل وفاعل اذا قلت اسمان فان تقول الله الصمد هذه جملة مفيدة
18:32ان تقول فلان حاضر هذه جملة مفيدة هي متكونة من اسمين. يعني اقل من هذا لا يكون جملة مفيدة. فاذا قلت اسما واحدا قد فقلت زيد وسكت لم يعد جملة مفيدة تفهم منه معنى. اذا اسمان او اسم وفعل
18:51قال رحمه الله او اسم وحرف كما في النداء لما تقول يا زيد لكن عند النحاء هو على تقدير تأويل وبالتالي فالاسم والحرف لا يصلح ان يكون وحده جملة مستقلة مفيدة
19:09لانه على تقدير فعل محذوف لما تقول انادي زيدا او ادعو زيدا ونحو هذا. هذا التقسيم هو مدخل كما قلت للجمل الاتية بعدها لبيان دلالات الالفاظ. ما الذي يهمنا نحن في الاصول؟ الذي يهمنا هو الوصول الى اين يقع الامر
19:26هو النهي في هذا التقسيم. ومن اجل ذلك فمن المفيد ان تقول الكلام من حيث هو جمل تخرج من فم الانسان العربي وما يسمعه من الكلام العربي الكلام ينقسم الى قسمين. ما يفيد الطلب وما لا يفيد الطلب
19:45ماذا اقصد بالطلب ماذا اقصد بالطلب ان يطلب من المخاطب شيئا ما اذا الكلام اي جملة تكلم بما شئت الان اخرج من فمك اي جملة عربية في النهاية انت تستطيع ان تقسمها الى قسمين. اما ان تكون الجملة تفيد طلبا او
20:09او لا تفيد الطلب فان افادت الطلب فهو واحد من ثلاثة اشياء اما ان يطلب امرا او يطلب نهيا او يطلب جوابا استفهام يعني لما اقول لما اقول اعطني الذي في يدك
20:30هذا كلام جملة وهي افادت طلبا طلب الاعطاء لما اقول لك لا تقم من مجلسك. هذه جملة وفيها طلب النهي عن القيام لما اقول ما الذي في جيبك هو طلب جواب انا اريد ان اعرفه فانا استفهم اذا طلب امر او طلب نهي او طلب
20:52استفهام او طلب وتحصيل جواب يعني هذا ان كان طلبا ما عدا الثلاثة فالجملة لا تفيد طلبا. اقول لك بدأنا درسنا بعد صلاة المغرب. انا لا اطلب منك شيئا. انا اخبرك خبرا
21:05فالذي لا يفيد الطلب يسمى عندهم خبرا. الخبر ان كان لا يفيد الطلب فهو فهو نوعان. ان كان يحتمل تصديقا وتكذيبا يسمى خبرا. وان كان لا يحتمل التصديق والتكذيب فهي مجرد جمل. فيها
21:27تمني فيها رجاء فيها دعاء فيها قسم هي جمل لا تفيد طلبا وليست خاضعة لتصديق وتكذيب فانها اما كذلك بنوع اخر من الاخبار يسمى تنبيها ونحوه. فكل هذا التقسيم اريد فقط ان اصل واياك الى ان كلامه الاتي رحمه الله
21:47لما قال والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار وينقسم ايضا ودخل في تقسيمات. اريدك الا تظن ان هذه تقسيمات الرضا لا هي تقسيمات باعتبارات مختلفة يعني في الاول لما قال الكلام ينقسم الى اسم وفعل واسم وحرف او اسمين ما هذا
22:07هو تقسيم للكلام من حيث ما يفيد المعنى اقل ما يفيده المعنى. الان قال والكلام ينقسم الى امر ونهي. ما به؟ لماذا انتقل واتى بتقسيم اخر هو باعتبار اخر من حيث الدلالة والمعنى والكلام ينقسم. على كل لا تشغل بالك كثيرا هذه المداخل جروا عليها في ايران
22:27وسيأتيك الحقيقة والمجاز ليست ذات اثر كبير فيما يتعلق بفهم طالب العلم لمسائل يبنى عليها تمر فقهي نعم والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار ونهي معروف وسيأتي تفصيل كل واحد
22:47تحديدا بمسائل نبدأ بها الامر الليلة ان شاء الله. وخبر الجملة الخبرية التي لا تفيد امرا ولا نهيا. الله الصمد لم يلد ولم يولد. هذه اخبار ولم يكن له كفوا احد. هي لا امر ولا نهي. هي خبر. واستخبار ما الاستخبار
23:06الاستفهام السؤال السؤال اه هل علمت لكم من اله غيري؟ هذا استفهام وينقسم ايضا؟ نعم. وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. تمن. فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب يا ليتنا هذا تمني
23:29وعرب وعرظ ان تطلب من شخص او تعرظ عليه اه ظيافة اكراما الا تنزل عندنا؟ الا تزورنا؟ هذا عرض. فانت تعرض على المخاطب امرا ما تريد منه تحصيله. والقسم معروف
23:46فهذا تقسيم للكلام باعتبارات اخرى نعم ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والمجاز ما تجوز عن موضوعه. طيب هذا تقسيم اخر للكلام الى حقيقة ومجاز. هذا التقسيم الجديد هو باعتبار باعتبار
24:14استعمال اللفظ في اللغة العربية في كلامك في الجملة لتدل به على معنى معين اي لفظة في اللغة تدل على معنى. طريقة استعمالك لهذا اللفظ في الدلالة على المعنى هو الذي ينقسم الى حقيقة ومجاز. مثال هذا الان قلم
24:35وهذا كتاب هذا قلم وهذا كتاب فانت لما تستخدم في كلامك جملة تأتي فيها بلفظة القلم انت تريد معنى معين القلم المعنى المتبادر هو هذه الالة التي يكتب بها والكتاب المقصود به هو مجموع الاوراق الذي يقع بين غلافين ومدون فيه شيء ما من العلوم او من الكلام يسمى
25:01فاذا استخدمت لفظة كتاب ولفظة قلم في جملة ما لتدل به على معنى معين طريقتك في التعبير عن هذا المصطلح قلم وكتاب هو الذي ينقسم الى حقيقة ومجاز. اقول مثلا
25:18اشتريت الكتاب انا اقصد به مثل هذا الكتاب خلاص؟ ولما اقول تصفحت كتاب حياتي فوجدته كذا. ايش اقصد بكتاب حياتي هنا الان هو هذا الكتاب لا استخدمت الان نفس الكلمة وهي كلمة كتاب بمعنى اخر ما هو
25:38هو معنى سجل الحياة وما عمله الانسان في حياته السابقة انا لا اقصد مسمى الكتاب بهذا الكتاب طريقة استعمالك للفظة في الجملة التي تعبر بها هي التي تنقسم الى حقيقة ومجاز. فان استعملت الكلمة
25:56او اللفظة في المعنى الاصلي الذي وضعت له الكلمة هذا هو الحقيقة الكتاب في الحقيقة في اللغة جاء لهذا المعنى. واذا استخدمته في معنى اخر في معنى اخر تريد به شيئا مشابها له في شيء ما لكنك تريد معنى اخر فهذا يسمى
26:19مجاز مثال ما هو الموت كلمة موت على ماذا تدل في اللغة على مفارقة الحياة صح؟ طيب سئل النبي عليه الصلاة والسلام لما قال اياكم الدخول على النساء فقال رجل من الانصار ارأيت الحمو يا رسول
26:37الله فقال الحمو الموت يقصد ان الحمو اذا دخل على الزوجة زوجة اخيه يصيبها بسكتة قلبية وستموت ماذا قصدت هل قصد حقيقة الموت ماذا قصد؟ قصد معنى مجازي ما المعنى الذي قصده بقوله الحمو الموت
26:58انه ينبغي ان يكون مخيفا وشديد الحذر منه كما يخاف الانسان من الموت ولانه ايظا يأتي بغتة وفجأة ويدهن الانسان وهو لا يشعر به ولا يتوقعه فكذلك قد يقع قد يقع المنكر او الفاحشة مما لا يتوقع حصوله. هذا قوله الحمو الموت
27:22قالها ثلاثا عليه الصلاة والسلام هذا مثال الان حتى تفهم ما معنى حقيقة ومجاز اذا الحقيقة هي استعمال اللفظ ها فيما وضع له ابتداء في اللغة. وسنأتي للتعريف الان. والمجاز ما هو؟ استعمال اللفظ
27:42في غير المعنى الاساسي او الاصل الذي وضعت فيه اللغة وهذا كثير جدا. بل حتى نحن في العامية نستعمل الفاظا بهذه الطريقة فهي دارجة في اللغة لكنك حتى تعرف ان استعملت اللفظ في الموضوع الاساس والاصل فهو حقيقة وان استعملته في غير ذلك فهو مجاز. سؤال قبل ان نقرأ من جديد
28:03الان هل كل واحد يسوغ له ان يأتي الى اي كلمة اذا ما اراد استعمالها في الحقيقة واراد مجازا فيصرفها باي طريقة ويعبر بها عن اي معنى يريد ويقول انا اريد المجاز. يعني هذا من دين. فاراد ان يعبر به بغير الحقيقة واراد ان يقصد به
28:23هل يقصد به السيارة يحصل هذا فالى اي درجة يمكن ان نغير الالفاظ ونأخذها من حقيقتها ونصرفها الى معنى اخر قال هذا فيه حدود لابد من ضوابط لو قال رجل لامرأته
28:38يا فرس واراد به انت طالق يحصل هذا ما يحصل في القضية انك لما تريد ان تستعمل اللفظ من حقيقته الى المجاز لابد من علاقة بين اللفظ الحقيقي فيما وبين المعنى المجاز الذي تريد ان تنقله اليه. وهذا باب مر عليه المصنفون مرورا سريعا. قال رحمه الله
29:02ومن وجه اخر ينقسم اي الكلام الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. ايش يعني على موظوعه فيما وضع له في اللغة ممتاز. قال وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة
29:25ما استعمل يعني اللفظ الذي يستعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة فيما اصطلح اهل اللغة في تخاطبهم عليه الفرق بين التعريف الاول والثاني الذين اوردهما المصنف رحمه الله هو بناء على مذهبين كبيرين في مسألة اثبات الحقائق غير اللغوية
29:48ونحن نقول اللفظ اذا استعمل في معناه الاصلي فهو حقيقة. واذا استعمل في غير معناه الاصلي فهو مجاز. ماذا لو استعمل في معنى اخر لا نسميه مجازا نسميه حقيقة شرعية مثل الصلاة والحج وسيأتي اليه المصنف الان
30:05هناك مذهبان عند اهل العلم منهم من يقول لا يسمى حقيقة الا الحقيقة اللغوية وما عداها فهو مجاز على هذا المذهب يأتي التعريف الاول ما بقي في الاستعمار على موضوعه. هذا على مذهب من ينكر
30:22غير الحقائق اللغوية ويقول لا حقيقة الا اللغوية. واما من يقول يمكن ان تكون الحقيقة لغوية ويمكن ان تكون شرعية ويمكن ان تكون عرفية فيأتي بالتعريف الثاني ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة
30:38فان كان الاصطلاح في اللغة فهي حقيقة لغوية. وان كان الاصطلاح في الشريعة فهو حقيقة شرعية. وان كان الاصطلاح عرفا بين اهل اللسان فهي حقيقة عرفية ولا داعي لان نقف عندها كثيرا هي تعريفين هما تعريفان ساقهما للحقيقة رحمه الله. نعم والمجاز
30:58والمجاز ما تجوز عن موضوعه. والحقيقة اما لغوي. نحن عرفنا الحقيقة. عرف المجاز فقال ما تجوز عن والتعريف الاسهل هو ما يقابل ذلك التعريف. اذا قلت هناك ما استعمل ما بقي في الاستعمال على موضوعه تقول هناك ما لم يبقى في الاستعمال على موضوعه. اذا قلت ما استعمل فيما اصطلح عليه تقول ما استعمل في غير ما اصطلح عليه. وهذا ايسر
31:25اوضح في الدلالة؟ قال هنا ما تجوز اراد ان يأتي بكلمة مجاز من اين جاءت في اللغة؟ ولماذا سموها مجاز؟ مجاز اسم مكان او مصدر من الفعل جاز ما معنى جاز
31:39عبر تقول جزت القنطرة او جزت النهر او جاوزته بمعنى عبرته فالمجاز انت ماذا تفعل؟ انت تحمل تحمل اللفظ من المعنى هذا الى معنى اخر فنقلته من الحقيقة الى معنى اخر انت ماذا صنعت باللفظة
31:59عبرت بها من معناها الاصل الى معنى اخر فلما صنعت هذا العبور سمي هذا العبور مجازا لما انتقل هذا اللفظ من المعناه الحقيقي الى معنى اخر المعنى الاخر الجديد سميناها مجاز اسمه مكان
32:15يعني المكان الذي جاز اليه اللفظ المكان الذي عبر اليه اللفظ كما تقول مطار المكان الذي تطير فيه الطائرة منه واليه فمجاز ومطار بمعنى بتركيبة او بصياغة واحدة. فالمجاز هو اللفظ الذي اللفظ الذي او المعنى الذي عبر اليه اللفظ
32:37فسمي مجازا بهذه الدلالة. نعم والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية. طيب ان كانت الحقيقة في المعنى الاصلي جاءت في اللغة فهي حقيقة لغوية وهي غالب الالفاظ وان كانت في الشريعة ومثال ذلك لفظة الصلاة. قبل ان يأتي الاسلام. العرب في ماذا كانت تستعمل كلمة صلاة
33:04الدعاء فلما جاء الاسلام وفرضت الصلاة فاذا قيل في الشريعة او قيل عند اهل الاسلام الصلاة هل يعود الى المعنى اللغوي الذي كان قبل الاسلام؟ ماذا حصل للكلمة استقر المعنى في الكلمة على حقيقة اخرى غير اللغوية هي حقيقة شرعية لان الشريعة هي التي جاءت بها
33:25الصوم في اللغة قبل الاسلام العرب كانت تستعمل كلمة صام يصوم صوما بماذا يعبرون عن الصوم عن مطلق الامساك فقولي اني نذرت للرحمن صوما فليس الصيام عن الطعام والشراب لا فلن اكلم اليوم انسيا. صيام عن الكلام
33:42سمي صوما فالصيام والحج والصلاة في اللغة لها معاني قبل الاسلام. لما جاء الاسلام واوجد لهذه الالفاظ معاني اصبحت حقائق وحتى نفرق بينه وبين الحقائق اللغوية سميناها حقائق شرعية. اذا الحقيقة الشرعية الذي جاءت فيه الشريعة
34:04بمعنى يخصها واستقر عليها النوع الثالث من الحقائق حقائق عرفية يعني في اللغة كانت اللفظة لها معنى لكن تعارف الناس على استعمال هذه اللفظة في معنى اخر خذ لذلك مثالا
34:20كلمة دابة في اللغة لكل ما يدب على الارض. والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه اذا الافعى دابة ومنهم من يمشي على رجليه ومنهم من يمشي على اربع كل ذلك يسمى
34:41دابة لكن العرف اللغوي عند العرب اصبحوا لا يطلقون دابة الا على ذوات الاربع. ركبت دابة اشتريت دابة دابة اقبلت دابة ولا ينصرف اللفظ في المعنى عند العرب في السماع لان يمكن ان تشمل ما يمشي على بطنه او حتى الانسان. فلو دخل داخل وقلت اقبلت دابة
35:04استنكر الناس بينما هو في اللغة صحيح هو دابة من الدواب وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. شف فرق بين من يدب وبين الطير المخلوقات على وجه الارض
35:19ما يمشي على الارض وما يطير في الهواء كل ما يمشي على الارض دابة. اذا نحن دواب. ولهذا قال الله ان شر الدواب عند الله صم البكم في الاية الاخرى الذين كفروا فالبشر دواب. لكن الحقيقة اللغوية كادت ان تبتعد. وفي حقيقة عرفية هي اقرب الى الفهم
35:40ان الدابة هي البهيمة اكرمكم الله ذوات الاربع والدليل هو هذا اذا دخل داخل فقلت جاءت دابة واستنكر عليك الناس ولا يقبلون منك هذا ويعتبرونها شيئا من القدح والشتم هذه حقيقة عرفية الان
35:57اللغوية وموجودة لكن العرف هو الذي طغى وغلب في الاستعمال. مثال اخر كلمة الغائط في اصل اللغة يعبر بها عن الموضع المنخفض المطمئن من الارض. لما تأتي الى مكان منبسط وفيه قطعة منخفضة هابطة الارض
36:14المنخفضة تسمى غائطا فاصبحت الناس في تلك الازمان يقصدون تلك الاماكن المنخفضة لقضاء الحاجة فيها اكرمكم الله فيقال ذهبت الى الغائط وجئت من الغائط والمقصود المكان كما تقول اليوم حمام او دورة مياه اكرمك الله
36:31فهجرت هذه الحقيقة او هذا المعنى هجر واصبحت كلمة غائط تستعمل في الفضلة النجسة الخارجة من الانسان صار الغائط يطلق على البراز اكرمكم الله وهذا نوع من الحقيقة اصبحت حقيقة عرفية. الحقائق العرفية هي اما ان يتعارف عليها كل الناس فتسمى عرفية عامة. او
36:55عليها فئة من الناس كاهل بلد من البلدان او اهل فن من الفنون فتسمى عرفية خاصة. خذ مثالا مصطلح الرفع كلمة رفع تعال عند اهل العلوم العلماء اهل العلم. الرفع عند المحدثين له معنى
37:14وعند النحات له معنى وعند اهل الهندسة له معنى الرفع عند المحدثين هو ان تبلغ بمتن الحديث الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقابل الموقوف والمقطوع ولما تقول الرفع عند النحات فما هو
37:37او ما يقابل المنصوب والمجزوم باحد علاماته المعتبرة فانظر كيف اختلف المصطلح؟ اذا عند النحا هو حقيقة عرفية عرفية خاصة بهم تختلف عن عرف المحدثين. فالحقائق العرفية ان كانت عامة تسمى عرفية عامة. وان كانت تخص اهل بلد او اهل
37:56فن او اهل ناحية فهي عرفية خاصة فائدة هذا التقسيم يا اخوة وسيأتي المصنف رحمه الله الى ذكر بعض القواعد المتعلقة فائدة هذا التقسيم في التعامل مع النصوص الشرعية وانا هذا الذي
