220 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في أحكام الإقرار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان ادت مئتين وعشرون الاخير بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين. وامام المتقين وعلى اله وصحبه ومن
0:28اهتدى بهديه وتمسك بسنته الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اتحدث اليكم في هذه الحلقة كسابقاتها عن احكام القضاء في الاسلام. وكنا قد انتهينا الى احكام الاقرار. لانه احد الطرق القضائية فليكن موضوع
0:48وحديثنا في هذه الحلقة ان شاء الله فالاقرار هو الاعتراف بالحق مأخوذ من المقر وهو المكان كأن المقر يجعل الحق في موضعه والاقرار اخبار عما في نفس الامر من حق الغير لا انشاء
1:05قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله التحقيق ان يقال ان المخبر ان اخبر ان اخبر بما على نفسه فهو مقر وان اخبر بما على غيره لنفسه فهو مدع. وان اخبر بما على غيره لغيره. فان كان مؤتمنا عليه فهو مخبر والا فهو
1:25وشاهد القاضي والوكيل والكاتب والوصي والمأذون له كل هؤلاء ما ادوه مؤتمنون فيه فاخبارهم بعد العزل ليس فاقرار وانما هو خبر محض وليس الاقرار بانشاء وانما هو اظهار واخبار لما هو في نفس الامر انتهى كلامه
1:45رحمه الله ويشترط لصحة الاقرار ان يكون المقر مكلفا. فلا يصح من صبي ومجنون ونائم. ويصح من الصغير المأذون له في التجارة في حدود ما اذن له فيه ويشترط ان يكون المقر قد اقر في حالة اختياره. فلا يصح الاقرار من مكره الا ان يقر بغير ما اكره على الاقرار به
2:09ويشترط لصحة الاقرار ايضا الا يكون المقر محجورا عليه. فلا يصح من سفيه اقرار بمال ويشترط ايضا الا يقر بشيء في يد غيره او تحت ولاية غيره. كما لو اقر اجنبي على صغير او على وقف في ولاية غيره
2:28او اختصاصه وان ادعى المقر انه اكره على الاقرار وانه لم يقر باختياره قبل منه ذلك مع قرينة تدل على صدقه او بينة على دعواه ويصح اقرار المريض بمال لغير وارثه في حال المرض. لعدم التهمة في ذلك. ولان حالة المرض اقرب الى الاحتياط لنفسه
2:50ما يراد منه وان ادعى انسان على شخص بشيء فصدقه المدعى عليه صح تصديقه واعتبر اقرارا يؤاخذ به لقوله صلى الله عليه وسلم لا عذر لمن اقر ويصح الاقرار بكل ما ادى معناه من الالفاظ. كأن يقول لمن ادعى عليه صدقت او نعم او انا مقر بذلك. ويصح استثناء
3:13النصف فعقل في الاقرار. فلو قال له علي عشرة الا خمسة لزمه خمسة. وقد ورد الاستثناء في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى فلبس فيهم الف سنة الا خمسين عاما. واختار كثير من العلماء جواز استثناء اكثر من النصف واختارت
3:33كثير من العلماء جواز استثناء اكثر من النصف. ويشترط لصحة الاستثناء في الاقرار ان يكون متصلا باللفظ ولو قال له علي مئة ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه. ثم قال زيوفا او مؤجلة لزمه مئة جيدة حال
3:52له وما اتى به بعد سكوته لا يلتفت اليه لانه يرفع به حقا قد لزمه. وان باع شيئا او وهبه او اعتقه ثم اقره ان ذلك الشيء كان لغيره لم يقبل منه ولم ينفسخ البيع ولا غيره. لانه اقرار على غيره لكن يلزمه غرامته
4:13لانه فوته عليه ويصح الاقرار ايضا بالشيء المجمل وهو ما احتمل امرين فاكثر على السواء وهو ضد المفسر. فاذا قال انسان لفلان علي شيء او له علي كذا صح الاقرار. وقيل للمقر فسره ليتأتى الزامه به. فان ابى تفسير
4:33او حبس حتى يفسره لوجوب تفسيره عليه لانه حق عليه يجب عليه بيانه واداؤه لصاحبه وان قال لا علم لي بما اقرت به خلف وغرم اقل ما يقع عليه الاثم. وان مات قبل تفسيره لم يؤاخذ وارثه بشيء. وان
4:51التركة لاحتمال ان يكون المقر به غير مال وان قال له علي الف الا قليلا حمل الاستثناء على ما دون النصف وان قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية لان ذلك هو مقتضى لفظه لان الثمانية هي ما بين واحد وعشرة
5:12وان قال له علي ما بين درهم الى عشرة لزمه تسعة لعدم دخول الغاية في المغيا لكن عند بعض العلماء ان الغاية ان كان من جنس المغيا دخلت فيه والا فلا. وان قال له ما بين هذا الحائط الى هذا الحائط لم يدخل الحائطان. لان
5:32او انما اقر بما بينهما. وان اقر لشخص بشجرة او بشجر لم يشمل اقراره الارض التي عليها ذلك الشجر فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الارض قلعها لان الظاهر وظعها بحق
5:50اما لو اقر ببستان فانه يشمل الاشجار والبناء والارض لان البستان اسم للجميع. وان قال له علي تمر في جراب او سكين في قراب او ثوب في منديل فهو مقر بالمظروف دون الظرف
6:06وهكذا كل مقر بشيء جعله ظرفا او مظروفا. لانهما شيئان متغايران لا يتناول الاول منهما الثاني ولانه لا يلزم ان يكون الظرف والمظروف لواحد والاقرار لا يلزم مع الاحتمال. وان قال هذا الشيء مشترك بيني وبين فلان
6:26رجع في بيان حصته رجع في بيان حصة الشريك الى المقر وقيل يكون بينهما نصفين لان هذا هو مقتضى القاعدة في ان مطلق الشركة يقتضي التسوية بين المشتركين ويؤيد ذلك قوله تعالى في الاخوة الام فهم شركاء في الثلث. ايها المستمعون الكرام يجب على من عنده حق لغيره
6:52الاقرار به اذا دعت الحاجة الى ذلك لقوله تعالى كونوا قوامين بالقشط شهداء لله ولو على انفسكم وقوله تعالى وليملي الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان
7:12ليمل هو فليملي الوليه بالعدل قال الامام الموفق ابن قدامة في الكافي والاملال هو الاقرار والحكم بالاقرار واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم يا انيس على امرأتي هذا فان اعترفت فارجمها. ورجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية باقرارهم. ولانه اذا
7:35الحكم بالبينة فلا ان يجب بالاقرار من باب اولى لان الاقرار ابعد عن الريبة. وبختام هذه الحلقة ايها المستمعون ينتهي هذا البرنامج. ونسأل الله ان يعفو عما حصل فيه من الخطأ والنقص وان ينفعنا والمستمعين بما فيه من الصواب وان يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح ونستودعكم الله
7:58والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين