44 - التنكيت على المختصر في التفسير | الصفحة : 44 سورة البقرة || ماهر ياسين الفحل
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال تعالى واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى
0:26قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم
0:51واذكر ايها النبي حين قال ابراهيم عليه السلام يا ربي ارني ببصري كيف يكون احياء الموتى قال الله قال له الله اولا تؤمن بهذا الامر قال ابراهيم بلى قد امنت
1:17ولكن زيادة في طمأنينة ولكن زيادة في طمأنينة قلبي فامره الله وقال له خذ اربعة من الطير صل فاضمهن اليك وقطعهن فقطعهن ثم اجعل على كل جبل من الجبال التي حولك جزءا منهن
1:48ثم نادهن يأتينك سعيا مسرعات قد عادت اليهن الحياة واعلم يا ابراهيم ان الله عزيز في ملكه حكيم في امره وشرعه وخلقه اذا في هذه الاية الكريمة بيان ان ابراهيم عليه السلام اراد التقدم في الايمان والترقي
2:18في امر الايمان ونحن نذكر ابراهيم عليه السلام في صلاتنا في كل صلاة في التشهد حتى يسترسل الانسان طريقة ابراهيم ويزداد في الطاعة والعمل. وابراهيم هو الذي وفى وهو الذي امتثل امر الله تعالى
2:40وربنا لما عدد الانبياء في سورة الانعام قال اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدي مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبت السبعة نابل في كل سنبلة مئة حبة
3:03والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم مثل ثواب المؤمنين الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة يضعها الزارع في ارض طيبة فتنبت سبع سنابل في كل سنبلة في كل سنبلة منها مائة حبة
3:30والله يضاعف الثواب لمن يشاء من عباده فيعطيهم اجرهم دون حساب والله واسع الفضل والعطاء عليم بمن يستحق المضاعفة. اذا هذه الاية الكريمة في هذا الجزء. الجزء الثالث ذكر فيه امر. النفقة والانفاق والصدقة
3:54في ايات عديدة منها هذه الاية وبعدها ايات وفي اخر اية من هذا الجزء الثالث لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون وفي اول السورة ايضا جاء ذكر النفقة في سبيل الله في اول سورة البقرة في الصفحة الاولى
4:12ومر الكلام على ان سعادة المرء في الاخلاص في الله والاحسان لعبيد الله تعالى وان الصدقة تدل على صدق ايمان العبد وهذه الاية الكريمة تدل على مضاعفة الاجر والثواب. مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة
4:32انبتت سبعة سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. والله واسع ربنا يضاعف على قدر نفع هذه الصدقة على قدر الاخلاص على عظم النية النية ايها الاخوة تجارات العلماء
4:51كما قال الامام احمد ابن حنبل فعلى الانسان ان يعظم امر النية في عمله حتى يعظم له الثواب ثم بين ربنا صفة هؤلاء فقال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله
5:09ثم لا يتبعون ما انفقوا من ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال هنا الذين يبذلون اموالهم في طاعة الله ومرضاته ثم لا يتبعون بذلهم بما يبطل ثوابه من المن على الناس بالقول او الفعل
5:36لهم ثوابهم عند ربهم ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه ولا هم يحزنون على ما مضى لعظم نعيمهم اذا ربنا لما ذكر امر النفقة ذكر الحال الذي فيه عليها حال المنفق
5:57قال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى اي انهم يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون ولا يفضحون الذي يعطونه المال حتى لا يؤذونه. ويعلمون انهم
6:17ان الله قد من عليهم بان ملكهم المال وان الله قد من عليهم بانهم ينفقون هذا المال في سبيله وفي وجهه وان الله من عليهم حينما يعطيهم الاجر والثواب ثم بين ربنا
6:34اجر من جمع بين الاحسان القولي والاحسان الفعلي. والاحسان الفعلي والقول لهما اثر عظيم في النفوس. فقال تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والله غني حليم قول كريم
6:57تدخل به السرور على قلب مؤمن وعفو عمن اساء اليك افضل من صدقة يتبعها ايذاء بالمن على المتصدق عليه والله غني عن عباده حليم لا يعادلهم بالعقوبة اذا ينبغي على الانسان ان يكثر من فعل الخير وقول الخير وليحذر الانسان ان يؤذي احد
7:26فالانسان اذا كسر عظمه ينجبر بالعلاج اما كثر الخواطر فهذا امر صعب وتأمل الى ختم الاية والله غني حليم. يعني الله جل جلاله هو الغني وينبغي على الانسان ان لا يؤذي الاخرين
7:46يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلبا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين
8:16يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله لا تفسدوا ثواب صدقاتكم بالمن على المتصدق عليه وايذائه فان مثل من يفعل ذلك مثل الذي يبذل امواله بقصد ان يراه الناس ويمدحوه
8:33وهو كافر لا يؤمن بالله ولا بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب. فمثل هذا مثل حجر املس فوقه تراب فاصاب ذلك الحجر مطر غزير فاذاح التراب عن الحجر وتركه املس لا شيء عليه
8:56فكذلك المراؤون يذهب ثواب اعمالهم ونفاقهم ولا يبقى منها عند الله شيء والله لا يهدي الكافرين الى ما يرضيه تعالى وينفعهم في اعمالهم ونفقات اقول اخي الكريم هذه الاية عظيمة وقد جاءت بسياق متسق
9:23فجاء الامر الاول ببيان عظم النفقة ثم حال المنفق ثم انه يجمع مع الاحسان القوي الاحسان مع الاحسان الفعل احسان قوله ثم نهاهم عن الاذية ثم بين ان الذي لا يقصد وجه الله بحيث يؤذي من يتصدق عليه او
9:41يفعل هذا مراة للناس فهو لا ينتفع من عمله بل انه يأثم بعمله هذا من فوائد الايات مراتب الايمان بالله ومنازل اليقين به متفاوتة لا حد لها وكلما زاد العبد نظرا في ايات الله الشرعية والكونية زاد ايمانا ويقينا
10:05اذا ينبغي على الايمان ينبغي على الانسان ان يقدم العمل والتدبر حتى يزداد ايمانه ويزداد يقينه بعث الله تعالى للخلق بعد موتهم دليل ظاهر على كمال قدرته وتمام عظمته سبحانه
10:24فالخلق يدل على العظمة والاعادة تدل على العظمة ولذا نحن نحمد الله سبحانه وتعالى على البدء وعلى المعاد فضل الانفاق في سبيل الله وعظم ثوابه اذا صاحبته النية الصالحة ولم يلحقه اذى ولا منة محبطا للعمل
10:49من احسن ما يقدمه المرء للناس حسن الخلق من قول وفعل حسن. وعفو عن مسلم. ايضا من الخلق الحسن ان الانسان يعفو عن المسيئين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
11:06وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته