165 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في الرجعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. ادت مئة وخمسة وستون. بسم الله الرحمن
0:17الرحيل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:37نواصل الحديث معكم في بيان احكام الطلاق ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن احكام الرجعة فيه من حيث تعريفها ودليلها وشروطها وبما تحصل اما تعريفها فهي اعادة مطلقة غير بائن الى ما كانت عليه بغير عقد
1:02واما دليلها فهي ثابتة للكتاب والسنة واجماع اهل العلم اما الكتاب ففي قوله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا وقوله تعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان
1:24وقال تعالى فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف واما السنة ففي قوله صلى الله عليه وسلم في قضية ابن عمر مره فليراجعها وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها
1:45واما الاجماع فقال ابن منذر اجمع اهل العلم على ان الحر اذا طلق دون الثلاث والعبد اذا طلق دون اثنتين ان لهما الرجعة في العدة والحكمة في ذلك اعطاء الزوج الفرصة ليتروى ويستدرك اذا ندم على الطلاق
2:05واراد استئناف العشرة واراد استئناف العشرة مع زوجته فانه يجد الباب مفتوحا امامه وهذا من رحمة الله بعباده. واما شروط صحة الرجعة فهي. اولا ان يكون الطلاق دون ما يملك من العدد
2:24لان يطلق حر دون الثلاث وعبد دون اثنتين فاذا استوفى ما يملك من العدد لن تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثانيا ان تكون المطلقة مدخولا بها فان طلقها قبل الدخول بها فليس له رجعة
2:44لانها لا عدة عليها قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من علة تعتد لها ثالثا ان يكون الطلاق بلا عوض
3:03وان كان على عوض لم تحل له الا بعقد جديد برضاها لانها لم تبذل العوظ الا لتهتدي نفسها منه ولا يحصل مقصودها مع ثبوت الرجعة رابعا ان يكون النكاح صحيحا
3:20اما ان طلق في نكاح فاسد فليس له رجعة لانها حينئذ تبين بالطلاق خامسا ان تكون الرجعة في العدة لقوله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك اي اولى برجعتهن في حال العدة
3:41سادسا ان تكون الرجعة منجزة ولا تصح معلقة كما لو قال راجعتك اذا حصل كذا وكذا. وهل يشترط ان يقصد الزوجان بالرجعة الاصلاح قال بعض العلماء يشترط ذلك لان الله تعالى يقول ان اراد اصلاحا
4:02قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا يمكن من الرجعة الا من اراد اصلاحا وامساكا بمعروف وقال البعض الاخر لا يشترط ذلك لان الاية انما تدل على التحظيظ على الاصلاح
4:19والمنع من الاضرار ولا يشترط ذلك والقول الاول اظهر والله اعلم واما ما تحصل به الرجعة فانها تحصل بلفظ راجعت امرأتي ونحو ذلك مثل رددتها امسكتها اعدتها وما اشبه ذلك من الالفاظ
4:39تحصل الرجعة ايضا بوطئها الى نوابه الرجعة على الصحيح واذا راجعها فانه يسن له ان يشهد على ذلك وقيل يجب الاشهاد لقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم وهو رواية عن الامام احمد
4:59وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله لا تصح الرجعة مع الكتمان بحال والمطلقة الرجعية زوجة ما دامت في العدة لها مال الزوجات من نفقة وكسوة ومسكن وعليها ما على الزوجات من لزوم المسكن وغير ذلك من حقوق الزوج
5:21ولكن لا قسم لها عليه ولها ان تتعرض لزوجها وتتزين له لعله يراجعها ويرث كل منهما صاحبه اذا مات في العدة وله السفر والخلوة بها وله وطؤها وينتهي وقت الرجعة بانتهاء العدة
5:42فاذا طهرت من الحيضة الثالثة واغتسلت لم تحل له الا بنكاح جديد بولي وشاهدي عدل لمفهوم قوله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك اي في العدة فمفهوم الاية انا اذا فرغت عدتها لم تبح
6:03الا بعقد جديد بشرط واذا راجعها في العدة رجعة صحيحة مستوفية لشروطها لم يملك من الطلاق الا ما بقي من عدده واذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت عليه حتى يطأها زوج غيره
6:22بنكاح صحيح فيشترط لحلها للاول ثلاثة شروط ان تنكح زوجا غيره وان يكون النكاح صحيحا وان يطأها الزوج الثاني في الفرج لقوله تعالى فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. فان
6:43طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله قال العلامة ابن القيم واباحتها له بعد زوج من اعظم النعم وكانت شريعة التوراة ما لم تتزوج وشريعة الانجيل المنع من الطلاق البتة
7:04وشريعتنا اكمل واقوم بمصالح العباد اباح له اربعا وان يتسرع بما شاء وملكه ان يفارقها فان تاقت نفسه اليها وجد السبيل الى ردها فاذا طلقها الثالثة لم يبقى له عليها سبيل الا بعد نكاح هان رغبة انتهى
7:28ولابد ان يكون نكاح الثاني لها نكاح رغبة فيها لا نكاح حيلة يقصد به تحليلها للاول فان هذا باطل ومن فعله كان تيسا مستعارا كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم
7:48ونكاحه باطل لا تحل به للاول والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه والحمد لله رب العالمين والى الحلقة القادمة باذن الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته