شرح الجامع الكبير : باب ماجاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن - الحديث 1169 ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الترمذي علينا وعليه رحمة الله
0:19باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل ان يفرض لها اي قبل ان يحدد لها مهرها حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا زيد ابن الحباب قال حدثنا سفيان
0:39عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود انه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود لها مثل صداق سائها
1:01لا وجس ولا شرط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل ابن سنان الاشجعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت
1:25ففرح بها ابن مسعود ايها الاخوة هذا الباب باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل ان يفرغ لها يعني هذا يحصل ويوجد مثل هذا. وان كان الناس يعني يحرصون على ان يفرضوا هذا اثناء الخطوبة
1:47وان لم يحصل هذا اثناء الخطوبة في اثناء العقد لكن قد يحصل انه تحصل خطوبة ويحصل العقد من غير ان يفرضوا هذا فيصح العقد ويجب عليه مهر المثل ثم قال حدثنا محمود بن غيلان تقدم كثيرا قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا سفيان عن منصور اللي هو ابن المعتمر عن إبراهيمه النخعي
2:12عن علقمة والقم من تلاميذ ابن مسعود جدا هو علقمة ابن قيس ابن عبد الله نفع الكوفي تابعي جليل ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم روى عن عدد من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلي
2:38وكان فقيه العراق في زمانه وقد اشتهر بحديث ابن مسعود فكان راوية حديث ابن مسعود واشتهر بصحبته وحمل فقهه عنه وكان يعني يشبهه بالهدي والسمت والفضل وهو عم الاسود ابن يزيد النخعي وخال ابراهيم ابن يزيد النخعي
3:08كما هو هنا وقد توفي سنة احدى وستين وقيل اثنتين وستين عن ابن مسعود وابن مسعود معروف ومن الصحابة السابقين ومن اوائل الذين جهروا بالدعوة الى الله تعالى. وممن اخذ سبعين سورة من تي النبي صلى الله عليه وسلم
3:35وكان من فقهاء الصحابة انه سئل عن رجل تزوج امرأة فهو كان يفتي انه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا اي مهرا ولم يدخل بها حتى مات حتى مات الرجل قبل ان يدخل بها. فقال ابن مسعود
3:57وطبعا لم يدخل بها اي لم يجامعها ولم يخلو بها. وهنا فقال ابن مسعود وهذا ظاهره انه اجاب في الحال اما في رواية ابي داوود والنسائي فاختلفوا اليه فيها شهرا
4:12وفي مسند احمد فسأل عنها شهرا فقال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها اي لها مثل نساء اقاربها كاختها وعمتها وينظر الى من هي مثلها في دينها وعقلها وجمالها وكل ما يؤثر على تقدير الصداق لان هذه الاوصاف تؤثر
4:37على تقدير العوظ لا وكس اي لا نقص ولا شطط اي لا زيادة واصل الشطط الجور والظلم وهذه جملة لا بكث ولا شطط مؤكدة لما قبلها وعليها العدة اي على الوجوب والمراد هنا عدة الوفاة اربعة اشهر وعشرا
5:03وهذه الالف ولا في العدة هي العهد ولها الميراث ولها الميراث هذه اللام للملك فترث بمجرد العقد وان لم يحصل وطأ ولا خلوة ولها الميراث فقام معقل ابن سنان الاشجعي
5:29هو معقل بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف ابن سنان الاشجعي وهو صحابي وكان من كبار اهل الحر اسر فذبح صبرا يوم الحر سنة ثلاث وستين وله نيف وسبعون سنة
5:56فقاموا يحقر ابن سنان الاشجيعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروة وتأمل هنا بروع واذكر لما كنا نعمل عند الدكتور بشار عواد معروف في بيته في خدمة كتاب تحفة الاشراف مرة عندنا هذا الاسم وحاولنا
6:18يعني ضبط هذا الاسم ثم يعني انتبهنا الى انه موجود في القاموس وفي تاج العروس ولذا قال في القاموس برظو كجدول ولا يكثر من تواشق صحابية اذا هي بفتح الباء عند اهل اللغة
6:39بروة واما المحدثون فيكسرون الباء قال الجوهري والجوهري له مؤلفات عدة منها الصحاح وهو بمعنى الصحيح من اللغة اصحاب الحديث يقولون يقولونه بكسر الباء يعني بروى والصواب الفتح بروى وهي مروى بنت باشق الرؤسية الكلابية او الاشجعية
7:07زوج هلال ابن مرة الاشجعي مات عنها ولم يفرض لها صداقا. نعم اذا فقام معقل ابن سنان الاشيعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بن الفاشق امرأة منا
7:25متل ما قظيت ففرح بها ابن مسعود اي بالفتيا المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان اجتهاده كان موافقا لحكمه وقضائه صلى الله عليه وسلم وجاء في رواية النسائي فما رؤي عبدالله فرح فرحة يومئذ
7:51الا باسلامها اي فرح بهذا شديدا وحق له ان يفرح فهو الصحابي الجليل الذي اجتهد في النص فكان اجتهاده موافقا للنص والحديث دليل على ان المرأة تستحق كامل المهر لموت زوجها
8:13وان لم يسمي لها شيئا ولا دخل بها وهذا فيه جبر لخاطريها بما حصل من العقد دون الدخول بسبب الموت وهو مصيبة بالنسبة لها لما كانت ترجو من الخير وراء هذا الزواج بخلاف الطلاق الذي ليس فيه شيء من ذلك الا التاب
8:39وهذا الحكم وهو استحقاق والصداق هو احد الاحكام الثلاثة التي اشتمل عليها الحديث اما الحكم الثاني ان عليها عدة الوفاة اربعة اشهر وعشرة ايام وهذا مجمع عليه للادلة كقوله تعالى
9:00والذين يتوفون منكم ما يذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فهذه الاية الكريمة ايها الاخوة عامة في المدخول بها وغير المدخول بها. بخلاف المطلقة قبل الدخول فليس عليها عدة لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل
9:29بان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا اما الحكم الثالث الذي اخذ من هذا الحديث ان لها الميراث من زوجها الذي عقد عليها ثم مات
9:52لانها زوجة والارث يجب بمجرد العقد اذ هو سببه وليس الوطئ قال تعالى ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد وهذا امر مجمع عليه نعم ايضا من المسائل في الحديث دليل على انه
10:18ينظر في تقدير الصداق الى مهر مثيلاتها من اقاربها في كل صفة يختلف المهر لاجلها. من مال وجمال وعقل وادب وسن وبكارة او ثيوبا وكذلك الزمان والمكان ايضا لا خلاف بين اهل العلم في ان المرأة اذا سمي لها الصداق في العقد ثم مات الزوج ان المرأة تستحقه كاملا
10:50وانما خلاف فيما اذا مات عنها ولم يفرض لها صداقا على قولين. نعم ايضا في الحديث دليل على انه يصح النكاح بدون تسمية الصداق لقوله ولم يفرض لها وقد دل على هذا قوله تعالى لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن
11:13او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين وقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية الاجماع على جواز عقد النكاح بدون فرض الصداق
11:33وتستحق مهرا مثلي اذا دخل بها باجماعهم فان طلقها قبل الدخول وجبت المتعة لها. وذلك بان يعطيها شيئا من المال بالمعروف على الغني بقدر طاقته وعلى الفقير بقدر طاقته وهذا من الاحسان لماذا
11:54لما فيه من جبر قلب الزوجة ايضا الحديث دليل على جواز الاجتهاد في الحوادث من الاحكام فيما لم يوجد فيه نص. مع امكانه ان يكون فيه نص وتوقيف. فهذا ابن مسعود
12:08قد اجتهد في هذه المسألة مع ان معقل ابن سنان سمع الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم فيها ولم يسمعه ابن مسعود من المسائل المهمة الفرح بصواب الاجتهاد. اذا تبين الصواب
12:27لان في ذلك اظهارا للحق وعملا به نسأل الله ان يرزقنا الصواب في الاقوال والافعال. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته