101 - شرح صحيح ابن خزيمة : كتاب الوضوء - الحديث 101 || ماهر ياسين الفحل
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن خزيمة علينا وعليه رحمة الله
0:22باب ذكر الدليل على ان الماء اذا خالطه فارث ما يؤكل لحمه لم ينجس حدثنا يونس ابن عبد الاعلى قال اخبرنا ابن وهب قال اخبرني عمرو ابن الحارث عن سعيد بن ابي هلال عن عتبة ابن ابي عتبة عن نافع ابن جبير
0:46عن عبدالله بن عباس انه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا من شأن ساعة العسرة. فقال عمر خرجنا الى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا اصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا
1:09ستنقطع حتى ان كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى نظن ان رقبته ستنقطع حتى ان الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال ابو بكر الصديق يا رسول الله
1:40ان الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع لنا فقال اتحب ذلك؟ قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فاظلمت ثم سكبت فملؤوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر
2:03فلم نجدها جازت العسكر قوله باب ذكر الدليل على ان الماء اذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجس وهنا يستنبط مما ورد في السيرة النبوية وما جاء في الاخبار
2:29مما جعله الله تعالى على يدي نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال حدثنا يونس بن عبدالاعلى تقدم وهو انهم شيوخ ابن خزيمة وانه ثقة قال اخبرنا ابن وهب وهو ابن وهب عبدالله ابن وهب المسري وهو ثقة فقيه
2:49قال اخبرني عمرو ابن الحارث وهو ايضا ثقة فقيه مصري عن سعيد ابن ابي هلال وهو الليثي ابو العلاء المصري توفي بعد ثلاثين يوما وهو صدوق عن عتبة ابن ابي عتبة وهو عتبة ابن مسلم المدني وهو ثقة
3:07عن نافع بن جبير وهو نافع بن جبير بن مطعم النوفلي ابو محمد المدني وهو ثقة فاضل توفي عام تسع وتسعين وقد خرج حديثه الجماعة عن عبدالله بن عباس انه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا من شأن ساعة العسرة
3:25فقال عمر خرجنا الى ثبوت في قيظ شديد اي في صيف شديد فنزلنا منزلا اصابنا فيه عطش حتى ظننا ان رقابنا ستنقطع حتى ان كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى نظن ان رقبته ستنقطع من العطش
3:48وشدة الحر حتى ان الرجل ينحر بعيره فيعصر فرطه اللي هي الامعاء وهذي الامعاء التي يخزن فيها الماء عند البعير فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال ابو بكر الصديق يا رسول الله ان الله قد عودك
4:09في الدعاء خيرا كي يدعو لنا فانت مستجاب الدعاء فقال اتحب ذلك؟ قال نعم فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فاظلمت ثم سكبت فملؤوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر
4:32قال ابو بكر فلو كان ماء الفرث اي ابن خزيمة فلو كان ماء الفارث اذا عسر نجسا لم يجز للمرء ان يجعله على كبده فينجس بعض بدنه وهو غير واجد بماء طاهر يغسل موضعا النجس منه
4:52فاما شرب الماء النجس عند خوف التلف ان لم يشرب ذلك الماء فجائز فجائز احياء النفس لشرب ماء نجس اذ الله قد اباح عند الاضطرار احياء النفس باكل الميتة والدم ولحم الخنزير
5:11اذا خيف التلف ان لم يأتوا ذلك والميتة والدم ولحم الخنزير نجس محرم على المستغني عنه مباح للمضطر اليه لاحياء النفس باكله فكذلك جائز للمضطر الى الماء ان نجس ان يحيي نفسه بشرب ماء نجس
5:31اذا خاف التلف على نفسه بترك شربه فاما ان نجعل ماء نجسا على بعض بدنه والعلم محيط انه ان لم يكن يجعل ذلك الماء النجس على بدنه لم يخف التلف على نفسه
5:48ولا كان في امساس ذلك الماء النجس بعض بدنه احياء نفسه بذلك ولا عنده ماء طاهر يغسل ماء نجس من بدنه بذلك الماء فهذا غير جائز ولا واسع لاحد فعله
6:04اذا تدلى ابن خزيمة بهذا الاستدلال على الامر وفي ذلك يعود الطالب ويروضه على كيفية استنباط الاحكام الشرعية ولما مر ذكر الشرب مع الحاجة اليه يعني ايضا ذكر هذه الحاجة مبينا امرها
6:28فرحمه الله تعالى ما احسن مسلكه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته