185 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة الأنفال - الجزء 10 - الصفحة : 185 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين
0:30وان قصدوا بميلهم للصلح وترك في القتال ان يخدعوك ايها الرسول بذلك ليستعدوا لقتالك فان الله كافيك مكرهم وخداعهم هو الذي قواك بنصره وقواك بنصر المؤمنين لك من المهاجرين والانصار
1:01والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم وجمع بين قلوب المؤمنين الذين نصرك بهم بعد ان كانت متفرقة
1:27لو انفقت ما في الارض من مال لتجمع بين قلوبهم المتفرقة ما جمعت بينهم لكن الله وحده جمع بينها انه عزيز في ملكه لا يغالبه احد حكيم في قدره وتدبيره وشرعه
1:53وربنا جل جلاله يعدد نعمه على نبيه صلى الله عليه وسلم لان الانسان حينما يطالع النعم يزداد حبا لله ويزداد قوة في اداء حق الله تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين
2:17يا ايها النبي ان الله كافيك شر اعدائك وكافي المؤمنين معك فثق بالله واعتمد عليه فالانسان يتوكل على الله تعالى والتوكل هو صدق اعتماد القلب على الرب. ويأخذ المؤمن بالاسباب
2:38ولذلك فان قراءة القرآن تقوي الايمان وتقوي التوكل يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وان يكن منكم مائة يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون
3:03يا ايها النبي حث المؤمنين على القتال وحضهم عليه بما يقوي عزائمهم وينشط هممهم ان يكن منكم ايها المؤمنون عشرون صابرون على مقاتلة الكفار يغلب مائتين من الكفار وان تكن منكم مائة صابرا
3:29يغلب الفا من الكافرين ذلك بان الكافرين قوم لا يفهمون سنة الله بنصر اوليائه ودحر اعدائه ولا يدركون المقصود من القتال فهم يقاتلون من اجل العلو في الدنيا اذا المؤمن
3:52لما يخلص لله تعالى يزداد قوة ونشاطا الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلب مائتين وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله
4:16والله مع الصابرين الان خفف الله عنكم ايها المؤمنون لما علمه من ضعفكم فخفف عنكم لطفا منه بكم فاوجب على الواحد منكم ان يثبت امام اثنين من الكفار بدل عشرة منهم
4:40فإن يكن منكم مئة صابرة على قتال الكفار يغلب مئتين وان يكن منكم الف صابرون يغلب الفين من الكفار باذن الله والله مع الصابرين من المؤمنين بالتأييد والنصر والنسخ ايها الاخوة
5:01من الاعلى الى الاخف فيه بيان المنة وفي هذه حكمة عظيمة حتى لا يكون الامير يحمل رعيته فوق ما يطيقونه وتأمل كيف ان لاية قد ختمت والله مع الصابرين فهذه المعية خير من الدنيا وما فيها
5:28ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم ما ينبغي لنبي ان يكون له اسرى من الكفار الذين يقاتلونه
5:47حتى يكثر القتل فيهم ليدخل الرعب في قلوبهم حتى لا يعودوا الى قتاله تريدون ايها المؤمنون باتخاذ اسرى بدر اخذ الفداء والله يريد الاخرة التي تنال بنصر الدين واعزازه والله عزيز في ذاته وصفاته وقهره
6:15لا يغالبه احد حكيم في قدره وشرعه لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم لولا كتاب من الله سبق به قضاؤه وقدرهم انه احل لكم الغنائم واباح لكم فداء الاسرى لاصابكم عذاب شديد من الله بسبب ما اخذتم من الغنيمة والفداء من الاسرى
6:49قبل نزول وحي من الله باباحة ذلك وهذه حقيقة الواقعة يعني فيها تربية فثبت في الشريعة العفو عن الخطأ في الاجتهاد وهذا امر قد بسطه اهل العلم لا سيما علماء الاصول
7:11وما استدلوا به هذه الاية ولذلك على الاب هو المربي والقائد ان يراعي ذلك في معاملته لمن دونه فلا يعاقبهم او يستهزئ بهم على اجتهادهم. لا سيما اذا كان الاجتهاد سائرا
7:33فالقرآن يعالج الاخطاء ويعاتب المخطئين لا لذات العقاب او التشفي. كلا وانما لاجل ان لا يتكرر الخطأ ولاجل ان يتوب المخطئ ولذا تجد السعة والرحمة بعد التهديد والوعيد فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا
7:59واتقوا الله ان الله غفور رحيم فكلوا ايها المؤمنون مما اخذتم من الكفار من غنيمة فهو حلال لكم واتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه ان الله غفور لعباده المؤمنين رحيم بهم
8:24من فوائد الايات اولا في الايات وعد من الله لعباده المؤمنين بالكفاية والنصرة على الاعداء فالذي ينبغي ان الانسان يسير على ما يريده الله تعالى فاذا كان الانسان منتصرا على هواه وعلى نفسه مؤديا حق الله فان الله ناصره لا محالة
8:50ولكن الخذلان من اين يأتي حينما يخالف الانسان امر الله تعالى فيخذله الله والخذلان هو الترك والتخلية الثبات امام العدو فرض على المسلمين لا اختيار لهم فيه ما لم يحدث مما يرخص لهم بخلافه
9:16الله يحب لعباده معالي الامور ويكره منهم سفاسفها ولذلك حثهم على طلب ثواب الاخرة الباقي والدائم اذا ايها الاخوة العمل الصالح باق نفعه وهذه الايام التي نعيشها ايام خوالي وفي الاخرة ايام بواقي فيعمل الانسان في الايام الخوالي لاجل الايام البواقي
9:47مفادات الاسرى او المن عليهم باطلاق سراحهم لا يكن الا بعد توافر الغلبة والسلطان على الاعداء واظهار هيبة الامة الاسلامية في وجه الاخرين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
10:07والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته