184 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة الأنفال الجزء 10 , الصفحة : 184 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى ذلك بان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم
0:29وان الله سميع عليم ذلك العقاب الشديد بسبب ان الله اذا انعم على قوم نعمة من عنده لم ينزعها منهم حتى يغيروا انفسهم من حالها الطيب من الايمان والاستقامة وشكر النعم الى حال سيئة من الكفر بالله ومعصيته
0:58وكفران نعمه وان الله سميع لاقوال عباده عليم بافعالهم لا يخفى عليه منها شيء اذا ايها الاخوة هذه الاية فيها بيان حال الكفار حينما اهملوا نعمة النبي صلى الله عليه وسلم
1:25فلم يؤمنوا به بل حاربوه وكسر الله تعالى شوكتهم والمؤمن حينما يقرأ هذه الايات يأخذ العبرة ويحذر مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم ويحذر الانسان ان يضع النعم في غير محلها
1:48ذلك بان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم فعلى الانسان ان يحفظ النعم هو ان يطلب استزادة الطاعات بها وايضا المؤمن يرجع الى سورة الرعد
2:09ليعلم انه اذا غير الى السيء فانه يحاسب عاجلا ام اجلا وختمت الاية الكريمة وان الله سميع عليم فينبغي على الانسان ان يكثر الضراعة واللجأ الى الله سبحانه وتعالى وان يحذر مغبة الذنوب
2:36وفي هذه الاية ايها الاخوة دليل على ان الله تعالى قد يسلب النعم بفعل المعصية عقوبة لفاعليها. فهو سبحانه لا يغير ما بهم حتى يحدثوا احداثا يعاقبهم الله عليها في غير ما بهم
2:56ويكون الاحداث سببا للتغيير كدأب ال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بايات ربهم فاهلكناهم بذنوبهم واغرقنا ال فرعون وكل كانوا ظالمين شأن هؤلاء الكافرين كشأن غيرهم ممن كفر بالله مثل ال فرعون والامم المكذبة من قبلهم
3:29كذبوا بايات ربهم فاهلكهم الله بسبب ما ارتكبوه من المعاصي واهلك الله ال فرعون بالغرق في البحر. وكل من ال فرعون والامم من قبلهم كانوا ظالمين بسبب كفرهم بالله وشركهم به فاستوجبوا بذلك
3:53عقابه سبحانه فاوقعه عليهم اذا الانسان يقرأ بالسنن الالهية ويحذر سطوة الجبار ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ان شر من يدب على الارض هم الذين كفروا بالله وبرسله
4:20وهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية لاصرارهم على الكفر فقد تعطلت فيه وسائل الهداية من عقل وسمع وبصر ايضا في الاية ايها الاخوة تذكير بالنعم التي لم يضعها الانسان في محلها
4:39ولذلك كل حركة تتحركها على الارض عليك ان تحتسبها عند الله تعالى وبعض الناس بل كثير من الناس يسكنون في شقق اذا مشى سريعا ربما يؤذي جيرانه الذين تحته فكلما احتسب الانسان بهدوءه كتب الله له الاجر باحتسابه وبعمله
5:06الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون الذين عقدت معهم العهود والمواثيق كبني قريدة ثم ينقضون ما عاهدتهم عليه في كل نظم وهم لا يخافون الله فلا يوفون بعهودهم ولا يلتزمون بالمواثيق المأخوذة عليهم
5:34وهذه صفة المنافق حينما ينقض الانسان الميثاق فينبغي على الانسان ان يكون صادقا في مواثيقه وان يكون صادقا مع نفسه مع الاخرين وتأمل هنا ربنا جل جلاله قال عن اليهود الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون
6:00فقاد ينقضون بفعل الاستقبال مع انهم كانوا قد نقضوه قبل نزول الاية لماذا جاء الفعل مضارع الذي فيه الاستمرار؟ لافادة استمرارهم على ذلك وانه لم يكن هفو رجعوا عنها وندموا عليها بل انهم ينقضونه في كل مرة
6:20وان تكرر والانسان يحذر اولئك الذين يقعون في هذا ويحذر الانسان ان يتشبه بهم فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون نعم. ايس ان قابلت ايها الرسول هؤلاء الناقدين لعهودهم في الحرب فنكل بهم اشد تنكيل حتى يسمع بذلك غيرهم
6:52لعلهم يعتبرون بحالهم فيهابون قتالك ومظاهرة اعدائك قال واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين وان خفت ايها الرسول من قوم عاهدتهم غش ونقدا للعهد بامارة تظهر لك
7:22فاعلمهم بطرح عهدهم حتى يستووا معك في العلم بذلك ولا تباغثهم قبل اعلامهم فان مباغتتهم قبل اعلامهم من الخيانة والله لا يحب الخائنين بل يمقتهم فاحذر انت من الخيانة وهذا
7:40يتعلم الانسان فيه العدل حتى مع المخالفين وان الانسان يكون شجاعا لا انه يضمر شيء وانه يقود شيء اخر فحتى الذي ينقض العهد اذا رأيته هاجر خلاص لا تفعل الامر مباغتة فعليك ان تعلمه
8:00بان تعلمه بانك قد يعني تركت ما عاهدته عليه ثم قال تعالى ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون اي ولا يظنن الذين كفروا انهم فاتوا عقاب الله وافلة انهم لا يفوتونه
8:22ولا يفلتون من عقابه بل هو مدركهم ولاحق بهم فهذا الخلق خلق الله والامر امر الله ولا يحصل شيء في ملكوت الله تعالى الا بامره. فربنا جل جلاله محيط قادر على كل شيء
8:39ثم امر الله المؤمنين فقال واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفى اليكم وانتم لا تظلمون
9:01واعدوا ايها المؤمنون ما قدرتم على اعدادهم من العدد والعدة كالرمي واعدوا لهم ما حبستم من الخيل في سبيل الله يخوفون اعداء الله واعدائكم من الكافرين الذين يتربصون بكم الدوائر
9:23وتخوفون به قوما اخرين. لا تعلمونهم ولا تعلمون ما يضمرون لكم من عذاب بل الله وحده هو الذي يعلمهم ويعلم ما يضمرون في انفسهم وما تنفقوا من مال قل او كثره يخلفه الله في الدنيا
9:44ويعطكم ثوابه كاملا غير منقوص في الاخرة. فبادروا الى الانفاق في سبيله فاللسان ايها الاخوة يتدبر هذه الاية واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل حيث عطف رباط الخيل على
10:02من قوة والعطف يبتغي المغايرة ونكر قوة ليدل على انها شاملة لجميع انواع القوة غير الخيل واعظم القوة هي قوة الايمان ثم قال تعالى وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم
10:27اي وان مالوا الى الصلح وترك قتالك. فمل ايها الرسول اليهم وعاهدهم وعاهدهم واعتمد على الله وثق به فلن يخذلك انه هو السميع لاقوالهم العليم بنياتهم وافعالهم من فوائد الايات اولا من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي
10:54انها سبب لازدجار من لم يعمل بالمعاصي كما انها زجر لمن عملها ان لا يعاودها من اخلاق المؤمنين الوفاء بالعهد مع المعاهدين الا ان وجدت منهم الخيانة المحققة يجب على المسلمين الاستعداد بكل ما
11:20يحقق ارهاب العدو من اصناف الاسلحة والرأي والسياسة جواد السلم مع العدو اذا كان فيه مصلحة للمسلمين. طبعا هنا في الكتاب لم يحدد السلم يحدد لكن شريطة ان لا يزيد على عشر سنوات
11:41لان اكثر شيء عاهد به النبي صلى الله عليه وسلم الكفار عشر سنوات ولا يزاد على شيء هو اخر حد فعله النبي صلى الله عليه وسلم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته