استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

83 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|219-220|صالح الفوزان|كبار العلماء

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. دروس التفسير في المسجد الحرام للشيخ صالح من فوزان الفوزان حفظه الله. تفسير سورة البقرة. الدرس الثالث والثمانون. الحمد لله رب العالمين
0:19وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال الله سبحانه وتعالى يسألونك عن الخمر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. ويسألونك ماذا ينفقون اولي العفو كذلك يبين الله لكم الايات
0:45لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير. وان تخالطوهم فاخوانكم. والله يعلم المفسد من المصلح. ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز حكيم بهذه في هاتين الايتين ثلاثة اسئلة اجاب الله سبحانه وتعالى عنها
1:20السؤال الاول قوله تعالى يسألونك خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يسألونك ان يسألك الناس عن الخمر والميسر. وقد جاء في سبب نزول الاية الكريمة ان عمر ابن الخطاب رضي الله
1:44الله عنه قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا وذلك لما في الخمر من الخبث والاظرار التي تستنكرها العقول السليمة وفي رواية ان ناسا من الانصار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر الخمر
2:08كانت تشرب في الجاهلية بكثرة. كانوا في الجاهلية يتمدحون بشربها. ويتلذذون بها تشرب في اول الاسلام ايضا كانت تشرب في اول الاسلام قبل ان ينزل تحريمها ولكن كانت العقول السليمة تنفر منها
2:33وقد تركها عقلاء الرجال في الجاهلية. فهناك اناس من من الجاهلية استنكروها وتركوها وقالوا اشعارا فيها يذمونها ثم ان الله سبحانه وتعالى نقل المسلمين من حالة اباحتها وشربها الى انه سبحانه بين
3:15اظرارها وانها اكثر من من نفعها. والعاقل اذا اذا عرف ان ضررها اكثر من نفعها فانه لا لا يليق به ان يتعاطى شيئا ظرره اكثروا من نفعه فانزل الله هذه الاية. يسألونك عن الخمر والميسر والميسر ايضا كان
3:52قرينة الخمر لانهم كانوا يشربون الخمر ويقامرون ويعملون الميسر يجمعون بينهما ذلك جاء الجواب عنهما جميعا. ثم انه سبحانه نقلهم. من في الحالة الى ان حرمها عليهم في في هذه الاية لم يحرمها عليهم ولكنه بين ان ظررها
4:22اكثروا من نفعها وهذا تمهيد لتحريمها ثم انه حرمها عليهم في وقت دون وقت. فقال سبحانه يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. فحرمها عند الصلاة. فكانوا اذا اقبلت الصلاة تركوها. الى ان ينتهوا من
4:52الصلاة وفي هذا تدريج لهم لانها كانت متأصلة عند الناس كانوا يشربونها بكثرة وكانوا واقعين فيها فالله جل وعلا من حكمته انه لم يحرمها عليهم ابتداء لان هذا يشق عليهم بل تدرج بهم شيئا فشيئا رحمة بهم وحكمة منه
5:26سبحانه وتعالى فكانوا يتركونها وقت الصلاة واذا كانت الصلوات في اليوم والليلة خمس مرات ويتركونها خمس مرات فهذا يخفف عليهم تركها نهائيا فلما اعتادوا على تركها لبعض الفترات نقلهم الله جل وعلا الى التحريم البات والمطلق. في جميع الاوقات
6:05فقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والاجلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون؟ فكانت هذه الاية
6:43حاسمة في تحريم الخمر مطلقا في جميع الاوقات فتركها المسلمون وامر النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الاية الاخيرة امر الناس في ان يريقوها من كان عنده خمر فانه يريقها. فقاموا
7:16وشقوا شقوا الاوعية التي فيها الخمر حتى سالت في الشوارع تنفيذا لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو التدرج في تحريم الخمر. واما الميسر معناه المراهنات. التي يؤخذ عليها
7:44جوايز الميسر هو القمار وهو المراهنات والمغالبات التي يؤخذ عليها جوائز مالية فهذه جوائز هي القمار وهي الميسر والخمر الخمر هو ما خامر العقل يعني ما يعني ما رح يا اخي وخر
8:16والخمر معناه ما خامر العقل يعني غطاه لان التخمير معناه التغطية ومنه الخمار التي اه الخمار تستر به المرأة رأسها ووجهها وصدرها. فالخمر ما خامر العقول يعني غطاها من اي مادة كان سواء كان من العنب من عصير العنب او
8:53من التمر او من الشعير او من سائر الاشياء فكل شراب كل شراب يسكر فانه حرام وهو خمر من اي مادة كان. لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر. وكل خمر حرام. قال عليه الصلاة والسلام
9:23ما اسكر كثيره فقليله حرام هذا هو الخمر. هو الذي يسكر ويغطي العقل. فيصبح الانسان بمنزلة المجنون لا يدري عن شيء ويتصرف تصرف المجانين قد يقتل وقد يفعل الفاحشة امه او باخته او بمن حضره. وقد يفعل الافعال التي لا تصدر من
10:07انسان السوي بل قد لا تصدر من الحيوانات فيكون احط من الحيوانات. لان الله اخلق هذا العقل في الانسان وركبه فيه وميزه به على سائر المخلوقات من اجل ان يميز بين الظار والنافع
10:30وبين الخير والشر ومن اجل ان يحجزه عن الاخلاق الذميمة والافعال الوخيمة ولهذا سمي بالعقل لانه يعقل الانسان كالعقال الذي يعقل البعير فهذا العقل نعمة من الله سبحانه وتعالى على هذا الانسان
11:00فحرم الله عليه ان يجني على عقله وان يتعاطى ما يخل بعقله لان دين الاسلام جاء بحفظ الظروريات الخمس. الاولى الدين الدين هذا من الظروريات حفظه من من اعظم الظروريات ولهذا شرع الله حد الردة
11:31بان المرتد يقتل. قال صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وقال عليه الصلاة والسلام لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. النفس والثيب الزاني والتارك لدينه. المفارق للجماعة
12:01فيقتل للمرتد حماية للدين من التلاعب حماية للعقيدة الثانية النفس وذلك بالقصاص من القاتل عمدا عدوانا قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر
12:30حر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فالقصاص شرع من اجل حماية النفوس من القتل بغير حق والثالثة العقل الظرورية الثالثة العقل ولذلك شرع الله حد الشرب الذي يشرب الخمر ويسكر يجلد
13:04يجلد بالسياط ويذاق العذاب والالم حتى يتوب عن هذه الجريمة وقد جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر وجلد اصحابه من بعده وذلك من اجل حماية العقل من ان من ان يتلاعب به بتعاطي
13:32المسكرات والرابعة من الضروريات العرظ ولذلك شرع الله حد القذف فمن قذف مسلما بالزنا او باللواط فعل الجريمة الشنيعة فاما ان يأتي باربعة شهود يشهدون على ما قال والا فانه يجلد ثمانين
14:02قال سبحانه والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. لان اعراض
14:30مسلمين محرمة وعرظ المسلم مثل دمه ومثل ماله حرام ان دمائكم واموالكم واعراظكم حرام كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فلا تدنس الاعراض بالقذف. لان هذا يدنس العرظ ويشوه الانسان
15:01ويكرهه على المجتمع وهو من اشاعة الفاحشة التي قال الله فيها ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. والله يعلم وانتم اتعلمون
15:25والعرظ اغلى على الانسان من المال. كونه يؤخذ ماله اسهل عليه من ان ينتهك عروض والخامسة المال ولذلك شرع الله حد السرقة قال تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا
16:00من الله والله عزيز حكيم فامر بقطع يد السارق والسارقة حفظا للاموال لئلا تسرق تؤخذ بغير حق تقطع اليد وهي عضو من الانسان فيها نصف الدية تقطع هدرا اذا سرق حماية
16:31للاموال لان الاموال محترمة لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة من نفسه. فاذا خانه وسرقه ما له وثبت عليه وثبتت عليه السرقة اما باقراره واما بشهادة شاهدين عدلين فانه تقطع يده. تقطع يده اليمنى من مفصل الكف
17:01عقوبة له نكالا من الله والله عزيز حكيم. فالاسلام جاء بحفظ هذه الضرورات الخمس. ومنها عقل الانسان لا يتلاعب بعقله ويأخذ المسكرات واشد من المسكرات المخدرات والعياذ بالله. لان المخدرات تفسد العقل وتفسد البدن. الذي
17:31تعاطى المخدرات يصاب في عقله ويصاب في بدنه ويصبح عالة على مجتمع لا هو مع الاحياء ولا هو مع الاموات. كما هو معروف. المخدرات اشد ظررا من المسكرات لان المسكرات تزول يزول السكر ويعود العقل بعد بعده
18:01ومع هذا شدد الله في عقوبة تعاطي المسكر فتعاطي المخدر اشد وانكى وترويج المخدرات بين المسلمين من الافساد في الارض وعقوبة الذي يروج المخدرات انه يقتل لانه من الذين يسعون في الارض فسادا والله لا يحب
18:30مفسدين وكذلك تعاطي القات القات من المفكرات وقد يسكر لذلك يحرم تعاطي القات ويجب عقوبة من يتعاطى القات او يروج القات بين المسلمين لانه ضار بالبدن وضار بالصحة ولانه يعوق عن طلب الرزق ويصبح الذي يتعاطى القات يمضي
19:05كثيرا من وقته في التخزين وتعطيل العمل فهو مادة خبيثة وشجرة خبيثة ضار بالبدن ضار بالعقل بالتخدير يخدر ويفتر الانسان قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفكر. ثم الدخان
19:34التبغ لحرام لما فيه من الاضرار العظيمة اولا انه لا فائدة فيه البتة لا فائدة فيه ولا واحد في الالف. ما في فائدة مطلقة ثانيا انه ضار للبدن وهذا ظاهر ولهذا حتى الكفار
20:01اقروا بضرره. الكفار اقروا بظرره على الابدان. وصاروا يحذرون منه الدخان خبيث خبيث في رائحته خبيث في طعمه خبيث في اثره على الجسم يورث الامراض الفتاكة يصبح شاربه شبحا مصفر اللون متغير الشفتين
20:36اسود الفم من الدخان يصبح فمه كأنه كأنه طاقة مطبخ او او طاقة موقد للنار. يسود فمه ينتن ينتن نفسه. فلا احد يطيق انه يشم نفس المدخن خبثه ثم رائحته تنتشر على الناس وتظايق الناس حتى في المساجد ولو ما شرب الدخان
21:17في المسجد تصحبه رائحته المدخن تصحبه رائحة الدخان حتى في المسجد فيظايق من بجانبه من المصلين الدخان كما ذكر الاطباء يورث امراظا مستعصية في السرطان وامراض الصدر ارأيتم لو انك اتيت الى حجرة نظيفة اتيت الى حجرة نظيفة مزينة
21:49ثم اوقدت فيها النار عدة ايام ماذا تصبح هذه الغرفة؟ تصبح سوداء متغيرة الجدران الرائحة وهذا وهي غرفة كبيرة فكيف بجوف الانسان الظيق؟ الذي يداوم على شرب دخان ماذا يكون جوفه؟ وماذا يكون صدره؟ وماذا يكون فمه؟ وماذا تكون اسنانه؟ انظروا الى
22:19المدخنين ترون العجب العجاب ولكن كما قال الشاعر يقضى على المرء في ايام محنته حتى ايرى حسنا ما ليس بالحسن. فلو ان الانسان اجبر على شرب الدخان وهو عاقل لم يقبل. ولو ظرب لم يقبل. لماذا
22:39فكيف يأتي باختياره وطوعه ويشرب هذه المادة الخبيثة بل ينفق فيها الاموال الدخان مرتفع الثمن ما هو يستنفذ اموالا كثيرة والله جل وعلا حرم التبذير والاسراف وحرم انفاق المال في غير فائدة. بل بل في مضرة فالدخان حرام من عدة جهات
23:09الاولى انه خبيث والله تعالى يقول ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. لا احد من الناس حتى الذين يتعاطون الدخان لا احد يستطيع ان يقول انه من الطيبات. ابدا. يقر
23:29لانه من الخبائث ما دام انه من الخبائث فهو حرام. ثانيا انه مضر والله جل وعلا يقول ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ونهى ان الانسان يتعاطى ما يظر بصحته. ويظر
23:49ببدنه. ثالثا انه خبيث الرائحة خبيث الرائحة. يكره الانسان الجلساء والى المجتمع فتراءى الناس لا يألفون المدخن ولا يرظون ان يجلس معهم الا من باب المجاملة وهم يكرهون طاعونة اشد الكراهة
24:16رابعا ان الدخان يغير اللون ويغير الملامح حتى يصبح المدخن مميز على الناس بصفرة لونه وقبح منظره وكراهية نكهته فماذا بقي في هذا الدخان الخبيث الذي ابتلي به كثير من الناس
24:44فهذا هو حماية الله للعقل وحماية الله للجسم. الانسان وهذا هو الخمر ومشتقاته. وما يلتحق به من المواد الخبيثة. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة لعن الخمر نفسها. ولعن عاصرها. ومعتصرها
25:15وحاملها والمحمولة اليه وبائعها ومشتريها واكل ثمنها الى اخر عشرة لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر مما يدل على خبثها وهي ام الخبائث وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار لا يدخل الجنة مدمن خمر
25:41الذي يداوم على شرب الخمر حتى يموت توعده الله لانه لا يدخل الجنة. وقال عليه الصلاة والسلام مدمن الخمر كعابد وهن الى غير ذلك من الادلة على قبح الخمر الله جل وعلا قال
26:07بل انما يريد الشيطان ان يوقع بين قال تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان. فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل
26:37انتم منتهون؟ هذه مضار الخمر واما الميسر فهو كما سمعتم اخذ المال على المراهنات والمغالبات انه من اكل المال بالباطل. ولان الانسان قد يصبح غنيا امسي ويمسي فقيرا بسبب القمار. يكون غنيا في لحظة ويكون فقيرا في لحظة. بالقمار
27:07بواسطة تلك القمار كما هو معروف في اسواق القمار العالمية وكيف انهم انهم في لحظة واحدة يصبحون من افقر الناس. ولم ولا يحل اخذ الجوايز على المسابقات. مطلقا الا استثناه الرسول صلى الله عليه وسلم
27:31من ثلاث قال عليه الصلاة والسلام لا سبق يعني اه سبق الجائزة لا سبق الا في ثلاث لا سبق يعني لا يجوز اخذ الجائزة على المسابقة هذا معنى قوله لا سبق اي لا يحل اخذ المال على
27:51مسابقة الا في ثلاث الا في نصل او خف او حافر. فيجوز اخذ الجوايز على هذه الثلاث لانها من التدرب على الجهاد. في سبيل الله. فالنصل معناه الرماية يجوز اخذ المال على الرماية. من من غلب
28:11تاخذ الجائزة لا بأس او خف وهو ركوب الابل. اذا سبق على الابل يأخذ الجائزة حلال او حافر وهي الخيل فاذا سبق على الخيل يستحق اخذ الجائزة حلال له. لماذا؟ لان هذا من التدرب
28:36على وسائل الجهاد في سبيل الله عز وجل. وما عداها لا يجوز اخذ الجوايز على مسابقات وهو الميسر الذي حرمه الله سبحانه وتعالى وفي قوله تعالى قل فيهما اثم كبير الخمر والميسر فيهما اثم
29:03كبير يعني كثير وذلك لان الخمر تغير العقول والخمر تحمل الانسان على ان يكون احط من البهايم فيتصرف تصرفا لا تفعله البهايم. فيكون السكران احط من البهيمة وهو انسان كرمه الله للعقل وميزه على غيره من المخلوقات يجني على عقله فيصبح احط من البهيمة. يقول الشاعر
29:36واهجر الخمر ان كنت فتى كيف يسعى في جنون من عقل كيف يسعى في جنون من عقل؟ كيف الانسان يتحول من عاقل الى مجنون بسبب هذه المادة الخبيثة فهذا من ضررها ومنافع للناس ما هي المنفعة التي في الخمر؟ قالوا فيها
30:01منفعة انه يحصل المال يبيع ويشري به يا يحصل مال وايضا يتلذذ آآ في نشوتها ساعة من الوقت وينسى الهموم هذا من منافع الخمر هذا كان في اول الامر لكن لما حرمت الخمر سلب الله منافعها. ولم يبقى فيها منفعة ابدا. وبقيت ظررا محضا
30:31انما كان فيها النفع القليل قبل ان تحرم فلما حرمت صارت ظررا محضا. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم بعدما حرمت الخمر وقال انه يصنع الخمر للدواء يستفتي الرسول صلى الله عليه وسلم. هل
30:59ان يصنع الخمر للدواء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما انها داء وليست بدواء فليس في الخمر دواء وانما هي داء فبعدما حرمت لم يبق فيها منفعة. واما الميسر فمنافعه
31:22انه يحصل به كسب المال يحصل به كسب المال برهة من الزمن ويفرح به الانسان يفرح بالمال لكن سرعان ما يزول كما يأتيه المال في لحظة يؤخذ منه في لحظة بسبب
31:42بالميسر والقمار ولذلك صار صار ظرره اكبر من نفعه اسمهما اكبر من نفعهما ثم ان الله حرم المادتين تحريما باتا في اية المائدة يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب الى قوله تعالى
32:15فاجتنبوه لعلكم تفلحون. فحرمت الخمر تحريما باتا ولم يبقى فيها منفعة. وحرمت وحرم الميسر تحريما باتا ولم يبق فيه منفعة الى يوم القيامة الله جل وعلا بين مضار الخمر والميسر في قوله تعالى انما يريد
32:42ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء الواجب على المسلمين ان يكونوا اخوانا متحابين متعاونين متعاطفين كالجسد الواحد فاي شيء يحدث العداوة والبغظ فهو محرم. والخمر والميسر يحدثان العداوة والبغظ واشد من ذلك
33:10يصدكم عن ذكر الله لان الانسان يجب عليه ان يكثر من ذكر الله. ويستغل وقته بذكر الله. ولا يضيعه في الله واللعب وتعاطي الخمر وتعاطي الميسر. هذي خسارة. وعمر الانسان محدود. وليس له غيره
33:33فاذا ظيعه في الخمر والميسر والملهيات ظاع عليه. وخسر خسارة لا صدكم عن ذكر الله واشد من ذلك وعن الصلاة الخمر والميسر يصدان عن الصلاة. يشغلان من يتعاطاهما عن الصلاة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام. لانه يمضي عليه وقت
34:08في معاقرة الخمر والميسر وتمر عليه الصلوات ولا يصلي. هذا الذي يريده الشيطان. من ترويج الخمر والميسر وترويج المخدرات وترويج القات وترويج الدخان يريد الشيطان الاضرار ببني ادم لانه قال لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا
34:45الشيطان يريد للانسانية الدمار والخسار والبوار وليس هذا قاصرا على شيطان الجن بل ايضا شياطين الانس الذين يروجون ويتعاطون هذه القبائح ويروجونها للناس ويدعون اليها هم من شياطين الانس الذين يتعاونون مع شياطين الجن لاجل افساد المجتمعات. وخصوصا
35:17المجتمع المسلم الذي امر الله بطهارته وتنقيته وامر الله ان يكون كالجسد الواحد الشيطان يأتي بهذه المواد لاجل ان يفسد هذا المجتمع المسلم ويقطع العلايق بين من الاخوان يصبحون متباغضين متعادين
35:44واثمهما اكبر من نفعهم ثم قال جل وعلا السؤال الثاني ويسألونك ماذا ينفقون؟ يسألونك ماذا ينفقون الله جل وعلا امر بالصدقة امر بالصدقة فالصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم من اين
36:07حين يتصدقون من اين يتصدقون؟ هل يتصدقون باموالهم كلها ويبقون بلا مال او يتصدقون ببعضها ويضيقون على انفسهم الله جل وعلا اجاب عن ذلك فقال قل العفو يعني الفاضل عن حاجاتكم
36:31وكفاياتكم تتصدقون منه مما فضل وزاد. اما ما تحتاجون اليه او يحتاج اليه من تمونونهم من الوالدين والذرية والزوجة والاقارب النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن بنفسك ثم بمن تعول فلا تتصدق الا بما زاد عن كفايتك وكفاية من
37:05تنفق عليه ممن هم تحت يدك من اقاربك. اذا اذا بقي شيء فانك تتصدق منه. واذا لم يبقى شيء اليس عليك حرج في ترك الصدقة قل العفو يعني الزائد الزائد عن
37:25حاجاتكم وضرورياتكم. ثم قال جل وعلا كذلك يبين الله لكم الايات ان يفسر لكم الايات ويوضحها ينزل الايات ثم انه يبين معناها ويوضح مقصودها لعباده. ولا يتركها مجملة او او غامضة المعنى هذا من رحمته سبحانه وتعالى. بينوا لكم
38:00ايات اي يوضح لكم معناها ومطلوبها ويبين لكم الاحكام الشرعية ابين لكم الحلال والحرام يبين لكم الواجب والمستحب فالله جل وعلا يبين الاحكام لعباده والرسول صلى الله عليه وسلم يبين كما علمه الله سبحانه وتعالى
38:26هذا من رحمته سبحانه انه لا يترك العباد في التباس لا يدرون ما معنى الايات؟ او ما معنى الاحاديث؟ بل انه جل وعلا يوضحها وييسرها ومن جملة ذلك انه اجابهم عن سؤالهم عن الخمر والميسر واجابهم عن ماذا ينفقون
38:55هذا من جملة ما يبينه الله سبحانه وتعالى لعباده رحمة بهم واحسانا اليهم ثم قال لعلكم تتفكرون. رجاء ان تتفكروا في ايات الله والتفكر في ايات الله هو التدبر فالمسلم يتدبر القرآن ويتفهم القرآن ولا يكتفي
39:22قراءة الايات وامرار السور وختم القرآن دون ان يتفهم دون ان يتدبر قال الله او سبحانه كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. وقال انا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب
39:47اقفالها الواجب على المسلم انه يقرأ القرآن ويتدبر القرآن ويسأل عن معانيه وتفسيره ويراجع الكتب المعتمدة من اجل ان يعرف معنى الايات التي يقرأها من اجل ان يعمل بها لانه اذا لم يعرف معناها فانه لا يمكن ان يعمل بها. ذلك يبين الله لكم الايات لعلكم اي
40:19وجاء ان تتفكروا وتتفكر ايضا في الدنيا احوال الدنيا واحوال الاخرة. ما يكون الانسان بهيمة همه الاكل والشرب بل يفكر في الدنيا. يفكر في حياته. يفكر في سرعة انتقاله فكر لماذا خلق في هذه الدنيا
40:47انه لم يخلق عبثا فكر في الدنيا لماذا خلقت؟ ولماذا وجد فيها هو؟ وبماذا امر حتى يستفيد من حياته في هذه الدنيا. لان الدنيا مزرعة الاخرة. ومن ضيع دنياه ضاعت
41:07اخرته من ضيع الدنيا ضاعت اخرته لعلكم تتفكرون في الدنيا التي هي دار العمل والاكتساب فلا تخرجوا منها بدون عمل صالح واكتساب نافع والاخرة التي هي دار الجزاء تكون الاخرة دائما على بالك
41:30نكون دائما على بالك القبر والحياة في القبر والبقى في القبر ثم يكون على بالك البعث من القبور والقيام من القبور ثم ويكون على بالك المحشر وجمع الخلائق لمكان واحد
41:54مدة طويلة خمسين الف سنة تدنو منهم الشمس ويجيمهم العرق والقدم على القدم من الزحام. ثم بعد ذلك الموازين توزن الاعمال فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. ثم
42:24تطاير الصحف فاخذ صحيفته بيمينه واخذ صحيفته بشماله ومن وراء ظهره ثم بعد ذلك فكر الصراط المنصوب على متن جهنم يمر الخلائق عليه كلهم تمشي بهم اعمالهم فمنهم من ينجو ومنهم من يقع في النار. يتذكر الانسان هذه الاحوال ولا يكون بهيمة
42:51ليس لها هم الا الاكل والشرب بل يتفكر الانسان في حياته الدنيا وفي حياته في البرزخ والقبر وفي حياته بعد البعث والنشور. يتفكر ايضا في الجنة والنار وما في الجنة من النعيم والسرور والخلود والخلد
43:15وما في النار من العذاب والنكال والالم والحسرة والهموم والانكاد والخلود فيها والعياذ بالله. تذكر انسان في هذه الامور فاذا تفكر في الدنيا والاخرة استعد بالاعمال الصالحة وتاب من الذنوب السيئة
43:35اما اذا غفل عن الدنيا والاخرة فانه لا يبالي ماذا يفعل ليس له رادع يردعه ولا دين يمنعه من تعاطي ما حرم الله فتضيع حياته عليه خسارة وتكون اخرته عليه وبالا. نسأل الله العافية والسلامة. ثم قال جل وعلا السؤال الثالث ويسألون
44:03عن اليتامى اليتامى جمع يتيم واليتيم من مات ابوه وهو صغير من مات ابوه وهو دون البلوغ فهو يتيم مات ابوه الذي يربيه. مات ابوه الذي يكسب عليه. مات ابوه الذي يحميه. فمن
44:27عن من ينفق عليه من من يتولى امره هو بحاجة صغير ليس له حول ولا قوة ومات عائله وابوه هو بحاجة على المجتمع المسلم على اخوانه المسلمين ان يحسنوا اليه
44:46ومن الاحسان اليه اذا كان له ميراث ان يقوم عليه ولي ان يقوم عليه ولي يحفظ ما له وينميه له اليتيم بحاجة الى الولي الذي يربيه والذي يحفظ له ماله ولما نزل قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما
45:14انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وقوله تعالى واتوا واتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدل الخبيث بالطيب ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبيرا وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم
45:51ولا تأكلوها اشرافا وبدارا ان يكبروا. فلما سمع الصحابة هذه الايات التي فيها التهديد والوعيد في من يأكل من مال اليتيم شق عليهم ذلك وصاروا يعزلون طعام اليتيم عن طعامهم. ولا يخلطونه مع طعامهم. خوفا من
46:21الوعيد حتى انه يفسد طعام اليتيم اذا اذا بقي مدة يفسد فحصل بذلك الظرر والمشقة على المسلمين. فجاءوا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم. ما هو المخرج من هذه الازمة مع الايتام والسلامة من هذا الوعيد
46:46الشديد مع الايتام وانهم صاروا يعزلون طعامهم على حدة فيفسد ويتغير شق ذلك عليهم فانزل الله سبحانه وتعالى قوله قل اصلاح لهم خير. كونكم تحافظون على اموالهم وتتجنب اكل شيء منها هذا اصلاح
47:17وهو خير ومطلوب خير ومطلوب. واذا عزلتم طعامهم عن طعامكم خوفا من اكل شيء من طعامهم فهذا خير يدل على الورع ويدل على التقوى ويدل على الاحتياط والابتعاد عن الحرام فما تعملونه خير. ولكن لا مانع من المخالطة ان تخلطوا طعامهم
47:48مع طعامكم وتأكلون جميعا. رفع الله الحرج والمشقة فاباح ان يخلط طعام الايتام طعام الاولياء وان يأكلوا جميعا وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح الله جل وعلا يعلم من من هو
48:19اه المفسد الذي يتلاعب باموال الايتام وان كان يعزل طعامه. قد يكون يعزل طعامهم لكن هو يفسد في اموالهم. من المصلح الذي يخلط طعامهم مع طعامه ويأكل معهم. ويحفظ اموالهم
48:39الله هو الذي يعلم سبحانه وتعالى. يعلم ما في قلوبكم ويعلم نياتكم ومقاصدكم ويعلم تصرفكم فالمدار على النية والقصد والعزم لا على الافعال الظاهرة. الله ان ما ينظر الى ما في القلوب
49:01وما في النيات والله يعلم المفسد من المصلح. ولو شاء الله لاعنتكم يعني اتعبكم العنت هو التعب لو شاء الله لفرظ عليكم ان تعزلوا ام طعام اليتامى عن طعامكم ولو كان في هذا مشقة عليكم لو شاء الله لالزمكم به
49:25ولكنه برحمته سبحانه وتعالى رفع عنكم الحرج ولو شاء الله لاعنتكم ان الله عزيز يعني قوي ان الله عزيز قوي سبحانه العزة هي القوة والغلبة. حكيم مع عزته وقوته فهو حكيم
49:46يضع الامور في مواضعها. الحكيم هو الذي يظع الامور في مواظعها ويستعمل القوة والعقوبة في مواضعها ويستعمل الرحمة والرأفة فيما والتخفيف في مواضع فهو سبحانه يظع الاحكام المناسبة في مواظعها فهو عزيز حكيم سبحانه وتعالى
50:15فبهذا اثبات اسمين من اسماء الله جل وعلا. اثبات انه عزيز هذا من اسماء الله جل وعلا واثبات انه حكيم والحكيم هو الذي يحكم الامور ويتقنها وايضا الحكيم هو الذي يظع
50:37في مواضعها فالحكيم له معنيان. معنى الاحكام وهو الاتقان فجميع احكامه متقنة سبحانه وتعالى. وفي معنى الحكمة وهي وظع الاشياء في مواظيع اللائقة بها المناسبة. هذا هو معنى العزيز الحكيم. وفي هذين الاسمين
51:03اثبات صفتين من صفات الله عز وجل وهما العزة من العزيز والحكمة من الحكيم والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
51:34والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك الله فيكم ونفع بعلمكم وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء يقول هل المسح على الجبير والضماد؟ يكفي عن التيمم؟ وما شروط المسح على الجبيرة
52:03نعم اذا كانت الجبيرة على قدر الحاجة فانه يكفي المسح عليها ولا يتيمم. اما اذا كانت الجبيرة زائدة عن محل الحاجة فانه يجب نزعها وقصرها على محل الحال فانشق نزعها
52:26فانه يتيمم عن الزايد يمسح ويتيمم يمسح على ما كان على محل الاصابة ويتيمم عن الزائد الذي يشق عليه نزعه نعم يقول وشروط اه الجبيرة الا تزيد عن الحاجة ان يكون محتاج اليها
52:51اما لو وظعها وهو لا يحتاج اليها فلا يجوز له المسح عليها. نعم. يقول سمعناكم في برنامج نور على الدرب سابقا قلتم الله قد يعطي الكرامة لاحد لانه يحتاج اليها. نرجو من سماحتكم توضيح هذه العبارة
53:11وهل مجرد ان يخطر ببال احد ان الله يعطيه الكرامة ما عدا يعطيه كرامة ما عدا الاستقامة دون ان يطلب الكرامة من الله؟ نعم قد يحتاج الانسان الى شيء وليس عنده وليس عنده اشياء يحصل بها على حاجته
53:31فالله يأتيه بحاجة من غير تعب ومن غير بذل اسباب مثل ما حصل لمريم حصل لمريم انها لما اعتزلت الناس واتخذت حجابا تستر به مكانها وتصلي وتتعبد صار يأتيها الرزق
53:56يأتيها الرزق وهي لم تخرج ولم تطلب الرزق بل يأتيها بدون تعب كلما دخل عليها زكريا المحراب يعني محل العبادة الذي هي فيه كلما الذي اعتزلت فيه كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند الله
54:22ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فهذا من الكرامة التي يعطيها الله لعبده لحاجته اليها. نعم بماذا تنصحون شخصا اصبح همه الدعاء فقط ولظروف واسباب لا يستأنس بالناس في الدنيا ولا يستأنسون به. يجلس بمجاورة الحرم منذ بداية هذه العطلة
54:49ومع اكثاره من نوافل العبادة يخشى عدم القبول ويشعر بالضيق والحرج في الدنيا. فهل من نصيحة له اما كونه يكثر من العبادة ويشعر بعدم القبول هذه علامة خير. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة
55:11انهم الى ربهم راجعون. وكونه يخشى ان ترد عليه اعماله ولا تقبل. هذا طيب اما كونه يعتزل الناس ولا يكلمهم ولا يكلمونه وتصيبه الهموم بسبب ذلك لانعزاله عن الناس وعدم المؤانسة هذا لا يجوز له. لا يجوز له ان يعمل هذا العمل
55:35لئلا يصاب بالوسواس او

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.