4 - التنكيت على المختصر في التفسير | الصفحة : 4 || سورة البقرة || د.ماهر الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين تفضلوا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب
0:31ابى الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. ضرب الله لهؤلاء المنافقون مثلين مثلا ناريا ومثلا مائية فاما مثلهم الناري فهو كمثل من او قد نارا ليستضيئ بها فلما زرع نورها
0:59وظن انه ينتفع بظوئها خمدت فذهب ما فيها من اشراق وبقي ما فيها من احراق فبقي اصحابها في ظلمات لا يرون شيئا ولا يهتدون سبيلا طن بكم عم فهم لا يرجعون. فهم صم لا يسمعون الحق
1:29فهم صم لا يسمعون الحق سماع قبول بكم لا ينطقون به عمي عن ابصاره فلا يرجعون عن ضلالهم او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون طابعهم في آذانهم من الصواعق
2:02يجعلون اصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين واما مثلهم المائي فهو كمثل مطر كثير من سحاب في ظلمات متراكمة ورعد وبرق نزل على قوم فاصابهم ذعر شديد
2:32فجعلوا يسدون اذانهم باطراف اصابعهم من شدة صوت الصواعق خوفا من الموت والله محيط بالكافرين. لا يعجزونه يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا
3:03ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. يكاد البرق من شدة لمعانه سطوعه يأخذ ابصارهم كلما ومضى البرق لهم واضاء تقدموا واذا لم يظع بقوا في الظلام فلم يستطيعوا التحرك
3:37ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم بقدرته الشاملة لكل شيء فلا تعود اليهم لاعراضهم عن الحق فكان المطر مثلا للقرآن وصوت الصواعق مثلا لما فيه من الزواجر وظوء البرق مثلا لظهور الحق لهم
4:04وجعل سد الاذان من شدة الصواعق مثلا لاعراضهم عن الحق وعدم الاستجابة لهم ووجه الشبه بين المنافقين واصحاب المثلين هو عدم الاستفادة ففي المثل الناري لم يستفد مستوقدوها غير الظلام والاحراق
4:31وفي المثل المائي لم يستفد اصحاب المطر الا ما يروعهم ويزعجهم من الرعد والبرق وهكذا المنافقون لا يرون في الاسلام الا الشدة والقسوة. اخي الكريم تأمل في هذين المثلين مائي وناري
4:53وفي هذا ملمح انهم لم ينتفعوا من ايات الله القرآنية ولا من اياته الكونية والمسلم الذي يقرأ في الصلاة الحمد لله رب العالمين عليه ان يأخذ من كل شيء في هذا الكون عبرة
5:13يعتبر بها لينجو من مخاطر الدنيا ومخاطر الاخرة فبالاعتبار طريق النجاح والصلاح والفلاح والسداد. نعم يا ايها قبل هذا اسمح لي لما ذكر الله انواع الناس من مؤمنين وكافرين ومنافقين
5:35ناداهم جميعا داعيا اياهم الى افراده بالعبادة فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. يا ايها الناس اعبدوا ربكم وحده دون سواه بانه الذي خلقكم
6:02وخلق الامم السابقة لكم رجاء تجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية بامتثال اوامره واجتناب نواهيه. اقول هنا كلمة وخلق الامم السابقة لكم كأن يعني العبارة تحتاج الى ايضاح فربنا لم يخلق الامم السابقة لنا
6:30انما نعمة الله على الاباء هي نعمة الله على الابناء ففي هذا اشارة وملمح على عظيم انعام الله علينا اذ لولا ان الله خلق الاباء وامدهم بالنعم لما كنا موجودين. ونحو هذا في سورة الحاقة حينما قال تعالى
6:53انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية فانا وانت لم نصعد في تلكم السفينة ولكن لولا ان اباءنا صعدوا بها لما وجدنا على هذه الارض فكان انعام الله عليهم انعاما علينا كما في هذه الاية. نعم
7:16الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناءا وانزل من السماء ماء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فهو الذي جعل لكم الارض بساطا ممهدا
7:51وجعل السماء من فوقها محكمة البنيان وهو المنعم بانزال المطر فانبت به مختلف الثمار من الارض لتكون رزقا فلا تجعلوا لله شركاء وامثالا وانتم تعلمون انه لا يستحق العبادة غيره جل جلاله. نعم
8:16وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثل ليه وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين وان كنتم ايها الناس في شك من القرآن المنزل على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم
8:46فنتحداكم ان تعارضوه بالاتيان بصورة واحدة مماثلة له ولو كانت اقصر سورة منه ونادوا من استطعتم من انصاركم ان كنتم صادقين فيما تدعونه. نعم فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجاب
9:15اعدت للكافرين. فان لم تفعلوا ذلك ولم تقدروا عليه ابدا. فاتقوا النار التي توقد ناس المستحقين للعذاب وبالحجارة التي كانوا يعبدونها من دون الله فاوقظت بالعابد والمعبود. هذه النار قد اعدها الله وهيأها للكافر
9:50من فوائد الايات ان الله تعالى يخذل المنافقين في اشد احوالهم من فوائد الايات ان الله يخذل المنافقين في اشد احوالهم حاجة واكثرها شدة جزاء نفاقهم واعراضهم عن الهدى من اعظم الادلة على وجوب افراد الله بالعبادة انه تعالى هو الذي خلق لنا ما في الكون
10:19وجعله مسخرا لنا عجز الخلق عن الاتيان بمثل سورة من القرآن الكريم يدل على انه تنزيل من حكيم عليم هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد