استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

114 - التنكيت على المختصر في التفسير || الصفحة 114 سورة المائدة || ماهر ياسين الفحل

0:04بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
0:26يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم قال الاخوة بالمختصر يريدون الخروج من النار اذا دخلوها وانى لهم ذلك فلن يخرجوا منها ولهم فيها عذاب دائم
0:54ولما ذكر الله حكم من يجاهر باخذ اموال الناس بين حكم من يأخذها خفية وهو السارق فقال وانا اقول قبل ان اقرأ كلامهم ربنا جل جلاله لما ذكر النار ذكر ان من دخلها
1:14من الكفار لا يخرجون منها ابدا يريدون ان يخرجوا من النار كما انهم كانوا مقيمين في الدنيا على المعصية وربنا قال فما اصبرهم على النار فالمقيم على المعصية كالذي يمسك قطعة من النار بيده
1:37فهذا جزاء هذا جزاء موافق لاعمالهم. كما انهم عكفوا على المعاصي فهم يعكفون في النار ويريدون ان يخرجوا منها لماذا؟ لانها لا تطاق ولا يتحملها الانسان فهم يريدون ان يخرجوا منها
1:58ويطلبون من ربهم وهم يصطلحون فيها. وانظر هنا وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا اعمل فلا يستجاب لهم وربنا يقول لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون ثم يطلبون من مالك ليقضي عليهم ربهم
2:18ويطلبون من المؤمنين ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله. فربنا يصور الحال لاجل ان يحذر ولذا اذا كان هذا في حق الكافرين فيجب علينا تبليغ الكافرين عن حالهم التي تكون يوم القيامة لاجل ان نقيم الحجة على الخلائق اجمعين
2:41فالسعيد في هذه الدنيا من قام بالقرآن حجة لله على الناس يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها جاء التأكيد الاكيد وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم. هم مقيمون بالعذاب والعذاب قائم عليهم
3:05قال تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم والسارق والسارقة فاقطعوا ايها الحكام اليد اليمنى لكل منهما مجازاة لهما وعقوبة من الله على ما ارتكب على ما ارتكباه من اخذ اموال الناس بغير حق
3:37وترهيبا لهما ولغيرهما والله عزيز لا يغلبه شيء حكيم في تقديره وتشريعه وانا اقول ايها الاخوة هذه الاية الكريمة تبين الحكم الاكيد والحكم النافع الذي لا يصلح غيره. والسارق والسارقة
4:01فاقطعوا ايديهم. هذا الخطاب فاقطعوا خطاب للامة اجمع ولكن ان يراد به الخصوص وهو الحاكم الشرعي او نائبه ولكن لما قال فاقطعوا اذا كان الحاكم لا يطبق الحد الشرعي ليس معناه ان الناس غير مكلف بل يجب على الامة
4:24ان تطالب بهذا الحكم الشرعي وان لا تسكت على هذا وان لا يلبسوا الحق بالباطل وكذلك فاقطعوا فيه لابد من تنصيب الامام العادل الشرعي الذي يقوم بامر الدين فاقطعوا ايديهما
4:46جزاء بما كسب هذا هو الحكم هذا هو الحكم مجازاة لفعلهم في التهاون باموال الناس لان المال هو شريان الحياة وبه يحقق الناس الوصول الى مقاصدهم ومطالبهم فاذا لم يأمنوا على مالهم حصل الفساد في الارض
5:09جزاء بما كسب نكالا من الله اي عقوبة وتنكيلا وعبرة وعظة لمن ورائهم واصل نكرة المنع والامتناع وسمي النكال لانه يعني فعل حينما يفعله الفاعل يمنع غيره من المعاودة يمنع
5:32المنكل به من المعاود اليه ويمنع غيره من الوقوع فيه نكالا من الله والله عزيز حكيم. اي والله ذو القهر والغلبة وهو العزيز سبحانه وتعالى في انتقامه من هذا السارق. وكذلك ايضا لاجل ان ينردع غيره من الوقوع. والله عزيز حكيم وهو الحكيم
5:54قيم في حكمه فيهم وقضائه عليهم تأمل هنا والسارق والسارقة وهذا يعني بخلاف ما جاء في سورة النور الزانية والزاني فهنا قدم السارق باعتبار ان السرقة مبناها على القوة والجلد والنشاط والجرأة
6:19والرجال اخص بهذا ولذا تجد السرقة عند الرجال اكثر. اما الزنا عياذا بالله فهو سلعة البغايا لان اكثر ما يوجد سببه من النساء. وهذا فيه تلميح على على النساء اللاتي يغوين الاخرين فليعلمن انهن يحملن اثمهن واثم الاخرين. فقدمت الزانية لانها هي السبب في زنا الزاني
6:46طبعا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله اي تنفيلا بهم وردعا لغيرهم والله عزيز الحكيم عز فحكم كما قال الاعرابي هذه الاية الكريمة دلت على وجوب قطع يد السارق لكن السنة النبوية
7:07قيدت هذا العموم بقيود منها الحرص فلابد في القطع ان يكون المسروق في حرز. ثانيا ان يبلغ نصابا وهو ربع دينار او الدراهم على ذاك الحساب الذي كان في ذاك الزمن
7:22ثالثا ان يكون المسروق مالا محترما ان يكون المسروق مالا محترما. رابعا انتفاء الشبهة يشترط انتفاء الشبهة حتى يقام الحد ثم قال تعالى بعد ان بين هذا الحكم مؤملا التائبين. فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه
7:48ان الله غفور رحيم قال الاخوة في المختصر فمن تاب الى الله من السرقة واصلح عمله فان الله يتوب عليه. تفضلا منه ذلك ان الله غفور للذنوب من تاب من عباده. رحيم بهم لكن لا يسقط عنهم الحد بالتوبة اذا وصل الامر
8:13انظروا الى الحكام اذا فمن تاب يعني تاب من اخذ اموال الناس وتاب من السرقة وتاب من ظلمه فمن تاب وهنا في التوبة مع شروطها يشترط ارجاع اموال الناس فمن تاب من بعد ظلمه وهذا فيه
8:35تربية وهو ان فعل المعاصي ظلم لماذا سميت المعصية ظلم؟ لان نفس المؤمن امانة عنده فاذا رقاها بالعمل الصالح وقام بالترقية بالتوبة والعبودية الى الله تعالى فقد فعل الخير والا فقد دساها فاذا دساها قد ظلمها
8:58فمن تاب من بعد ظلمه واصلح ولابد من التوبة ان الانسان يعمل الصالحات فان الله يتوب عليه فربنا جل جلاله يرجع عليه بالرحمة والمغفرة ان الله غفور رحيم. وانظروا هنا الى ختم هذه الاية الكريمة
9:19فربنا جل جلاله غفورا يغفر الذنب وييسره عنه ويدفع عنه اذاه وانه رحيم يرحمه وهذا يوافق ما في سورة البروج وهو الغفور الودود. ففي ذلك بيان على ان الجاني حينما يتوب الى الله تعالى
9:38ليس فقط انه يمحى عنه الذنب بل اذا تاب التوبة النصوح واصلح بعد ذلك فانه ينال محبة الله وينال رحمة الله قال تعالى الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض
9:55يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. والله على كل شيء قدير لقد علمت ايها الرسل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وللجميع وقد يقول قائل لماذا هذا الحكم وقطع السائق كما انه يأتي اخرون يعترضون يقولون اذا قطع نصف الناس
10:17فيصبح نصف ايدي الشعب شلاء. نقول هذا الكلام غير صحيح لانه لو قطع واحد فيبقى عبرة لمن اعتبر كل من رآه يعلم ان هذا سرق فقطع فيترك الناس السرقة ولا يسرقون. وكذلك نفسه السارق لا يسرق لما تقطع يده. نعم
10:38فهذا هذه الاية جاءت بهذا السياق لبيان ان الله له الخلق وله الامر الاله الخلق والامر الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير
10:58لقد علمت ايها الرسول ان الله له ملك السماوات والارض بتصرف ما فيه ما طبعا السماوات والارض وما فيهما لله خلقا وملكا وعبيدا وتصرفا وتدبيرا وانه يعذب من يشاء بعدله
11:17ويغفر لمن يشاء بفضله. ان الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء. اذا هي اية عظيمة فيها تقرير العلم بالله تعالى ولذلك العلم بالله لابد ان نحققه ولابد من العناية بايات الله القرآنية وان نفهم معانيها ومعرفة اسماء الله الحسنى
11:37فربنا جل جلاله خلق الخلق لاجل العلم والعمل. الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير طبعا جاء الختم والله على كل شيء قدير يعني من اجل ان يبقى الانسان على رجاء وامل
12:01ثم قال تعالى يا ايها الرسول لا يهزمك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه. يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا
12:30ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم قال الاخوة في المختصر
12:49يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في اظهار اعمال الكفر ليغيظوك من المنافقين الذين يظهرون الايمان ويبطنون الكفر ولا يحزنك اليهود الذين يصغون للكذب كبارهم يأتوك اعراضا منهم عنهم. يبدلون كلام الله في التوراة بما يوافق اهواءهم
13:16ويقولون لاتباعهم ان وافق حكم محمد اهواكم فاتبعوه. وان خالفها فاحذروا منه. ومن يرد الله اضلاله من الناس فلن اذا ايها الرسول من يدفع عنه الضلال ويهديه الى سبيل الحق
13:32اولئك المتصفون بهذه الصفات من اليهود والمنافقين هم الذين لم يرد الله تطهير قلوبهم من الكفر لهم في الدنيا خزي وعار ولهم في الاخرة عذاب عظيم وهو عذاب النار اذا هذه الاية الكريمة خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
13:55والقاعدة ان كل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فهو خطاب لامته الا ما ورد الدليل بتخصيصه. فربنا جل جلاله يؤدبنا في كيفية التعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم
14:09ويبين لنا شرف النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الخطاب يا ايها الرسول فوصفه بالرسالة ولذا فان كل مؤمن في هذه الدنيا يجب عليه ان يبلغ رسالات الرسول ولذلك فان نبينا صلى الله عليه وسلم هو الخاتم الانبياء وهو الخاتم للمرسلين
14:32لماذا؟ لان كل مؤمن واجب عليه ان يقوم بتبليغ كتاب الله وبتبليغ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وان نعمل لاقامة الحجة لله على العباد واسعد السعادة في هذه الدنيا ان يقوم الانسان مؤديا لرسالات الله تعالى
14:54لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر الحزن حينما يؤتى به يؤتى على سبيل ذمه ويؤتى على سبيل النهي عنه لانه يظعف القلب ولا شيء افرح للشيطان من احزان قلب المؤمن لان المؤمن اذا حزن فانه يضعف عن العمل
15:14ولذلك فعلى الانسان ان يكون متفائلا بالخير محسنا الظن بالله محسنا الظن بالله تعالى عاملا لاداء حق الله وطاعته لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. وهذه سنة الله تعالى انه حيثما وجد الخير وجد الشر وحيثما وجد الشر وجد الخير. فعلى الانسان ان يصبر
15:39ان يحتسب وان يتعامل بما يريده الله تعالى وان المهم ان الداعي يؤدي حق الله وليس هو مطالب بالنتائج لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. ولذا تجد في كل زمان ومكان من يسارع في الكفر عياذا بالله
16:00ثم بين ربنا من هؤلاء؟ قال من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم وهم المنافقون واذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مع المعجزات ودلائل النبوة وشمائل النبوة وتجد هناك من يظهر الايمان ويبطل الكفر فعلينا ان نعلم بان هذه الظاهرة لن تتوقف
16:23وان الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بعباده ومن الذين ومن الذين هادوا سماعون للكذب. ايضا لا تحزن ان اليهود الذين هم من صفاتهم انهم سماعون معنى سماعون اي قابلون ومصغون له يعني
16:45بكثرة وبمبالغة نعم يعني اصلها سامعون جاء السماعون دلالة على المبالغة وهذا الان تجده في الاعلام للاسف الشديد الاعلام المأجور وهم يسمونه بالسلطة الرابعة لانه يؤثر سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك. هناك ايضا اعداء للنبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعملون من وراء الحدود
17:13فحصوننا مهددة من الداخل بالمنافقين وهناك اشخاص ايضا اخرون يكيدون لهذا الدين فالسعيد لمن استمسك بصراط الله المستقيم وصار يمسك الناس بالكتاب يحرفون الكلمة من بعد مواضعه وما اكثر الذين يحرفون ويبدلون ويغيرون كما انهم بدلوا وغيروا حينما انكروا صفة النبي صلى الله عليه وسلم
17:42ما في التوراة وانكروا نبوته وانكروا الحد حد الزاني وما اكثر الذين يحرفون في هذا الزمان ويؤولون الكلام على غير مواضعه. يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروه. ايضا يعني يقولون لهم
18:04احتكموا فان شئتم ان تأخذوا وان شئتم لا تأخذوا هم ان لم يأخذوا بالتوراة ولم يطبقوها فهم لم يأخذوا بحكم النبي صلى الله عليه وسلم فالتوراة اثبتت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم واتت بصفته ولكنهم خالفوا التوراة
18:20ربنا قال ومن يرد الله فتنته اي ضلالته فلن تملك له من الله شيئا ولكن يحذر الانسان الاقامة على المعاصي يحذر الانسان ان يختم على قلبه ربنا قال اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. اذا تطهير القلب
18:40والاعتناء بالقلب ومعاودة النفس وان الانسان يجده في فعل الطاعات حتى لا يقع في المحرمات اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي اي عار ومذلة عياذا بالله ولهم في الاخرة عذاب عظيم. ربنا العظيم وصف عذاب النار بانه عذاب
19:05عظيم فليحذر المرء من فوائد الايات اولا حكمة مشروعية حد السرقة لردع السارقة عن التعدي على اموال الناس وتخويف من عداه من الوقوع في مثل ما وقع فيه ثانيا قبول توبة السارق ما لم يبلغ السلطان وعليه اعادة ما سرق فاذا بلغ السلطان وجب الحكم ولا يسقط بالتوبة
19:36يحسن بالداعية الى الله تعالى ان لا يحمل هما وغما بسبب ما يحصل من بعض الناس من كفر ومكر وتآمر لان الله تعالى يبطل كيد هؤلاء حرص المنافقين على اغاظة المؤمنين باظهار اعمال الكفر
19:53مع ادعائهم الاسلام وهذا في كل زمان ومكان اما ختمنا لهذا الدرس ولعلنا نختم كل درس بكلمات خالدة قيلت في القرآن يقول ابن قتيبة في ثاويل مشكل القرآن لو كان القرآن كله ظاهرا مكشوفا حتى يستوي في معرفته العالم والجاهل
20:20لبطل التفاضل بين الناس وماتت الخواطر ومع الحاجة تقع الفكر والحيلة ومع الكفاية يقع العجز والبلادة. اذا ربنا جل جلاله قد يسر القرآن للذكر ولكن هذا الكتاب العزيز كلما اكثر الانسان منه ازداد من معانيه
20:43فينبغي علينا ان نكثر من مطالعة الكتاب وان نكثر من القراءة وان لا نفتر في اورادنا اليومية وحاجتنا اليها اكثر من حاجتنا الى الهواء والغذاء والشراب وان نتأمل في المعاني وان نقرأ ما يتعلق بها عسى الله ان يرحمنا
21:07واياكم وان يرحم جميع المسلمين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.