38:10يهمني انا الان ادرس اصول الفقه لاتعلم كيف اتعامل مع الادلة اذا وجدت الدليل الشرعي مشتملا على لفظة فالقاعدة تقول اي لفظ يأتي في النصوص الشرعية فعلى اي معنى يجب ان تحمله
38:29الحقائق الشرعية فان تعذر المعنى الشرعي حمل على المعنى العرفي ثم اللغوي ان لم يكن العرفي طاغيا عليه. مثال ذلك في حديث سعيد ابي سعيد الخدري رضي الله عنه لما قال فرظ رسول الله
38:45صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام هل كلمة طعام الان كل شيء يطعمه الانسان هل قصد ابو سعيد رضي الله عنه اي طعام؟ لا هو قصد معنى خاصا هو البر لانه كان طعامهم انذاك. فاذا قيل الطعام انصرف الى البر
39:03فانا افسر اللفظ هنا بما بما اصل به الى المعنى الحقيقي هو ماذا اراد رحمه الله. لان هذا يفيدني جدا في استنباط الاحكام. انا الان امام نص شرعي هناك تطبيقات هي اكثر عملية في هذا الباب
39:17ونضرب دام في الدروس بمثال اذا دعي احدكم الى طعام فليجب. فان كان فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصلي هذا امر منه عليه الصلاة والسلام ان احدا اذا دعي الى طعام وكان صائما فليصلي
39:36الاصل ان تقول في القاعدة الشرعية هنا ان تحمله على المعنى الشرعي. يصلي يعني يقوم ويستقبل القبلة ويصلي. هل هذا هو المعنى المراد اهل العلم حملوه على المعنى اللغوي سؤال نحن قلنا قبل قليل ان اللفظ الشرعي اذا جاء في الدليل الشرعي فالواجب حمله على اي حقيقة؟ لماذا تركنا
39:55الشرعية وهي الصلاة قالوا لانه ما اراد هذا المعنى وعاضدتهم في ذلك روايات اخر للحديث قال وان كان صائما فليدعوا فحملنا الصلاة على المعنى اللغوي وهو الدعاء وشهدت لها بعض روايات الحديث. هذا تطبيق عملي يساعدنا كثيرا. في بعض خلافات الفقهاء هذه القاعدة
40:15تحكمها لترجح بها بين قولين في الخلاف من اشهر تلك الامثلة مثلا طلاق الحائض يقع او ما يقع والعمدة في ذلك عند القائلين بالوقوع وعدم الوقوع كله على حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته وهي حائض
40:33فبلغ بذلك عمر بالخبر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر الى اخر الحديث قوله مره فليراجعها هذا امر. امره بارجاعها قوله فليراجعها اي الرجعة من الطلاق
40:52قال الاولون لما امره بارجاعها دل ذلك على وقوع الطلاق. ولو لم يقع ما قال ارجعها. واضح؟ والرجعة ها هنا حقيقة شرعية هي رجعة من الطلاق. اذا قالوا طلاق الحائض يقع
41:05قال الاخرون لا ما يقع ولانه بدعة فكيف يقع؟ والطلاق المخالف للسنة والمخالف للحكم الشرعي لا اثر له ولا عبرة به ولا يترتب عليه حكم. طيب اجيبوا عن الحديث ماذا يقول؟ مره فليراجعها. قالوا لا المعنى اللغوي. يراجعها يعني ليرجعها الى بيته. ويفهم انه لم يقع طلاق. فانظر كيف
41:28اذا انت تتعامل مع نص شرعي تحكمك فيه القواعد. هنا يمكن ان تميل الى احد القولين وترجح لما ترى احدهما اقرب الى تطبيق القاعدة الشرعية نعم والمجاز والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة. هذه
41:47صور المجاز وانواعه وهي كثيرة. قال زيادة نقصان نقل استعارة. ذكر رحمه الله اربع صور اربع انواع للمجاز. عند اهل البلاغة يبلغون به اكثر من خمسة وعشرين نوعا كل ذلك لسنا مهتمين به الان لكن نسوق ما ذكره المصنف رحمه الله. نعم
42:04فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء. المقصود بالزيادة هنا الكاف ليس كمثله شيء لان المعنى ليس مثله شيء. فالكاف ها هنا عند البلاغيين هي من مجاز الزيادة. نعم
42:20والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسألي القرية. لان المعنى واسأل اهل القرية فهذا من المجاز الذي نقص فيه شيء من لفظ الحقيقة. نعم والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان. لان المعنى نقل من المكان المنخفض الى ما يخرج من الانسان. فصار فيه نقل في المعنى
42:42من لفظ الى لفظ اخر نعم والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض. لن نشبه او نسب الى الجدار ارادة. والجدار جماد ولا ارادة له لكنه على سبيل الاستعارة
42:58هذه كلها انواع ولا داعي للوقوف عندها. نعم الامر والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب. طيب هذه اولى مسائل دلالات اللفظية وهي من اهمها واعظمها واكبرها في ابواب الاصول. واحوج ما يحتاج ان يتفقه فيه طالب العلم. دلالات الامر
43:22عادة يتطرق الاصوليون الى تعريف الامر وذكر صيغه وحكمه ثم مسائل متعلقة به وهكذا صنع امام الحرمين رحمه الله على طريقته في الايجاز والاختصار وعدم الاسهام. بدأ بالتعريف فماذا قال؟ الامر
43:41والاستدعاء الفعلي بالقول ممن هو دونه. خذها معي كلمة كلمة. ما معنى استدعاء الطلب استدعيتك يعني طلبتك دعوة ان تحظر او طلبتك او دعوتك لان تحظر استدعاء. طلب الفعل استدعاء الفعل
44:06ان اطلب منك ان تفعل فعلا. طيب ماذا لو طلبت منك قولا انا لما اقول لك استدعي منك قولا كأن اسألك سؤالا اقول مثلا متى قدمت هذا استدعاء مني لك لكن لا استدعي فعلا بل استدعي
44:28قولا انا انتظر جوابا فاستدعاء القول ليس امرا. هو يقول استدعاء الفعل. فلما اقول لك تغديت اليوم اصمت اليوم من جاءكم؟ متى وصلت؟ متى ستسافر فهذه الاسئلة تستدعي ماذا تستدعي قولا ولا تسمى امرا. الاسئلة لا تسمى امرا. الاستفهام ليس امرا
44:52ايضا لما قال استدعاء الفعل خرج استدعاء الترك لما اطلب منك ان تترك شيئا لا تفعل هذا نهي استدعاء الترك ليس امرا. اذا قوله استدعاء الفعل اخرج ماذا اخرج شيئين
45:10اخرج استدعاء القول واستدعاء الترك قال بالقول اذا كان هذا الطلب موجها اليك بالقول يعني بالكلام فهو امر. لكن لو كان موجها اليك بالاشارة مثلا فلا يسمى امرا ولما اشير لاحدكم باشارة ما يفهم منها امرا
45:34كان اقول له هكذا بمعنى قف اذا انت فهمت منها امرا مع انني لم اتكلم فلا يسمى هذا امرا لانه قيد في التعريف فقال استدعاء الفعل بالقول لو قلت لك هكذا يعني اجلس قلت لك هكذا يعني انصرف قلت لك هكذا الى اخره فالاشارات تفيد معان تفيد معنى الامر
45:59بعض الاحيان ولا تسمى امرا. اخيرا قال ممن هو دونه. هذا الطلب هذا طلب الفعل او الاستدعاء اذا حصل اليك اذا حصل من شخص الى من هو دونه فانه يسمى امرا. اراد ان يخرج رحمه الله ما لو توجه هذا الطلب الى
46:21من هو مساو له او الى من هو اعلى منه واضح؟ فان توجه الطلب الى من هو دونك فهذا هو الامر. ولهذا قال ممن هو دونه الاستدعاء ممن هو دونه. فاذا كان ممن هو مساو له فانه يسمى التماسا
46:40لما تلتمس من مساو لك المساواة والدونية والفوقية في ماذا في الرتبة والمنزلة والمكانة. لما تتوجه الى شخص مساو لك مماثل لك قرين لك في رتبتك فان هذا يسمى التماسا
46:55لكن اذا كان الاستدعاء من الادنى الى الاعلى من العبد الى ربه من المخلوق الى خالقه ما يسمى امرا وانت تقول ربي اغفر وارحم هل تأمر ربك حاشا اذا انت تدعو اذا توجه الامر
47:11من العبد الى ربه لا يسمى امرا بل يسمى دعاء رجاء انت تطلب لكنك لا تجرؤ ان تقول ان يأمر ربه الصيغة صيغة امر. فاحترزوا في التعريف فقالوا ممن هو دونه
47:28وبعض الاصوليين يرى ان كلمة استدعاء لا تحوجك الى ان تقول ممن هو دونه لان الاستدعاء فيه طلب وعادة ما يكون موجها بهذا المعنى بعضهم يضيف في التعريف على وجه الاستعلاء
47:42على وجه الاستعلاء ممن هو دونه كلها قيود يخرجون بها مسألة الدعاء من العبد الى ربه فانها لا تسمى امرا. اخيرا قال على سبيل الوجوب. هذه في اخر التعريف لم يكن لها داع في ايرادها في تعريف المصنف رحمه الله
48:00من يجيبني لماذا يعني لو قال استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه نقطة هذا كفاية لماذا نقول على سبيل الوجوب لا داعي لها في التعريف ها طيب ولذلك اورده في التعريف
48:17نحن لماذا نقول لا داعي له احسنت لما قال على سبيل الوجوب اخرج المندوب. المندوب اليس امرا بلى فلما قال على سبيل الوجوب اخرج المندوب من التعريف. نحن نقول له لا لا داعي. قل استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه
48:35ثم هو ينقسم اما ان يكون وجوبا او يكون ندبا واستحبابا. ولهذا قالوا لا داعي لهذه العبارة التي اوردها رحمه الله فاخرج المندوب وهو خلاف راجح عند اهل العلم وصيغته الدالة عليه افعل وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة
48:59فيحمل عليه. طيب قال وصيغته افعل صيغة ماذا الامر. قال وهي عند الاطلاق والتجرد من القرينة تحمل عليه. على ماذا وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه على الوجوب لانه قال في اخر التعريف هناك على سبيل الوجوب
49:23فلما اورده في التعريف احال اليه طيب هو قال هنا صيغته افعل لم يرد رحمه الله ان هذه الصيغة الوحيدة لكنه اراد ان الصيغ متعددة وام الصيغ في الامر هي قولك افعل فعل الامر
49:39والا فان فعل المضارع المقترن بلال الامر ايضا يدل على الامر والمصدر الذي ينوب عن فعل الامر ايضا يدل على الامر فضرب الرقاب فنظرة الى ميسرة فعدة من ايام اخر فتحرير رقبة هذي كلها اوامر
49:54وليست فعل امر هي مصادر اذا المضارع المقترن والمصدر الذي ينوب عن فعل الامر وفعل الامر الصريح كل ذلك من صيغ الامر. فلما قال وصيغته افعل اراد ماذا اراد ماذا
50:10اراد الصيغة الام والاساس ولم يتطرق رحمه الله الى ما عداها من الصيغ وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة بمعنى ان النصوص الشرعية التي فيها اوامر ثلاثة انواع احيانا تأتي الصيغة في الامر ومعها قرينة تدل على الوجوب
50:30واحيانا تأتي صيغة الامر ومعها قرينة تدل على الندب. واحيانا تأتي قرينة تدل على الاباحة هم يقولون طالما وجدت قرينة في الدليل تدلك على المعنى لا اشكال. استعمل القرين وحاول ان تصل الى المعنى
50:50بالامثلة تتضح. لما يقول الله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. اين فعل الامر ردوه هذا امر يحتمي الوجوب ويحتمل استحباب وندب ويحتمل اباحة لكن لما قال ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ايش تفهم
51:14هذا الوجوب لان هذا القيد يتعلق باصل الايمان فان نفي زال الايمان. طب مثال اخر لما يقول الله تعالى آآ فكاتبوهم والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. كاتبوهم امر ولم يقل العلماء بوجوب
51:31عتبة السيد لعبده اذا ابتغى الكتابة. يعني ان يشتري العبد نفسه من سيده بعقد معلوم وثمن معلوم. ليس على الوجوب. كيف للوجوب والله قد امر قالوا لان القرينة تدل عليه ان علمتم فيهم خيرا
51:46فلم يكن على الوجوب. مثال ثالث قال عليه الصلاة والسلام صلوا قبل المغرب. صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب. اليس امرا لكن ما حملوا العلماء لا على الوجوب والاستحباب بعضهم قال حتى للاباحة لانه قال في الثالثة لمن شاء
52:03فهنا قراعن متى وجدت القرينة وهذا معنى قول المصنف رحمه الله الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب او الاباحة فيحمل عليه. طيب ماذا لو لم يرد دليل
52:17وما في قرينة نرجع الى الاصل ما هو الاصل هذا معنى قوله وهي عند الاطلاق والتجرد عن القرينة تحمل عليه اي على الوجوب. وغالب الاوامر الشرعية هذه فصلي لربك وانحر
52:34ما في قرينة تحملها على الاصل وهي القاعدة. اذهب بكتابي هذا فالقه اليهم ثم تولى عنهم. فانظر شف كم امر. وكل ذلك لا قرينة فيه فيحمل على الاصل فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات هذه اوامر
52:54ولا توجد هناك قرينة تدل على شيء فتحمل على الاصل. قال عليه الصلاة والسلام صل قائما فان لم تستطع فقاعدا صلي. هذا امر ولا قرينة فيه قال للسائل لما آآ جامع اهله في رمضان اعتق رقبة هذا امر. فعامة الاوامر الشرعية في النصوص
53:14غير مصحوبة بقرائن وتسمى امرا مطلقا او يقولون الامر المطلق يعني غير المصحوب بالقرينة. فقط ان تنتبه ان القرينة التي نتكلم عنها اما ان تكون داخلية او خارجية ايش معنى داخلية
53:31تكون في نفس النص وما معنى خارجية تأتي في نص اخر قال الله واشهدوا اذا تبايعتم حتى لو تشتري من بائع المساويك في الخارج خذ معك شاهد على شرائك للسواك واشهدوا اذا تبايعتم
53:46ما حمله العلماء على الوجوب مع الامر فيه. القرينة فيه خارجية. وجدنا تصرفات النبي عليه الصلاة والسلام في السنة كان يبيع وكان يشتري ولا يتخذ الشهادة لو كان واجبا ما تركها عليه الصلاة والسلام حمل على ماذا الامر
54:02الامر حمل على ماذا؟ حمل على الاستحباب لانه لم يفعله عليه الصلاة والسلام لو كان واجبا نعم ولا تقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار لا يقتضي التكرار. الامر
54:19اشغلتونا بهذه الامر المطلق لا يقتضي التكرار. التكرار الان يتكلم على دلالة الامر من حيث العدد لو جاء الامر في الشريعة فكم مرة يوجب الامتثال؟ قال لا يقتضي التكرار على الصحيح
54:35ليش؟ قال لان الامر في اللغة لما يقول لك افعل او لا تفعل هو يريد مجرد الفعل والامتثال بغض النظر عن ماذا العدد قال الا اذا دل الدليل نفس الكلام الامر اذا جاء مقيدا بمرة فالمقصود به مرة اذا جاء مقيدا بالتكرار فيحمل على التكرار. فرض الحج فقام الاقرأ وابن حابس فقال افي كل عام
54:55يا رسول الله ماذا قال قال وقلت نعم لوجبت. فدل في صراحة هنا قرينة في الدليل على ان الامر لا يراد به ماذا تكرار فقالوا العلماء الحج كم مرة يجب
55:07مرة واحدة اذا هنا قرينة اوضحت المراد. لما يقول في التكرار وان كنتم جلما فاطهروا. هذا مثال للتكرار. يعني كلما حصلت الجنابة يجب الاغتسال من اين فهمنا التكرار من تعليق الامر على شرط
55:25او تعليقه على صفة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. الزانية والزاني فاجلدوا. يعني كلما حصل منه فعل يصلح ان يوصف بذلك فانه يطبق فيه الحكم ولا تقتضي الفور والامر بايجاد الفعل امر به. طيب
55:46قال ولا يقتضي الفور وفي بعض النسخ في الورقات زيادة لان الغرض منه ايجاد الفعل من غير اختصاص بالزمان الاول دون الزمان الثاني وشرحها يغني عنها الان تكلم في دلالة الامر على ثلاثة اشياء
56:03الاول على الحكم وقال ان الامر يدل على ماذا الوجوب تكلم ثانيا على العدد وقال ان الامر لا يقتضي التكرار يتكلم الان ثالثا على دلالة الامر من حيث الزمن متى يجب الامتثال في الامر
56:22هل هو على الفور ام يجوز فيه التراخي؟ قال ولا يقتضي الفور هذا الذي قرره امام الحرمين رحمه الله هو احد المذهبين في هذه المسألة وهي خلافية والقول الذي قرره هو مذهب اكثر الشافعية والحنفية
56:39فيما ذهب عامة المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنفية وهو ظاهر مذهب الحنابلة الى ان الامر يقتضي الفور وهو الذي رجحه عدد الحنابلة ما معنى يقتضي الفور؟ قالوا امر الله تعالى بالصيام امر الله بالزكاة امر الله بكذا يستلزم الفور واستدلوا بعامة النصوص التي تدل على وجوب
57:01المسارعة والمسابقة والامتثال وسارعوا الى مغفرة من ربكم فاستبقوا الخيرات وسابقوا الى مغفرة من ربكم. وان النبي عليه الصلاة والسلام انزعج لما تأخر الصحابة في الامتثال لامره وما الحديبية ولو لم يكن واجبا ما انزعج الى اخره. هذه كلها ادلة تدل على فضيلة المسارعة
57:21كلامنا ليس هنا كلامنا هل الامر من حيث هو امر في اللغة يستوجب الامتثال المباشر يعني لو تراخى الانسان قليلا يعتبر مخالفا يعتبر مقصرا يعتبر اثما. هذا هو الخلاف الذي قرره امام الحرمين وقلت لكم هو مذهب اكثر
57:41والحنفية انه لا يقتضي الفور والمحققون الاصوليين يقولون اصلا دلالة الامر في اللغة لا علاقة لها بالزمن الفور وعدم الفور هذا يحتاج الى سياق اخر وقرائن اخرى. الامر في اللغة طلب الفعل ونقطة ما في شيء اخر. مجرد طلب الفعل
58:02بغض النظر عن زمن الامتثال. نعم في الشريعة يستحب المبادرة والامتثال والفورية وتذم وتذم فيها مراتب التأخر والكسل والتراخي لكن الامر من حيث هو امر لا علاقة له هذا معنى قولي ولا يقتضي الفور يترتب على هذا مسائل. من وجد مالا ليحج في هذه السنة وكان قبل ذلك فقيرا. ثم ادركه الحج ولم
58:26يحج على انه يحج العام القادم ان شاء الله ومات هل يعتبر بهذا تاركا لامر وجب عليه لانه وجب ان يمتثل فورا في نفس السنة فلم يفعل من امتلك نصاب في الزكاة وحال عليه الحول وجاء وقت الاخراج فتأخر. وقال ان شاء الله اذا عدت الى البلد في الصيف ساخرج الزكاة
58:44فتلف المال فقده سرق هل اصبحت الزكاة في ذمته دينا يجب ان يخرجه او عفا الله عنه لان المال فقد قبل ان يخرجه والزكاة واجبة على التراخي هذا مبني على مسألة هل الفورية واجبة في الاوامر او لا؟ قال رحمه الله
59:01اولا يقتضي الفور ينبغي ان تفهم انه اذا جاءت القرينة تدل على الجواز في التراخي الكل متفق عليه. يعني وجوب قضاء صيام رمضان لمن افطر وبعذر هل هو على الفور بعد يوم العيد
59:14لا وعندنا دليل عائشة رضي الله عنها انها كانت تؤخر قضاء ما فات من رمضان الى شعبان من العام الذي يليه فدل ذلك على جواز التراخي فاعتبرناه دليلا نعم والامر
59:27والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة فانه امر بالطهارة المؤدية اليها هذه القاعدة التي يعنون لها الاصوليون بقولهم ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وايضا سنقتصر على حدود ما اورده المصنف رحمه الله
59:47الامر بايجاد الفعل امر به ها وبما لا يتم الفعل الا به من ضرب مثالا بالصلاة الامر بالصلاة ولا تصح الصلاة الا بطهارة اذا الطهارة واجبة تقول لي بس انا عندي ادلة واذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. اقول حتى لو ما جاءني هذا الدليل. الامر بالصلاة في ذاته مشتمل على الامر
1:00:13بالطهارة لم؟ لان الامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. خذ مثال بعيد عن الاشكال هذا. قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري يوم الجمعة واصيبوا من الطيب. هذا امر
1:00:30ومن المستحبات وليس على الوجوب. واصيبوا من الطيب طيب واحد ما عنده طيب يذهب يشتري ما حكم شراء الطيب من اجل استعماله يوم الجمعة اصبح مستحبا الامر بالسواك بالنصوص الكثيرة الواردة فيه. مستحب واحد ما عنده سواك
1:00:50يذهب يشتري ما حكم الذهاب للشراء بقصد التسوك؟ يعني هو ما ذهب واشترى الا بقصد تطبيق السنة. اصبح هذا الفعل سنة ايضا ولهذا قالوا الوسائل لها حكم المقاصد انت لما تكون الشيء في عندك في اصله مباح يأخذ حكم الوجوب لان القصد الذي تسعى اليه واجب
1:01:11او اصبح مستحبا لان القصد الذي تسعى اليه مستحب وهكذا سائر المباحات. اتخاذ القلم لتدون به مسائل العلم تشتري به الكتب الى اخره كل ذلك من الوسائل التي تأخذ احكام مقاصدها. نعم
1:01:26واذا فعل خرج عن العهدة. واذا فعل ما هو ليس الامر المأمور اذا فعل يعني ما توجه اليه الامر. اذا فعله المكلف ما النتيجة ما النتيجة اذا فعل المكلف ما امر به ما الثمرة
1:01:46قال يخرج عن العهدة. ايش يعني يخرج عن العهدة طيب ليش ما قال يحصل على الثواب الان هو امتثل ممتاز. الثواب ليس ليس من ثمرات الامتثال. يعني قد يمتثل ويثاب وقد يمتثل ولا يثاب
1:02:07المرائي مثلا والمنافق فعل المأمور لكنه غير مثاب عليه فاذا هنا في حيث في في اظهار اثر الفعل قال يخرج عن العهدة يعني غاية ما فيه انه يصبح شرعا غير مطالب برئت ذمته كما قال
1:02:22بعضكم اه دعني اضرب مثالا بحديث من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. طيب صام لكنه قال زورا فسد صومه وبطل؟ لا صومه صحيح سؤال هل لانه ادى المأمور؟ ادى المأمور وهو
1:02:44امتنع عن الطعام والشراب والجماع من الفجر الى المغرب هل حصل ثوابه ويترتب عليه حصول الثواب وقد واقع شيئا؟ لاحظ اذا قد يفعل المكلف ما امر به لكن ينخرم الثواب بوجه
1:02:58ما وفي النهاية هو برئت ذمته وخرج من العهدة. لكن حصول الثواب ذاك شيء اخر طيب الذي يدخل في الامر والنهي يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب. لماذا الساهي غير داخل
1:03:21فالساهي الناسي لماذا هو غير داخل في الخطاب نعم هو مرفوع عنه القلم. والصبي كذلك والمجنون. اذا لا الصبي لانه غير بالغ ولا المجنون لانه غير عاقل ولا الساهي لانه غير ذاكر
1:03:37او عامد كل اولئك غير داخلين في الخطاب. هل معنى هذا انه لا وجوب عليهم ولا حرام في الشريعة؟ لا لا المقصود ان الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق والساهي حتى
1:03:50يتذكر ويعود الى قصده فانه يخاطب. قوله في البداية رحمه الله يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. طيب ما حال غير مؤمنين الكفار يدخلون في خطاب الله او لا يدخلون
1:04:07اجب يعني كل الاوامر اقيموا الصلاة واتوا الزكاة تتوجه الى الكافر ها لا الكافر مخاطب طيب اسمع ماذا يقول امام الحرمين اقرأ والكفار مخاطبون بفروع الشريعة وبما لا يصح الا به وهو الاسلام. لقوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا لم نك من
1:04:34قال الكفار مخاطبون كل امر في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام متوجه الى الكفار فيكون هنا اشكال. طيب ماذا لو صلى وهو كافر؟ وصام وهو كافر؟ وقرأ القرآن وهو كافر
1:04:48ستقول لا لا لا ثواب له طب لماذا هو مخاطب قال وبما لا يصح الا به. مخاطب بالاحكام وبما لا تصح الاحكام الا به وهو الاسلام. استدل على ذلك بقوله تعالى في سورة
1:05:02المدثر قالوا ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين. فاجابوا ان من اسباب دخولهم النار عدم صلاتهم ولم نكن نطعم المسكين وهذه كلها فروع لكنها دليل على ان من اسباب دخولهم هو عدم الامتثال
1:05:20طيب نحن نقف على هذه المسألة نكمل منها غدا ها هنا سؤالان احدهما يقول استدعاء الفعل بالقول ما وجه خروج القول من استدعاء الفعل؟ لان القول فعل فرق سلمك الله صاحب السؤال فرق بين ان اقول لشخص قل اعوذ برب الفلق فانا امره ان يقول قولا هذا استدعاء فعل وبين ان اسأله
1:05:42اقول له من جاءكم؟ فيقول جاءنا ابي. هذا ليس استدعاء فعل واستدعاء قول وليس امرا الاخر يقول ما الرأي في من ينفي المجاز من اهل العلم كابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين
1:05:55هذي اه اسماء بعظ من اهل العلم ممن نفى المجاز وليسوا وحدهم في هذا الباب حتى من القدماء هو عدد من الحنابلة كابي عبدالله ابن حامد من مالكية كابن خويز من داد وغيره
1:06:09ممن نفى المجاز. نفي المجاز عند جملة من اهل العلم له عدة اعتبارات. لكن من سميته هنا الان يرون ان المجاز مصطلح حادث لا به وانه احد اكبر الابواب التي نفذ منها متأولو نصوص الصفات في الكتاب والسنة واتكئوا فيها على اثبات المجاز. فروا
1:06:29ان من الايسر في نفي هذا المذهب المخالف لاهل السنة هو نفي المجاز. والمسألة محتملة لكنه لا تستطيع ان تنفي كل ما ثبت في نصوص الكتاب والسنة من اوجه المجاز. اختلف معي في التسمية والاصطلاح لا حرج لكن ان تنفي تماما وجود مجاز في القرآن والسنة. هذا صعب وقد كان لهم تكلف في الاجابة عن
1:06:49امثلة تلك النصوص هل دراسة المنطق ضرورية لفهم الاصول؟ ضرورية بمصطلح الضرورة في الشريعة؟ لا يحتاج اليها قد تقول نعم بقدر فاذا رزقت بمن يعينك على فهم بعض المصطلحات قد تتجاوزه
1:07:04طريقة ظبط المطولات في الاصول مراتب يا اخي الكريم اولا يضبط المختصرات يتصور ابواب العلم جملة يتقن الامهات المسائل ثم ينتقل لها التدرج في الابواب حتى يصل الى وقد يكون قطع شوطا كبيرا
1:07:22هذا نفس الكلام اقرأ وسبح بحمد ربك واذكر ربك هذه كلها فيها استدعاء فعل التي هي قل نحن ما قصدنا هذا نقصد انما اسألك سؤالا من عندكم؟ فتقول ابي هذا ليس امرا هذا استفهام لكن قل
1:07:36اطلب منك ان تقول نعم هذا امر سبح ليس هذا المقصود فلعل الاخوة يعني اشكل عليهم هذا المعنى الفورية في الامر اما القول الصحيح والراجح قول الصحيح من حيث الخلاف بين الاصولي ما رجحه بعض المحققين والعلم عند الله ان الامر من حيث هو امر. اخوتي الكرام لا يدل الى على معنى الامتثال ووجوبه
1:08:04لكن لا الزمن ولا العدد ليس من دلالات الامر. نعم هي من مقتضياته ولوازمه. بمعنى انه كلما بادر الفعل العبد الفعل كان ابرك له وابرأ للذمة واحوط. لكن ان يأثم وتقول اذا تراخى قليلا في الامتثال يأثم هذا يحتاج الى دليل. وترى ثمة مسائل اخرى تترتب
1:08:24عليها ليس هذا محل الوقوف عندها غدا نكمل ان شاء الله تعالى والاربعاء ليس عندنا درس فنحن سنكتفي من كل اسبوع بثلاثة لقاءات الاحد والاثنين والثلاثاء نظرا لارتباط يوم الاربعاء بدرس اخر فنحن ناخذ ثلاثة ايام
1:08:39الاسبوع وثلاث الاسبوع المقبل فغدا هو اخر ايام هذا الاسبوع ان شاء الله. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين