استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:08السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمده تعالى واشكره واستعينه واستغفره
0:32واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن دعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:50فهذا هو اول لقاءاتنا معشر طلاب العلم في دراسة متن مختصر الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمة الله عليه وهذه اللقاءات الستة او السبعة القادمة ان شاء الله تعالى نستفتحها الليلة
1:11بذكر مقدمات بين يدي دراستنا لهذا الكتاب. وهي في حدود نقاط ثلاثة ارى انه من المهم ان نتعرض لها قبل دراستنا لمثل هذا الكتاب لست اريد في هذه المقدمات الحديث الحديث عن تعريف العلم ومبادئه التي جرت العادة بتناولها لان المصنف رحمه الله
1:33وسيأتي عليها لكني اردت الحديث عن موقع هذا العلم جملة بين العلوم الشرعية وعن امام الحرمين رحمة الله عليه وعن كتابه الورقات ولابدأ بموضع هذا العلم اعني علم اصول الفقه وحاجة طلاب العلم اليه وهو كما تعلمون احد فروع علوم الالة
1:58ويقصد بعلوم الالة تلك العلوم التي يجد فيها طالب العلم وسيلة للوصول الى العلوم المقصودة لذاتها. اعني ان العلوم الشرعية منها ما هو مقصود لذاته كتفسير كتاب الله تعالى. ورواية حديث رسول الله صلى الله عليه واله
2:18به وسلم وعلم الاحكام الشرعية الذي هو الفقه. فهذه علوم مقصودة لذاتها. يعني ان طالب العلم يحصل علم لما فيه من ثمرة علمية يحصلها والقسم الاخر ومن العلوم الشرعية هو علوم الالة. وعلوم الالة هي العلوم التي تكسب طالب العلم الة يتمكن بها من
2:43تهمي العلوم وهي ما اصطلح على تسميتها في العلوم الشرعية باصول العلم. كان تقول اصول الحديث واصول التفسير واصول الفقه والنحو كذلك هو الاخر من علوم الالة. لانه يمكنك من فهم اللغة والتعامل مع كتاب
3:03وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لا اريد ان اطيل لكن حسبنا ان نفهم ان علم اصول الفقه هو واحد من علوم الالة نؤكد على هذا المعنى ونبينه من اجل ان تكون دراستنا لعلوم الالة على المنهج السوي الذي يتعامل به
3:23طالب العلم مع علوم الالام اذا لا يصح اطلاقا ان يكون تعاطي احدنا لعلم من علوم الالة كاصول الفقه تعامله مع العلوم المقصودة لذاتها فليس علم الالة بالذي يحفظ فيه التعريف والتقسيم والانواع والاصطلاحات ثم لا يفقه كيفية توظيف هذا العلم فيما وضع لاجله
3:46علم اصول الفقه كما سيأتيكم تعريفه بعد قليل في كلام المصنف رحمه الله علم يراد منه ان يكون اصلا للفقه يبنى عليه فما لم يكن هذا العلم معينا لك يا طالب العلم. لان يمكنك من فهم الفقه ودراسته وتحصيله بان يكون هو
4:08وفي الطريق وانت في طريق وتدرس اصول الفقه ولا تشعر انه ينمي عندك ملكة الفقه ولا يغذي الفقه لديك ولا يعينك على ملكة الاستنباط متى عرض ان دراستك لعلم الاصول لا تساعدك على ذلك فاعلم ان خللا ما في تعاملك مع هذا العلم
4:26لانه يجب يجب ان يكون هذا العلم في محصلته وفي طريق دراسته ان يكون في نهايته او في اثنائه ممكنا لمن يدرسه للعلم الذي يريد الوصول اليه اصول الفقه ينبغي ان يقودك الى الفقه
4:44اصول التفسير ينبغي ان يقودك الى التفسير لكن ان تدرس اصول تفسير ثم لا تجد عندك ملكة التفسير ولا فهم كتاب الله ولا تطبيق القواعد للوصول الى معاني الايات فثمة خلل في دراستك للمنهج
4:58ساكشف الغطاء بمزيد وضوح لاقول ان كثيرا من طلبة العلم يتعاملون مع علوم الالة واصول الفقه واحد منها يتعاملون معها بطريقة الحفظ والتقسيم والتعريفات ثم لا يبالون كثيرا بتوظيف قواعد هذا العلم
5:18ومسائله تطبيقا عمليا ينمي عندهم ملكة الفهم ملكة الاستنباط. يصنع منهم فقهاء مع الممارسة والنظر المستمر هذا خلل ينبغي تجاوزه. فالى متى يظل احدنا في دراسة علم اصول الفقه مقتصرا على تعريف العام وصيغه
5:38ودلالاته وعلى صيغ الامر وانواعه واحوال مسائله واحكام كل مسألة وصيغة حسب ما قرره الاصوليون ثم اذا وضعت امامه قول النبي عليه الصلاة والسلام من باع نخلا بعد ان تؤبر فله ثمرتها الا ان يشترط المبتاع مثلا
5:56فقلت له اين صيغ العموم؟ ما الحكم المستنبط؟ واين التخصيص؟ وفي الحديث علة اشار اليه النبي عليه الصلاة والسلام اين هي؟ واي نوع هو من انواع الاشارة الى العلة يفتح فمه وكانه ما درس شيئا
6:11هذا الخلل ينبغي تجاوزه بان تكون دراستنا لمسائل هذا العلم متجاوزة قضية حفظ التقسيم والانواع والتعريفات وما الى كذلك ينبغي ان يكون متوجها الى ان تدرس العلم وفي ذهنك الوصول الى القاعدة وطريقة استعمالها وممارسة
6:31هذا على الدوام لانه مع الايام تنمو الملكة وتتنمى بالممارسة علم اصول الفقه بهذا القالب وبهذا المعنى الذي اشرت اليه علم شريف شريف لانه يأصل عند طالب العلم ملكة تجعله يتعامل مع النصوص الشرعية وبهذا فهو ليس خاصا بالفقه
6:53يعني المتخصص في العقيدة والمتخصص في التفسير والمتخصص في الحديث والمتخصص في الفقه انظر كل العلوم الشرعية اليست تدور على النصوص الشرعية والادلة فاذا كان علم من العلوم وهو اصول الفقه يعطيك الملكة والمكنة والقدرة على
7:13التعامل مع النصوص الشرعية سواء اردت منها احكام العقائد او تفسير معاني كتاب الله او شرح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم او استنباط الاحكام الفقهية يبقى هو هذا العلم الذي يمكنك لان تتعامل مع الدليل بطريقة صحيحة هذا ما يتعلق بهذا
7:33العلم ولست بحاجة لان اقول ان اهل العلم كانوا وما يزالون يذكرون شرفه ومكانته ومنزلته وعظيم اثره في حياة طلاب العلم النقطة الاخرى في هذه المقدمات والحديث عن امام الحرمين رحمة الله عليه الامام الجويني ابو المعالي عبدالملك
7:53ابن عبد الله ابن يوسف الجويني رحمة الله عليه. الامام الجويني امام الحرمين آآ شيخ الشافعية بني سابور قدم الحجاز فحج وجاور بمكة والمدينة اربع سنين يقال انه اما المسلمين في الحرمين ولذلك سمي بامام الحرمين
8:15مدة بقائه الاربع سنوات بمكة والمدينة. وقيل انه جاور يعني مكث بين مكة والمدينة اربع سنين واستفاد منه الناس وطلبوا عنده العلم فنال الامامة في هذه البقعتين المباركتين فسمي بامام الحرمين
8:32وايا كان فالمتفق عليه انه قضى اربع سنوات مجاورا بين مكة والمدينة عليه رحمة الله. امام الحرمين احد ائمة الاسلام فقها وعلما ودراية واستنباطا. وثراء ايضا للمكتبة الاسلامية الشرعية بعلم وفير غزير
8:50الذي يميز امام الحرمين رحمه الله في مسار علم الاصول على وجه الخصوص ان له تركة ضخمة ثرية. تمثلت في جملة من التراث العلمي الذي خدم اصول الفقه اشهره ثلاثة كتب
9:06كتاب الورقات وهو المتن الصغير المختصر الذي بين ايدينا وكتاب التلخيص لخص فيه اعظم كتاب صنف في اصول الفقه في الاسلام كما يقول السبكي وغيره. وهو كتاب التقريب والارشاد للقاضي ابي بكر
9:24الباقلاني رحمه الله. والكتاب الثالث هو كتاب البرهان الذي اشتهر به امام الحرمين وطار في الدنيا شرقا وغربا وسماها السبكي رحمه الله لغز الامة وهو يفاخر كثيرا ببرهان امام الحرمين وحق له ذلك فان برهان امام الحرمين في اصول الفقه درة نفيسة فريدة
9:47لست تجد في تاريخ الامة خلال الف واربع مئة سنة لا تجد فيها كتابا صنف في الاصول على غرار البرهان. عجز اهل العلم ممن جاء بعد امام الحرمين ان يصنفك البرهان سواء في قوته ومتانته او في دقته وتحرير مسائله او
10:07في لغته واسلوبه الذي فعلا عجز اهل العلم ان يصوغوا كتابا بلغة علمية في علم متخصص كاصول الفقه بلغة ادبية سامية راقية كانك تقرأ شرحا لاحدى المعلقات الشعرية. لغة ادبية راقية ونفس آآ
10:27لغوي راق ومتمكن من يقرأ كتاب البرهان يتيه هل يتابع الفكرة ليفهمها ام اللفظ ليستمتع بعذوبته ويفتح المعاجم حتى يشرح بعض المعاني الكلمات من فصيح اللغة وعربيها الراقي الذي تحتاج معه فعلا الى فتح المعاجم
10:47ولولا ان المحقق الدكتور عبد العظيم الديب رحمه الله خدم كثيرا متن الكتاب ببيان بعض الالفاظ لبقي طلاب العلم يفتحون برهان وبجواره بعض المعاجم ليفسروا بعض الفاظه رحمة الله عليه
11:03الكتاب الثالث هو الورقات كما قلت. اما التلخيص والورقات فكتابان لا يمثلان رأي الامام بالحرمين بصورته التي تمثل مذهبه. الورقات كتاب مختصر وسنأتي على مسائله ان شاء الله خلال هذه الدورة
11:21لما يريد طالب العلم ان يعزو رأيا لامام الحرمين او مذهبا في الاصول فانه يعود الى البرهان. اما الورقات فهو متن مختصر وعليه يعني شيء من الملحوظات والنظر سنأتي الى ذكره الان. اما التلخيص فغاية ما فيه انه حفظ لنا كتاب التقريب والارشاد للقاضي ابي بكر الباقلاني
11:41والقاضي ابو بكر الباقلاني اول من صنف في علم اصول الفقه على نحو متسع متكامل شامل لابواب مسائل الاصول ومسائل على النحو الذي استقر عليه التأليف. القاضي ابو بكر الباقلاني الف التقريب والارشاد بمراتب ثلاثة. التقريب والارشاد الصغير التقريب
12:01والارشاد الاوسط التقريب والارشاد الكبير جاء امام الحرمين رحمه الله فلخص كتابه وسماه التلخيص. فالتلخيص ليس رأي امام الحرمين بل هو رأي القاضي ابي بكر الباقي اللاني وامام الحرمين لم يتتلمذ عليه لم يلقه بل هو في طبقة طلاب طلابه وعندئذ لما تجد ان
12:25الحرمين قد تشرب فكر الباقلاني وقوته وطريقته في الاصول حتى لخصه واستوعبه لك ان تقول انه جمع بين اكثر من مزيد هي منها تحصيله لعلم القاضي ابي بكر الباقلاني ومذهبه في الاصول. وهو مذهب جليل معتمد. وهو ايضا في الوقت ذاته. اعني امام الحرمين
12:45يمثل مدرسة اصولية لان آآ من اكبر من من نتج من تحت يديه ومن علماء الامة الامام الغزالي رحمه الله هو تلميذه المباشر صاحب المستصفى الاسلام محمد ابن محمد الغزالي ابو حامد هو من من كبار تلامذة امام الحرمين فلما ننظر في علم الاصول ونرى ان كتاب البرهان احد الكتب
13:07معتمدة والمستصفى كذلك وهي مدرسة واحدة يشعرك فعلا بجلالة مكانة امام الحرمين رحمه الله. نسوق هذا الكلام بين يدي دراستنا من اجل ان تكون عندنا النظرة الكافية الوافية للكتاب الذي تقرأه والمصنف الذي تقرأ له ومكانته بين العلماء ومنزلته بين
13:27المصنفين في هذا الفن على وجه الخصوص كل هذه معطيات تساعدك على ان تفهم وان تتعامل مع اللفظ مع الكتاب مع المسائل بطريقة سليمة ومنهج سديد يبقى الحديث عن الورقات على وجه الخصوص. ورقات امام الحرمين ورقات كما قال رحمه الله وكما سماها. وهو الذي قال في مقدمته فهذه ورقات
13:50هذه الورقات اراد بها تقريب مسائل هذا العلم على جمل مختصرة اذا هي ليست كل مسائل علم الاصول هذا اولا وثانيا ليست مستوعبة للاراء الاصولية في المسألة الواحدة وثالثا ليس فيها الحديث عن الاستدلال للقواعد
14:11ولا التمثيل لها بفروع فقهية. رابعا ليست مستوعبة بمعنى انها تعطي طالب العلم كل ما يحتاجه عن مسائل علم الاصول. ارادها الله ان تكون بين يدي طالب العلم تذكرة ومدخلا ميسرا. ولهذا درجت العادة عند طلبة العلم في مناهج تحصيل العلوم
14:31ام سلالم الدراسة المنهجية ان يكون كتاب الورقات. في اول المراتب التي يدرسها طالب العلم عندما يدرس اصول الفقه. باعتباره عتبة لا يصلح ان تبنى عليه الخطوات التالية. ورقات امام الحرمين رحمه الله لم تشتهر بين ايدي طلبة العلم الا
14:51مؤخرا في القرن الخامس والسادس الهجري وما بعد. وانتشرت شروحها وكثرت لكنها في القرون المتأخرة لان القرن السابع فما بعد كثرت روحوا الورقات واما قبل فلم تكن كذلك. ظل كتاب الورقات ونظمه للعمريط وغيره من الكتب التي ارادت ان تجعل مثل هذا
15:11بين يدي المبتدئ في دراسة العلم وتحصيله مقدمة ومدخلا جيدا يحسن والابتداء به وبناء ما بعده عليه اذا لا ينبغي اذا فهمت هذا الكلام فيما يتعلق بالورقات فانه يجب ان ندرس هذا الكتاب على هذه الطريقة بالنحو المختصر الموجز وهذا
15:31هو منهجنا في الدورة ان شاء الله. ايضا لن نستطرد في ذكر مسائل لم يتعرض لها المصنف رحمه الله. وارى ان هذا هو الصواب في دراسة المتون المختصة ومن اراد التوسع فليقصد كتابا متوسعا يدرسه. وليأتي الى متن اتى على مثل هذه المسائل فيتناولها. لكن اتي الى كتاب مختصر
15:51الفه مصنفه مختصرا ووضعه على هذا النحو فينبغي ان تدرسه على هذا النحو اما الاستطراد في ذكر مسائل لم يذكرها او التعمق في تذليل مسائل اتى عليها على نحو الايجاز والاختصار فكل ذلك خروج عن منهج المصنف رحمه
16:08والله او منهج صاحب الكتاب. اخيرا هذا الكتاب هو ايضا كما قلت خطوة اولى لا ينبغي ان يقتصر عليها طالب العلم ويظن انه قد حصل قدرا في مسائل هذا العلم ثمة مسائل اوردها امام الحرمين رحمه الله ها هنا في الورقات تخالف او تغاير ما قرره في
16:28اخر مثل ما ينقله في التلخيص مثلا او فيما قرره في البرهان فلا ينبغي ان تفترض تعارضا بين الطريقتين لانه كما فهمت الورقات شيء لا يمثل مذهب امام الحرمين الذي احتج له. امام الحرمين رحمه الله احد الائمة الذين جمعوا بين الفقه والاصول. لان من
16:48في الاصول من استغرق في التصنيف الاصولي بمعنى التنظير المجرد وممارسته في الفقه غير معروفة او مشهورة بينما تجد اماما كامام الحرمين رحمه الله له تركة فقهية ضخمة لو لم يكن فيها الا نهاية المطلب
17:07الذي صنف فيه فقه الشافعي رحمه الله فانه يدلك على فقه عميق وامامة حقيقية. اذا من يكتب في الاصول بهذا العمق الفقهي تثق تماما انه كان يملك من الالة ومن ادوات هذا العلم ومسائله ما اتاه ذلك التمكن والعمق العلمي المتين الذي ساعده على ان يقر
17:27مسائل بالعمق والدقة والتمكن والاحكام الذي تجده في مثل نهاية المطلب. هذا اوان الشروع في كتاب لامام الحرمين الجويني رحمة الله عليه. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين
17:50تعريف اصول الفقه هذه ورقات قليلة تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه وذلك مؤلف من جزئين مفردين. طيب هذه بداية عبارة المصنف رحمه الله هذه ورقات قليلة على معرفة فصول من اصول الفقه
18:13فهو صرح رحمه الله بمنهجه في الرسالة وطريقته فيه وما الذي اراده؟ قال هذه ورقات قليلة. لما قال ورقات اراد بها التقليد فان جمع المؤنث السالب من جموع القلة عند سيبويه
18:28واراد رحمه الله انه اراد ان تكون هذه المسائل نبذة يسيرة موجزة بين يدي طالب العلم يؤكد تقليله للمسألة قوله فصول من اصول الفقه فاراد به التبعيض رحمه الله واراد التقليل اذا هو
18:45لم يرد استيعاب المسائل في هذا الكتاب ولم يرد ان يكون كتابه مطولا قال هي ورقات وتشتمل على فصول من اصول الفقه ثم شرع مباشرة رحمه الله يعرف الاصول. وهذه طريقة سلسة في التدرج ستأتيك من الان ربما الى نهاية مجلس الليلة. ولنصنف
19:05رحمه الله يمشي بتسلسل سلس مرن كلما اتى الى جملة واراد ان ينتقل الى غيرها او الى فصل وانتقل الى غيره كان هناك طريقة واضحة يسيرة في الانتقال من قضية الى قضية ومن مسألة الى مسألة ومن تعريف الى تعريف. قال وذلك مؤلف من جزئين ذلك اي
19:25له اصول الفقه وهذا مدخل مهم واول ما يبتدى به التعريف اصول الفقه قال رحمه الله وذلك مؤلف من جزئين مفردين وذلك اي قولك اصول الفقه مؤلف من جزئين مفردين ما هما؟
19:47اصول والفقه قال جزئين يعني كلمتين وقال مفردين لان هناك اجزاء مركبة انا لما اقول لك في اسلوب الشرط ان تجتهد تنجح هذه الجملة مكونة من جزئين لكنهما ليسا مفردين
20:10هما جزءان مركبان فعل الشرط واداته وجواب الشرط وقد يكون له متعلقات فقوله جزئين مفردين يقصد غير مركبين يعني كلمتان لفظتان فقط اصول والفقه. وبالتالي فاذا اراد ان يعرف اصول
20:26الفقهي ماذا سيصنع ماذا سيصنع سيعرف لفظة اصول ولفظة ثق وهذا الذي فعله رحمه الله نعم وذلك مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والثاني الفقه فالاصل ما بني عليه غيره. والفرع ما يبنى على غيره. بدأ بالكلمة الاولى وهي الاصل
20:54قال رحمه الله فالاصل ما يبنى عليه غيره او ما بني عليه غيره هكذا عرفه ولعل اول من اورد مثل هذا التعريف للفظة الاصل هو القاضي ابو الحسين البصري رحمه الله في كتابه المعتمد وهو سابق على امام الحرمين او هو يعني معاصر له وقريب منه وفاة
21:17اربعمئة وثلاثة وستين وامام الحرمين اربع مئة وثمانية وسبعين فهو من اوائل من اورد هذا التعريف. قال ما يبنى عليه غيره اصل الشجرة ما يبنى عليه فرعها واصل البناء ما يبنى عليه
21:35الجدار والسقف وباقي الطباق اصل البناء واصل الشجرة واصل المسألة كلها عبارة عن القاعدة التي يبنى عليها غيرها. هذا التعريف هو المنتشر والسائد لكن عند السبكي وغيره وغيره قولهم الاصل ما يتفرع عنه غيره
21:57هل تلحظ فرقا بين التعريفين ابو الحسين وامام الحرمين يقولون ما يبنى عليه غيره. والسبكي يقول ما يتفرع عنه غيره في فرق ولا واحد جا من هنا والثاني جاء من هناك
22:15في فرق ما الفرق لا ما ابغى التفريق اللفظي هذا السطحي انه هناك قال ما يبنى وهنا قال ما يتفرع نقصد في النهاية في فرق ها لا لو ما في فرق ما حرصوا على على ايجاد تعريف مغاير الا لهدف
22:36يقولون لانه لا يلزم من الاصل ان يبنى عليه غيره بدليل ان الوالد اصل للولد. وهل يبنى عليه الولد لا لكن الا يصلح ان تقول الولد فرع عن الاب فايهما ادق واسلم ان تقول الاصل ما يبنى عليه غيره او ما يتفرع عنه غيره
22:58ولذلك عدلوا لادراج شيء اسلم وابعد عن الاشكال. قال رحمه الله الاصل ما يتفرع عنه غيره. قال وهو احسن لان الوالد اصل الولد ولا يبنى عليه الولد فهي ليست قضية لفظية شكلية فقط. قال الاصل ما يبنى عليه غيره. لما عرف الاصل
23:17عرف الفرع سؤال نحن نعرف اصول وفقه. من اين جاءت كلمة فرع يعني ليش جاء وعرف الفرع؟ نحن عرف اصول الفقه. عرفنا الاصل لاي سبب جاء يعرف الفرع ومن اين
23:36ها لا هو استطراد لا تحاول ان تتكلف الجواب هو استطراد لا داعي له. لما عرفوا الاصل يستطردون في تعريف الفرع ولا علاقة له بما نحن فيه من مصطلح. قال
23:47فرع ما يبنى عليه او ما يبنى على غيره نعم والفقه معرفة الاحكام الشرعية والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. هذا هو الجزء الاخر من لفظتي اصول الفقه عرفنا الاصل بما
24:11على تعريف امام الحرمين ما يبنى عليه غيره وعلى تعريف السبكي وغيره ما يتفرع عنه غيره. والفقه ما هو قال معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد اختصر تعريفا لذيذا موجزا محققا للغرض بعيدا عن كثير من القيود التي يريدها بعض المعرفين. معرفة الاحكام الشرعية لو سكت هنا هل كان
24:36هذا تعريفا للفقه لا لان الاحكام الشرعية منها احكام عقائد وهي شرعية ومنها احكام فقه وهي احكام شرعية ومنها احكام مسائل يحتاج اليها المكلف في عباداته معاملاته سواء كانت فقها او غيرها
24:53لما اراد رحمه الله ان يحترز قال التي طريقها الاجتهاد خرج به شيئان الشيء الاول المسائل العقدية لانه ليس طريقها لاجتهاد بل طريقها بل طريقها طريقها القطع الاحكام العقدية طريقها اليقين والجزم. فليست اجتهادية
25:16وخرج به ايضا الاحكام المعلومة بالضرورة مثل وجوب الصلوات الخمس مثل تحريم نكاح الام هذه احكام معلومة. هل ادراك هذه المسائل يعتبر فقها؟ ما يعلمه المسلم من دينه بالضرورة لا يسمى فقها
25:36فاستدرك رحمه الله واحترز بقوله التي طريقها لاجتهاد. فالمعلوم من الدين بالضرورة ليس مما يحصل بالاجتهاد فخرج واحكام العقائد طريقها اليقين والقطع وليست مما يحصل بالاجتهاد فخرجت فقوله التي طريقها الاجتهاد اراد به ان يخصص بهذا التعريف مسائل الفقه وحصل له ذلك رحمه الله
26:03المتأخرون لما يعرفون الفقه في التعريفات التي تحفظون ماذا يقولون معرفة الاحكام الشرعية العملية او بعضهم يقول المكتسبة لما يقولون العملية يريدون اخراج العقائد فهو استبدلها بقول التي طريقها الاجتهاد ليخرج العقائد ويخرج المعلومة بالضرورة مما لا يسمى تحصيلها فقها. والامر في هذا يسير. نعم
26:27الاحكام وتعريفاتها والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. طيب عرف الفقه ثم انتقل الى تعريف الاحكام. الان ما المناسبة في الفرع هناك قلنا استطراد هنا لماذا يعرف الحكم
26:53لانه جاء في الفقه جاء في تعريف الفقه. عرف الفقه قبل قليل ماذا قال معرفة الاحكام الشرعية وهذا يستدعي ان نعرف ما هي الاحكام. لاحظ التسلسل السلس كيف الانتقال جاء يعرف الاحكام
27:08واذا عرف الاحكام سيذكر اقسامها وتعريف كل قسم وما يتعلق به. هذه واحدة. والاخرى ان اهل الاصول يرون من المداخل المهمة لدارس الاصول قبل ان يغوص في مسائل الدلالات والادلة
27:24ان يعرف الاحكام ويعتبرونها بوابة مهمة. انت ماذا ستدرس في اصول الفقه ماذا ستدرس؟ ستدرس الادلة الشرعية وطرق الاستنباط او دلالات الالفاظ هذه كلها من اجل ان تقول هذا حرام وهذا واجب وهذا مستحب وهذا مكروه. يريد منك الاصوليون قبل ان تخوض في هذه الدقائق
27:47ان يكون عندك تصور ولو مجمل لهذه المصطلحات ما معنى واجب وما معنى حرام ومعنى مستحب؟ فهذه كلها تساعدك على ان تمتلك طور الكافي الذي يعينك على ادراك هذه المسائل فعرفوا هذه الاحكام الشرعية لتكون مدخلا مهما. الامر الثالث في هذا ما اورده امام الحرمين رحمه الله
28:07تجاوز رحمه الله وعلى طريقته الاختصارية الرائعة تجاوز ان يعرف اصول الفقه باعتباره علما وبهذا المصطلح باعتباره لقبا كما العادة بقولهم هو معرفة الادلة الشرعية اجمالا وطرق الاستفادة الى اخره ما اورد هذا واكتفى بهذا التصوير وهو كاف جدا
28:28كيف الفقه ما هو؟ هو ما تدرسه في الطهارة وفي الصلاة وفي الصيام وفي الحج والزكاة والجهاد والنكاح والطلاق. هذا هو الفقه. هذه المسائل التي هي في الفقه هذا العلم هو اصل لها خلاص هذا كافي
28:42اذا لن تحصل الفقه وتكون فقيها ما لم يكن عندك اصله الذي يبنى عليه هذا الفقه. وهذا كاف جدا اما مسائله ماذا يحتوي عليه سيأتيك تباعا في فصول هذه الورقات اليسيرة. قال رحمه الله الاحكام سبعة
28:59ربما كان هذا من مفردات الورقات ومن الاشياء التي تفرد بها عن غيره من كتب الاصول عادة يقولون الاحكام خمسة التي هي الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم. لكنه قال سبعة فماذا اظاف الى الخمسة
29:21اضاف رحمه الله الصحيح والباطل وها هنا يعني جملة من الامور التي تعينك على فهم مثل هذا التصرف من امام الحرمين رحمه الله. اولا هذا تصرف سابق على ما استقر عليه التقسيم المتأخر عند الاصوليين الى خمسة اقسام. وبالتالي فانت لا تحاكم امام الحرمين الى مصطلح استقر بعده. هذي واحدة
29:46الامر الثاني عليك ان تفهم توجيه هذا التقسيم السباعي الذي صار اليه امام الحرمين وهل هو ادق ام تقسيم الاصوليين فيما بعد الخماسي الجواب انت لو نظرت الى الحكم الشرعي الذي اراد ان يقسمه انحل عندك الاشكال. واراد ان يقسم الحكم الشرعي
30:04والاصوليون فيما بعد قالوا الحكم الشرعي اما تكليفي واما وضعي فان كان تكليفيا فهو خمسة وان كان وضعيا فيدخل فيه السبب والشرط والمانع الصحيح والفاسد او الباطل. وربما ادرجوا معه ايضا الرخصة والعزيمة. اذا هو تقسيم من
30:21بداية مختلف مختلف الوجهة ومختلف البناء امام الحرمين رحمه الله قال الحكم الشرعي وهو يشمل القسمين التكليفية والوضعية وسيأتيك بيان الفرق بينهما بعد قليل. فقال الاحكام سبعة فاخذ الخمسة التكليفية واضاف اليه الصحيح والباطل
30:40مما يعينك ايضا على فهم هذا التفسير الذي صنعه امام الحرمين في التقسيم السباعي انه نظر الى الاحكام الشرعية التي تتعلق بالمكلف فقال هي واحد من قسمين اما عبادات واما
30:57معاملات الاحكام الشرعية اما عبادات واما معاملات. العبادات اركان الاسلام الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد ونحوها المعاملات النكاح والطلاق والبيع ومسائله وفروعه ويدخل في ذلك تبعا له احكام الجنايات والحدود والقصاص والتعزير وما الى ذلك
31:17لما يكون الفقه عبادات ومعاملات فالذي يتعلق بالعبادات هو الاحكام الخمسة والذي يتعلق بالمعاملات والعقود هو وصفها بالصحة والبطلان. فاذا هو جمع لك ما يتعلق بالحكم يعني لما يأتي المكلف ويقول للفقيه والمفتي ما حكم كذا
31:39المستفتي اما ان يسأل عن عبادة او يسأل عن معاملة فاذا سئل عن عبادة فالجواب سيكون واحد من خمسة اشياء صح اما ان تقول له واجب او مستحب او مباح او مكروه او حرام. واذا سأل عن معاملة
31:54لن تقل له واجب مستحب يسأل عن بيع وشراء يسأل عن عقد من العقود يجريه ستقول له صحيح او باطل. فاذا الاحكام سبعة على تقسيم المصنف رحمه الله وسيأتي ما يؤكد لك ذلك انه اراد هذه النظرة في التقسيم ان الاحكام عبادات ومعاملات فالعبادات تدخلها الخمسة والمعاملات تدخل
32:14الصحة والبطلان اه مما يعينك على الفهم الاحكام الشرعية ان كانت تتعلق بعمل مكلف فهي الحكم الشرعي التكليفي ويدخلها الخمسة الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهة والتحريم. وان كانت لا تتعلق بعمل المكلف وهي حكم شرعي. ومثال ذلك ان الصلاة
32:36واجب الوجوب هذا هل يتعلق بالمكلف وجوب الصلاة هل يتعلق بالمكلف؟ الجواب نعم. اذا هو حكم تكليفي حتى تكون الصلاة واجبة. صلاة الظهر مثلا لابد ان تزول الشمس عن كبد السماء. زوال الشمس عن كبد السماء
32:55ليترتب عليه وجوب صلاة الظهر. من الذي قرر؟ من الذي ربط وجوب الصلاة بزوال الشمس؟ الشرع هو حكم شرعي. لكن هل فيه عمل يتعلق بالمكلف الجواب لا هذا حكم شرعي وضعي
33:08والاسباب والشروط والموانع هي من هذا القبيل. لما جعل الشرع من اسباب وجوب الزكاة حولان الحول ومن شروطه ملك النصاب فملك النصاب وان يحول الحول والمال في يدك هذه احكام شرعية لكن لست مخاطبا فيها بشيء
33:26انت مخاطب اذا ملكت النصاب وحال الحول الواجب عليك اخراج الزكاة فالحكم التكليفي هنا ما هو اخراج الزكاة انت مكلف به لكن هل انت مكلف ان تمتلك نصابا وتحصله؟ هذا ليس تكليفيا. هل انت مكلف ان تحافظ على المال حتى يحول عليك
33:43الحول انت لست مكلفا بهذا. هذه تسمى احكاما شرعية وضعية. احكام شرعية لان الشارع هو الذي قررها. وضعية لان الشارع وضعها علامات للمكلف تعينه على التكليف. فقال لك اذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر. واذا غاب الشفق الاحمر وجبت صلاة العشاء
34:04شاء واذا طلع الفجر معترض بياضا في الافق وهو الفجر الصادق او الثاني وجبت صلاة الفجر. هذه احكام الشارع هو الذي وضعها فسميت احكاما وضعية فإذا كل شيء موصوف في الفقه بأنه سبب او شرط او مانع هذه احكام شرعية
34:24لان الشارع هو الذي حددها ثم تسمى احكاما شرعية وتوصف بانها وضعية حتى لا تفهم انها تكليفية فانه لا تكليف فيها على المكلف. قال رحمه الله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطن وسيعرفها الان واحدا تلو واحد. نعم
34:47فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه والمندوب سنبدي هذا تعريفا واحدا واحدا وبايجاز دون استطراد فيما يتعلق بالتعريف. قال الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. هذا التعريف
35:02الذي يحفظه عامة طلبة العلم حتى الصغار والمبتدئين منهم يحفظون هذا التعريف. اذا قلت وما الواجب قال ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. اليس كذلك؟ هذا التعريف للواجب دارج كثيرا وانت تلحظ امام الحرمين رحمه الله على تقدمه في
35:19الخامس الهجري ومن اوائل من اوردوا مثل هذا التعريف للاحكام الشرعية. وعليك ان تستخرج باقي التعريفات للاحكام الباقية. فستقول في المستحب ما هو ما يثاب فاعله ممتاز في الحرم ما يعاقب
35:39ما يعاقب فاعله ويثاب تاركه في المكروه ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله. في المباح ما لا يترتب على فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب كل الذي ذكرتموه الان لا يصلح ان يسمى تعريفا
36:01لانها احكام لاحظ انا اقول لك ما الواجب فتقول ما يثاب فاعله. انا ما قلت لك ما حكمه حكم الواجب ان يثاب فاعله. صح؟ ويعاقب تاريخه. هذه احكام انت الان اعطيتني احكام
36:16قلت لك ما حكم الواجب؟ ما حكم المستحب؟ فاذا سألتك ما ما الواجب؟ ما المستحب؟ اعطني تعريفا لذاته هذه الطريقة التي سار عليها المصنف والتي اوردتم من خلالها تعريف باقي الاحكام
36:30هو ما يسمونه بتعريفه او بالتعريف بالحكم ويسمونه عند المناطق بالرسم الرسم ان تعرف الشيء بحكمه لا بذاته فاذا عرفت الشيء بذاته يسمى حدا اذا تعريفك للمصطلحات اما حد واما رسم. فالحد
36:55تعريف الشيء بذاته والرسم تعريف الشيء بحكمه. ايهما اقوى في التعريفات الحد ولهذا يعتبر المناطق التعريف بالرسم ضعيفا. لانه لا يعرف الماهية بل يعرف حكمها وعلى كل فهي طريقتان ان تعرف الشيء بذاته او برسمه اقصد بحكمه
37:19قال رحمه الله ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. في وقفات سريعة ها هنا. قال ما يثاب على فعله اراد ان يخرج ماذا لما قال ما يثاب على فعله ماذا خرج
37:34خرج المحرم والمكروه والمباح ماذا بقي بقي المندوب الواجب. اذا لو سكت وقال ما يثاب على فعله لدخل فيه المندوب فلما اراد ان يخرج المندوب ماذا فعل ها زاد لفظة اخرى قال
37:55قال ويعاقب على تركه ليخرج المندوب فإذا كون لك التعريف من جملتين سؤالي هو لو اقتصرنا على نصف التعريف يكفي ولا ما يكفي ليش تستعجل؟ طالع في التعريف وتأمل فيه انا ما قلت النصف الاول ممكن يكون النصف الثاني
38:15غطي على النصف الاول واقرأ النصف الثاني ايش يبقى في النصف الثاني ما يعاقب على تركه يكفي في تعريف الواجب واحدة واحدة لو قلت المندوب يعاقب على تركه المندوب يعاقب على تركه؟ لا. المباح يباعا على تركه
38:34لا المكروه يعاقب على تركه؟ لا. الحرام يعاقب على تركه صار يكفي ولا ما يكفي اذا لو قال في تعريف الواجب بالحكم ما يعاقب تاركه يكفي ولا ما يكفي في ناس ما فهمت لسا
38:53طيب اترك الان الجزء الاول من التعريف ما يثاب على فعله. وتعال الى ما يعاقب على تركه وحاول ان تطبق التعريف على الاحكام الباقية ركز معي المستحب المندوب هل يعاقب على تركه
39:08ابغى الجميع يقول لا بفهم المندوب هل يعاقب على تركه؟ خرج ولا ما خرج؟ المباح. يعاقب على تركه. خرج طيب الحرام يعاقب على تركه الحرام يعاقب على تركه لا يعاقب على فعله
39:25اذا خرج الحرام المكروه يعاقب على تركه لا اذا خرجت الاربعة كلها وصح لك ان تقول ان جملة ما يعاقب تاركه يصدق على الواجب فقط اذا بهذا انا استغني عن نصف التعريف اذا قيل لك عرف الواجب بالحكم ستقول ما يعاقب تاركه
39:46ويكفي ودوما اذا جئت للتعريفات اذا استطعت ان تختصر في الالفاظ وتستغني عما لا حاجة لك به في التعريف فهو اولى الى هنا مفهوم طيب النقطة الثانية في هذا التعريف
39:59لما تجزم بحصول العقاب حتى لو اخذت التعريف الاول ما يثاب فاعله يعاقب تاركه ناقش الاصوليون كثيرا قضية الجزم بحصول العقاب. لانها تتعارض مع اصول شرعية عند اهل السنة انا لما اقول في الواجب ما يعاقب تاركه. اليس من عقائد اهل السنة ان الله عز وجل قد يعفو عن صاحب الذنب
40:19ويتجاوز عنه طيب شخص ترك واجبا من الواجبات لكنه ما عوقب في الاخرة لان الله غفر له هل اصبح الحكم ليس واجبا لان الله ما عاقبه لا فقالوا لا تجزم في التعريف بوقوع العقاب
40:35فلذلك عدل بعضهم عن قولك ما يعاقب الى قولهم ما استحق او ما يستحق العقاب على تركه. وبعضهم حتى الاستحقاق هذا قال ما في داعي تقول استحقاق العقاب. قالوا ما يذم
40:50تاركه لان الذم حاصل سواء نال العقاب في الاخرة او لم ينل هو مذموم بتركه للواجب. فاذا بعضهم قال ما يذم تاركه وبعضهم قال ما استحق العقاب وبعضهم قال ما توعد بالعقاب كل ذلك عدول عن قضية الجزم بحصول العقاب لانه قد يعفو الله وهو اكرم الاكرمين وقد
41:12تكون في عمل مكلف شيء من الحسنات يغفر الله تعالى لها به ما كان منه من تفريط في الواجبات. اخيرا اه في قوله اه ما يذم تاركه او ما استحق تاركه العقاب اما توعد بالعقاب؟ بعضهم يزيد كلمة شرعا. لانك تفرض ان
41:30العقاب على الترك هو من جهة شرعية لان لا يدخل فيه اشياء اخرى. على كل هذا الكلام الذي قلته الان في تعريف الواجب لن اكرره في المستحب ولا في مباح ولا في المكروه لانه ستقيس عليه بطريقة وسنمشي على عبارة المصنف رحمه الله كسبا للوقت
41:48من امثلة الواجب الصلوات المفروضة وصيام رمضان للقادر على صومه بر الوالدين العدل والامانة والصدق من تلك الاخلاق التي لا يستثنى منها احد دون احد. نعم. والمندوب والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه
42:07ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. نحن قلنا قبل قليل هذه كلها تعريفات بالحكم. فاذا اردت ان تعرف الواجب بالحد بذاته لن تقول ما يثاب ولا ما يعاقب ستقول ما طلبه الشرع طلبا جازما
42:23لان الواجب هو الذي طلب الشرع فعله بجزم فان كان مندوبا ما طلبه الشرع طلبا غير جازم وهكذا ستقيس عليها باقي التعريفات. هذا التعريف ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه
42:39هو مثال للمندوب لكنهم يزيد بعضهم في اخر التعريف كلمة مطلقا ليخرج بذلك الواجب المخير الواجب المخير كما لو كفر احدنا عن يمينه وجاء للكفارة فاذا هي اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. هو مخير. هو لما ترك
43:02الطعام جاء للكسوة لما ترك الكسوة وجاء الى العتق الم يترك بعض الخصال في الكفارة والكفارة واجبة لكنه لم يذم بتركها لانه انتقل الى بديل. فلما تقول ما تركه مطلقا يعني لم يفعله لا الاصل ولا البدل
43:18فذاك الذي يصدق عليه انه واجب فحتى يخرج عن تعريف المندوب يقول ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه مطلقا من المصطلحات المرادفة للمستحب او المندوب عند الاصوليين مندوب ومستحب وسنة ونفل كلها مترادفة عند اكثر الاصوليين
43:37وبعضهم يفرق بتفريقات دقيقة نعم والمباح والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. شرب الماء البارد والاستظلال بالظل الوارف اكل الطيبات والمباحات لبس ما اباح الله عز وجل كل ذلك من امثلة مباح. المستحبات كالسواك والطيب للجمعة وغسلها على قول الجمهور. وامثلة ذلك كثير. المباح يسمى
44:01جائزا ايضا ويسمى حلالا ويعبر عنه في الشريعة ببعض الالفاظ مثل لا جناح ولا حرج ولا اثم ولا بأس كل ذلك مصطلحات شرعية تدل على حكم المباح. الاصل في المباح انه
44:18لا يترتب على فعله ولا تركه ها ثواب ولا يستثني الفقهاء من هذا قاعدا الا اذا كان المباح وسيلة الى غيره اخذ حكم حكم المقصد اذا كان المباح وسيلة الى واجب وتوقف عليه حصول الواجب اصبح واجبا. ولهذا يقولون ما لا يتم
44:44وسيأتيك بعد قليل ان شاء الله في كلام المصنف رحمه الله نعم والمحظور والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. ولو اردت الاختصار كما صنعت في تعريف
44:59في الواجب ستقول ما يعاقب فاعله لانك قلت هناك في الواجب ما يعاقب تاركه فتقول ها هنا ما يعاقب فاعله يكون كافيا ايضا. واذا اردت الاحتراز عن قضية يعاقب والجزم ستقول ما يذم فاعله او ما يستحق العقاب فاعله
45:18نعم والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله آآ تكرر امثلة مكروهة ايضا متعددة منها كراهة اه اكل الثوم والبصل والاتيان بهما الى المسجد لنهيه صلى الله عليه وسلم عن فعل ذلك كراهة رفع البصر الى السماء في الصلاة بنهيه صلى الله عليه وسلم ايضا
45:41ذلك مكروهات الصلاة كلها مثال يصلح لهذا الباب في تعريف المكروه لكن انتبه ايضا فقط الى مسألة مهمة وهو ان مصطلح المكروه بهذا المعنى هو مصطلح ايضا متأخر حادث علمي تقرر
45:57اعرفوا بهذا النحو ولا ينبغي ان تخطئ فتأتي الى نصوص شرعية فيها لفظ مكروه فتفسره بهذا المعنى في سورة الاسراء. ذكر الله القتل والسرقة والزنا واكل الاموال اليتامى باطلا والكبر وجموع تلك المحرمات وقال في اخرها كل ذلك كان سيئه عند ربه
46:19ما احد يفسر مكروها ان تلك الكبائر كلها مكروهات بهذا المعنى انها في دون درجة الحرام كيف وفيها الكبائر لكن مكروها هناك محمولة على المعنى الذي يدل على ان الشريعة لا ترضاه ولا توافق عليه وتأباه. ويدخل في ذلك التحريم
46:39لكن اردت فقط التنبيه على انه ليس من الطريقة السليمة ان تأتي للمصطلح الذي اتفق عليه العلماء بعد نزول القرآن بقرون ثم قلت فسر القرآن بهذا المصطلح الحادث المتأخر. ايضا حتى مصطلحات السلف المتقدمين. الامام احمد رحمه الله ما هو عبارات؟ كان يقول اكره كذا
47:00ويعبر عن بعض الكبائر والمحرمات فيقول اكره كذا فما تفهم ان احمد رحمه الله يقصد المكروه بهذا الاصطلاح فثمة مصطلحات استقر بعد استعمال سابق فمن الخطأ ان تسحب تلك العبارات المتقدمة وتفسرها بالمصطلحات الحادثة جرى التنبيه على هذا من باب الا يقع طالب العلم في شيء من ذلك. الحديث ان الله كره لكم قيل
47:24قال وكثرة السؤال واضاعة المال هل هو مكروه بهذا المعنى؟ لا هو المنع الشرعي وقد يقصر الى التحريم اذا احتفت به القرائن. نعم والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. طيب انتقل انتهى من الخمسة وجاء للقسمين الاخرين. اتفقنا على ان الخمسة تلك تتناول
47:44اولو العبادات جاء هنا يتكلم عن المعاملات الذي يؤكد لك ان امام الحرمين رحمه الله فعلا اراد بالخمس العبادات وبالاثنين الاخرين المعاملات تعريفه ماذا قال؟ ما يتعلق به النفوذ ويعتد به
47:59هذا التعريف لا يتناول العبادات. معنى العبادات توصف بالصحة والبطلان. لكنه كأنه قصد رحمه الله ان هذا خاص عنده بالمعاملات لان المعاملات هي التي يقال فيها يقال فيها معاملة يعتد بها او معاملة نافذة او غير نافذة. ما يقال عبادة معتد بها
48:20لما تريد ان تعرف الصحيح من العبادات ايش تقول؟ تقول ما اجزأ واسقط القضاء الصلاة صحيحة. ايش يعني صحيحة؟ انها مجزئة للعبد ولا يطالب بقضائها لكن تقول بيع صحيح ايش معناه
48:35بيع عقده نفد ويترتب عليه اثر انتقال ملك المبيع الى المشتري وملك الثمن الى البائع ولهذا يقول ما يعتد به ما يتعلق به النفوذ نفذ يعني سرى وترتب اثره نكاح صحيح ايش معناه؟ معناه ان الزوجة استحقت المهر والزوج استحق منفعة البضع
48:58هذا هو نفذ واصبحت ثمرته مترتبة عليه. ولا يقال هذا في العبادات العبادات اذا قيل لك ما معنى عبادة صحيحة؟ صوم صحيح وصلاة صحيحة ونحو طواف الصحيح معناه ما ما اجزأ واسقط القضاء. الامام جويرين رحمه الله لما قال في تعريف الصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به
49:20يقصد العقود والمعاملات على وجه الخصوص وكانه رأى ان الخمسة الاولى تكفي في العبادات ووصفها والحكم عليها ويتكلم الان على المعاملات نعم والباطن ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. على العكس من تعريف الصحيح وامثلة هذا كثيرة جدا. تقول بيع صحيح اذا استكمل الشروط
49:45وبيع باطل اذا اختل فيه شيء والجمهور لا يفرقون بين الباطل والفاسد والحنفية يفرقون فالباطل عندهم اي عند الحنفية في العقود ما لا يشرع باصله ولا وصفه والفاسد عندهم ما كان مشروعا باصله لا بوصفه. بالمثال يتضح. من باع ما لا يملك فبيعه باطل
50:10عند الجمهور الحنفية عفوا عند الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة تقول بيع باطل او فاسد عندهم مترادف بمعنى واحد لكن عند الحنفية من باع ما لا يملك فقد باع بيعا باطلا
50:25ومن باع درهما بدرهمين وهو الربا فقد باع عندهم بيعا فاسدا. ليش قالوا في هذا باطل؟ وقالوا في هذا فاسد. الفرق عندهم ان في البيوع والنكاح وغيرها ما يمكن تصحيحه واستدراكه يسمى فاسدا
50:43وما لا يمكن تصحيحه ولا استدراكه يسمى اذا فايهم اقوى في البطلان والفساد الباطل اقوى فلما يقولون بيع باطل يعني لا سبيل الى تصحيحه كمن باع ما لا يملك. فقد شرطا من شروط صحة البيع. من باع درهما بدرهمين هو ربا وبيع
51:01لكن في سبيل رد الدرهم الزائد وصح العقد فيمكن تصحيحه فيسمى بيعا فاسدا او عقدا فاسدا في النكاح كذلك ما لا يمكن تصحيحه فانه ايضا لا يصح ويسمى نكاحا باطلا ما يمكن تصحيحه كنكاح الشغار يسمى نكاحا فاسدا وهكذا. الجمهور ما يفرقون ربما الا في مسألتين. واحدة في الحج
51:26في النكاح في الحج عند الجمهور ومع انه كلمة باطل وفاسد عندهم مترادفة. الا ان الجمهور في الحج يفرقون بين الحج الباطل والفاسد. فالباطل فيه عن الاسلام والعياذ بالله اصبح حجه باطلا. لكن الحج الفاسد عندهم هو الذي يجامع فيه المحرم زوجته قبل التحلل الاول
51:47فما يقولون حج باطل يقولون حج فاسد. والذي يوجبون فيه وجوب الاتمام بحج الفاسد والمضي فيه. ووجوب الحج قضاء من العام القابل توبة والكفارة وهي البدنة في النكاح وهي المسألة الثانية يفرقون بين النكاح الباطل والفاسد. فالنكاح المختلف في صحته يعني من يرى تصحيح ومن لا يرى يسمى نكاحا
52:11فاسدا والمجمع على عدم صحته يسمى نكاحا باطلا هو اصطلاح تفهمه لتعرف كيف تتعامل مع عبارات الفقهاء رحمهم الله نعم الفقه والعلم والجهل. والفقه اخص من العلم. طيب الان انتهى امام الحامل رحمه الله
52:28من ذكر تعريفات الاحكام الشرعية قوله والفقه اخص من العلم ويفرق بين تعريف الفقه والعلم ما علاقة هذا فيما نحن فيه هو ابتدأ من فين؟ اول نقطة من اين بدأ
52:45اصول الفقه عرف اصول عرف الفقه في تعريف الفقه وجدنا كلمة احكام عرف الاحكام لماذا جاء لفقه وعلم الان ويقارن بينهما لان الفقه علم لكن يريد ان يبين لك ان الفقه هو احد انواع العلم. فايهما اعم
53:05العلم. اذا هل كل علم فقه وهل كل فقه علم؟ نعم بينهما عموم وخصوص مطلق. قال والفقه اخص من العلم لان العلم منه فقه ومنه غير فقه. منه نحو مثلا ونهو حساب ومنه طب ومنه هندسة. وكل ذلك علم
53:25لكن الفقه هو احد انواع العلم. وجاء يعرف ما يريد فقط المقارنة بين فقه وعلم. لا. هو يريد الدخول الى مصطلح العلم وتقسيماته ودرجاته في حصول العلم بالمعلوم عند العقلاء نعم والفقه
53:43والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. العلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. هكذا عرف امام الحرمين رحمه الله العلم وذكر فيه شيئان شيئين الشيء الاول
54:01ان العلم معرفة وحصول ادراك فان لم يحصل فهو جهل. والشيء الثاني في تعريف العلم ان يكون مطابقا على ما هو به في الواقع. والشيء الثالث وما ذكره رحمه الله ان يكون هذا الادراك
54:17والمعرفة على سبيل الجزم. ثلاثة قيود في تعريف العلم عند اهل الاصطلاح ان يكون معرفة بالشيء وان يكون هذا العلم او المعرفة مطابقا للواقع والامر ان يكون على سبيل الجزم. ولهذا بعضهم يقولون معرفة المعلوم او ادراك الشيء على ما هو به في الواقع ادراكا جازما
54:42الذي يعنينا الان الامام الحرمين رحمه الله عرف العلم بهذه الطريقة بينما هو نفسه في البرهان رأى ان العلم لا يحد يقولون احيانا بعض العبارات بسبب وضوحها وعدم خفائها ما تحتاج الى حد
55:02ابن القيم رحمه الله مثلا لما جاء يعرف المحبة ويتكلم عن حب الله وحب النبي عليه الصلاة والسلام. جاء يعرف مصطلح المحبة. قال رحمه الله والمحبة مما لا نحتاج الى تعريف لانك لو عرفتها زدتها غموظا. الشيء الواظح المعلوم عند الناس تعرفه لمن؟ هو ما المقصود من التعريفات
55:21ما المقصود هو التوضيح وازالة الاشكال وتقريب المعنى الى الناس فاذا كان المعنى حاصل في رؤوس الناس جميعا تعرف لماذا ذهب امام الحرمين في برهان وهو قلت الذي يعبر عن رأيه ان العلم لا يحد ولا ينبغي ان يكون كذلك لكنه سار في الورقات على هذه الطريقة
55:38قالوا ابن الحاجب رحمه الله في تعريف العلم ولعل حد اصح حد فيه ان يقال ابن الحاجب. يقول ولعل اصح حد فيه ان قال صفة يحصل بها التمييز لا تحتمل النقيض. صفة يحصل بها التمييز لا يحصل بها النقيض
55:58او لا تحتمل النقيض يقول صفة تقع عند الانسان. يحصل عنده تميز الشيء بدرجة لا تحمل لا تحتمل خلافه. وهذا الجزم الذي كنت اقوله قبل قليل. فثلاثة قيود ملحظ اخير على تعريف امام الحرمين. قال العلم ما هو
56:18معرفة المعلوم معرفة المعلوم هو كرر لفظة علم في التعريف وهذا عند المناطق احد عيوب التعريف. الا تورد في الحد شيئا من لفظ محدود او احد مشتقاته. ولذلك عدل الشارح وهو جلال الدين المحلي. معرفة معلوم قال ادراك ما من شأنه ان يعلم. على كل هو
56:40اراد فقط تقريب الشيء ونصنف رحمه الله في هذا المختصر اراد فقط ان يعطيك المفاتيح دون الخوض على الدقائق والمسائل الخلافية نعبوا الجهل والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. ما مثال الجهل
57:00ان تجهل شيئا الان حصل في بيتك وانت جالس هنا. انت لا تدري ما الذي حصل تجهل ما الذي حصل الان في الخارج في الشارع العام؟ هذا جهل. ما قال الجهل معرفة الشيء على خلاف ما هو به. الجهل جهلان. الا تعرف الشيء اصلا
57:15ويسمى هذا جهلا بسيطا. اذا سألتك ماذا حصل؟ تقول ما ادري. هذا جهل الجهل الاخر اشد منه واسوأ. ان تقول حصل كذا وهو لم يحصل. لكنه في ذهنك انه حصل. ان تتصور الشيء على خلاف
57:31ها على خلاف ما هو واقع لما قال مصنف تصور الشيء ما قال معرفة الشيء ليش؟ قال في العلم معرفة المعلوم. قال هنا تصور الشيء. ليش ما قال معرفة الشيء
57:44على خلاف ما هو به احسنت لان الجهل ليس معرفة وليس علما. فكيف تعرف الجهل وتقول معرفة؟ انت لو عرفت الجهل بانه معرفة انت هكذا رفعت منزلة الجاهل. واعتبرت عنده شيئا يستحق
57:56يسمى معرفة وهو ليس كذلك. قال تصور لانه مجرد ان تدرك المسألة بطريقة غير صحيحة هذا لا يسمى معرفة ولا علما نعم والعلم الضروري ما لا ما لم يقع عن نظر واستدلال
58:14كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس وهي السمع والبصر والشم واللمس والذوق او بالتواتر واما العلم المكتسب فهو ما يقع عن نظر واستدلال طيب عرف العلم وقابله الجهل فاورده. انتقل الى تقسيم العلم وقال هي درجتان. والعلم مرتبتان
58:39العلم هو ما يقع عندك وعندي وعند زيد وعمر وبكر وخالد في اي مسألة في الحياة. مسألة شرعية مسألة دنيوية مسألة تجارية اي شيء يقع لك العلم به يسمى علما
58:54فان كان بالقيود التي في تعريف العلم فهو علم ان يكون ادراكا صحيحا مطابقا لما هو في الواقع على طريقة الجزم فان كان كذلك فهو علم حصل لك. انت تعلم ان زوجتك ولدت اليوم
59:08هذا علم طبق عليه قيود التعريف ينطبق فان كنت لا تعرف او ادركت المسألة على خلاف ما هي عليه اذا هو جهل. هنا يقول العلم الذي يحصل عند اي انسان في اي مسألة
59:23مرتبتان علم ضروري وعلم مكتسب لانك لما تنظر الى اي مسألة يحصل لك العلم بها نحن سنقف ان شاء الله على تعريف العلم والجهل والشك واليقين وهي اخر فقرة بقيت لنا في هذه المقدمات حتى نستأنف الغد ان شاء الله في مسألة جديدة
59:46قال رحمه الله العلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال والعلم النظري او المكتسب الموقوف على نظر واستدلال. خلاصة الكلام علمك باي مسألة في الحياة شرعية او غير شرعية
1:00:00تحصل لك باحد طريقين اما ان يحصل لك العلم بها بطريقة تجد نفسك مضطرا الى قبوله والتصديق به بلا خيار. شيء تراه اليك اما حصل لك العلم به رأيت المطر ينزل هل تحتاج الى اثبات ان المطر نازل
1:00:19سمعت صوت انسان كلمك هل تحتاج الى اثبات انه كان موجودا معك رأيت سمعت شممت تذوقت امسكت ما ادركته بحواسك يحصل لك العلم به هذا العلم يسمى علما ضروريا لم؟ لانه ما يحتاج الى اثبات وبرهان ودليل وتفكر وتتأمل. يحصل حتى عند العقول
1:00:44البسيطة اليسيرة كعقول الاطفال اذا رأى شيئا عالمه. فالعلم الحاصل باحد الحواس يسمى علما ظروريا ويلحق به العلم الذي يبلغك بالتواتر انت الان صليت المغرب هنا ما صليت في المسجد الحرام
1:01:03لكن تواتر عندك خبر اكثر من واحد شيء ما حصل في الحرم عند احد الابواب او تسمية الامام الذي صلى بالناس المغرب اليوم في المسجد الحرام مع انك ما صليت. لكن قابلت الاول وقال لك والثاني والثالث والخامس والعاشر واتفق الناس كلهم
1:01:21ستجد نفسك ايضا مضطرا الى التصديق بحيث تستطيع انت ان تنقل الخبر وتقول حصل كذا. اذا بلغ التواتر هذا يسمى علما ضروريا لانه ولا يتوقف ها على نظر واستدلال يعني لا يحتاج ان تقيم دليلا ولا ان تنظر وتتأمل في المسألة. هذا العلم يسمى ضروريا لان النفس تجدنا
1:01:44اتاها مضطرة الى قبوله والتصديق به. يقابله العلم المكتسب. لماذا سمي مكتسبا؟ لانك تسعى في اكتسابه وتحصيله باي شيء بالنظر والاستدلال فيسمى علما نظريا. اذا سمي ذاك علما ضروريا يسمى هذا علما نظريا. قال ما يتوقف على نظر واستدلال
1:02:08طيب انا ساضرب لك مثالا عقليا ومثالا اخر شرعيا قولي لك الواحد نصف الاثنين هذا ضروري ولا نظري ها ليش ضروري المسائل تدركها بديهة دون نظر ولا تفكير ولا استدلال
1:02:29اذا كان عقلك يسمح لادراك مثل هذه المسألة الحسابية بهذه الدرجة. لكن لو تجاوزنا مسألة فقلت لك مثلا الاربعة تسع الستة وثلاثين اربعة ستة وثلاثين ها الا واقول لك الاثنين
1:02:54سدس نصح كم لا لو قلت لك نصف الاثنعش ستة فهي ثلث نصف والاثناش. الاثنين هي ثلث نصف الاثني عشر هذه تحتاج منك الى خطوة خطوتين. الذكي منا والنبيه واللماح بيجيبها في ثانيتين وجزء من الثانية
1:03:17واللي عقله على قده زي حكايتي ياخذ كمان خمس ثواني زيادة حتى يدركها. في النهاية هل هي تحصل لك بداهة من غير تأمل؟ لا هذي في الامثلة العقلية حتى الشرعيات كذلك
1:03:31من الشرعيات مسائل مسلمة بها مسللة بالمعلوم من الدين بالضرورة. لو قلت لك ان الاسلام حرم نكاح الام. ان صلاة الصلوات الخمس واجبة في اسلام هذا ما تحتاج الى ان تبحث عن دليل ولا تقيم لها استدلالا. لكن ثمة مسائل هي محل خلاف. هل اكل لحم الابل ينقض الوضوء او لا
1:03:51مسألة فيها خلاف وحتى تقول نعم او لا ويترجح لك شيء انت تنظر في الدليل والدليل المخالف ويترجح لك احد الامرين فهذا اذا تسمى العلم بها يسمى علما نظريا طيب مسائل الفقه هل اغلبها ضروري ام نظري
1:04:09يعني اكثر مسائل الفقه اجتهادية ولا اكثرها مقطوع بها اكثرها اجتهادية وهذا من رحمة الشريعة بالمسلم ان تكون المسائل وغير خاضعة لقطع وجزم يلزم الناس به نعم والنظر والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه
1:04:29والاستدلال طلب الدليل. ما مناسبة ايراد تعريف النظر والاستدلال لانه جاء في تعريف العلم الضروري والنظري ما لا يتوقف على نظر واستدلال ما يتوقف على نظر واستدلال. ما هو النظر؟ قال النظر الفكر في حال المنظور
1:04:45فيه والاستدلال هو طلب الدليل. نعم. والدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب. المرشد الى المطلوب ان كان الدليل نصا في المسائل الشرعية فهو دليل. ان كان الدليل هو اثباتا في القضايا العقلية. يعني لما قلت لك الاثنين هي ثلث نصف الاثني عشر
1:05:05احتاج الى استدلال في احد يخبط ورقة وقلم ويشرح لك واحدة واحدة الاثنعش نصفها كم؟ تقول ستة. طيب الستة ثلثها كم؟ تقول اثنين اذا قال لك اذا هي ثلث نصف
1:05:15الاثني عشر. يحط لك ورقة يكتب لك الارقام يشرح لك خطواتها. هذا هو دليل. اذا الدليل هو المرشد الى المطلوب. نعم. والظن امرين احدهما اظهر من الاخر. باي مناسبة بدأ يعرف الظن والشك الان
1:05:32لانه عرف العلم وفي الامور الشرعية يجب ان يكون عندك درجتان العلم والظن العلم بالحكم الشرعي وظنه ظنه يعني الا تجزم بالحكم الشرعي. انا قلت لك المسائل الاجتهادية حتى لو ترجح عندك فيها قول. هل
1:05:48رجح عندك ان اكل لحم الابل ينقض الوضوء؟ تقول نعم. لما تقول نعم. اذا وصلت الى درجة انك تعتبر القول الاخر ملغيا باطلا لا اعتبار له لا نظر فيه وهمشته وخرجت تماما من الحساب الشرعي؟ الجواب لا. هو يبقى له احتمال من الصواب ولو بنسبة ضئيلة. اذا هي مسألة اجتهادية. الحصول حصل
1:06:08لك به العلم نظريا. اذا ها هنا علم يقابله ظن. اذا يغلب على ظنك ان اكل لحم الابل ينقظ الوظوء لماذا يغلب على ظنك؟ لانه قد يختلف اجتهادك يوما ما فتميل الى الرأي الاخر. اذا هو ظن غالب. هنا مناسبة لان يعرف الظن. قال الظن تجويز امرين
1:06:27احدهما اظهر من الاخر. يعني امران جائزان. ما معنى جائزان؟ يعني مستويان في الاحتمال. هذا جائز ان يقع وهذا جائز ان يقع. اذا تساوى طرفا مسألة اذا تساوى من غير ترجيح لاحدهما عن الاخر فيسمى هذا شك
1:06:51الشك كما قال تجويز امرين لا مزية لاحدهما. يا اخوة اي امر تردد بين طرفين له ثلاثة احتمالات ان يتساوى الطرفان في الاحتمال خمسين في المئة خمسين في المئة وهذا يسمى شكا. فان ترجح احد الطرفين على الاخر ولو بنصف في المئة
1:07:10فاحدهما راجح والثاني مرجوح. ادراكك للراجح من الاحتمالين وحصول العلم لك به يسمى ظنا والاخر يسمى وهما فالراجح ظن والمرجوح وهم واذا تساوى الطرفان يسمى مثال انت تطوف بالكعبة حصل لك شك في عدد الاشواط تصلي الظهر العصر العشاء حصل لك شك في عدد الركعات ما معنى ان
1:07:41اقول حصل عندي شك تساوى الاحتمالا ما ادري طيب جلست اتأمل او احاول ان اتذكر ما وصلت الى جزم لكن غلب على ظني انها خمسة اشواط وليست ستة انها الركعة الثالثة وليست الثانية. هذا ماذا يسمى
1:08:01هذا ظن اذا غلب على ظنك شيء يسمى ظنا. والاحتمال الاخر يسمى اذا كنت تشك هو خمسة اشواط او ستة على ظنك انها خمسة فالخمسة ظن والستة وهم ما الواجب شرعا
1:08:17العمل بما غلب على الظن والوهم لا عبرة به. ومن مال الى القول المرجوح مع وجود راجح عنده فقد عمل بما لا يجوز شرعا. لانه عمل او جرى خلف وهم لا يجوز له الاعتبار به. نعم والشك والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. طيب
1:08:36نحن نقف ها هنا لان المصنف رحمه الله اعتبارا من الجملة التالية سيشرح تعريف علم اصول الفقه ويذكر ابوابه ويشرع مباشرة بذكر مسائله المتعلقة به. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
1:08:56وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.