من أحكام القرآن الكريم|54 من 57|سورة المائدة|الآية 33-40|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الرابع والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
0:23الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نواصل الكلام باستنباط الاحكام من قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الى قوله سبحانه وتعالى
0:48يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير فيؤخذ من قوله تعالى فمن تاب الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم اعلموا ان الله غفور رحيم
1:05يؤخذ من ذلك بيان سعة مغفرة الله ورحمته حيث انها وسعت هؤلاء المجرمين اذا تابوا وان التوبة تجب ما قبلها مهما كان من الذنوب لان الله جل وعلا قال قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
1:29فاذا كان الكفر بالله يغفره الله بالتوبة غيره من الذنوب من باب اولى ومن ذلك قطاع الطرق والسراق اذا تابوا الى الله توبة صحيحة تاب الله عليهم وغفر لهم ويؤخذ من هذه الايات دعوة المحاربين والمفسدين في الارض
1:57الى التوبة قبل ان يقعوا قبضة ولي الامر يؤخذ منها المبادرة الى التوبة قبل ان يقبض عليهم فان الله جل وعلا امر بتركهم اذا تابوا قبل ان يقبض عليهم وكذلك يؤخذ من هذه الايات
2:29بيان عقوبة السارق والسارقة والسرقة كما سبق هي اخذ المال على من حرزه على طريق الخفية على طريق الخفية والغفلة من صاحبه فمن احرز ما له بحرز مثله ثم جاء من هتك الحرز
2:54واخذ المال وتجرأ فان جزاؤه ان تقطع يده التي اعتدت على هذا المال اما من اهمل ما له ولم يحرزه واخذ فانها لا فانه لا يقطع من اخذه لان هذا لا يسمى سرقة
3:20وانما يسمى خيانة يسمى خيانة او اخذا للمال بغير حق وله عقوبة اخرى غير القطع ويؤخذ من هذه الايات ان عقوبة السارق مناسبة لجريمته ردا على من يتهمون الاسلام بالقسوة
3:48فان قطع يده في غاية الحكمة ولهذا قال جل وعلا جزاء بما كسب جزاء بما كسب فان هذه العقوبة مطابقة للجريمة تماما فهي تحددت في العضو الذي اعتدى واخذ المال
4:20بغير من حرزه فانها تقطع هذه اليد المتجرئة حتى تسلم اموال الناس وتسلم ايديهم ايضا لان الحد اذا طبق ردع البقية ويؤخذ من هذه الايات ان من تاب من السرقة
4:43ان من تاب من السرقة قبل القاء القبض عليه فانه يترك لكن من توبته انه يرد المال على صاحبه او يطلب منه المسامحة يؤخذ من هذه الايات وجوب تقوى الله
5:04طلب التقرب اليه بالطاعات وذلك من قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة والوسيلة هي الطاعة والعبادة التي تقرب من الله سبحانه وتعالى وليست الوسيلة ما يزعمه اهل الضلال
5:28ان تجعل بينك وبين الله واسطة من خلقه يتوسطون لك في قضاء حوائجك من الاموات والغائبين فان هذا من القول على الله بغير علم واما ان تطلب من من العبد الصالح الحي الحاضر عندك
5:53ان يدعو الله لك فهذا امر مشروع وهو ليس من التوسل بالصالحين بذواتهم وانما هو توسل بالعمل الصالح وهو الدعاء والدعاء من افضل الاعمال يؤخذ من هذه الايات وجوب الجهاد
6:15في سبيل الله وانه سبب للفلاح والجهاد في سبيل الله بانواعه فيه اصلاح للارض وفيه رحمة بالعباد في اخراجهم من الكفر والشرك الى التوحيد وعبادة الله وحده فانهم اذا اطاعوا الله ورسوله وقبلوا ودخلوا في الاسلام نجوا من النار
6:45والعذاب الاليم الدائم فهذا من مصلحتهم الظاهرة وكذلك يأمنون على دمائهم واموالهم واعراضهم في الدنيا فهذا من مصلحتهم الجهاد في سبيل الله فيه مصالح عظيمة للبشرية وفي تركه مضار عظيمة
7:07على البشرية من تسلط الجبابرة والطغاة والمفسدين في الارض تسلط على الضعفاء والمساكين ففي ترك الجهاد مفاسد عظيمة وشر على البشرية وفي وفي اقامته مصلحة عامة وخاصة للبشرية ويؤخذ من هذه الايات
7:39ان الجهاد يجب ان يكون لاعلاء كلمة الله ونصرة دينه لقوله وجاهدوا في سبيله وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجاهد شجاعة ويجاهد حمية ويجاهد ليرى مكانه
8:00اي ذلك في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله هذا هو الضابط
8:18الجهاد في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا لا يجاهد من اجل حمية او من اجل ابداء الشجاعة او من اجل اخذ المال والغنيمة او من اجل
8:35توسع السلطة وامتلاك الارض هذا كله ليس في سبيل الله والجهاد اذا كان في سبيل الله فانه من مصلحة البشرية كما ذكرنا ولهذا قال وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون دل على ان الجهاد
8:56يسبب الفلاح في الدنيا والاخرة وينجي من الخسار في الدنيا والاخرة ويؤخذ من هذه الايات ايضا ان الكافر لا يقبل منه توبة او لا يقبل منه فدية ان الكافر اذا مات على كفره
9:19لا يقبل منه فدية مهما بلغت ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب الله من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم
9:35فلا يدفع عنهم العذاب دافع اذا ماتوا على الكفر والشرك بالله عز وجل والى الحلقة القادمة باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته