188 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة التوبة - الجزء 10 ، الصفحة 188 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام
0:29فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين لا يصح ان يكون للمشركين بالله عهد وامان عند الله وعند رسوله الا عهد اولئك المشركين الذين عاهدتموهم ايها المسلمون عند المسجد الحرام في صلح الحديبية
0:58فما اقاموا لكم على العهد الذي بينكم وبينهم ولم ينقضوك فاقيموا انتم عليه ولا تنقضوه ان الله يحب المتقين من عباده الذين يمتثلون اوامره ويجتنبون نواهيه ويتأمل الانسان كيف ان الاية الكريمة قد ختمت بقوله تعالى ان الله يحب المتقين
1:26ونعلم ان تطبيق ما في هذه الاية من التقوى وان تقوى الله تعالى تستجلب محبة الله تعالى فالسعيد من عمل بطاعة الله ونال محبة الله تعالى ثم قال تعالى كيف وان يظهر عليكم لا يرقب فيكم الا ولا ذمة
1:52يرضونكم بافواههم وتأبى قلوبهم واكثرهم فاسقون كيف يكون لهم عهد وامان وهم اعداؤكم وان يظفر بكم لا يراع فيكم لا يراعي فيكم الله ولا قرابة ولا عهدا بل يصومونكم سوء العذاب
2:18يرضونكم بالكلام الحسن الذي تنطق به السنتهم لكن قلوبهم لا تطايع السنتهم فلا فلا يفون بما يقولون واكثرهم خارجون عن طاعة الله لنقضهم العهد اذا ربنا جل جلاله يحذر المؤمنين
2:42من الكافرين وهو اعلم بهم اشتروا بايات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله انهم ساء ما كانوا يعملون اعتاضوا واستبدلوا عن اتباع ايات الله التي منها الوفاء بالعهود. ثمنا حقيرا من حطام الدنيا
3:09الذي يتوصلون به الى شهواتهم واهوائهم فصدوا انفسهم عن اتباع الحق واعرضوا عنه وصدوا غيرهم عن الحق انهم ساء عملهم الذي كانوا يعملون ولينتبه الانسان الى ما قاله العرب البراطيل
3:31تنصر الاباطل فهؤلاء لاجل حطام الدنيا والدنيا كلها قليل كما قال تعالى قل متاع الدنيا قليل فربنا قال اشتروا بايات الله ثمنا قليلا. فصدوا عن سبيله. صدوا انفسهم وصدوا غيرهم
3:50ثم قال انهم ساء ما كانوا يعملون. اي ساء عملهم ثم قال تعالى لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة واولئك هم المعتدون لا يراعون الله ولا قرابة ولا عهدا في مؤمن
4:12لما هم عليه من العداوة فهم متجاوزون لحدود الله لما يتصفون به من الظلم والعدوان ثم قال تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ونفصل الايات لقوم يعلمون
4:36فان تابوا الى الله من كفرهم ونطقوا بالشهادتين واقاموا الصلاة واعطوا زكاة اموالهم. فقد صاروا مسلمين وهم اخوتكم في الدين لهم ما لكم وعليهم ما عليكم لا يحل لكم قتالهم فاسلامهم يعصم دماءهم. واموالهم
5:03واعراضهم ونبين الايات ونوضحها لقوم يعلمون فهم الذين ينتفعون بها وينفعون بها غيرهم ثم قال تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا
5:29ايمان لهم لعلهم ينتهون وان نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم على ترك القتال مدة معلومة عهودهم ومواثيقهم وعابوا دينكم وانتقصوا منهم فقاتلوهم فهم ائمة الكفر وقادته لا عهود لهم ولا مواثيق تحقن دماءهم
5:59قاتلوهم رجاء ان ينتهوا عن كفرهم ونقضهم للعهود وانتقاصهم للدين قال تعالى الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم اول مرة اتخشونهم فالله احق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين
6:30لم لا تقاتلون ايها المؤمنون قوما نقضوا عهودهم ومواثيقهم وساعوا في اجتماعهم في دار الندوة الى اخراج الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة وهم بدؤوكم بالقتال اول مرة عندما اعانوا بكرا حلفاء قريش على خزاعة حلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم
6:55اتخافونهم فلا تغضبون على قتالهم فالله سبحانه احق ان تخافوه. ان كنتم مؤمنين حقا من فوائد الايات اولا دلت الايات على ان قتال المشركين الناكثين العهد كان لاسباب كثيرة اهمها نقضهم العهد
7:22يعني ان هذا النقض للعهد متجذر في قلوبهم لعدم ايمانهم ولعدم صدقهم ثانيا في الايات دليل على ان من امتنع من اداء الصلاة او الزكاة فانه يقاتل حتى يؤديها كما فعل ابو بكر رضي الله عنه
7:42ثالثا استدل بعض العلماء بقوله تعالى وطعنوا في دينكم على وجوب قتل كل من طعن في الدين. عامدا مستهزئا به بعد استتابته. يستتاب والا يقتل رابعا في الايات دلالة على ان المؤمن الذي يخشى الله وحده يجب ان يكون اشجع الناس
8:09واجرأهم على القتال وهكذا ينبغي على الانسان ان يكون قويا وفي الاية الثالثة عشرة اشار الراجح في تفسيره عند قوله وهم بدأوكم وقال بان البادي اظلم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
8:34والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته