من أحكام القرآن الكريم|31 من 87|سورة النساء-القسم الثاني|الآية 80-82|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة النساء الدرس الحادي والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
0:27وعلى اله واصحابه اجمعين ما زلنا في برنامج من احكام القرآن الكريم قد وصلنا الى قوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله الى قوله تعالى لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
0:52لما ذكر الله في ختام الاية التي قبل هذه وارسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا قال جل وعلا في هذه الاية من يطع الرسول فقد اطاع الله دل هذا على ان
1:12الواجب اما ان الواجب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يقول العلماء معنى اشهد ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر تصديقه فيما اخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر
1:31والا يعبد الله الا بما شرع هذا معنى شهادة ان محمدا رسول الله فمن شهد له بالرسالة وجب عليه ان يطيعه لان طاعة الرسول طاعة لمن ارسله قال صلى الله عليه وسلم
1:54من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن اطاع الامير فقد اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاني فهناك تلازم بين طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
2:19فمن خالف الرسول وهو يزعم انه يطيع الله فهو كذاب وفي هذا رد على اهل الكتاب الذين يزعمون انهم يطيعون الله لانهم على دين الانبياء ثم هم لا يطيعون محمدا صلى الله عليه وسلم
2:42وقد كذبوا في ذلك فانهم لو كانوا مطيعين لانبيائهم لاطاعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لان انبيائهم اوصوا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم اذا بعث وهذا شيء مكتوب عندهم
3:01بالتوراة والانجيل ولكنهم لحسدهم وكبرهم جحدوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا قال ومن تولى اي تولى واعرظ عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يجبه قال الله جل وعلا لرسوله
3:22فما ارسلناك عليهم حفيظا اي تحفظ اعمالهم وتحصيها عليهم فهذا من شأن الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب قال تعالى ان عليك الا البلاغ الرسول صلى الله عليه وسلم
3:47يبلغ عن الله جل وعلا وقد قيل ان هذه الاية مكية لان هذا لان هذا الاسلوب يتناسب مع الحالة المكية يوم ان كان النبي صلى الله عليه وسلم انما امر بالبلاغ والدعوة الى الله دون
4:10الجهاد في سبيل الله وقتال المعاندين فما ارسلناك عليهم حفيظا تحفظ عليهم اعمالهم وتحصيها عليهم وقيل وما ارسلنا فما ارسلناك عليهم حفيظا اي انك تدخل الايمان في قلوبهم لان هذا من شأن الله عز وجل
4:41وانما الرسول صلى الله عليه وسلم والدعاة الى الله مهمتهم البلاغ والدعوة الى الله واما الهداية القلبية فهي الى الله جل وعلا قال تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي
5:01من يشاء ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا ثم قال تعالى ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول لما كان الفرظ الرسول صلى الله عليه وسلم انه يطاع
5:26ولا يخالف امره قد انقسم الناس في ذلك الى ثلاثة اقسام فمن الناس من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا وهم المؤمنون حقا ومن الناس من عصى الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا
5:49وهم المشركون بالله والكفار ومن الناس من اطاع الرسول ظاهرا وخالفه باطنا وهم المنافقون وهم المقصودون في هذه الاية ويقولون طاعة يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم اطعناك وصدقنا بما جئت به
6:12واتبعناك ثم اذا خرجوا من عند الرسول صلى الله عليه وسلم غيروا هذا هذا الكلام الى كلام اخر فاذا خرجوا من عندك بيت طائفة منهم طائفة اي نفر منهم جماعة منهم
6:37وهذا فيه عدم التعميم فان الله جل وعلا قال منهم ولم يقل بيتوا بل انه سبحانه وتعالى خص الذين يحصل منهم هذا الامر ففي هذا انه لا يعمم في الاحكام
6:58وانما يخص بها من تنطبق عليه وهذا هو العدل الله جل وعلا يقول واذا قلتم فاعدلوا بيت طائفة منهم والتبييت هو ما يكون بالليل فيبيتون بالليل امرا غير الذي غير الذي اظهروه للرسول صلى الله عليه وسلم
7:27وهو مخالفته لما جاء به ويتواصون بذلك بينهم يجتمعون في الليل يذوقون ويتدارسون هذا المنكر وهذا المكر فيما بينهم وخص الليل لان الناس ينامون وحينئذ يخلو لهم الجو فلا يتنبه لهم احد
7:53ويظنون بذلك ل فساد عقولهم انهم يخفون على الله سبحانه وتعالى ولهذا قال والله يكتب ما يبيتون خلاف ما ظنوه انه لا احد يطلع عليهم في ليلهم وما صدر منهم وما تدارسوه بينهم
8:17من المكر والكفر بالله عز وجل وبرسوله والله يكتب ما يبيتون يكتبه سبحانه وتعالى بواسطة الحفظة الذين هم مع بني الانسان لا يفارقونهم ويكتب ويتعاقبون فيهم الليل والنهار يكتبون ما يصدر منهم
8:41من اقوال بل انهم يكتبون جميع ما يصدر من بني ادم قال تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وهؤلاء الحفظة لا يفارقون الناس لا في ليل ولا في نهار بل هم يتعاقبون
9:04بالليل والنهار مع بني ادم ولكن الناس لا يرونهم وانما هم معهم يلازمونهم ويكتبون ما يصدر منهم والله يكتب ما يبيتون وفي هذا تهديد لهم ونقظ لما ظنوه من انهم
9:30آآ من انهم حازوا على ما يريدون من الخديعة للرسول صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له الا الظاهر ويقبل من الناس ظواهرهم ويكل سرائرهم الى الله سبحانه وتعالى
9:50هذا والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته