162 - التنكيت على المختصر في التفسير : سورة الأعراف صفحة 162 || ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا
0:32او لتعودن في ملتنا قال او لو كنا كارهين قال الكبراء والرؤساء الذين استكبروا من قوم شعيب لشعيب لنفرجنك يا شعيب من قريتنا هذه انت ومن معك من الذين صدقوا بك
0:58او لترجعن الى ديننا قال لهم شعيب مفكرا ومتعجبا انتابعكم على دينكم وملتكم حتى لو كنا كارهين لعلمنا ببطلان ما انتم عليه تأمل اخي الكريم ان اصحاب السوء يخرجون المؤمنين من اماكنهم ومن عملهم
1:28لكن المؤمن لا يداهن ويثبت على دينه ويصبر على ما يلقاه في ذات الله تعالى قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا
1:53وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين قد اختلقنا على الله كذبا ان نحن اعتقدنا ما انتم عليه من شرك وكفر بعد ان سلمنا الله
2:19فضله وهذا الفضل من عند الله وما يصح ولا يستقيم لنا ان نرجع الى ملتكم الباطلة. الا ان يشاء الله ربنا لخضوع الجميع لمشيئته سبحانه احاط ربنا بعلم كل شيء
2:43لا يخفى عليه منه شيء على الله وحده اعتمدنا ليثبتنا على الصراط المستقيم ويعصمنا من طرق الجحيم يا ربنا احكم بيننا وبين قومنا الكافرين بالحق فانصر صاحب الحق المظلوم على الظالم المعاند
3:09فانت يا ربنا خير الحاكمين اذا الانسان يثبت على دينه ويبين ان الحق هو الاعتماد على دين الله على وان المرء يتوكل على الله تعالى بصدق اعتماد القلب عليه وبأداء العبادة
3:30والمرء يسأل ربه دواما ان الله يفتح بينه وبين قومه بالحق لاجل ان يكون الانسان على الحق فيعيش على الحق ويموت على الحق ليبعث يوم القيامة مع اهل الحق وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون
3:58وقال الكبراء والرؤساء الكافرون من قومه الرافضون لدعوة التوحيد محذرين من شعيب ودينه لئن دخلتم يا قومنا في دين شعيب وتركتم دينكم ودين ابائكم انكم بذلك لهالك فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين
4:30فاخذتهم الزلزلة الشديدة فاصبحوا هلكى في ديارهم منكبين على ركبهم ووجوههم ميتين هامدين في دارهم الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين الذين كذبوا شعيبا هلكوا جميعا وصاروا كأنهم لم يقيموا بدارهم ولم يتمتعوا فيها
5:06الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين لانهم خسروا انفسهم وما ملكوا ولم يكن المؤمنون من قومه هم الخاسرين كما ادعى هؤلاء الكافرون المكذبون فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم
5:36فكيف اسى على قوم كافر واعرظ عنهم نبيهم شعيب لما هلكوا وقال مخاطبا اياهم يا قوم لقد ابلغتكم ما امرني ربي بابلاغه اليكم ونصحت لكم فلم تقبلوا نصحي ولم تنقادوا لارشادي
6:03فكيف احزن على قوم كافرين بالله مصرين على كفرهم وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون وما ارسلنا في قرية من القرى نبيا من انبياء الله
6:30فكذب اهلها وكفروا الا اخذناهم بالبؤس والفقر والمرض رجاء ان يتذللوا لله فيتركوا ما هم عليه من الكفر والاستكبار وهذا تحذير لقريش ولكل من كفر وكذب بذكر سنة الله في الامم المكذبة
7:00اذا سنة الله تعالى في عباده ان الله سبحانه وتعالى يختبرهم ويمتحنهم لاجل ان يتضرعوا لربهم سبحانه وتعالى فعلى المؤمن ان يتضرع لربه في كل حال ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا
7:25وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء فاخذناهم باغتثوا وهم لا يشعرون ثم بدلناهم بعد الاخذ بالبؤس والمرض خيرا وسعة وامنا حتى كثرت اعدادهم ونمت اموالهم وقالوا ما اصابنا من الشر والخير هو عادة مطردة
7:56اصابت اسلافنا من قبل ولم يدركوا ان ما اصابهم من نقم يراد به الاعتبار وما اصابهم من نعم يراد به الاستدراج فاخذناهم بالعذاب فجأة وهم لا يشعرون بالعذاب ولا يترقبونه
8:17من فوائد الايات من مظاهر اكرام الله لعباده الصالحين انه فتح لهم ابواب العلم في بيان الحق من الباطل وبنجاة المؤمنين وعقاب كافر من سنة الله في عباده الامهال لكي يتعظوا بالاحداث
8:44ويقلع عما هم عليه من معاص وموبقات الابتلاء بالشدة قد يصبر عليه الكثيرون ويحتمل مشقاته الكثيرون. فاما الابتلاء بالرخاء فالذين يصبرون عليه قليلون فعلى الانسان ان يعبد ربه في كل حال
9:10وان يراقب مولاه في كل حين وان يجعل الانسان نعم الله تعالى سببا وسبيلا الى طاعة الله هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته