التنكيت على المختصر في التفسير : سورة يوسف ، الجزء 12 ، الصفحة / 237 / ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد قال الله تعالى فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب واوحينا اليه لتنبئنهم
0:29امرهم هذا وهم لا يشعرون فارسله يعقوب معهم فلما ذهبوا به بعيدا وعزموا على رميه في قعر البئر اوحينا الى يوسف في هذا الحال لتخبرنهم بصنيعهم هذا وهم لا يشعرون بك
0:58حال اخبارك لهم والانسان في هذا الحال يستذكر ولاية الله تعالى لاوليائه فمن تولى الله سبحانه وتعالى تولاه الله فكان قلب يوسف مع ربه سبحانه وتعالى ففي هذا المقام وفي هذا
1:24للامر انسه الله تعالى بما اوحاه اليه واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون حال كونهم لا يشعرون وجاءوا اباهم عشاء يبكون. وجاء اخوة يوسف اباهم وقت العشاء يتباكون
1:49ترويجا لمكرهم ولذلك صاحب المكر يتحايل ولكن نهاية المكر الخسران قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا. فاكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين قالوا يا ابانا انا ذهبنا نتسابق
2:22على الارجل ونترامى بالنبال وتركنا يوسف عند ثيابنا وازواجنا ليحفظها فاكله الذئب ولست بمصدق لنا وان كنا في الواقع صادقين فيما اخبرناك به طبعا الانسان حينما ان يكون لديه وقت ساعة وفراغ وترويح عن النفس انما يتشاغل بشيء ينفعه ويزيد قوته ويزيد نشاطه
2:58لا ان الانسان يضيع وقته فكانوا يتسابقون على ارجل ويترامون بالنبال تقوية لانفسهم. يعني هذا كان حال اهل الناس وحال اهل البادية وهم صاروا يمثلون حتى يعني يخبئوا ما ارتكبوه من اثم وجرم
3:25ولكن هذا الكذب يظهره الله تعالى فالكاذب دواما مفضوح وجاؤوا على قميصه بدم كذب قال بل سودت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون واكدوا خبرهم بحيلة
3:51فجاؤوا بقميص يوسف ملطخا بدم غير دمه موهمين انه اثر اكل الذئب له ففطن يعقوب بقرينة ان القميص لم يمزق ففطن يعقوب الكذبهم بقرينة ان القميص لم يمزق فقال لهم ليس الامر كما اخبرتم بل زينت لكم انفسكم
4:20امرا سيئا صنعتموه فامري صبر جميل. لا جزع فيه والله المطلوب منه العون على ما تذكرونه من امر يوسف وجاءت سيارة فارسلوا واردهم فادلى دلبه قال يا بشرى هذا غلام
4:48واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون وجاءت قافلة المارة فبعثوا من يستقي لهم الماء فارسل دلوة البئر فتعلق يوسف بالحبل فلما ابصره مرسلها قال مستورا يا بشراه هذا غلام واخفاه واردهم
5:22وبعض اصحابه عن بقية القافلة زاعمين انه بضاعة استبضعوها والله عليم بما يفعلونه بيوسف من الابتذال والبيع لا يخفى عليه من عملهم شيء وتأمل اخي الكريم في قوله تعالى والله عليم بما يعملون. فربنا عليم
5:49ويحاسب اصحاب النيات غير الحسنة وربنا عليم فهو يحفظ عباده ويحفظ اولياءه ويختار لهم الخير ذخيرة الله تعالى للعبد خير من خيرة العبد لنفسه. فعلى الانسان ان يأخذ بالاسباب وان يتوكل على الله سبحانه وتعالى وان يرضى بقدر الله الذي قدره
6:14وانما يتخذ الانسان ربه وليا ووكيلا وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين وباعه الوارد واصحابه بمصر بثمن زهيد فهو دراهم سهلة العد لقلتها وكانوا من الزاهرين فيه لحرصهم على التخلص منه سريعا
6:44فقد علموا من حاله انه ليس بمملوك وخافوا على انفسهم من اهله وهذا من تمام رحمتي وهذا من تمام رحمة الله به حتى لا يبقى معهم طويلا وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي مثواه
7:09عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون وقال الرجل الذي اشتراه من مصر لامرأته. احسني اليه
7:37واكرميه في مقامه معنا لعله ينفعنا في القيام ببعض ما نحتاج اليه او نصيره ولدا بالتبني وكما انجينا يوسف من القتل واخرجناه من البئر واعطفنا عليه قلبي العزيز مكنا له في مصر
8:01ولنعلمهم تأويل الرؤيا طب من هنا جاء في المختصر في التفسير ولنعلمه تأويل الرؤيا. والراجح انه ليس خاصا بتأويل رؤيا انما بتأويل رؤيا وغير ذلك من امور الدين والله غالب على امره فامره نافذ
8:21فلا مكره له سبحانه ولكن غالب الناس وهم الكفار لا يعلمون ذلك وهذه اية عظيمة حينما يتعلق بها قلب المؤمن والله غالب على امره فمهما كاد الاخوة ومهما كاد اهل الكيد فان الله سبحانه وتعالى غالب على امره
8:45فتوكل على الله الذي اليه منتهى كل شيء وتوكل على الله الذي بيده خزائن السماوات والارض ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ولما بلغ يوسف سن اشتداد البدن اعطيناه فهما وعلما
9:11ومثل هذا الجزاء الذي جزيناه به نجزي المحسنين في عبادتهم لله وتأمل اتيناه حكما وعلما الفطنة والتفقه في الدين من اعظم ما يمنحه الانسان. وهو بيد الله سبحانه وتعالى وكل شيء بامر الله فبيده
9:32وتأمل هنا وكذلك نجزي المحسنين. حينما تكون محسنا في عبادة الله وطاعته فان الله يعطيك كما اعطى اولياءه من فوائد الايات بيان خطورة الحسد الذي جر اخوة يوسف الى الكيد به والمؤامرة على قتله
9:53مشروعية العمل بالقرينة في الاحكام من تدبير الله ليوسف طبعا هنا مشروعية العمل بالقرينة في الاحكام باعتبار ان ابا يوسف حينما رأى القميص لم يشق علم ان هذا من كيد اخوته
10:11من تدبير الله يوسف ولطفه به ان قذف في قلب عزيز مصر معاني الابوة. بعد ان حجب الشيطان عن اخوته معاني الاخوة فانت اذا فاتك شيء من حطام هذه الدنيا
10:26واحسنت الظن بالله تعالى وجعلت قلبك مع الله فان الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين فكن محسنا لله تعالى في امورك كلها هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته